ما حصة «الجهاد الإسلامي» في حرب غزة؟

حافظت على استمرارية قدرتها الصاروخية... ولم تخسر قيادات بارزة

مقاتلون من «سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين (رويترز - أرشيفية)
مقاتلون من «سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين (رويترز - أرشيفية)
TT

ما حصة «الجهاد الإسلامي» في حرب غزة؟

مقاتلون من «سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين (رويترز - أرشيفية)
مقاتلون من «سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين (رويترز - أرشيفية)

لم يكن إعلان الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد» الفلسطينيتين، قبل يومين، مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير قنبلة بالقرب في تل أبيب هو الأول من نوعه الذي يُظهر تنسيقاً بين الحركتين، لكنه أعاد إلقاء الضوء على طبيعة الحرب الحالية في غزة بالنسبة لـ«الجهاد»، والتي يُنظر إليها على أنها ثاني أقوى تنظيم مسلح في غزة، والأكثر ارتباطاً بعلاقات مع إيران.

و«الجهاد» التي تأسست في ثمانينات القرن الماضي على يد الفلسطيني فتحي الشقاقي (اغتيل في مالطا عام 1995)، ويقودها راهناً، زياد النخالة، تعبِّر عن تيار أكثر راديكالية مقارنةً بـ«حماس» بين قوى التيارات الإسلامية في فلسطين، ويُعتقد أن جناحها العسكري «سرايا القدس» أقل تسليحاً وعدداً من نظيره في «حماس» ويمثله «كتائب عز الدين القسام».

مؤسس حركة «الجهاد الإسلامي» فتحي الشقاقي (وفا)

ولعبت «سرايا القدس» خلال الحرب المستمرة في قطاع غزة، دوراً في مواجهات عسكرية لافتة منها القتال المشترك مع «حماس» في إطار ما عُرفت بمعركة «مستشفى الشفاء» في غزة قبل أن تدمره وتحرقه إسرائيل.

ورغم أن «سرايا القدس» لم تبدأ هجوم «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ فإن عناصرها شاركوا في قتل وأسر عديد من الإسرائيليين بعدما التحقوا بباقي المجموعات المسلحة من فصائل مختلفة، واقتحموا مستوطنات غلاف غزة في أعقاب انهيار الجيش الإسرائيلي.

ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي المضاد، فقدت «الجهاد الإسلامي» بعض قادتها ومقاتليها، لكن بوتيرة أقل بكثير من «حماس»، وذلك على العكس من جولات سابقة من التصعيد كانت فيها «الجهاد» تمثل رأس الحربة، وخسرت خلالها أبرز قادتها العسكريين.

وقبل السابع من أكتوبر بـ5 أشهر فقط، فقدت «سرايا القدس» أمين سر مجلسها، جهاد غنام، وخليل البهتيني قائد المنطقة الشمالية في المجلس العسكري، وطارق عز الدين الذي كان يقود العمل العسكري لـ«الجهاد» في الضفة الغربية، وجميعهم قتلتهم إسرائيل.

مقاتلون من «الجهاد» خلال تشييع قادة بالحركة قتلتهم إسرائيل في مايو 2023 (د.ب.أ)

وعلى عكس «حماس»، ومنذ تأسيسها، تعتمد «الجهاد» على الدعم الإيراني الواسع، إذ حرصت على تدريب قيادات وعناصر من «سرايا القدس» من خلال دورات جرت في لبنان وسوريا وإيران نفسها، ونقلت أسلحة وصواريخ متطورة للتنظيم.

ووفق مصادر في غزة فإنه «منذ بداية الحرب، لم تعانِ (الجهاد) أي أزمة مالية»، وأضافت المصادر: «واظبت (الجهاد) على صرف رواتب عناصرها بشكل منتظم، إلى جانب صرف ما سمِّي بـ(غلاء المعيشة)، خصوصاً في مناطق شمال قطاع غزة بسبب حالة المجاعة وقلة الطعام والشراب وارتفاع أسعار ما كان يتوفر خلال الأشهر الماضية في الأسواق».

هنية ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني ورئيس حركة «الجهاد الإسلامي» والمتحدث باسم الحوثيين في مراسم القسم الدستوري للرئيس الإيراني بطهران الشهر الماضي (رويترز)

خسائر حركية

وقيّمت مصادر ميدانية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، أنه «منذ بداية الحرب الحالية، فإن الغالبية العظمى من القيادات السياسية والعسكرية لـ(الجهاد الإسلامي)، نجوا بأنفسهم ولا يزالون على قيد الحياة، خصوصاً الصف الأول والثاني، لكنَّ أعداداً لا بأس بها من الناشطين داخل الحركة مثل مطلقي الصواريخ والقذائف المضادة والمقاتلين الذين خاضوا معارك ومواجهات مباشرة، قد قُتلوا بالفعل».

الأمر نفسه أكدته مصادر من «الجهاد»، وقالت إن «قيادة الحركة بخير، لكنَّ بعض قادة الكتائب والسرايا والفصائل داخل (سرايا القدس) قُتلوا نتيجة اغتيالات، أو من خلال استهدافات لهم خلال مهام قتالية ومعارك تدور في الميدان». وحسب مصادر في «الجهاد» فإن «جميع قيادات المجلس العسكري الجديد الذي تشكل بعد حقبة الاغتيالات التي سبقت الحرب، على قيد الحياة ويمارسون مهامهم».

وخلال الحرب الحالية، فقدت «الجهاد» قيادات ميدانية، من بينها، محمد الجعبري، الذي قالت إسرائيل إنها قتلته مطلع الشهر الحالي بعملية مخططة، وأفادت بأنه كان نائباً لرئيس البنية التحتية لإنتاج الذخائر في «الجهاد».

وادَّعت إسرائيل أنها نجحت كذلك في اغتيال أشرف جودة قائد لواء الوسطى في «سرايا القدس» خلال القصف الذي طال في العاشر من الشهر الجاري، مدرسة التابعين، بمدينة غزة، إلا أن مصادر من داخل الحركة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنه «لم يكن موجوداً لحظة القصف داخل المدرسة».

ترسانة الصواريخ

في المقابل، فإنه بالإضافة إلى أن معظم قادة «الجهاد» السياسيين والعسكريين نجوا، حتى الآن، من عمليات كبيرة، فإن الحركة حافظت كذلك على ترسانة صواريخها قدر الإمكان.

وشرحت مصادرة ميدانية في «غزة» لـ«الشرق الأوسط» أنه «خلال الحرب الحالية حافظت (الجهاد) على ترسانة صواريخ بشكل أفضل من حركة (حماس)، التي فقدت كثيراً من مقدراتها بفعل الهجمات المركزة ضدها من إسرائيل».

وبرهنت المصادر تقييمها بأنه «حتى الأيام الأخيرة، واصلت (سرايا القدس) إطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات ومدن إسرائيلية، خصوصاً تلك المحاذية لشمال قطاع غزة». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يُطلق من صواريخ عادةً لا يتجاوز في كل دفعة 3 صواريخ، وليس رشقات كبيرة تشمل أعداداً أكبر».

وافتقرت الأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية، لأكثر من شهرين ونصف بعد تراجع حدة العمليات الإسرائيلية، إلى القدرة على إطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة من مناطق شمال القطاع، لكن «الجهاد»، على ما يبدو، تمكنت من إثبات حضور صاروخي هناك.

أحد عناصر «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» يحمل قذيفة (المركز الفلسطيني للإعلام)

واعتمدت «سرايا القدس» أن تكون عمليات إطلاق الصواريخ أقل كثافة من المعتاد مقارنةً بـ«القسام» التابعة لـ«حماس»، في محاولةٍ منها للحفاظ على ترسانتها الصاروخية، وهو ما سمح لها بالاستمرارية في إطلاق هذه الصواريخ حتى بعد كل هذه المدة من الحرب.

مصادر مقربة من «الجهاد» قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر الوحدة الصاروخية العامة (التابعة لقيادة عليا)، والخاصة (تتبع لقيادة المناطق المحدودة)، وهما وحدتان لكل واحدة منهما مهامها العسكرية، نجحا في الوصول إلى مرابض صواريخ كانت مجهَّزة مسبقاً، وأيضاً إلى أماكن كانت توجد بها مخازن صواريخ، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق مختلفة من مدينة غزة وشمالها، واستعادوا جزءاً كبيراً منها، ويستخدمونها حالياً بشكل مُقنن يتيح لهم الاستمرارية في إطلاق الصواريخ حتى ولو كان مرة واحدة كل أسبوع».

ولفتت المصادر إلى أن «غالبية الصواريخ الموجودة (لدى الجهاد) قصيرة المدى، وبعضها صواريخ يُطلق عليها (107)، ولا يتجاوز مداها 7 إلى 8 كيلومترات في أفضل الأحوال، إلى جانب تمكنهم من الوصول إلى قذائف هاون بأحجام مختلفة، منها ما تُعرف بـ(هاون 120) ويصل مداه إلى ما بين 3 و5 كيلومترات».

أما على صعيد العمليات، فقد نفَّذت «سرايا القدس» خلال هذه الحرب عديداً من الهجمات المؤثرة التي قُتل فيها جنود إسرائيليون، خلال معارك كانت تقع وجهاً لوجه، ومن خلال تفجير العبوات الناسفة وإطلاق الصواريخ المضادة للآليات.

الأسرى والتنسيق

ورغم مشاركة جناحها «سرايا القدس» المتأخرة نسبياً في عملية «طوفان الأقصى» فإن «الجهاد» تمكنت من أسر 30 شخصاً خلال السابع من أكتوبر، وفق إفادة من أمينها العام زياد النخالة، في أعقاب العملية.

وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن «عدد الرهائن لدى (الجهاد) الآن يُقدّر بنحو 7 أشخاص» بعدما جرى الإفراج عن آخرين خلال صفقة مبكرة لتبادل إطلاق سراح الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المختلفة.

وعززت الحرب الحالية التنسيق بين «حماس» و«الجهاد» بشكل أكبر وأوسع، بل إن تقارير إعلامية إيرانية ودولية أشارت إلى أن الأمين العام لـ«الجهاد»، كان موجوداً في نفس المبنى الذي شهد اغتيال هنية نهاية الشهر الماضي في طهران.

إسماعيل هنية وزياد النخالة في الدوحة يونيو الماضي (رويترز)

ولوحظ في الأسابيع الأخيرة، خصوصاً في الفترة التي تلت اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، في طهران، تصاعد العمليات المشتركة بين عناصر «سرايا القدس» و«كتائب القسام» وزيادة التنسيق بين الجناحين ليس فقط في غزة، وإنما في الضفة الغربية، وصولاً إلى تبنيهما المشترك عملية التفجير التي وقعت في تل أبيب والتي تُعد تطوراً مهماً في المعركة الحالية، خصوصاً أنه التفجير الأول داخل إسرائيل منذ سنوات.

وزادت العلاقات متانةً بين «حماس» و«الجهاد» منذ انتخاب هنية رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس» في عام 2017، وزاد التنسيق العسكري بين الجناحين المسلحين للحركة، رغم فتور في العلاقات خلال بعض التصعيدات العسكرية المنفردة لكل طرف مع إسرائيل خلال الأعوام الأربعة الماضية.


مقالات ذات صلة

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسابق فصائل فلسطينية الزمن لإتمام مشاوراتها الداخلية والخارجية مع فصائل أخرى لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط اتصالات مكثفة تجري لتحديد موعد لعقد «حوار وطني شامل» في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة المقبلة.

وقدمت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، قائمتها الانتخابية، بينما طرحت حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» قائمة تشمل مستقلين، بينما أعلنت «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» عن تقديم قائمة تمثلها، في وقت لم تقدم فيه أي من الفصائل الفلسطينية الكبرى سواء «فتح» أو «حماس» قوائمها.

وتجري حركة «فتح» اجتماعات مكثفة داخلية، تتشاور فيها حول كثير من القضايا المتعلقة بالانتخابات، حيث تعقد لقاءات على مستوى القيادة والقواعد الشعبية والجماهيرية له في إطار الاستعداد للمنافسة، مؤكدةً أنها ستخوضها ضمن قائمة واحدة، وسط محاولات منها لتوحيد صفوفها بعدما أجرت سلسلة لقاءات من بينها التواصل والاجتماع مع قيادات من «التيار الإصلاحي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، ومع مقربين من الأسير مروان البرغوثي.

عباس في أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله في 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كما تجري حركة «حماس» مشاورات داخلية وخارجية مع فصائل أخرى، لتشكيل قائمة وطنية موحدة، ما زالت بعض الفصائل مترددة في المشاركة بها، ومنها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما رفضت «الجبهة الديمقراطية» وحركة «المبادرة الوطنية» الانضمام لها بعدما كانتا تدرسان ذلك.

وتدعم حركة «الجهاد الإسلامي» مقترح القائمة الوطنية المقدم من «حماس» إلى جانب «لجان المقاومة» وفصائل صغيرة أخرى.

وتحدث مصدر مطلع على تفاصيل المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، أن محادثات فصائل غزة تتواصل مع «تيار دحلان»، الذي قال المصدر إنه «يسعى من جانبه لتشكيل قائمة بشكل أساسي من مستقلين مدعومة بشخصيات وطنية دون أن يكون لأي من قيادات (حماس) وجود فيها لأسباب فيما يبدو تتعلق بفيتو أميركي بضغط من إسرائيل». لكن مصدرين من حركة «الجهاد» نفيا ذلك التوجه في إفادة منفصلة.

ووفقاً للمصدرين من «الجهاد»، فإن الاتصالات ما زالت مستمرة، وتم اختيار أسماء لتشكيل القائمة الوطنية، وإن مشاركة فصائل عدة «باتت محسومة بشكل كبير» حسب أحد المصدرين. بينما أشار المصدر الثاني إلى انتظار حسم موقف «الجبهة الشعبية» للانضمام إليها بعدما فشلت محاولات خوض الانتخبات بقائمة موحدة مع «الجبهة الديمقراطية» وفصائل يسارية أخرى.

وسجلت حتى ظهر الاثنين، 7 قوائم، نفسها في سجل لجنة الانتخابات المركزية، بينما سُجلت 6 قوائم، يوم السبت، الذي كان أول أيام استقبال طلبات التسجيل.

ويأتي ذلك في ظل إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قراراً بتمديد فترة تقديم القوائم الانتخابية لمدة 18 يوماً بدلاً من 12 يوماً، حددت منذ يوم السبت الماضي وحتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن جرى تمديدها لتكون حتى 13 أكتوبر.

الحوار الوطني

سعت كثير من الفصائل إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، والمضي باتجاه عقد حوار وطني شامل يهدف لترتيب البيت الفلسطيني بشكل كامل، إلا أن إصرار حركة «فتح» على إجراء الانتخابات على الأقل في مواقفها العلنية، أثار حالة من الارتباك لدى بعض الفصائل، في وقت تؤكد فيه «حماس» جاهزيتها الكاملة لها.

وقال خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في لقاء متلفز منذ يومين، إن حركته طرحت على جميع الفصائل بما فيها «فتح» الدخول في قائمة موحدة، لكنه رفض مقترحها؛ ولذلك تعمل على تشكيل أوسع ائتلاف وطني للمشاركة بالانتخابات. مؤكداً أن حركته جاهزة لأي حوار وطني شامل، كما أنه مستعد للقاء الرئيس عباس، ووضع حد للانقسام والعمل معاً لترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد عباس في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن الانتخابات ستجري في موعدها، داعياً لحوار وطني شامل. وفي هذا الصدد اتخذت حركة «فتح» قراراً عدّه مراقبون مفاجئاً بتشكيل لجنة لإجراء حوارات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لعقد حوار وطني شامل، وهو أمر كانت الحركة ترفضه حتى وقت قريب، وخلال لقاءات أجرتها مع وفود فصائلية بالقاهرة، مؤخراً، ألغت لقاءً مع «حماس» كما كشفت حينها مصادر لـ«الشرق الأوسط».

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وتتشكل اللجنة الفتحاوية برئاسة أمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، وعضوية محمد أشتية، وماجد فرج، حيث بدأ الأول إجراء اتصالات مع فصائل فلسطينية عدة لعقد لقاءات ثنائية تمهيداً للحوار الوطني الشامل، ومن بين تلك الفصائل التي تواصلت معها مباشرةً حركة «حماس»، والتي كان قد تواصل معها مؤخراً عدة مرات قبيل توليه منصب أمين سر اللجنة، كما أكد مصدرين في «فتح» لـ «الشرق الأوسط».

وكانت مصادر فصائلية عدة قد أكدت بداية الشهر الحالي لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بوادر إيجابية لإمكانية نجاح عقد لقاء وطني شامل في العاصمة المصرية القاهرة، وأن حركة «فتح» باتت أكثر انفتاحاً على هذا الخيار، حيث أتى هذا الجهد بعد محاولات حثيثة من مسؤولين مصريين للدفع باتجاه هذا الحوار خلال الأشهر الأخيرة لخروج الفلسطينيين من المأزق السياسي الذي يعيشونه منذ بدء حرب غزة.


«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

جدّدت تحركات استيطانية إسرائيلية مدعومة بتأكيدات رسمية المخاوف من تقسيم مدينة رام الله التي تمثل عمق الضفة الغربية المحتلة ومقر السلطة الوطنية الفلسطينية، في وقت واصل فيه المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

وعاد إلى الواجهة طريق يحمل الرقم «463» الواقع في قلب المنطقة الحضرية لمحافظة رام الله والبيرة. ورغم أنه ظل مغلقاً منذ أكثر من ربع قرن؛ فقد أعادت حركات استيطانية متطرفة، قبل أيام، الحديث عن عودته للعمل، في حين نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، إفادات من ناطق باسم الجيش الإسرائيلي يؤكد فيها رسمياً أنه «يتم العمل على تهيئة ظروف أمنية خاصة لحركة التنقل مستقبلاً عبر هذا الطريق» من دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

ويقوّض «طريق 463» التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتعني إعادة فتحه السماح لمجموعات المستوطنين باستخدامه للتنقل بين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة المحتلة.

وكانت صحيفة «عولام كاتان» العبرية التابعة لحزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المالية، وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، نقلت الخميس الماضي أن «الجيش الإسرائيلي يعتزم فتح (طريق 463)، لاستخدامه للتنقل من قبل المستوطنين من منطقة إلى أخرى».

وبعد 5 أيام من توجيه صحيفة «هآرتس» العبرية أسئلة بهذا الخصوص للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رد مؤكداً الأنباء عن نية إعادة العمل بالطريق.

ووفقاً لـ«هآرتس»، فإن جزءاً من الطريق سيمر بالمنطقة «أ» التي يحظر القانون الإسرائيلي على الإسرائيليين دخولها باعتبارها مناطق خطيرة، كما ينص على ارتكاب من يدخلها جريمة جنائية، مبينةً أن إعادة فتح الطريق تتطلب الحصول على تصاريح لإنشاء مواقع عسكرية جديدة على جانبَيه، وتحديداً قرب التجمعات السكانية الفلسطينية، وإقامة نقاط تفتيش عسكرية تعرقل حركة الفلسطينيين داخل المدينة ومنها وإليها.

طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الطريق يمتد مسافة تصل إلى 10 كيلومترات، ما بين البيرة ومخيم الجلزون شرقاً، حتى عين قينيا غرباً، وهو جزء من شبكة طرق خططت لها ورسمتها بلدية رام الله، وهي معروفة باسم «الطريق الصيني»، نسبة لممول المشروع، بهدف تخفيف الازدحام في المدينة.

وأكد يسرائيل غانتس رئيس ما يسمى «مجلس يشع» الاستيطاني، أن قرار فتح الطريق قد اتُّخذ بالفعل، وأنه بدأت استعدادات لذلك من قبل الجيش الإسرائيلي بعدما تم تخصيص موازنة لذلك، كما نقلت صحيفة «عولام كاتان» عنه.

وتقول «هآرتس» إن هذا يشير إلى تعزيز نفوذ المستوطنين الذين يمثلون القوة المهيمنة داخل الحكومة الإسرائيلية، كما أنه يشير إلى اتجاه ومسار يُتّبع حالياً في مناطق أخرى من الضفة الغربية، لافتةً إلى أن المؤسسات الاستيطانية وسكان المستوطنات كثفوا ضغوطهم على الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، مطالبين بفتح هذا الطريق الواسع في قلب العاصمة الفلسطينية أمام تحركاتهم.

ولفتت الصحيفة إلى خطوات حظيت بتغطية إعلامية واسعة للمستوطنين وهم يرفعون في الأيام الأخيرة الأعلام الإسرائيلية، ويستعرضون أمام الكاميرات وصولهم إلى قرب حديقة عامة، ووضع لافتات لهم في المنطقة نفسها، مشيرةً إلى أن وصولهم للمكان يتطلب مساعدة عسكرية، أو على الأقل إخطار الجيش الإسرائيلي.

كيف بدأت فكرة «الطريق 463»؟

تم شق مسار الطريق الذي يطالب المستوطنون بالسير عليه عام 1994 بين مستوطنتَي بيت إيل ودوليف، من قبل مجلس بنيامين الاستيطاني، دون موافقة الجيش وسلطات التخطيط في الإدارة المدنية، وكان يطلق عليه اسم «محور فلرشتاين»، وتم شقه بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 بهدف تقليص المساحة التي ستسلم إلى السلطة الفلسطينية آنذاك.

ومع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 منع الجيش الإسرائيلي المستوطنين والفلسطينيين من استخدام هذا الطريق، ووُضعت بوابة حديدية مغلقة عند طرفه الغربي، بين عين قينيا ومستوطنة دوليف، حتى تلاشى حظر السفر المفروض على الفلسطينيين تدريجياً، لكن دخولهم إلى منطقة رام الله من الغرب ظل محظوراً؛ لأن مستوطنتَي تلمون ودوليف وبؤرهما الاستيطانية استولت على منطقة غنية بالينابيع وبساتين الزيتون في القرى المحيطة، ومنعت حركة الفلسطينيين فيها، كما تذكر «هآرتس».

ووفقاً للصحيفة، يعيش في محافظة رام الله - البيرة ما يقارب 400 ألف نسمة في 80 قسماً، مجزأة ما بين وسط المحافظة وأطرافها، وبلدات وقرى ومخيمات لاجئين، بالإضافة إلى تجمعات الرعاة والبدو، وتغطي مساحة تقارب 855 كيلومتراً مربعاً. وكغيرها من مناطق الضفة الغربية التي أعقبت اتفاقيات أوسلو، فهي مقسمة إلى جيوب معزولة عبر المنطقة المصنفة «ج» والمستوطنات والطرق الالتفافية، حيث تضم المحافظة بأكملها 35 جيباً معزولاً على الأقل، ستة منها كبيرة نسبياً، أما البقية فهي عبارة عن تجمعات قروية منفصلة عن بعضها، بالإضافة إلى عدة قرى معزولة.

وعلى مر السنين أقام الجيش الإسرائيلي عشرات البوابات الحديدية والحواجز الترابية والحجارة التي تحد من الحركة وتُبطّئها داخل كل منطقة وخارجها. ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أضيفت المزيد من نقاط التفتيش والحواجز، كما تم إنشاء 11 بؤرة استيطانية مؤخراً في المنطقة المصنفة «ب» (التابعة إدارياً للسلطة الفلسطينية) في منطقة رام الله، ما يعزز الوجود العسكري، ويزيد بدوره من تقييد الحركة داخل المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة في يونيو الماضي (رويترز)

وتقول «هآرتس»: «هذا هو دور الطريق السريع (463)، في حال فتحه أمام حركة المستوطنين: تعطيل حركة المرور للفلسطينيين، وتقسيم المدينة»، مبينةً أنه من تجارب سابقة لطرق مماثلة، فالحفاظ على أمن المستوطنين يتطلب الاستيلاء على مزيد من الأراضي العامة والخاصة على طول الطريق لإقامة نقاط تفتيش عسكرية لمراقبة الفلسطينيين، كما سيؤدي هذا إلى فصل ثماني قرى وحيَّين حضريَّين كبيرَين في الشق الشمالي عن المنطقة الواقعة جنوب الطريق.

وأشارت إلى أن هناك صعوبات ستواجه عمل مؤسسات كبرى، منها مستشفى رام الله الاستشاري، والجامعة العربية الأميركية، ومدرسة مركزية، ومحطة معالجة لمياه الصرف الصحي، بسبب فتح هذا الطريق والتضييق على حركة مرور الفلسطينيين عبره.

وأكدت الصحيفة أن مخططات المستوطنين لا تتم إلا بدعم حكومي واضح، مشيرةً إلى أن الاستيلاء على الأرض وتصاعد وتيرة العنف... كل هذا ينذر باستمرار تفتيت الأرض الفلسطينية، وتقسيمها إلى مناطق منفصلة، ما يجعل الوصول إليها صعباً.

الهجمات والاقتحامات مستمرة

وتواكبت مساعي تقسيم رام الله مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين بحق الفلسطينيين في قرى المحافظة، وأقدم مستوطنون فجر الاثنين على إحراق مركبات وخط شعارات عنصرية خلال هجومهم على أحد المنازل في قرية دير أبو مشعل شمال غرب المحافظة، قبل أن يضرم آخرون النيران في جرار زراعي وخط شعارات مماثلة خلال هجومهم على قرية رأس كركر غرب المحافظة.

وتصدى العشرات من الفلسطينيين لمحاولة مستوطنين اقتحام أحد المنازل في محيط بلدة سنجل شمال رام الله، في حين أقدم آخرون في ساعة مبكرة من صباح الاثنين على سرقة ثمار زيتون من بلدات سنجل وترمسعيا وأم صفا شمال رام الله.

فلسطينيون على الطريق بعدما سد الجنود الإسرائيليون المنفذ لمنطقة بساتين زيتون قرب مدينة الجليل بالضفة الغربية في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتكررت هذه الأحداث، وحرق المركبات خاصةً، في عدة قرى وبلدات من رام الله في الأيام الأخيرة، تزامناً مع اعتداءات مستمرة ومتواصلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط إدانات فلسطينية، ومزاعم إسرائيلية بأنه يتم التحقيق في تلك الأحداث، دون الإعلان عن اعتقال أي من مرتكبيها.

وكرر مسؤولون أمنيون إسرائيليون في الأيام الأخيرة تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز قواته بمناطق الضفة خشيةً من أن تؤدي هجمات المستوطنين لردود فعل فلسطينية كما جرى في هجومَين مؤخراً قرب رام الله، ما أدى إلى مقتل مستوطن وإصابة جندي بجروح خطيرة، وهو نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.

كما اقتحم عشرات المستعمرين، صباح الاثنين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. وكان 1500 مستعمر وحاخام قد اقتحموا المسجد الأقصى أمس، وأدوا طقوساً وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى ساحاته، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيداً متواصلاً في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد السلطات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.

وذكرت «وفا» أن سبتمبر (أيلول) الحالي شهد اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستعمراً يوم 13 من الشهر نفسه، بالتزامن مع ما يسمى «رأس السنة العبرية»، ونحو 100 مستعمر في 20 سبتمبر خلال «يوم الغفران». وبحسب معطيات محافظة القدس التي أوردتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، فقد اقتحم 40 ألفاً و661 مستعمراً المسجد الأقصى منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس (آب) 2026، في حين بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام حتى أوائل الشهر الحالي.


هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الاثنين)، أنها استدعت سفير إسرائيل لديها، احتجاجاً على قرار إسرائيل سحب الصفة الدبلوماسية من دبلوماسيين هولنديين لدى السلطة الفلسطينية في رام الله.

وقالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها اتخذت هذه الخطوة رداً على العقوبات الهولندية التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت هولندا عبّرت في وقت سابق عن أسفها إزاء الخطوة الإسرائيلية، التي وصفتها بأنها «غير ضرورية».