قاآني في بغداد لـ«منع انفجار البركان»

مصادر قالت إنه «يحمل توجيهات جديدة للفصائل»

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
TT

قاآني في بغداد لـ«منع انفجار البركان»

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)

أكدت مصادر سياسية متطابقة وصول قائد فيلق «القدس» الإيراني إسماعيل قاآني، الثلاثاء، إلى بغداد في زيارة يُتوقَّع أن يلتقي خلالها معظم قادة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، إلى جانب قادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

وأفادت وسائل إعلام محلية، بأن قاآني التقى فور وصوله إلى بغداد رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، وأمين عام حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي.

وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن سياسيين عراقيين كانوا على علم بزيارة قاآني قبل أن ينهي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جولته الرسمية في العراق، الأسبوع الماضي.

وشأن معظم الزيارات غير المعلنة لقاآني، تتضارب التكهنات غالباً في معرفة أهدافها ونتائجها، لكن المؤشرات السياسية والأمنية الراهنة ترجّح أن الجنرال الإيراني يعمل الآن على احتواء «التصدع» في العلاقة الداخلية بين قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وبينها، وبين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب قيامه بلقاءات عديدة مع قادة الفصائل المسلحة، وبحث الموقف من الولايات المتحدة الأميركية، والحرب الإسرائيلية في غزة.

ورجّح مصدر رفيع في قوى «الإطار التنسيقي»، أن تكون المشكلات داخل هذه القوى وطريقة معالجتها على رأس أوليات زيارة قاآني.

مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الجنرال إسماعيل قاآني في جلسة افتتاح البرلمان (رويترز)

بركان على وشك الانفجار

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يجري داخل قوى الإطار هذه الأيام بمثابة بركان على وشك الانفجار، ما يتطلب تدخل الحليف الإيراني».

وأكد المصدر، أن قاآني غالباً ما يتدخل في هذا النوع من الأزمات الداخلية، بهدف تسويتها بشكل نهائي.

وتسببت قضية «التنصت» المزعومة التي اكتُشفت أخيراً، في تصدع الثقة بين قادة «الإطار التنسيقي» ورئيس الوزراء محمد السوداني.

وتنتظر الأوساط العراقية نتائج التحقيقات القضائية بشأن «التنصت» في حين تضغط الحكومة العراقية لتوسعة التحقيق في «سرقة القرن».

وتصاعد الخلاف بين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، بشأن طبيعة المنافسة في البرلمان المقبل.

ميدانياً، لم تستبعد المصادر أن «تكون إحدى أوليات الزيارة أيضاً، الاجتماع بقادة الفصائل، ومناقشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، خصوصاً تطورات الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، مع الأنباء المتواترة عن إمكانية قيام إسرائيل باجتياح جزء من الأراضي اللبنانية». وقالت، إن «قاآني يحمل توجيهات عمل جديدة» للجماعات المسلحة الموالية لطهران.


مقالات ذات صلة

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

المشرق العربي السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

طبقاً للوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الجماعة التي استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي بأنها «مجموعة جبانة»، فإنه أنهى الحوار معها.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

هجمات في بغداد تخرق هدنة هشة للفصائل

في تطور أمني لافت في العراق، شهدت العاصمة بغداد سلسلة هجمات متداخلة تزامنت مع تصاعد التوتر السياسي والعسكري، واحتمال انتهاء هدنة غير معلنة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

وقع هجوم بالطيران المسيّر، صباح اليوم السبت، على مقر لجهاز المخابرات الوطني في بغداد، أسفر عن مقتل ضابط.

المشرق العربي صورة من مدخل مقر «الناتو» في بروكسل (رويترز - أرشيفية)

بعثة «الناتو» تنسحب «مؤقتاً» من العراق مع استمرار حرب إيران

سحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعثته بشكل «مؤقت» من العراق، وذلك على وقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

ضغوط توقف هجمات فصائل عراقية على سفارة واشنطن

تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات على السفارة الأميركية في بغداد خلال اليومين الماضيين، في خطوة تعكس مزيجاً من الضغوط السياسية والقضائية على الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».


الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أربكت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران مسار انتخاب رئيس جديد لحركة «حماس»؛ إذ أفادت مصادر بوجود اتجاه «شبه نهائي» لتجميد الإجراءات بسبب تعقيدات عدة، و«تغير المنطقة أمنياً وسياسياً».

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي الشهرين الماضيين بدأ حراك لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة. وتحدثت 4 مصادر واسعة الاطلاع من «حماس» داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن توجه لتجميد انتخاب رئيس الحركة مؤقتاً بسبب الأوضاع الحالية في المنطقة.

وتنحصر المنافسة على رئاسة «حماس» بين رئيس مكتبها السياسي في الخارج خالد مشعل، ونظيره في قطاع غزة رئيس فريقها التفاوضي لوقف إطلاق النار، خليل الحية، وكلاهما عضو في «المجلس القيادي» للحركة.

وأكد مصدران من الحركة، أحدهما في داخل القطاع، والآخر في خارجه، أن هناك اتجاهاً «شبه نهائي» نحو اتخاذ قرار في الأيام المقبلة بإلغاء الانتخابات، والانتظار لإجرائها بشكل كامل للمكتب السياسي نهاية العام الحالي.