كيف ستبدو الحرب بين إسرائيل وإيران حال اندلاعها؟

عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
TT

كيف ستبدو الحرب بين إسرائيل وإيران حال اندلاعها؟

عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وصفت، صحيفة «تايمز» البريطانية، عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران بأنها دقيقة بشكل مذهل، بناء على معلومات مخابراتية، وأظهرت فشل إيران في حمايته.

وأضافت أن الإسرائيليون يتحدون إيران حتى ترد على عملية اغتيال هنية، «وهي بالتأكيد سترد خلال أيام، لتبدأ إسرائيل حرباً بعد هذا الرد المتوقع».

وأبلغت إيران الأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن «حزب الله» اللبناني سيرد على إسرائيل بعد مقتل القائد البارز في الحزب فؤاد شكر، في قصف استهدف بناية في ضاحية بيروت الجنوبية. وأشارت إيران إلى أن الرد «لن يكون مقتصراً على الأهداف العسكرية».

وترى الدول الغربية، وفقاً للصحيفة، أن لا إسرائيل، ولا إيران، تريد حرباً شاملة. وتعتقد أن إيران سوف تفعِّل أذرعها، مثل حركة «حماس» وجماعة الحوثي اليمنية، للقتال دعماً لـ«حزب الله» اللبناني؛ لكنها ستتخلى عن أي منها لتجنب الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل.

عنصر من «حزب الله» اللبناني يطلق قذيفة «هاون» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وفي ردها على الهجوم الذي استهدف قنصليتها في أبريل (نيسان) الماضي، أطلقت إيران نحو 350 صاروخاً وطائرة مُسيَّرة على إسرائيل؛ لكنها لم تحقق إلا إصابات قليلة.

وأشارت «تايمز» إلى أن هناك قلق متنامٍ؛ خصوصاً في واشنطن، من أن غريزة البقاء السياسي لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشركائه اليمينيين في الحكومة، تدفع نحو الهجوم على «حزب الله» اللبناني، ويبررون ذلك بأن «حماس» لم تعد مشكلتهم الأمنية ذات الأولوية، ولا غزة التي يعاني سكانها الذين يتخطى عددهم مليوني فلسطيني، وإنما الخطر الرئيسي هو من «حزب الله» في لبنان والطريقة التي تستخدمه بها طهران في حرب مفتوحة ضد إسرائيل.

وتابعت أن الجيش الإسرائيلي لطالما وضع في خططه الاستراتيجية سيناريو هو «إجبار إيران على الاختيار، إما أن تتراجع وإما أن يتم قتالهم جميعاً (إيران وأذرعها)». وكثير من العسكريين في إسرائيل يعتقدون أنه بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حان الوقت لتنفيذه.

لا يوجد جيش في العالم يرغب في أن يقاتل على أكثر من جبهة، والجيش الإسرائيلي يواجه نصف دائرة تحيط به من الأعداء الذين يتحدون دفاعه الجوي، من لبنان إلى سوريا والعراق وإيران واليمن.

يتجه الوضع في الضفة الغربية قرب نقطة الغليان، بينما تحولت الحرب في غزة إلى مكافحة تمرد؛ حيث يعتمد الجيش الإسرائيلي على القصف الجوي وعمليات برية محدودة. مع عدم وجود أي خطة واقعية لليوم التالي للحرب.

ويتبع الجيش الإسرائيلي حالياً خطة لتقليل عدد قواته على الأرض في غزة، لتصبح متاحة للعمل في الشمال.

كيف ستبدو حرب لبنان 2024؟

وتؤكد الصحيفة أنه في حال كان الجيش الإسرائيلي يخطط لفتح جبهة جديدة في لبنان، فإنها بالتأكيد لن تكون كالحروب السابقة في 1978، و1982، و2006؛ حيث حقق الجيش الإسرائيلي انتصارات حلت بعض مشكلاته الأمنية.

راجمة صواريخ «غراد» تتبع «حزب الله» في مربض تحت الأرض (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وتشير «تايمز» إلى أن «حزب الله» بالتأكيد أقوى مما كان عليه قبل 20 عاماً. وبعد سنوات من الدعم الإيراني القوي، تشير التقديرات إلى أنه يمتلك نحو 150 ألف صاروخ، مقارنة بعشرة آلاف صاروخ كانت تمتلكها «حماس»، بالإضافة إلى امتلاكه طائرات مُسيَّرة وقذائف «هاون» ومدفعية صاروخية. أي أن «حزب الله» قد يواجه إسرائيل بنحو نصف مليون سلاح.

وتقول إنه لدى «حزب الله» شبكة من الأنفاق، أكبر مما بنتها «حماس» في غزة، تنتشر في جنوب لبنان وعلى الحدود اللبنانية السورية، وتتضمن مخابئ عميقة، بالإضافة إلى مرابض إطلاق نيران كخلايا النحل في المنطقة جنوب نهر الليطاني، وصولاً إلى الحدود الشمالية لإسرائيل.

وبينما تقاتل «حماس» بأسلوب حرب العصابات، يتدرب مقاتلو «حزب الله» على القتال كجيش نظامي. ووفقا لتقدير أشارت إليه الصحيفة، فـ «حزب الله» يمتلك نحو 50 ألف مقاتل مدرب، وهو أكثر من ضعف عدد المقاتلين لدى «حماس».

وركزت حروب إسرائيل السابقة في لبنان على تطهير المنطقة جنوب الليطاني، وإقامة منطقة عازلة ثم الإبقاء عليها بطريقة أو بأخرى.

وترى «تايمز» أن هذا الهدف، أي تطهير منطقة الجنوب وصولاً لنهر الليطاني، ستكون أصعب هذه المرة، وبالكاد يمكن تحقيقها. فـ«حزب الله» يملك ما يشبه «الردع النووي» رخيص التكلفة تجاه إسرائيل، عن طريق امتلاكه عدة آلاف من الصواريخ بعيدة المدى، وفقا لوصفها.

وتابعت: «إذا أطلق «حزب الله» هذه الصواريخ في رشقات ضخمة، فسيغرق الدفاع الجوي الإسرائيلي، ويدمر المراكز السكانية والبنية التحتية في شمال إسرائيل، وصولاً إلى حيفا وتل أبيب»وتقول: «لن يستطيع الإسرائيليون الحياة تحت هذا التهديد، فسيكون عليهم تنفيذ مجموعة من العمليات الهجومية السريعة داخل لبنان، لمحاولة تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة وشبكة الأنفاق. وإذا لم تستطع إسرائيل الوصول لهدفها فستطلق حملة جوية عنيفة لتحييد خطر الصواريخ. وفي حال نجحت الحملة الجوية في تحقيق نصف أهدافها فقط، فيمكن لـ«حزب الله» أن يطلق «نصف ترسانته النووية» الآخر، أي بقية مخزونه من الصواريخ».

صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية تتصدى لرشقة صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

وتقدر الصحيفة أنه في حال وجد الجيش الإسرائيلي نفسه عالقاً في قتال بالمنطقة الجبلية في لبنان، أو يقصف أهدافاً بعيداً في الشمال دون تأثير استراتيجي يذكر، أو يقاتل بشراسة داخل الحدود السورية؛ حيث تختبئ عناصر من «حزب الله»، فإن الحرب ستكون قد تحولت لحرب استنزاف. ومع استمرار التهديد من الشمال ستتجدد هجمات «حماس» في غزة والضفة الغربية، وكذلك هجمات جماعة الحوثي من اليمن.

بدأ الجيش الإسرائيلي في سحب وحداته من غزة ليعيد تسليحها، إلى جانب إعادة بناء مخزون الذخائر، والتوسع في استدعاء جنود الاحتياط، وتجهيز نحو 60 ألفاً من سكان الشمال الذين نزحوا منذ بدء الحرب للبقاء بعيداً عن منازلهم مدة أطول. أي أن الجيش الإسرائيلي ينوي تحويل عملياته العسكرية من غزة إلى لبنان.

وقد تكون هذه الإجراءات، وفقا لتقدير الصحيفة، تهدف إلى تخويف «حزب الله» من الدخول في حرب، فيتوقف عن العمليات اليومية على الحدود.

وتختتم: «وقال نتنياهو، من قبل، إن كل قيادي في (حماس) هو (شخص ميت)، وإسرائيل بالفعل تستغل كل فرصة لإثبات هذه المقولة حتى في قلب طهران، وهذا أمر خطير، وفي النهاية سنعرف هل كانت تل أبيب على حق في افتراضها أن طهران ستخاف أم لا».


مقالات ذات صلة

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب) p-circle

«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

قال «الحرس الثوري»، إن «تحديث بنك الأهداف» ووضع «الأصول المادية وغير المادية للعدو في المرمى» يتصدران مهامه، وتوعد برد «فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

احتمال «خروج الفصائل عن السيطرة» ينشط اتصالات عراقية

يسود قلقٌ أوساطاً حكومية وسياسية عراقية من خروج فصائل موالية لإيران «عن السيطرة» في حال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز) p-circle

تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

نفت طهران، الثلاثاء، تحقيق أي تقدم جديد نحو اتفاق مع الولايات المتحدة، ووصفت الرد الأميركي على مطالبها بأنه «غير مقنع».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.