«حزب الله» يؤكد جهوزية «المقاومة» للمواجهة في حال توسّع الحرب

مقتل عنصر في الحزب وإصابة ستة أشخاص في قصف إسرائيلي

الدخان يتصاعد من بلدة حولا حيث قتل عنصر في «حزب الله» وإصابة 4 أشخاص في قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من بلدة حولا حيث قتل عنصر في «حزب الله» وإصابة 4 أشخاص في قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يؤكد جهوزية «المقاومة» للمواجهة في حال توسّع الحرب

الدخان يتصاعد من بلدة حولا حيث قتل عنصر في «حزب الله» وإصابة 4 أشخاص في قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من بلدة حولا حيث قتل عنصر في «حزب الله» وإصابة 4 أشخاص في قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

جدّد مسؤولو «حزب الله» التأكيد أن «المقاومة جاهزة للمواجهة في حال توسيع الحرب» مقابل التهديدات المستمرة التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون، في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد العسكري بين الطرفين، والذي أدى، الاثنين، إلى مقتل عنصر في «حزب الله» وإصابة ستة أشخاص.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة حولا «وأدت إلى استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح»، ليعود بعدها «حزب الله» وينعى محمد إبراهيم ياسين من بلدة حولا.

ومساء، أعلنت «(الصحة) أن مسعفين اثنين من الدفاع المدني - كشافة الرسالة، أصيبا بجروح طفيفة عند استهداف العدو الإسرائيلي لفريقهما بقذيفة هاون فيما كان الفريق يقوم بواجبه الإنساني لتفقد آثار الغارة التي كان قد شنها العدو على بلدة طير حرفا»، وشجبت الوزارة في بيان لها «إصرار العدو الإسرائيلي على استهداف فرق الدفاع المدني أثناء قيامها بواجبها الإنساني، رغم أن القانون الدولي والأعراف المتبعة في الحروب تحرم هكذا اعتداءات وتجرمها»، مجددة مطالبتها المجتمع الدولي والهيئات الصحية الدولية بـ«اتخاذ موقف واضح يندد بهذه العدوانية التي لا تترك مكاناً لإنجاز مهام إنسانية صحية ضرورية وطارئة».

وبعد ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مستودعات أسلحة ومباني عسكرية لـ«حزب الله» في طير حرفا والعديسة وبليدا وكفر شوبا في جنوب لبنان.

وكانت قد أشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن «دروناً» إسرائيلية رمت قنبلة على اثنين من المزارعين السوريين في الوزاني من دون أن يصاب أحدهما بأذى.

كما استهدف القصف بلدة كفركلا وبلدة حانين في قضاء بنت جبيل وأطراف بلدة عيتا الشعب.

من جهته، أعلن «حزب الله» عن تنفيذه عدة عمليات، وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «تموضعات لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع المطلة بالأسلحة الصاروخية، وموقع بركة ريشا بقذائف المدفعية»، إضافة إلى «مرابض مدفعية العدو الإسرائيلي في الزاعورة بالأسلحة الصاروخية».

ومساء أعلنت «المقاومة» عن تنفيذها «هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على تجمع لجنود العدو ‏الإسرائيلي في محيط موقع المطلة».

ويرمي مسؤولو «حزب الله» مسؤولية توسّع الحرب في مرمى الإسرائيلي، وهو ما أشار إليه عضو كتلة «حزب الله» النائب رائد برو قائلاً: «المقاومة في لبنان جاهزة للمواجهة، وفي جعبتها الكثير لردع العدو وحماية لبنان في حال فكر نتنياهو في توسيع الحرب».

وقال خلال كلمة في احتفال تأبيني: «واحد من أبرز إنجازات الدخول في معركة الإسناد لغزة هو تثبيت المعادلات على الحدود اللبنانية الفلسطينية وحماية لبنان، وما وصول مسيرات المقاومة إلى القواعد الحساسة داخل الكيان إلا دليل على إصرار المقاومة على فرض معادلاتها في وجه العدو».

واعتبر أن «العدو الصهيوني بدأ يفقد نقاط قوته الاقتصادية والأمنية والعسكرية، معتبراً أن الثقة انعدمت بجيشه نتيجة الإخفاقات المتكررة التي تعرض لها».

وقال: «نقاط القوة التي كان يعتمد عليها الكيان الصهيوني بدأت تتلاشى نتيجة ضربات المقاومة وصمود المجتمع المقاوم، وسردية مظلومية الصهاينة في العالم انهارت نتيجة حرب الإبادة والمجازر التي يرتكبها في غزة».

كذلك اعتبر عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن عز الدين في احتفال تأبيني أن «نتنياهو أعجز من أن يوسع الحرب في أي جبهة جديدة، لأن الجيش المتعب والمنهك الموجود في غزة لم يحسم أمرها إلى هذه اللحظة، ولا يستطيع الادعاء بأنه انتصر في غزة، فكيف سيدخل في توسيع جبهة جديدة مع لبنان أو غيره؟».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».