كيف ستبدو الحرب بين إسرائيل وإيران حال اندلاعها؟

عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
TT

كيف ستبدو الحرب بين إسرائيل وإيران حال اندلاعها؟

عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)
عنصر من «حزب الله» اللبناني يزيح الستار عن راجمة صواريخ «غراد» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وصفت، صحيفة «تايمز» البريطانية، عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران بأنها دقيقة بشكل مذهل، بناء على معلومات مخابراتية، وأظهرت فشل إيران في حمايته.

وأضافت أن الإسرائيليون يتحدون إيران حتى ترد على عملية اغتيال هنية، «وهي بالتأكيد سترد خلال أيام، لتبدأ إسرائيل حرباً بعد هذا الرد المتوقع».

وأبلغت إيران الأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن «حزب الله» اللبناني سيرد على إسرائيل بعد مقتل القائد البارز في الحزب فؤاد شكر، في قصف استهدف بناية في ضاحية بيروت الجنوبية. وأشارت إيران إلى أن الرد «لن يكون مقتصراً على الأهداف العسكرية».

وترى الدول الغربية، وفقاً للصحيفة، أن لا إسرائيل، ولا إيران، تريد حرباً شاملة. وتعتقد أن إيران سوف تفعِّل أذرعها، مثل حركة «حماس» وجماعة الحوثي اليمنية، للقتال دعماً لـ«حزب الله» اللبناني؛ لكنها ستتخلى عن أي منها لتجنب الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل.

عنصر من «حزب الله» اللبناني يطلق قذيفة «هاون» (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وفي ردها على الهجوم الذي استهدف قنصليتها في أبريل (نيسان) الماضي، أطلقت إيران نحو 350 صاروخاً وطائرة مُسيَّرة على إسرائيل؛ لكنها لم تحقق إلا إصابات قليلة.

وأشارت «تايمز» إلى أن هناك قلق متنامٍ؛ خصوصاً في واشنطن، من أن غريزة البقاء السياسي لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشركائه اليمينيين في الحكومة، تدفع نحو الهجوم على «حزب الله» اللبناني، ويبررون ذلك بأن «حماس» لم تعد مشكلتهم الأمنية ذات الأولوية، ولا غزة التي يعاني سكانها الذين يتخطى عددهم مليوني فلسطيني، وإنما الخطر الرئيسي هو من «حزب الله» في لبنان والطريقة التي تستخدمه بها طهران في حرب مفتوحة ضد إسرائيل.

وتابعت أن الجيش الإسرائيلي لطالما وضع في خططه الاستراتيجية سيناريو هو «إجبار إيران على الاختيار، إما أن تتراجع وإما أن يتم قتالهم جميعاً (إيران وأذرعها)». وكثير من العسكريين في إسرائيل يعتقدون أنه بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حان الوقت لتنفيذه.

لا يوجد جيش في العالم يرغب في أن يقاتل على أكثر من جبهة، والجيش الإسرائيلي يواجه نصف دائرة تحيط به من الأعداء الذين يتحدون دفاعه الجوي، من لبنان إلى سوريا والعراق وإيران واليمن.

يتجه الوضع في الضفة الغربية قرب نقطة الغليان، بينما تحولت الحرب في غزة إلى مكافحة تمرد؛ حيث يعتمد الجيش الإسرائيلي على القصف الجوي وعمليات برية محدودة. مع عدم وجود أي خطة واقعية لليوم التالي للحرب.

ويتبع الجيش الإسرائيلي حالياً خطة لتقليل عدد قواته على الأرض في غزة، لتصبح متاحة للعمل في الشمال.

كيف ستبدو حرب لبنان 2024؟

وتؤكد الصحيفة أنه في حال كان الجيش الإسرائيلي يخطط لفتح جبهة جديدة في لبنان، فإنها بالتأكيد لن تكون كالحروب السابقة في 1978، و1982، و2006؛ حيث حقق الجيش الإسرائيلي انتصارات حلت بعض مشكلاته الأمنية.

راجمة صواريخ «غراد» تتبع «حزب الله» في مربض تحت الأرض (لقطة من فيديو نشره «حزب الله»)

وتشير «تايمز» إلى أن «حزب الله» بالتأكيد أقوى مما كان عليه قبل 20 عاماً. وبعد سنوات من الدعم الإيراني القوي، تشير التقديرات إلى أنه يمتلك نحو 150 ألف صاروخ، مقارنة بعشرة آلاف صاروخ كانت تمتلكها «حماس»، بالإضافة إلى امتلاكه طائرات مُسيَّرة وقذائف «هاون» ومدفعية صاروخية. أي أن «حزب الله» قد يواجه إسرائيل بنحو نصف مليون سلاح.

وتقول إنه لدى «حزب الله» شبكة من الأنفاق، أكبر مما بنتها «حماس» في غزة، تنتشر في جنوب لبنان وعلى الحدود اللبنانية السورية، وتتضمن مخابئ عميقة، بالإضافة إلى مرابض إطلاق نيران كخلايا النحل في المنطقة جنوب نهر الليطاني، وصولاً إلى الحدود الشمالية لإسرائيل.

وبينما تقاتل «حماس» بأسلوب حرب العصابات، يتدرب مقاتلو «حزب الله» على القتال كجيش نظامي. ووفقا لتقدير أشارت إليه الصحيفة، فـ «حزب الله» يمتلك نحو 50 ألف مقاتل مدرب، وهو أكثر من ضعف عدد المقاتلين لدى «حماس».

وركزت حروب إسرائيل السابقة في لبنان على تطهير المنطقة جنوب الليطاني، وإقامة منطقة عازلة ثم الإبقاء عليها بطريقة أو بأخرى.

وترى «تايمز» أن هذا الهدف، أي تطهير منطقة الجنوب وصولاً لنهر الليطاني، ستكون أصعب هذه المرة، وبالكاد يمكن تحقيقها. فـ«حزب الله» يملك ما يشبه «الردع النووي» رخيص التكلفة تجاه إسرائيل، عن طريق امتلاكه عدة آلاف من الصواريخ بعيدة المدى، وفقا لوصفها.

وتابعت: «إذا أطلق «حزب الله» هذه الصواريخ في رشقات ضخمة، فسيغرق الدفاع الجوي الإسرائيلي، ويدمر المراكز السكانية والبنية التحتية في شمال إسرائيل، وصولاً إلى حيفا وتل أبيب»وتقول: «لن يستطيع الإسرائيليون الحياة تحت هذا التهديد، فسيكون عليهم تنفيذ مجموعة من العمليات الهجومية السريعة داخل لبنان، لمحاولة تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة وشبكة الأنفاق. وإذا لم تستطع إسرائيل الوصول لهدفها فستطلق حملة جوية عنيفة لتحييد خطر الصواريخ. وفي حال نجحت الحملة الجوية في تحقيق نصف أهدافها فقط، فيمكن لـ«حزب الله» أن يطلق «نصف ترسانته النووية» الآخر، أي بقية مخزونه من الصواريخ».

صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية تتصدى لرشقة صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

وتقدر الصحيفة أنه في حال وجد الجيش الإسرائيلي نفسه عالقاً في قتال بالمنطقة الجبلية في لبنان، أو يقصف أهدافاً بعيداً في الشمال دون تأثير استراتيجي يذكر، أو يقاتل بشراسة داخل الحدود السورية؛ حيث تختبئ عناصر من «حزب الله»، فإن الحرب ستكون قد تحولت لحرب استنزاف. ومع استمرار التهديد من الشمال ستتجدد هجمات «حماس» في غزة والضفة الغربية، وكذلك هجمات جماعة الحوثي من اليمن.

بدأ الجيش الإسرائيلي في سحب وحداته من غزة ليعيد تسليحها، إلى جانب إعادة بناء مخزون الذخائر، والتوسع في استدعاء جنود الاحتياط، وتجهيز نحو 60 ألفاً من سكان الشمال الذين نزحوا منذ بدء الحرب للبقاء بعيداً عن منازلهم مدة أطول. أي أن الجيش الإسرائيلي ينوي تحويل عملياته العسكرية من غزة إلى لبنان.

وقد تكون هذه الإجراءات، وفقا لتقدير الصحيفة، تهدف إلى تخويف «حزب الله» من الدخول في حرب، فيتوقف عن العمليات اليومية على الحدود.

وتختتم: «وقال نتنياهو، من قبل، إن كل قيادي في (حماس) هو (شخص ميت)، وإسرائيل بالفعل تستغل كل فرصة لإثبات هذه المقولة حتى في قلب طهران، وهذا أمر خطير، وفي النهاية سنعرف هل كانت تل أبيب على حق في افتراضها أن طهران ستخاف أم لا».


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام (أرشيفية)

عبادي الحائزة نوبل للسلام تدعو واشنطن لاتخاذ إجراءات «محددة» ضد قادة إيران

قالت شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة أن تتّخذ «إجراءات محددة» بحق المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية  ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب) play-circle

الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

باشرت الولايات المتحدة إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».