قادة الاحتجاج ضد نتنياهو يناقشون وقف المظاهرات

في أعقاب تراجع أعدادهم في المدن داخل إسرائيل

إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب مساء السبت مطالبين حكومة نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة وإبدال الحكومة الآن (إ.ب.أ)
إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب مساء السبت مطالبين حكومة نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة وإبدال الحكومة الآن (إ.ب.أ)
TT

قادة الاحتجاج ضد نتنياهو يناقشون وقف المظاهرات

إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب مساء السبت مطالبين حكومة نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة وإبدال الحكومة الآن (إ.ب.أ)
إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب مساء السبت مطالبين حكومة نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق يضمن الإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة وإبدال الحكومة الآن (إ.ب.أ)

في أعقاب تراجع عدد المتظاهرين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نتيجة الإحباط من مناوراته لعرقلة جهود التوصل إلى صفقة لوقف الحرب على قطاع غزة وإعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»، تداول قادة الاحتجاج اقتراحات بوقف المظاهرات وترك نتنياهو «إلى ضميره وإلى التاريخ لمحاسبته».

وجاء ذلك في أعقاب انطلاق 80 مظاهرة في إسرائيل، مساء السبت، بدا فيها أن المشاركة الجماهيرية ضعفت إلى أقل من النصف مقارنة بما كانت عليه في أوقات سابقة. وإذا كانت تقديرات «منتدى عائلات المحتجزين» تشير إلى 220 ألفاً فقط شاركوا في المظاهرات قبل 4 أسابيع، فإن تقديرات المشاركين في مظاهرات السبت - الأحد تشير إلى أن عددهم لم يتجاوز 80 ألفاً. وبات واضحاً أن هذا يشجع نتنياهو على الاستمرار في التحايل والتهرب من التوصل إلى صفقة.

وقالت مصادر في قيادة «المنتدى» إن هناك خلافات في صفوف الحركات التي تقود المظاهرات حول كيفية الاستمرار، وإن هناك أصواتاً قوية تنادي بوقفها تماماً جراء اليأس والإحباط. لكن هذه الاقتراحات تفزع عائلات الأسرى، الذي يناشدون الجمهور ألا يتركهم وحدهم في الساحة. وهناك جهات تقول إن الأمر يستحق إعادة النظر وربما تغيير الأسلوب.

رجل على متن دراجة «سكوتر» في تل أبيب أمام ملصقات لإسرائيليين محتجزين أسرى في غزة الأحد (أ.ف.ب)

تغيير أدوات النضال

وترى البروفسور شيكما برسلر، إحدى أبرز القيادات، أن نتنياهو المتشبث بالحكم نجح في الطعن في قادة الاحتجاج، ووصم بعض العائلات بالخيانة، وإرسال الشرطة لقمعهم، وتمكّن من تجنيد جيش من الناشطين على الإنترنت للتحريض عليهم وتخويفهم. والأمر يحتاج إلى دراسة معمقة و«تغيير أدوات النضال».

وتقول مصادر في قيادة الاحتجاج إن هناك مَن يرى أن أفضل السبل للتأثير في نتنياهو هو اللجوء إلى أصدقاء إسرائيل في الخارج، خصوصاً في الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى مؤسسات المجتمع الدولي.

وكانت مظاهرات ليل السبت - الأحد قد انطلقت في 3 مواقع في تل أبيب، وأيضاً في محطات أساسية أخرى مثل حيفا والقدس وبئر السبع وأمام بيت نتنياهو في قيسارية و80 موقعاً أخرى. وامتدت من مفرق «عميعاد» في أعالي الجليل وحتى غلاف غزة. ولوحظت مشاركة عديد من الخطباء العرب من «فلسطينيي 48»، الذين تحدّثوا عن معاناة غزة في ظل الحرب، وكذلك يهود من معسكر السلام، الذين طالبوا بانتهاز الفرصة للدفع بعملية سلام شامل في الشرق الأوسط تنهي الصراع من جذوره.

ودعت عائلات الأسرى في مظاهرات تل أبيب أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض: ديفيد بانياع رئيس الموساد (المخابرات الخارجية)، ورونين بار رئيس الشاباك (جهاز المخابرات العامة)، ونتسان ألون مندوب الجيش، لعدم الاستسلام أمام ألاعيب نتنياهو، والقيام بإجراءات احتجاج وانتفاض أو على الأقل الضغط عليه للتوصل إلى اتفاق فوري يؤدي للإفراج عن أبنائهم المحتجزين في قطاع غزة، وفضح حقيقة موقف نتنياهو أمام الجمهور.

لا صفقة في ظل استمرار العملية العسكرية

وقال ممثلون عن هذه العائلات، في مؤتمر صحافي عُقد وسط مدينة تل أبيب: «ندعو فريق التفاوض إلى عدم الاستسلام لنتنياهو، في ظل تقارير تفيد بأنه يخلق صعوبات أمام التوصل إلى اتفاق. فرئيس الحكومة يواصل السمسرة في حياة أبنائنا المحتجزين؛ للحفاظ على بقائه في السلطة». وتابعوا: «لقد توصّل الوسطاء إلى حلول، لكن نتنياهو يعرقل الصفقة مراراً وتكراراً. يجب ألا تكون المناسبات المقبلة استعراضاً آخر للمماطلة التي لا يأتي منها شيء». وطالب ذوو الأسرى خلال المؤتمر، بوقف العملية العسكرية في قطاع غزة؛ «حفاظاً على حياة المحتجزين». وأكدوا أنه «لن يتم إبرام صفقة ما دامت العملية العسكرية في قطاع غزة مستمرة».

وقالت عيناب تسنغاوكر، التي أُسر ابنها الجندي متان في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إن «نتنياهو يواصل المتاجرة بحياة الأسرى؛ للحفاظ على سلطته. إذا لم يُبرم الصفقة الآن، سنحصل على جثث فقط، إن حصلنا على شيء». وأضافت: «نحن نعلم أن بعض الأسرى لن يعيشوا طويلاً في ظل الظروف التي يُحتجزون فيها، وبالنظر إلى حالاتهم الصحية والبدنية والنفسية. نتساءل، كم من الوقت يمكن الاستمرار على هذا النحو؟ في أي عالم يترك رئيس الحكومة المواطنين والجنود الذين تخلى عنهم ليتعفنوا في الأسر طيلة 10 أشهر؟ إلى أي عالم يقودنا نتنياهو، الذي تقتصر حساباته فقط على كيف سيكون رد فعل الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وهل سيرضيان عن قراراته أم لا؟».

وقال يهودا كوهن، والد الجندي الأسير نمرود، «إسرائيل أمام تحدٍ تاريخي، فهل مَن يقود البلاد حكومة أم حاكم. نتنياهو، الذي يعرف جيداً أن غالبية الوزراء يؤيدون التوجه فوراً إلى صفقة، يرفض جلب الموضوع للتداول في جلسة الحكومة. ويصر على أن يتخذ القرارات بشأن الصفقة وحده، متجاهلاً حقيقة أن غالبية الشعب تؤيد الصفقة، وكذلك غالبية النواب في الكنيست».

وحذر شاي موزيس، شقيق الأسير جادي موزيس، قائلاً: «مَن يريد إطلاق سراح الأسرى بسلام يجب أن يطالب بوقف الحرب تماماً. فالاستمرار في العمليات العسكرية يهدد حياة المخطوفين، فضلاً عن أنه لا يأتي بانتصار ولا بأي إنجاز».

كذلك، قالت إيلانا كامينكا، والدة الرائد يناي الذي قُتل خلال هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، إن «اليهود يحسنون التظاهر لأجل قضاياهم. لكنهم لا يتحركون عندما تُداس حقوق ملايين من جيراننا الفلسطينيين، وهذه أنانية وعنصرية. يجب أن نفهم أن الفلسطينيين باقون هنا ونحن كذلك، وليس لنا سوى أن نعيش معاً، ونتقاسم الهموم معاً، ونتقاسم الوطن أيضاً. تعالوا نجعله بيتاً مشتركاً لنا ولهم، حتى نعيش كلنا بسلام». وأضافت: «مصيبة إسرائيل اليوم هي أن هناك عُصْبَة من المتطرفين المتدينين تقودنا. مثل هذه القيادة بالضبط أدت إلى خراب الهيكلين الأول والثاني وإذا لم نفلح في صدهم ووضع حد لحكمهم فإنهم سيقودون إلى خراب الهيكل الثالث».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)