إسرائيل تنفذ ضربة في ضاحية بيروت الجنوبية وتؤكد مقتل قائد «قوة الرضوان»

«حزب الله» يرد بقصف مقر استخبارات عسكري إسرائيلي مسؤول عن «الاغتيالات»

رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

إسرائيل تنفذ ضربة في ضاحية بيروت الجنوبية وتؤكد مقتل قائد «قوة الرضوان»

رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

قصف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، في منطقة الجاموس اليوم (الجمعة)، محدثاً دماراً كبيراً في المنطقة، وذلك بعد أيام من تفجير أجهزة اتصال يستخدمها عناصر «حزب الله».

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نحو عشرة من كبار قياديي «حزب الله» قُتلوا إلى جانب إبراهيم عقيل قائد «قوة الرضوان» التابعة للجماعة اللبنانية، الذي استهدفته الضربة الإسرائيلية.

وأضاف المتحدث في بيان مقتضب للصحافيين «هذه التصفية تهدف إلى حماية مواطني إسرائيل»، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ «ضربة محددة الهدف» في بيروت «بتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات العسكرية».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من «حزب الله» أن «الغارة الإسرائيلية استهدفت قائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل» ما أدى إلى مقتله.

ويعد عقيل، المطلوب من واشنطن، «الرجل العسكري الثاني في حزب الله بعد فؤاد شكر»، الذي قُتل بغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية في 30 يوليو (تموز) الماضي. وتُعّدّ «قوة الرضوان» قوة النخبة العسكرية في «حزب الله».

مواطنون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرة حربية من طراز «إف 35» شنت غارة بصاروخين مستهدفة شقة في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ثمانية قتلى على الأقل و59 جريحاً «ثمانية منهم في حالة حرجة» جراء الغارة الإسرائيلية.

وهرعت سيارات الاسعاف والصليب الأحمر وفرق الإطفاء التابعة للدفاع المدني إلى المكان المستهدف، وعملت الفرق على نقل الإصابات وسط انتشار للجيش اللبناني.

حطام وسيارات مدمرة في الضاحية الجنوبية (أ.ب)

وهذه الضربة الثالثة المنسوبة لإسرائيل تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، منذ بدء التصعيد بين الطرفين في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، غداة اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وأودت ضربة جوية منسوبة لإسرائيل في يناير (كانون الثاني)، بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري مع ستة آخرين.

وفي 30 يوليو (تموز)، استهدفت إسرائيل القائد العسكري البارز في «حزب الله» فؤاد شكر بغارة في الضاحية الجنوبية.

من جانبه، أعن «حزب الله» اليوم أنه قصف في شمال إسرائيل مقراً للاستخبارات العسكرية المسؤولة عن «الاغتيالات»، في أول عملية يتبناها بعيد الغارة الاسرائيلية على معقله قرب بيروت.

وأورد الحزب في بيان أن مقاتليه استهدفوا «مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار بصليات من صواريخ الكاتيوشا» وذلك «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي».

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن «الضربة الإسرائيلية تُظهر أن إسرائيل لا تضع وزناً لأي اعتبارات إنسانية وقانونية وأخلاقية».

بدورها، أعلنت تل أبيب أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجّل زيارته للولايات المتحدة يوماً واحداً بسبب الوضع الأمني في شمال إسرائيل، حيث سيغادر في 25 سبتمبر (أيلول) بدلاً من 24 منه كما كان مقرراً.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على قطاع غزة، وإعلان «حزب الله» مساندة سكان القطاع.


مقالات ذات صلة

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة نشرتها الرئاسة اللبنانية في 17 أبريل 2026 تُظهر الرئيس اللبناني جوزيف عون وهو يلقي خطاباً متلفزاً للشعب اللبناني من قصر بعبدا الرئاسي شرق العاصمة بيروت (أ.ف.ب) p-circle

عون: لن أقبل باتفاقية ذلّ مع إسرائيل... والخيانة يرتكبها من جرّ البلاد للحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، أن الهدف من التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، عادَّاً أن من جرّ البلاد إليها هو من يرتكب «الخيانة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ) p-circle

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان، في ظل وقف لإطلاق النار تتبادل الدولة العبرية و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
TT

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله» وأمينه العام نعيم قاسم، الذي أعلن، الاثنين «أن المفاوضات ومخرجاتها كأنها غير موجودة، مُجدّداً التمسك بالسلاح»... وفي موقف حاسم، شدد عون على أن: «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

نرفض الحرب لمصلحة الآخرين

وقال عون خلال استقباله وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها: «من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني»، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟

وجاء كلام عون رداً على ما أعلن عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، وعلى الحملات التي تطوله والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات، كما قالت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط». وأوضح عون: «قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين»، وقال: «انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة»، سائلاً: «إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً».

مسار المفاوضات وموقف الدولة الرسمي

وتحدث عون عن مسار المفاوضات مع إسرائيل قائلاً: «أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عُقدتا على مستوى السفراء في 14 و 23 أبريل، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً».

وأكد على أن هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له.

وشدد الرئيس عون «على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

وقال «واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ وأكد أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو قال، الأحد: «نحن نعمل وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة ومع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

قاسم: نرفض المفاوضات ونتمسك بالسلاح

وجاء كلام عون اللافت بعد حملات طالته والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، وآخرها إعلان أمين عام الحزب، الاثنين، رفض التفاوض المباشر.

وقال قاسم: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم». وأضاف: «هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد».

وشدد على استمرار المواجهة قائلاً: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه».

وأكد: «مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم لن نتخلى عن السلاح والدفاع... ولن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة».

«حزب الله» يتحرك على الإيقاع الإيراني

وفي قراءة لموقف قاسم وتهديده بعدم الالتزام بنتائج المفاوضات، يقول المحلل السياسي علي الأمين إن «(حزب الله) يتحرك على مستوى إيقاع المشهد الإيراني وما يحصل بين أميركا وإيران وإسرائيل، وهو يستجيب للمطالب الإيرانية ولا يعير أهمية للمفاوضات اللبنانية، وبقول قاسم إنه ليس معنياً وكأنه يقول إن من يقرر المفاوضات هو مشهد آخر وليس مشهد واشنطن، إنما ما يجري مع إيران».

ويوضح الأمين: «وبالتالي، يقول قاسم إذا أردتم نتيجة جيدة تفاوضوا مع إيران؛ لأن الدولة اللبنانية عاجزة أساساً أن تقوم بأي التزام والمقرر هو الميدان، وهذا ما يؤكده دائماً (حزب الله)».

من هنا يقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «يستمر (حزب الله) بالمزيد من الشيء نفسه، المغامرة بلبنان وشعب لبنان، وهو إذ يذهب إلى الانتحار لا يذهب وحيداً إنما يذهب ومعه لبنان واللبنانيون، وإن كان من حقه أن ينتحر فلا يحق له أن يأخذ الآخرين إلى الانتحار».

ويشدد على أن ذلك يتطلب من الحكومة والدولة التعامل بمسؤولية، وعلى الرئيس عون من موقعه كحامي الدستور أن يلعب دوراً في حماية لبنان واللبنانيين»، مؤكداً: «مهما كانت التكلفة في مواجهة هذا التحدي داخلياً ستبقى التكلفة أقل مما يستدرجه الحزب من عملية انتحار للبنان واللبنانيين... لأن ترك (حزب الله) يغامر بلبنان ويستدرج حرباً إسرائيلية ستكون تكلفته أكبر بكثير».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

دعم داخلي وتأييد لخيار الدولة

مقابل تعنّت «حزب الله»، تبرز في لبنان مواقف داخلية داعمة لنهج الدولة ومؤسساتها، حيث تلقى مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان اتصالاً من رئيس الجمهورية شكره فيه على مواقفه الداعمة للحكم والحكومة، لا سيما فيما يتعلق بمسار التفاوض لإنهاء الحرب، كما تلقى اتصالاً مماثلاً من رئيس الحكومة نواف سلام.

في السياق نفسه، أعلنت «الجبهة السيادية» التي التقت دريان ورئيس الحكومة نواف سلام دعمها الكامل للدولة في مواجهة الضغوط، مؤكدة تمسّكها بخيار الدولة ورفضها أي خروج عن الشرعية، ومشددة على أن المؤسسات الدستورية هي المرجعية الوحيدة لإدارة البلاد واتخاذ القرارات المصيرية. كما أيّدت خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الشروع بالمفاوضات، عادَّة أنها مدخل لاستعادة السيادة وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسهِم في إنهاء الاحتلال وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وأكدت الجبهة أن سلاح «حزب الله» خارج إطار الدولة يشكّل مخالفة صريحة للدستور، داعية إلى تطبيق القوانين وتحريك القضاء بحق كل من يخالف الشرعية أو يغطّي السلاح غير الشرعي، مع التشديد على أن حماية موقع رئاسة الحكومة جزء من حماية النظام الدستوري.


محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
TT

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

ويواجه السوري تهم القتل في 70 حالة، إضافة إلى «جرائم ضد الإنسانية»، وفق ما أعلنت «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز. وهي من القضايا التي يعمل عليها «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» منذ سنوات في ألمانيا.

ووفق الادعاء العام الألماني، فإن الرجل عمل في سجن تديره أجهزة المخابرات السورية بدمشق خلال عامي 2011 و2012، وهو متهم بالمشاركة، خلال تلك الفترة، في كثير من عمليات الاستجواب التي تعرض فيها السجناء لسوء المعاملة والتعذيب.

من محاكمة ضابطَي المخابرات في نظام الأسد إياد الغريب وأنور رسلان في كوبلنز بألمانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» أن المتهم شارك خلال عمله في أكثر من 100 عملية استجواب، وعَذّب، بالاشتراك مع موظفين آخرين في جهاز المخابرات، أكثر من 115 سجيناً.

كما يُتهم بأنه أساء معاملة المحتجزين باستخدام الصدمات الكهربائية والضرب. ووفقاً للائحة الاتهام، فإنه يُعتقد أن من لا يقلون عن 70 سجيناً لقوا حتفهم نتيجة أعمال العنف وظروف الاحتجاز التي تهدد الحياة.

المحامي أنور البني مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» في ورشة عمل تدريبية على التوثيق وبناء الملفات بمدينة السويداء خلال يونيو 2025

المحامي أنور البني، مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية»، تحدث في تصريحات إعلامية عن محاكمة المتهم «فهد.أ»، الاثنين، في ألمانيا، الذي كان اعتُقل في مايو (أيار) 2025 بولاية راينلاند الألمانية، ووُجهت له اتهامات بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، والقتل، وإلحاق أذى بدني جسيم، وذلك بتعذيبه المعتقلين عبر الصعق الكهربائي والضرب المبرح وغمرهم في الماء البارد، حيث كان يعمل في «الفرع 251 - فرع الخطيب» بدمشق.

محامٍ بقاعة «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز بألمانيا خلال نوفمبر الماضي يُقدّم الماء لأحد المتهمين الخمسة بانتهاكات خلال الحرب السورية بين 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)

في هذه الأثناء، تستمر محاكمة 5 متهمين أمام محكمة كوبلنز الألمانية بتهم ارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» في مخيم اليرموك. ونوه البني بأن الحكم على متهم سادس في المجموعة نفسها سيصدر أمام المحكمة في السويد يوم 4 مايو (أيار) المقبل بعد محاكمة انتهت الشهر الماضي. كما يحاكَم آخر كان قيادياً بميليشيا «الدفاع الوطني» في السلمية قرب حماة، أمام «المحكمة الوطنية الهولندية» في لاهاي، وسيصدر الحكم يوم 9 يونيو (حزيران) المقبل، فيما تستمر محاكمة عنصر في الميليشيا نفسها من السلمية، ويدعى «حسين.أ»، في بلجيكا.

الحقوقي السوري أنور البني أشار أيضاً إلى محاكمة ستبدأ خلال يونيو المقبل في النمسا، وتشمل المتهمين «خالد.ح»، و«مصعب.أ»، وهما عميد في الأمن السوري، ورئيس فرع أمن الدولة في الرقة العقيد السابق بالأمن الجنائي في الرقة، وهما متهمان بالتعذيب.

وتستمر كذلك في برلين محاكمة «أنور.س»، المتهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» باعتقال المتظاهرين وضربهم وتسليمهم للأمن بهدف التعذيب في مدينة حلب.


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

وذكرت مصادر أمنية ⁠لـ«رويترز» ⁠أن الغارات استهدفت محيط بلدة النبي شيت قرب الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف حزب الله «بقوة»، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتتواجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.