نصر الله يتوعد بـ«رد مدروس جداً» على اغتيال شكر

أعلن استئناف العمليات العسكرية بالجنوب بدءاً من الجمعة

نصر الله يتحدث عبر الشاشة في تشييع القائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر بالصاحية الجنوبية (رويترز)
نصر الله يتحدث عبر الشاشة في تشييع القائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر بالصاحية الجنوبية (رويترز)
TT

نصر الله يتوعد بـ«رد مدروس جداً» على اغتيال شكر

نصر الله يتحدث عبر الشاشة في تشييع القائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر بالصاحية الجنوبية (رويترز)
نصر الله يتحدث عبر الشاشة في تشييع القائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر بالصاحية الجنوبية (رويترز)

توعّد أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، بـ«رد حقيقي ومدروس جداً» على اغتيال القائد العسكري البارز في الحزب، فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل بضربة جوية استهدفت مبنى في منطقة حارة حريك، بضاحية بيروت الجنوبية، الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أن الرد سيكون مختلفاً عن سياق العمليات العسكرية؛ إسناداً لقطاع غزة، والتي ستُستأنف، صباح غد الجمعة، دون أن يأتي على ذكر الحرب الشاملة مع إسرائيل.

وقال نصر الله، في تشييع حاشد لشكر، إنّ «جبهة المقاومة تُقاتل بغضب وعقل وبشجاعة وحكمة وتملك القدرة، ونحن الذين نمشي ونختار، واخترنا الرد، وعلى العدوّ أن ينتظر»، لافتاً إلى أن «القرار في يد الميدان»، مضيفاً: «نبحث عن رد حقيقي ومدروس جداً وليس عن رد شكلي».

وفصَل نصر الله بين مجريات العمليات العسكرية التي يخوضها حزبه وحلفاؤه في جنوب لبنان ضد الجيش الإسرائيلي «إسناداً ودعماً لغزة»، وبين الرد.

وقال: «المقاومة في فلسطين لن تستسلم، وهذا موقف حماس بعد استشهاد القائد هنية، ولا استسلام في كلّ جبهات المقاومة»، مضيفاً: «على من يريد تجنيب المنطقة ما هو أسوأ وأكبر، عليهم إلزام إسرائيل بوقف العدوان على غزّة».

وتابع: «لو قتلتم ودمّرتم وذهبتم لأبعد الحدود بمعزلٍ عن ردّنا، فلن يكون هناك حل سوى بوقف العدوان على غزّة».

وأعلن نصر الله: «جبهة الإسناد اللبنانية ستعود إلى ما كانت عليه من صباح الغد الجمعة، وهذا لا علاقة له بالرد على استشهاد السيد فؤاد، أمّا ردّنا فمحسوم على الاعتداء على الضاحية واستشهاد السيد محسن (اللقب العسكري لفؤاد شكر) والمدنيين، وعلى العدوّ ومَن خلفه أن ينتظر ردنا الآتي حتماً إن شاء الله، لا نقاش في هذا، ولا جدل، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان».

وتوجّه نصر الله إلى «بيئة وجمهور المقاومة» بالقول: «حين يستشهد أحد قادتنا، نحن نسارع لملء المكان بتلامذة هذا القائد المستعدّين لإكمال دربه».

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع القائد العسكري البارز فؤاد شكر بضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

وكان نصر الله قد نفى، في مستهل الخطاب، مسؤولية الحزب عن صاروخ الجولان، وقال: «أجرينا تحقيقاً داخلياً دقيقاً تأكدنا من خلاله أننا لسنا مسؤولين عمّا حصل في مجدل شمس، وكثير من التحليلات تحدثت عن الصواريخ الاعتراضية، وللعدوّ سوابق بفشل صواريخه».

ورأى «إننا ندفع ثمن إسنادنا لغزّة، وهذا ليس أول ثمن، فقد ارتقى لنا مئات الشهداء؛ من بينهم قادة، ونحن نتقبل ثمن استشهاد السيد محسن ومَن معه، وندفعه لأننا دخلنا هذه المعركة من موقع الإيمان وبكل معاييرها، وجميعنا في لبنان تعاونّا وتَساعدنا وحملنا دماءنا على أكُفّنا ولن نُفاجأ بأي ثمن ندفعه في هذه المعركة المفتوحة في كلّ الجبهات».

وتطرّق نصر الله إلى اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، في طهران، قائلاً: «العدوّ يتصور أن يقتل الشهيد هنية على أرض إيران وأن نسكت؟!"، وقال: «خطاب (المرشد الإيراني) الإمام الخامنئي في شهادة القائد هنية كان أشد من خطابه حين اعتُدي على القنصلية في دمشق؛ لأنه لم يُعتدَ على سيادتهم فحسب، بل مُسَّ بأمنهم القومي وهيبتهم وبشرفهم أيضاً».

وتوجّه نصر الله إلى مجتمع إسرائيل بالقول: «اضحكوا قليلًا، وستبكون كثيراً؛ لأنكم لم تعلموا أي خطوطٍ حمرٍ تجاوزتم، وإلى أين مضيتم وذهبتم»، مؤكداً «أنّنا نحن في كلّ جبهات الإسناد دخلنا في مرحلة جديدة، وعلى العدوّ أن ينتظر ثأر الشرفاء في المنطقة».


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».