إسرائيل تنفذ ضربة في ضاحية بيروت الجنوبية وتؤكد مقتل قائد «قوة الرضوان»

«حزب الله» يرد بقصف مقر استخبارات عسكري إسرائيلي مسؤول عن «الاغتيالات»

رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

إسرائيل تنفذ ضربة في ضاحية بيروت الجنوبية وتؤكد مقتل قائد «قوة الرضوان»

رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

قصف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، في منطقة الجاموس اليوم (الجمعة)، محدثاً دماراً كبيراً في المنطقة، وذلك بعد أيام من تفجير أجهزة اتصال يستخدمها عناصر «حزب الله».

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نحو عشرة من كبار قياديي «حزب الله» قُتلوا إلى جانب إبراهيم عقيل قائد «قوة الرضوان» التابعة للجماعة اللبنانية، الذي استهدفته الضربة الإسرائيلية.

وأضاف المتحدث في بيان مقتضب للصحافيين «هذه التصفية تهدف إلى حماية مواطني إسرائيل»، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ «ضربة محددة الهدف» في بيروت «بتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات العسكرية».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من «حزب الله» أن «الغارة الإسرائيلية استهدفت قائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل» ما أدى إلى مقتله.

ويعد عقيل، المطلوب من واشنطن، «الرجل العسكري الثاني في حزب الله بعد فؤاد شكر»، الذي قُتل بغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية في 30 يوليو (تموز) الماضي. وتُعّدّ «قوة الرضوان» قوة النخبة العسكرية في «حزب الله».

مواطنون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرة حربية من طراز «إف 35» شنت غارة بصاروخين مستهدفة شقة في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ثمانية قتلى على الأقل و59 جريحاً «ثمانية منهم في حالة حرجة» جراء الغارة الإسرائيلية.

وهرعت سيارات الاسعاف والصليب الأحمر وفرق الإطفاء التابعة للدفاع المدني إلى المكان المستهدف، وعملت الفرق على نقل الإصابات وسط انتشار للجيش اللبناني.

حطام وسيارات مدمرة في الضاحية الجنوبية (أ.ب)

وهذه الضربة الثالثة المنسوبة لإسرائيل تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، منذ بدء التصعيد بين الطرفين في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، غداة اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وأودت ضربة جوية منسوبة لإسرائيل في يناير (كانون الثاني)، بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري مع ستة آخرين.

وفي 30 يوليو (تموز)، استهدفت إسرائيل القائد العسكري البارز في «حزب الله» فؤاد شكر بغارة في الضاحية الجنوبية.

من جانبه، أعن «حزب الله» اليوم أنه قصف في شمال إسرائيل مقراً للاستخبارات العسكرية المسؤولة عن «الاغتيالات»، في أول عملية يتبناها بعيد الغارة الاسرائيلية على معقله قرب بيروت.

وأورد الحزب في بيان أن مقاتليه استهدفوا «مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار بصليات من صواريخ الكاتيوشا» وذلك «رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي».

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن «الضربة الإسرائيلية تُظهر أن إسرائيل لا تضع وزناً لأي اعتبارات إنسانية وقانونية وأخلاقية».

بدورها، أعلنت تل أبيب أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجّل زيارته للولايات المتحدة يوماً واحداً بسبب الوضع الأمني في شمال إسرائيل، حيث سيغادر في 25 سبتمبر (أيلول) بدلاً من 24 منه كما كان مقرراً.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على قطاع غزة، وإعلان «حزب الله» مساندة سكان القطاع.


مقالات ذات صلة

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

المشرق العربي مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

فوجئ لبنان على المستويين السياسي والشعبي بكلام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن وحدة الساحات، وإشادته بالإنجازات التي حققها محور «المقاومة».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)

القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

مثل العنصران في «حزب الله»، علي الكردي وهيثم أمهز، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، حيث استجوبتهما في قضية شاحنة المتفجرات التابعة للحزب.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

مخاوف زجّ لبنان بالحرب تتصاعد وسلام يحذّر من «مغامرة عبثية»

تتزايد في لبنان التحذيرات السياسية والرسمية من مغبة انخراط البلاد في أي مواجهة عسكرية مقبلة في المنطقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ب)

رئيس الوزراء اللبناني يحذر من «مغبّة» جر البلاد إلى حرب جديدة

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، من «مغبة» جرّ لبنان إلى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى «حزب الله» الذي أدخل البلاد في الحرب قبل أشهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

في تطور ميداني لافت، اتهم الجيش اليمني الجماعة الحوثية باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوزاعية غرب تعز بصاروخ باليستي، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفقاً للمتحدث العسكري ماجد النزيلي.

تزامن ذلك مع اتساع المواجهات في جبهات تعز ولحج والجوف ومأرب، حيث تمكنت القوات الحكومة من تحقيق تقدم في عدد من المناطق.

إلى ذلك، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار اعتماد الحوثيين على شبكات إمداد خارجية لتطوير ترسانتهم العسكرية، بما في ذلك الحصول على مكونات تجارية مزدوجة الاستخدام وتقنيات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة التوجيه والدفاع الجوي، محذراً من تداعيات ذلك على أمن الملاحة والتجارة الدولية.


العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
TT

العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة

قال مسؤولون أمس، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي فوّض قادة في الجيش التصدي الفوري لخروقات قد ترتكبها فصائل حدّثت بنك أهدافها على وقع إشارات بقرب ضربات أميركية على إيران.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بفرض رقابة صارمة على مدن حدودية، ورفع وتيرة المتابعة الميدانية، بما يشمل تقييمات محدّثة على مدار الساعة لأي تحركات غير اعتيادية».

وشملت الإجراءات «متابعة الحدود مع إيران من جهة مدينة السليمانية شمالاً بكردستان العراق، والبصرة جنوباً، قرب الحدود مع الكويت وإيران، إلى جانب نشر قوات على الحدود مع سوريا».


«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

افتتح «حزب الله» أمس، معركة سياسية مع «أصدقاء لبنان»، غداة بيان مشترك أصدرته سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكندا وأستراليا، طالبت فيه بوجوب حصر السلاح بيد الدولة، وعدم التدخل السياسي في مسار قضائي يلاحق المتورطين في شحنة متفجرات عائدة للحزب.

وقال النائب عن الحزب، علي عمار، إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية»، متهماً «أصدقاء لبنان» بـ«المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن».

في غضون ذلك، استأنفت إسرائيل نشاطاً عسكرياً لافتاً جنوب لبنان تمثّل في توغلات محدودة على أطراف «الخط الأصفر» وتفجيرات وغارات جوية في المناطق المدمرة وعلى تخومها، إضافة إلى قصف مدفعي مكثف.