واشنطن: ما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

واشنطن: ما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيدات الإدارة الأميركية قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مقابل السجناء الفلسطينيين، بعدما قال مسؤول أميركي رفيع، مساء الأربعاء، إنه تم الاتفاق على ما يقرب من 90 بالمائة من البنود حول الصيغة النهائية للاتفاق.

وسبقت ذلك تأكيدات الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين الماضي، قرب التوصل إلى اتفاق. وقال للصحافيين إن نتنياهو لا يقوم بالجهد اللازم للتوصل إلى اتفاق. لكن الخلافات أصبحت اشتباكات علنية على شاشات الشبكات الأميركية بين تأكيد أميركي وتفاؤل مفرط بقرب التوصل إلى اتفاق، ونفي إسرائيلي وإصرار على إلقاء اللوم على «حماس» ورفض الانسحاب من ممر «فيلادلفيا».

وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غضباً كبيراً في الإدارة الأميركية؛ إذ ظهر، الخميس، في مداخلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» واصفاً تصريحات البيت الأبيض حول قرب التوصل لاتفاق بـ«الكاذبة وغير الصحيحة».

وقال نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز»: «هذا الكلام غير دقيق تماماً، فهناك رواية أن هناك صفقة، وهذه مجرد رواية كاذبة».

وألقى نتنياهو باللوم على حركة «حماس»، مشيراً إلى أن إسرائيل وافقت على العديد من الصفقات التي اقترحها المفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر، ولكن في كل مرة كانت الصفقة تنتهي وتتوقف بسبب رفض «حماس» التي قالت «لا لكل الصفقات والمقترحات». وأضاف نتنياهو: «إنهم لا يوافقون على شيء، لا على ممر (فيلادلفيا)، ولا على مفاتيح تبادل الرهائن بالإرهابيين المسجونين، ولا على أي شيء»، وتابع: «(حماس) تريد فقط أن نخرج من غزة حتى تتمكن من استعادتها».

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مقتل ستة من الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، وأكد أن الجيش الإسرائيلي وجد الجثث في «حالة مروعة».

وأعرب نتنياهو عن رفضه «الاتهامات الأميركية بعدم القيام بجهد كافٍ» لاستعادة الرهائن، وقال: «لقد عملنا بجد لإخراجهم (الرهائن الست)، وتوصلت إلى اتفاق قبل بضعة أشهر؛ إذ تمكنا من إخراج أكثر من نصف رهائننا، وأكثر من نصف الرهائن الأحياء، ونحن نفعل كل ما في وسعنا لإخراج الباقين».

ومضى يقول: «لكن (حماس) ترفض باستمرار إبرام صفقة؛ لذا فإن التقرير الذي يفيد بوجود صفقة مفادها أن الشيء الوحيد الذي يعوقها هو نفق (فيلادلفيا)، ليس سوى كذبة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى محور «فيلادلفيا» على الخريطة (رويترز)

ورأى نتنياهو أن أفضل طريقة لضمان عودة ما يقرب من 100 رهينة متبقين في غزة، والذين يُعتقد أن أكثر من نصفهم ما زالوا على قيد الحياة، تعتمد على الحفاظ على السيطرة على ممر «فيلادلفيا»، مشيراً إلى أن السيطرة على ممر «فيلادلفيا» الحدودي بين غزة ومصر «تمنع غزة من أن تصبح جيباً إرهابياً إيرانياً مرة أخرى، وهو ما قد يهدد وجودنا، وهي أيضاً السبيل لمنعهم من تهريب الرهائن الذين يحتفظون بهم خلال وقف إطلاق النار إلى مصر، أو إلى سيناء، حيث قد يختفون، ثم ينتهي بهم الأمر في إيران أو اليمن، ويضيعون إلى الأبد».

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه «إذا كنت تريد إطلاق سراح الرهائن، وتريد التأكد من أن غزة لا تشكل تهديداً لإسرائيل مرة أخرى، فعليك الاحتفاظ بممر (فيلادلفيا)، وهذا ما نفعله حقاً الآن».

ووصف مطالب «حماس»، مثل وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وممر «فيلادلفيا» ومعبر رفح، بأنها مطالب «غير أخلاقية ومجنونة».

البيت الأبيض يؤكد

من جانبه، أشار جون كيربي منسق الاتصالات بالبيت الأبيض، في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى مشاركة بريت ماكغورك مستشار الرئيس للشرق الأوسط، مع نظرائه في قطر ومصر وإسرائيل لمحاولة المضي قدماً في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال كيربي: «أود أن أوضح أن عدم الإعلان عن اجتماع آخر (بعد اجتماعات الدوحة والقاهرة) لا يعني أنه لن يكون هناك اجتماع»، مضيفاً: «نعتقد أن الخلافات يمكن حلها، وأنه رغم المأساة في مقتل الرهائن فإن المفاوضات لوقف إطلاق النار مستمرة».

وحول نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي قرب التوصل إلى اتفاق وإصراره على البقاء في ممر «فيلادلفيا»، قال كيربي: «هناك مفاوضات رسمية ووساطة واتصالات من نقطة إلى نقطة بيننا وبين نظرائنا في مصر وقطر وإسرائيل لمحاولة معرفة ما إذا كان بإمكاننا المضي قدماً في الأمر».

وأشار كيربي إلى أنه استمع إلى ما قاله نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز»، رافضاً الدخول في جدال علني حول قرب التوصل إلى اتفاق.

وعلق قائلاً: «نتنياهو يستطيع أن يتحدث عن موقفه، لكن ما أستطيع تأكيده هو أن اتصالاتنا مع نظرائنا الإسرائيليين مستمرة، وما زلنا نحاول التوصل إلى حل وسط، وما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق، وما نقوم به الآن هو محاولة حل الخلافات التي لا تزال قائمة بين ما تريده (حماس)، وما تقول إسرائيل إنها تحتاج إليه، ولن أتطرق إلى نوع القضايا التي نتحدث عنها مع الإسرائيليين والقطريين والمصريين».

وشدد منسق الاتصالات بالبيت الأبيض على أن العقبة الكبرى أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هي «حماس»، وتابع: «كان هناك وقف لإطلاق النار في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، وقرر السنوار انتهاكه واحتجاز الرهائن، ويجب ألا يكون هناك أي سبب لاحتجازهم، وما رأينا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي يجعلنا نشعر بالخطر على حياتهم، ولن أدخل في جدال علني مع رئيس الوزراء نتنياهو».

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي (رويترز)

واعترف كيربي بحدوث انتكاسات، ووجود حالة من الإحباط لدى الإدارة الأميركية، لكنه أكد التزام بايدن بالمضي قدماً للتوصل إلى اتفاق، ونفى أن تكون التصريحات الأميركية مفرطة في التفاؤل، مشيراً إلى أن ما صرح به المسؤول الأميركي من إتمام 90 بالمائة من الاتفاق «صحيح»، وأن ما يتبقى من التفاوض هو حول تفاصيل التنفيذ، خاصة تبادل السجناء.

وقال: «أصبحت هذه الحسابات مختلفة بسبب ما حدث في عطلة نهاية الأسبوع (مقتل الرهائن الستة)، وليس من المضمون قبول السنوار للاتفاق، لكننا أنجزنا قدراً هائلاً من التقدم لوضع هيكل الصفقة موضع التنفيذ».


مقالات ذات صلة

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

الولايات المتحدة​ الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

أعلنت شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، الاثنين، أن كارولين ليفيت، الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض والحليفة الوثيقة لترمب، ستنضم إليها لتقديم «تعليقات وتحليلات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعلن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «قوة الذكاء الفائق»، وتعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، لقيادة فريق عمل مكلَّف بتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، من بينها فرض قيود على الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».