منظمات: إسرائيل تمنع 80 % من شحنات الغذاء من دخول غزة

نازحون فلسطينيون يجتمعون للحصول على الغذاء في دير البلح (أرشيفية - أ.ب)
نازحون فلسطينيون يجتمعون للحصول على الغذاء في دير البلح (أرشيفية - أ.ب)
TT

منظمات: إسرائيل تمنع 80 % من شحنات الغذاء من دخول غزة

نازحون فلسطينيون يجتمعون للحصول على الغذاء في دير البلح (أرشيفية - أ.ب)
نازحون فلسطينيون يجتمعون للحصول على الغذاء في دير البلح (أرشيفية - أ.ب)

تمنع إسرائيل أكثر من 80 في المائة من شحنات الغذاء، من دخول غزة، وفقاً لبيانات جمعها أكثر من اثنتي عشرة منظمة إنسانية تحذر من العواقب الوخيمة لحصار القطاع، الذي دام قرابة عام منذ بدء الحرب.

إلى جانب القصف الإسرائيلي المتواصل الذي دمَّر أحياء بأكملها ومزَّق أجساد الفلسطينيين، فإن العرقلة المستمرة للمساعدات - الغذاء والمياه والأدوية وإمدادات المستشفيات والوقود - تسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة، حيث يواجه سكان القطاع، البالغ عددهم 2.2 مليون شخص، الجوع والمرض.

ووفق بيانات جماعات الإغاثة، فإن 83 في المائة من المساعدات الغذائية المطلوبة لا تصل إلى غزة، وهي زيادة حادة، مقارنة بـ34 في المائة العام الماضي، وهذا يعني أن الفلسطينيين في القطاع ينتقلون من الحصول على متوسط ​​وجبتين في اليوم إلى وجبة واحدة فقط كل يومين، كما تقول جماعات الإغاثة.

وتقول مدير منظمة «كير» الدولية للمساعدات في غزة والضفة الغربية، جوليان فيلدفيك: «كان الوضع لا يُطاق قبل فترة طويلة من تصعيد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو يتجاوز الكارثة الآن».

وأضافت فيلدفيك: «لقد وصلنا، على مدى 11 شهراً، إلى مستويات صادمة من الصراع والنزوح والمرض والجوع. ومع ذلك لا تزال المساعدات غير متاحة، ويخاطر العاملون في المجال الإنساني بحياتهم للقيام بوظائفهم، بينما تزداد الهجمات وانتهاكات القانون الدولي».

و«كير» واحدة من 15 منظمة إغاثة تعمل في غزة، والتي جمعت وحلّلت البيانات حول عواقب الحصار الإسرائيلي للمساعدات، وفقاً لصحيفة «هافينغتون بوست».

وفي أغسطس (آب)، تلقّت غزة متوسطاً منخفضاً قياسياً بلغ 69 شاحنة مساعدات فقط يومياً، في حين لم يتلقّ نصف السكان الفلسطينيين في جنوب ووسط غزة أي حصص غذائية. وبالمقارنة، تلقَّى القطاع 500 شاحنة مساعدات لكل يوم عمل، في أغسطس 2023، وهو رقم تقول جماعات الإغاثة إنه لا يزال غير كافٍ.

وقال محمود السقا، عامل إغاثة في غزة مع منظمة «أوكسفام» الدولية: «في شمال غزة، هناك نقص في الخضر والفواكه والدواجن واللحوم الطازجة. وبالنسبة لنا نحن العاملين في المجال الإنساني، من المستحيل تقديم المساعدات على نطاق واسع؛ لأننا نواجه كثيراً من التحديات». وأردف السقا: «لدينا نقص في غاز الطهي والوقود الذي يعطل تشغيل المخابز والمطابخ ونقل المساعدات والفِرق».

ويقدَّر أن 50 ألف طفل فلسطيني، تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و4 سنوات، يحتاجون إلى علاج عاجل لسوء التغذية، وهي إحصائية تتفق مع تحذيرات الأطباء من أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من المجاعة، وفقاً للصحيفة.

وقالت الدكتورة تامي أبو غنيم، وهي طبيبة طوارئ أميركية تطوعت مؤخراً في غزة، لصحيفة «هافينغتون بوست»، الشهر الماضي: «ما أستطيع أن أخبرك به هو أنه حتى في الجنوب، حيث تدخل كميات محدودة جداً من المساعدات الإنسانية، يعاني الناس سوء التغذية الشديد. لا يمكن للأشخاص الجائعين التعافي من الإصابات المؤلمة. وسوف يعاني الأطفال الجائعون توقف نموّهم لسنوات. ولا تستطيع الأمهات الجائعات إرضاع أطفالهن. وكل هذا نتيجة مباشرة للحصار الإسرائيلي لقطاع غزة».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكر تقرير صادر عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بالحق في الغذاء، أن إسرائيل تتعمد تجويع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بوصفه وسيلة لإبادة السكان وضم الأرض.

وشددت منظمات الإغاثة على أن الدول الأعضاء يجب أن تطالب إسرائيل بإنهاء كل العراقيل التي تحول دون وصول المساعدات وتنفيذ وقف إطلاق نار دائم على الفور.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)


مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.