«حزب الله» يكشف عن أكبر أنفاقه بفيديو وُصف في إسرائيل بـ«التهديديّ»

تجول فيه شاحنات محملة بصواريخ باليستية... ويلتزم بالردّ «على توقيته»

عناصر من «حزب الله» ظهروا في الفيديو يؤدون التحية أمام النفق الضخم (أ.ف.ب)
عناصر من «حزب الله» ظهروا في الفيديو يؤدون التحية أمام النفق الضخم (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يكشف عن أكبر أنفاقه بفيديو وُصف في إسرائيل بـ«التهديديّ»

عناصر من «حزب الله» ظهروا في الفيديو يؤدون التحية أمام النفق الضخم (أ.ف.ب)
عناصر من «حزب الله» ظهروا في الفيديو يؤدون التحية أمام النفق الضخم (أ.ف.ب)

كشف «حزب الله»، الجمعة، عن واحد من أكبر أنفاقه، في مقطع فيديو يظهر شاحنات محملة بصواريخ ضخمة تتجول تحت الأرض، وذلك في أول إعلان من نوعه، يتزامن مع تهديدات إسرائيلية بالرد بقوة على رد الحزب المتوقع على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر بالضاحية الجنوبية لبيروت أواخر الشهر الماضي؛ وهو ما وجدت فيه وسائل إعلام إسرائيلية «تهديداً جديداً» من الحزب، في حين سرب الحزب عبر مصادره لوسائل إعلام محلية بأنه «واحد من سلسلة منشآت».

ويُعدّ الكشف عن المنشأة تحت الأرض، سابقة في تاريخ الحزب الذي لا يكشف عادة عن أنفاق له، رغم أن الجيش الإسرائيلي كان تحدث مراراً عن أنفاق دفاعية وهجومية في جنوب لبنان، بينما ذهبت تقديرات إعلامية أوروبية إلى القول إن أنفاق الحزب ربما تربط المحافظات في لبنان، وتربط بين الأراضي اللبنانية والسورية، ويصل بعضها إلى إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في عام 2019 عن تدمير آخر الأنفاق المكتشفة التي تصل الأراضي اللبنانية بشمال الجليل.

منشأة ضخمة

ونشر الحزب مقطع فيديو مع مؤثرات صوتية وضوئية يظهر منشأة عسكرية محصّنة يتحرّك فيها عناصر بلباس عسكري وآليات محمّلة بالصواريخ ضمن أنفاق ضخمة واسعة ومضاءة، على وقع تصريحات لأمينه العام حسن نصر الله يهدّد فيها إسرائيل. ويتضمّن الشريط الذي حمل عنوان «عماد 4»، وورد تحت شعار «جبالنا خزائننا»، مقتطفات من خطابات سابقة لنصر الله، يقول في أحدها: «باتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الإمكانات التسليحية حتى إذا فرضت إسرائيل على لبنان حرباً، ستواجه مصيراً وواقعاً لم تتوقعه في يوم من الأيام»، مضيفاً: «عندنا الأهداف، والإحداثيات موجودة أيضاً».

اللافت في الفيديو أن قافلة من الشاحنات الضخمة تتحرك في داخله. ويبدأ الفيديو من فتح أبواب حديدية، تتيح تحرك عناصر على دراجات نارية، ثم تبدأ الشاحنات بالسير داخل النفق، وتصل إلى نقطة، حيث تُفتح أبواب حديدية أخرى استعداداً لإطلاق الصواريخ.

راجمة صواريخ ضخمة مجهّزة لإطلاق الذخائر على مدخل نفق كشف عنه «حزب الله» بمقطع فيديو (أ.ف.ب)

مدن الصواريخ

وأول تعليق على الفيديو، قالت السفارة الإيرانية في بيروت عبر منصة «إكس»: «في اللغة الفارسية، نطلق على المنشآت الصاروخية الموجودة تحت الأرض وداخل الصخور والجبال: مدن الصواريخ». وأضافت أن «هذه المدن الصاروخية موجودة في جميع أنحاء جغرافية إيران، وهي تزرع الرعب في قلوب الأعداء، يمكننا إذا لزم الأمر، مهاجمة العدو من أي نقطة في الجمهورية».

صواريخ باليستية

ويقول خبراء إن الصواريخ المحملة على الشاحنات في الفيديو، تبدو صواريخ باليستية. وقال الخبير العسكري رياض قهوجي: «هذا هو الفيديو الأكثر وضوحاً الذي نشره (حزب الله) على الإطلاق والذي يظهر حجم أنفاقه، مؤكداً بذلك تقارير أفادت بأنها طويلة للغاية وكبيرة كفاية لاستيعاب الشاحنات ومنصات إطلاق الصواريخ». وأوضح في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لأول مرة، نرى ما يبدو أنه صواريخ كبيرة بشكل كافٍ لتكون صواريخ باليستية»، معتبراً أن الحزب ربما يسعى من خلال نشر الفيديو إلى أن «يردع إسرائيل» عن الدخول في حرب واسعة، على وقع ارتفاع التصعيد بين الطرفين بعد اغتيال إسرائيل في ضربة جوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر. وكرر الحزب تأكيداته بأنه سيرد على إسرائيل.

نفق عملاق ضمن سلسلة

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية هذا الفيديو بأنه «تهديدي». وذكرت «يديعوت أحرنوت» أن «(حزب الله) أصدر فيديو تهديدياً جديداً كشف فيه عن منشأة تحت الأرض تسمى (عماد 4) تنطلق منها الصواريخ».

وقال موقع الجريدة العبرية على الإنترنت: «يبدو أن الأنفاق العملاقة مجهزة بأجهزة كومبيوتر وإضاءة وحجم وعمق يسمح بسهولة بمرور الشاحنات وبالطبع الدراجات النارية»، مضيفاً: «تظهر رحلة عبر أحد الأنفاق، لتكشف عن متاهة طويلة ومضيئة تحت الأرض، حيث تمر الشاحنات المرقمة واحدة تلو الأخرى دون انقطاع».

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر قريبة من الحزب قولها إن الفيديو «رسالة للعدو» وتكشف عن «قدرات الحزب»، وأوضحت أن «المنشأة هي من ضمن سلسلة منشآت لا يعرف أين تبدأ وأين تنتهي، وهي ذات ترقيم 4، أي أن ما خفي اعظم بما قبلها وبما بعدها».

عنصر في «حزب الله» يجهّز راجمة صواريخ للإطلاق في النفق كما ورد في مقطع فيديو (أ.ف.ب)

قاعدة بيانات لإسرائيل

وخلال عشرة أشهر من التصعيد مع إسرائيل، كشف «حزب الله» تباعاً عن قدرات عسكرية متنامية، آخرها تلك المنشأة المحصّنة تحت الأرض وصواريخ. ويعمل الحزب منذ أشهر على تجربة تكتيكات عسكرية جديدة واختبار منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، وفق ما يقول محللون. وإلى جانب نشر الحزب ثلاثة مقاطع فيديو خلال الأسابيع الماضية لطائرات استطلاعية توثّق مسحاً لمواقع إسرائيلية حيوية، مدنية وعسكرية واقتصادية في مناطق عدة بينها مدينة حيفا، نجحت مسيّرات محمّلة بمتفجرات نهاية الأسبوع الماضي في العبور من جنوب لبنان إلى مواقع متقدمة قرب مدينة صفد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن العثور على مسيّرة لجمع المعلومات تابعة لـ«حزب الله» في منطقة بيت جن بالجليل الأعلى.

ويرى الباحث لدى «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» آرام نرغيزيان، أن خطوات «حزب الله» «الاستكشافية» بمثابة «سيف ذي حدّين»، ونقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» قوله: «نعم، هي تكشف عن ثغرات في الدفاعات الإسرائيلية وتوفّر فرص الحصول على معلومات» لـ«حزب الله»، لكنها تتيح كذلك لإسرائيل اتخاذ «تدابير مضادة» لمواجهة قدرات الحزب «وتغذّي قاعدة بيانات نظامي الدفاع الصاروخي والردع الإسرائيليين».

النيران تشتعل في حقول زراعية بسهل مرجعيون الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان جراء قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

الرد على اغتيال شكر

وجاء كشف «حزب الله» عن جزء من قدراته الصاروخية، الجمعة، على وقع جهود دبلوماسية على أكثر من مستوى لاحتواء التوتر بين إيران والحزب مع إسرائيل. ويؤكّد «حزب الله» أنه لن يوقف هجماته على إسرائيل قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. كما تعهد «حزب الله» بالرد على اغتيال شكر. وقال النائب في كتلته «الوفاء للمقاومة» حسن فضل الله: «المقاومة عند التزامها الرد على العدوان الذي استهدف الضاحية الجنوبية وعلى ما ارتكبه العدو من جريمة فيها، فإن هذا التزام ثابت، ورد المقاومة آتٍ، لكن وفق التوقيت الذي تختاره المقاومة». وأضاف: «كيفية الرد وتوقيته، وبأي أسلوب، هو عند صاحب القرار، أي عند قيادة هذه المقاومة التي تحدد كيفية تطبيق التزامها، وكيفية الرد بمعزل عن كل ما يكتب ويقال، ومهما طال الوقت أو قصر، فهو التزام قائم».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قالوا خلال اجتماع الكابينيت السياسي والأمني مساء الخميس، إنهم لا يستبعدون إمكانية شنّ إيران و«حزب الله» هجوماً «بإنذار قصير» مسبق.

وبموازاة تلك التهديدات والاستعدادات، تواصل القتال في الجنوب ضمن الوتيرة نفسها المستمرة منذ نحو أسبوعين. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن طائرة تابعة لسلاح الجو، «هاجمت مبنى عسكرياً كان يعمل بداخله مخرّبو (حزب الله) في منطقة عيترون بجنوب لبنان». كما هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي بالمدفعية، مناطق بليدا وكفركلا.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (أرشيف - الرئاسة اللبنانية)

«الاعتدال العربي» يدعم لبنان بالمفاوضات ويؤيد تطبيق «الطائف» بلا تعديل

توقفت الأوساط السياسية اللبنانية أمام الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية السعودي برئيس البرلمان بالتزامن مع اللقاءات التي عقدها مستشاره برئيسي الجمهورية والحكومة

محمد شقير (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.