لبناني يحول منزله إلى «مقبرة عائلية»

المشتبه به اعترف بأن الجثث تعود لأشقائه ووالده وجده

صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للجثث التي عثرت عليها القوى الأمنية في كفرشيما (لبنان)
صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للجثث التي عثرت عليها القوى الأمنية في كفرشيما (لبنان)
TT

لبناني يحول منزله إلى «مقبرة عائلية»

صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للجثث التي عثرت عليها القوى الأمنية في كفرشيما (لبنان)
صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للجثث التي عثرت عليها القوى الأمنية في كفرشيما (لبنان)

حالة غريبة شهدتها بلدة حيّ الدير في منطقة كفرشيما (جبل بلبنان)، إذ حوّلت عائلة لبنانية منزلها إلى مقبرة عائلية دُفِنت فيها الجثث منذ أيام الحرب الأهلية حتى اليوم، وبقي الأمر مجهولاً، إلى أن اكتشف في معرض تحقيق كانت تجريه الأجهزة الأمنية في عمليات سرقة اشتبه بتنفيذها أحد أفراد هذه الأسرة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية مواكبة للقضيّة، أن «الأجهزة الأمنية داهمت منزل المدعو (خريستو. ف)، الواقع في وسط البلدة المذكورة والمحاط بحديقة خارجية، وذلك بعد تقديم أبناء البلدة شكاوى ضدّ المشتبه به وشقيقه إلياس عن قيامهما بأعمال سرقة بشكل دائم، تشمل كابلات كهرباء وأسلاك شائكة وقطع حديد من أمام المنازل، كما تقدموا بشكاوى ضدّ خريستو الذي يخرج أحياناً كثيرة على شرفة منزله وهو عارٍ تماماً، ويقوم بحركات مبتذلة ومخلّة بالآداب ويطلق النار عشوائياً».

وأفادت المعلومات بأنه بناء على هذه الشكاوى «نفذت دورية من مخابرات الجيش مداهمة للمنزل المذكور، وعمدت إلى توقيف خريستو (وهو في العقد الخامس مع العمر)، وكانت والدته البالغة من العمر (90 عاماً) توجد في المنزل أيضاً، وتعاني من مرض ألزهايمر. وما إن فتحت الدورية باب المنزل حتى انبعثت منه روائح كريهة، وأثناء تفتيشه عُثِرَ في إحدى الغرف على خمس جثث، أربع منها عبارة عن هياكل عظمية، (اثنان منها موضوعة داخل تابوتين خشبيين)، بالإضافة إلى جثّة منتفخة».

ووفق المصادر الأمنية «جرى استجواب خريستو، فأفاد بأن الموتى هم؛ شقيقاه اللذان قتلا نتيجة خلاف شخصي بينهما منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، وجثتان تعودان إلى الأب والجدّ اللذين توفيا منذ أكثر من 30 عاماً، أما الجثة المنتفخة فتعود إلى شقيقه إلياس الذي توفي قبل عشرة أيام، ولم تحدد أسباب وفاته بانتظار تقرير الطبيب الشرعي الذي كلّف بالكشف على الجثّة»، مشيرة إلى أن القضاء «أعطى إشارة بإجراء فحوص الحمض النووي الـ(DNA) للتثبت من هويات أصحابها».

وأوضحت المصادر نفسها أن هذه العائلة «كانت تعيش عزلة تامة عن محيطها وترفض الاختلاط بأي من أبناء المنطقة». ووفق المعلومات، فإنه «خلال إجراء مسح للمنزل المؤلف من طابقين ومحيطه بما فيه الحديقة الخارجية، تبيّن وجود مرآب للسيارات في أسفل المنزل، توجد فيه سيارة قديمة العهد، وأن هذا المرآب تحوّل إلى مستودع لتخزين الأشياء التي يشتبه بأنها مسروقة وبانتظار بيعها».

ويجري التحقيق الأوّلي بإشراف النيابة العامة في جبل لبنان، وعدَّ مصدر قضائي أن هذه القضية ما زالت في طور التحقيق الأوّلي، ودعا إلى «عدم إعطاء تفسيرات واستنتاجات قبل استكمال التحقيق وصدور نتائج الفحوص المخبرية». وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المعطيات الأوّلية تفيد بأن الجثث مدفونة في حديقة المنزل، وليست بداخله، لكن ننتظر الصور المأخوذة للمكان وتقارير الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي»، لافتاً إلى أن هذه الأفعال «تبدو ناتجة عن أوضاع نفسيّة يعاني منها أفراد العائلة منذ عقود طويلة».


مقالات ذات صلة

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.