«حماس» ترحب بموقف محكمة العدل وتطالب بإنهاء «فوري» للاحتلال الإسرائيلي

صبي فلسطيني صغير يسير حافي القدمين بالقرب من مياه الصرف الصحي الراكدة في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني صغير يسير حافي القدمين بالقرب من مياه الصرف الصحي الراكدة في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» ترحب بموقف محكمة العدل وتطالب بإنهاء «فوري» للاحتلال الإسرائيلي

صبي فلسطيني صغير يسير حافي القدمين بالقرب من مياه الصرف الصحي الراكدة في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني صغير يسير حافي القدمين بالقرب من مياه الصرف الصحي الراكدة في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

طالبت حركة «حماس»، الجمعة، بعمل دولي «فوري» لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بعدما رأت محكمة العدل الدولية أن هذا الاحتلال «غير قانوني»، وفق ما نشرت «رويترز».

ورحبت «حماس» في بيان بالموقف الصادر عن أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، مؤكدة أن «هذا القرار يضع المنظومة الدولية أمام استحقاق العمل الفوري لإنهاء الاحتلال».

وطالبت «المجتمع الدولي بالتسلح بهذه القرارات، وتجاوز الإرادة الأميركية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذها، والانصياع لها فوراً».

وكانت محكمة العدل الدولية قد أكدت أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين، ويتعين عليها إنهاء وجودها في تلك الأراضي في أسرع وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

شهادات 3 ضباط كبار: فضل شاكر لم يشارك في قتال الجيش اللبناني

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

شهادات 3 ضباط كبار: فضل شاكر لم يشارك في قتال الجيش اللبناني

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

أعادت جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر التي شهدتها المحكمة العسكرية الثلاثاء، رسم مشاهد معركة عبرا (صيدا ـ جنوب لبنان) وقعت في 13 يونيو (حزيران) 2013 ما بين الجيش اللبناني، ومجموعة الشيخ أحمد الأسير، بوصفها واحدة من أبرز الأحداث التي أثارت الجدل، ودخلت فيها العوامل الأمنية والسياسة، وتميّزت هذه الجلسة بشهادات ثلاثة ضباط بالجيش كانوا بمواقع حساسة في تلك المرحلة، الذين جزموا بشكل قاطع بأن فضل شاكر لم يشترك بقتال الجيش اللبناني في أحداث عبرا، وتأكيدهم أن علاقته بالشيخ أحمد الأسير انقطعت قبيل اندلاع المعركة، لكنّ العامل البارز في هذه المحاكمة، ما كشف عنه من أن عناصر مسلّحة من غير جماعة الأسير شاركت في معركة عبرا، في إشارة إلى مقاتلي «حزب الله».

إفادة ثلاثة ضباط سابقين

وعلى مدى ساعة ونصف الساعة، عقدت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض، جلسة جديدة استمعت خلالها إلى إفادات ثلاثة عمداء سابقين في الجيش اللبناني، إضافة إلى إفادة فضل شاكر نفسه، في أربع قضايا أمنية مرفوعة ضده، وتتهمه بـ«تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، في إشارة إلى مجموعة الأسير، بالإضافة إلى التورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وحيازة أسلحة حربية من دون ترخيص، وإطلاق مواقف عُدت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى تصريحات مناهضة لحكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد اندلاع النزاع عام 2011».

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

في مستهل الجلسة، أعطى قاضي المحكمة الكلام لفضل شاكر، فأوضح أنه سبق له أن سلّم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مستندات وأسلحة كانت بحوزة مرافقيه قبل اندلاع معركة عبرا، مشيراً إلى أن عملية التسليم «جرت عبر رئيس فرع مخابرات الجنوب آنذاك العميد علي شحرور، ومن ثم العقيد ممدوح صعب». وأكد أن «تلك الأسلحة كانت فردية، وأنه كان يسعى إلى إنهاء هذا الملف قبل سفره إلى الخارج».

الخلاف مع الأسير

وفي إشارة واضحة إلى عدم رغبته في حمل السلاح، أفاد بأنه «كان يحوز على رخصة موكب مع سلاحه لكنه لم يلجأ إلى ذلك». وأوضح أن «خلافاً حاداً نشأ بينه وبين أحمد الأسير بعدما طلب منه الأخير مغادرة المربع الأمني في عبرا، ما دفعه إلى التواصل مع قيادة الجيش لترتيب أوضاع مرافقيه القانونية قبل مغادرته لبنان».

لا معلومات عن قيادة شاكر مجموعة مسلحة

وانتقلت المحكمة إلى سماع الشهود، بدءاً بالعميد علي شحرور، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع مخابرات الجنوب عام 2013، فأفاد بأن فضل شاكر «كان يعتزم مغادرة عبرا وتسليم السلاح الموجود لدى مرافقيه قبل اندلاع الاشتباكات، إلا أن تطورات الميدان حالت دون ذلك»، نافياً توفر أي معلومات عن أن فضل شاكر «كان يقود مجموعة مسلحة أو يملك نشاطاً عسكرياً»، مشيراً إلى أنه «كان يتأثر بالجانب الديني وبأفكار الشيخ أحمد الأسير».

عسكريون في محيط «قصر العدل» ببيروت خلال جلسة سابقة مَثُل فيها فضل شاكر أمام القضاء (أ.ب)

وأوضح العميد شحرور أن «التواصل مع شاكر استمر لأشهر طويلة حتى بعد معركة عبرا، وأن الفنان اللبناني أبدى أكثر من مرة رغبته بالخروج من عبرا بمواكبة من الجيش اللبناني إلّا أن اندلاع المعركة حال دون ذلك». وكشف شحرور عن «نيّة لدى فضل شاكر بتسليم نفسه للجيش بعد لجوئه إلى مخيم عين الحلوة». وقال إن النائبة بهية الحريري «تدخلت أكثر من مرة للاستفسار عن الضمانات الممكنة في حال قرر شاكر تسليم نفسه، فأجبتها أن كل ما أستطيع القيام به، تسليمه لفرع التحقيق في مخابرات الجيش». وأضاف: «هناك ستة عناصر تابعون لفضل شاكر سلّموا أسلحتهم لمخابرات الجيش، بناء على تنسيق جرى مع قيادة الجيش وبتكليف من قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي»، مؤكداً أن المعلومات المتوافرة لدى الجيش «لم تكن تشير إلى تورط شاكر في أي نشاط قتالي ضد المؤسسة العسكرية».

مقاتلون غير جماعة الأسير في المعركة

ورداً على سؤال مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي نضال الشاعر، عما إذا كانت لديه معلومات عن وجود مسلحين في معركة عبرا من غير جماعة الأسير، أجاب: «نعم كان هناك مقاتلون آخرون»، في إشارة إلى عناصر «حزب الله» الذين اشتركوا في المعركة.

أما العميد محمد الحسيني، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، فكشف عن لقاءات عدة عُقدت مع فضل شاكر بهدف فك ارتباطه بأحمد الأسير وإبعاده عن أجواء التوتر في عبرا، مؤكداً أن «قيادة الجيش نصحته مراراً بالابتعاد عن الأسير، وأنه كان مستعداً لإعلان انفصاله عنه رسمياً قبل أن تتسارع الأحداث الأمنية». وقال الحسيني: «فضل شاكر فنان موهوب، كان يحبه قائد الجيش (جان قهوجي)، وبالفعل اتفقنا معه أن يبتعد عن أحمد الأسير، لأن الأجواء غير جيدة، ووافق على ذلك وكان بصدد إعلان انفصاله عن الأسير، غير أن اندلاع الأحداث سبقته»، مضيفاً أن المعلومات التي توفرت لمديرية المخابرات وقيادة الجيش ومديرية العمليات «كانت تفيد بأن فضل شاكر لم يشارك في القتال ضد الجيش اللبناني، وليس على يديه دماء».

لا دليل على حمل شاكر السلاح

بدوره، أكد العميد ممدوح صعب، الرئيس السابق لمكتب أمن صيدا، أن فضل شاكر «كان على خلاف مستحكم مع أحمد الأسير قبل اندلاع معركة عبرا»، نافياً أن يكون قد ثبت لدى الأجهزة الأمنية حمله السلاح أو مشاركته في المعارك ضد الجيش اللبناني. كما نفى ما أشيع حول تمويل شاكر للأسير، مشيراً إلى أن الأسير «كان يعتمد على ممولين آخرين، وأنه استقطب مجموعات مرتبطة بتنظيم فتح الإسلام»، مشيراً إلى أن «المتابعة الأمنية الدقيقة للمعركة لم تُظهر أي دور قتالي مباشر لفضل شاكر».

وبعد الاستماع إلى إفادات الشهود، تحدث فضل شاكر عن ظروف انتقاله من الفيلا التي يملكها في صيدا إلى منطقة عبرا. وقال «كنت أتعرض لتهديدات بالقتل من مجموعات مسلحة في المنطقة». في إشارة إلى مقاتلين من «حزب الله»، مؤكداً أنه زوّد الجيش اللبناني بمعلومات عن سيارة مفخخة كانت تُحضّر لاستهدافه، إضافة إلى معلومات تتعلق بتحركات عشرات المسلحين قرب منزله.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة العسكرية تأجيل المحاكمة إلى 23 يونيو (حزيران) المقبل لاستكمال الاستماع إلى شهود الدفاع، في جلسة يُنتظر أن تحمل المزيد من المعطيات حول ملفّ فضل شاكر.


مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

وقال الناطق باسم «الدفاع المدني» محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقل 5 شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفَّذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة» على شرق مخيم المغازي. وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية بـ«استشهاد طفلة (15 عاماً) متأثرة بإصابتها جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم غيث في مواصي خان يونس». وشهد مخيم بالنصيرات دماراً واسعاً طال مربعاً سكنياً كاملاً، بعد قصف عنيف نفَّذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية.

دمار وحطام وسط قطاع غزة (أ.ب)

وأفاد المركز بأنَّ «القصف أسفر عن تعرُّض عدد من المنازل للتدمير الكلي، في حين أُلحقت أضرار جسيمة بمنازل أخرى، من بينها منازل مأهولة بالسكان، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف واتساع نطاق الخسائر المدنية».

ولم يمنع ​وقف إطلاق النار ‌الذي جرى التوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، ‌بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجمات الإسرائيلية على غزة. ووصلت إسرائيل و«حماس» إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من ‌الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة، وقيام الجيش الإسرائيلي بانسحابات.

وبموجب المرحلة الأولى ⁠من ⁠اتفاق وقف إطلاق النار، أبقت إسرائيل على السيطرة على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميِّز بين المقاتلين والمدنيين إلى أنَّ نحو 900 فلسطيني قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من ​جنوده قُتلوا على ​يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


إسرائيل «تنذر» بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تنذر» بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذار إخلاء غير مسبوق لسكان مدينة النبطية في جنوب لبنان، فيما أعلن «حزب الله» عن تصدّيه لقوة إسرائيلية تقدّمت نحو بلدة تشرف على المدينة، تزامناً مع مواصلة تل أبيب شنّ غارات على جنوب لبنان.

وأسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح الثلاثاء على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

يأتي ذلك غداة تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل ستكثّف «الضربات» في لبنان؛ بهدف «سحق (حزب الله)»، وسط ازدياد الشكوك بشأن إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»، موجهاً حديثه إلى سكان النبطية؛ إحدى كبرى مدن جنوب لبنان: «عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني».

وتتعرّض المدينة؛ شبه الخالية من السكان، منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في 2 مارس (آذار) 2026 لضربات إسرائيلية متكررة لم تتوقّف حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل (نيسان) الماضي.

مجزرة في مشغرة

قتل 11 شخصاً على الأقلّ؛ بينهم طفلتان وامرأة، في غارة إسرائيلية، الاثنين، على بلدة في شرق لبنان، وقالت وزارة الصحة، الثلاثاء في بيان، إن غارة إسرائيلية «على بلدة مشغرة في البقاع الغربي أدت؛ في حصيلة غير نهائية، إلى 11 شهيداً؛ من بينهم طفلتان وسيدة، و15 جريحاً؛ بينهم طفل»، مشيرة إلى أن أعمال رفع الأنقاض لا تزال متواصلة، في حين كان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان أنه استهدف في مشغرة «بنى تحتية رُصد منها نشاط لمخربي (حزب الله)».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية؛ فقد «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس (الاثنين) وفجر اليوم (الثلاثاء)، مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت «الوكالة»: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، الاثنين، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية، والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان؛ بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما بشأن لبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

بيان «حزب الله»

في الأثناء، أعلن «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء «لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة، بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة بالأسلحة الصاروخيّة، وقذائف المدفعيّة، والمحلّقات الانقضاضيّة، وبالاشتباك المباشر».

وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً، واستمرار «الاشتباكات» في البلدة التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود، وتقع إلى الشمال من نهر الليطاني، وتشرف على مدينة النبطية.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 موقع بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة على مناطق عدة بلبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقار ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة إلى «الحزب». وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية بالمنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان.