قصف كثيف على غزة يفاقم «الكارثة الإنسانية»... وآمال التوصل إلى هدنة تتلاشى

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية على مدرسة أبو عريبان التابعة للأمم المتحدة والتي تؤوي نازحين (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية على مدرسة أبو عريبان التابعة للأمم المتحدة والتي تؤوي نازحين (رويترز)
TT

قصف كثيف على غزة يفاقم «الكارثة الإنسانية»... وآمال التوصل إلى هدنة تتلاشى

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية على مدرسة أبو عريبان التابعة للأمم المتحدة والتي تؤوي نازحين (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة جوية إسرائيلية على مدرسة أبو عريبان التابعة للأمم المتحدة والتي تؤوي نازحين (رويترز)

يتواصل القصف الكثيف اليوم (الثلاثاء)، في قطاع غزة المدمّر جرّاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 9 أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس»، بينما تتلاشى الآمال بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتتفاقم «الكارثة الإنسانية»، بحسب منظمات غير حكومية.

وخلال اجتماع في واشنطن، أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مسؤولَين إسرائيليين كبيرين بـ«القلق العميق» الذي يساور الولايات المتحدة في أعقاب الغارات التي شنّها الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة بقطاع غزة، وأوقعت خسائر كبيرة في الأرواح، بحسب المتحدث باسمه ماثيو ميلر.

فلسطينيون يتفقدون منزلاً أصيب في غارة إسرائيلية وسط الصراع بين إسرائيل و«حماس» في دير البلح (رويترز)

وفي وقت استؤنفت فيه الجهود الدبلوماسية على أمل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أعلن قيادي كبير في «حماس» الأحد، وقف المفاوضات الجارية عبر الوسطاء، «بسبب عدم جدية الاحتلال وسياسة المماطلة والتعطيل المستمرة وارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل».

فتاة فلسطينية جريحة تتلقى العلاج في مستشفى العودة بمخيم النصيرات للاجئين بعد القصف العسكري الإسرائيلي لمدرسة أبو عريبان (أ.ف.ب)

وفجر الثلاثاء في قطاع غزة، انتُشلت 4 جثث و3 جرحى من تحت أنقاض منزل استهدفته غارة جوية إسرائيلية في خان يونس (جنوب)، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي أفاد أيضاً بمقتل شخص وإصابة آخرين في منزل بالنصيرات (وسط) جراء استهدافه بطائرة إسرائيلية.

وليل الاثنين - الثلاثاء، تحدث شهود عن ضربات ونيران مدفعية نفذها الجيش الإسرائيلي من شمال القطاع الفلسطيني إلى جنوبه.

امرأة فلسطينية مذعورة بعد القصف العسكري الإسرائيلي على مدرسة أبو عريبان (أ.ف.ب)

وفي مدينة غزة (شمال)، قالت أجهزة الإسعاف إنها عثرت على قتيل وجريحَين في شقة مستهدفة.

من جهته، أفاد «الدفاع المدني» في القطاع الذي تديره «حماس»، بأن غارة إسرائيلية على منزل في الزوايدة (وسط) أدت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

فتاة فلسطينية جريحة يتم نقلها لتلقي العلاج في مستشفى العودة بمخيم النصيرات للاجئين بعد القصف العسكري الإسرائيلي على مدرسة أبو عريبان التي تديرها «الأونروا» (أ.ف.ب)

والاثنين، أفاد المصدر نفسه بمقتل شخص على الأقل وإصابة 4 آخرين في غارة جوية إسرائيلية على مدرسة صلاح الدين التي تؤوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة. وهذه المدرسة السادسة التي تتعرض للقصف خلال 9 أيام في القطاع المحاصر.

والأحد، قتل 22 شخصاً على الأقل، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، في ضربة على مدرسة أبو عريبان في مخيم النصيرات، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن قواته الجوية استهدفت مقاتلين.

«عرقلة منهجية»

وعدّت منظمة «أطباء بلا حدود» أن «الأحداث الأخيرة تفاقم الكارثة الإنسانية»، منددة مع منظمات غير حكومية أخرى، بـ«عرقلة إسرائيل المنهجية للمساعدات وهجماتها على عمليات الإغاثة».

وفي تقرير نُشر الاثنين، حذّرت 13 منظمة غير حكومية من «تدهور» وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مع تكثيف العمليات الإسرائيلية.

ولفتت المنظمات إلى أن سيطرة الجيش الإسرائيلي منذ بداية مايو (أيار)، على معبر رفح عند الحدود مع مصر من الجانب الفلسطيني، تسببت بـ«وقف كامل» لإيصال المساعدات، بحسب المنظمات غير الحكومية؛ وبينها «أوكسفام» و«كير» و«سيف ذي تشيلدرن» و«أطباء العالم».

ولفتت المنظمات إلى أن إسرائيل سهّلت 46 في المائة فقط من المهمات الإنسانية المقررة (53 من أصل 115).

وفي شمال قطاع غزة، أصبح نحو 20 في المائة من الأسر مصنّفاً في وضع «كارثي»، و50 في المائة في حالة «طوارئ» بسبب خطر المجاعة، بحسب منظمة «أطباء بلا حدود» التي أشارت إلى أن إيصال المساعدات في هذه المناطق «محدود جداً».

من جهتها، تنفي إسرائيل أن تكون هناك مجاعة في غزة، وتتهم الأمم المتحدة بأنها مسؤولة عن عرقلة وصول المساعدات.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد هجوم غير مسبوق نفذته «حماس» في جنوب إسرائيل.

ومن بين 251 شخصاً خطفوا خلال الهجوم، ما زال 116 محتجزين في غزة، توفي 42 منهم، حسب الجيش.

«عشرات الصواريخ»

ورداً على هجوم «حماس»، توعدت إسرائيل بالقضاء على الحركة وشنت هجوماً مدمراً واسع النطاق، أسفر حتى الآن عن 38664 قتيلاً معظمهم مدنيون، حسب وزارة الصحة في القطاع.

ومنذ بدء الحرب في غزة، يتبادل «حزب الله» الداعم لـ«حماس» والجيش الإسرائيلي القصف بشكل يومي عبر الحدود. وتزداد حدّة القصف تبعاً للمواقف أو عند استهداف إسرائيل قياديين ميدانيّين.

وقُتل مقاتل في «حزب الله» وشقيقته بضربة إسرائيلية على مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية والحزب، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مستودع أسلحة.

المباني المهدمة جراء القصف الإسرائيلي في كفركلا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وردّاً على الغارة التي استهدفت بنت جبيل، أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل، بحسب بيان «حزب الله».

يعترض نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» مقذوفات تم إطلاقها من لبنان فوق كريات شمونة (إ.ب.أ)

ضربة قاسية للمفاوضات

وبعد أشهر من المفاوضات العقيمة، يوجه إعلان مسؤول في «حماس» وقف المفاوضات ضربة قاسية لجهود الوسطاء، قطر والولايات المتحدة ومصر، للتقدم في اتجاه وقف إطلاق نار وتبادل الرهائن في مقابل معتقلين فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.

وأفاد قيادي في «حماس» بأن الحركة «أبدت مرونة كبيرة من أجل التوصل إلى اتفاق وإنهاء العدوان، و(حماس) مستعدة لاستئناف المفاوضات عندما تتوافر الجدية لدى حكومة الاحتلال للتوصل إلى اتفاق وقف النار وصفقة تبادل للأسرى».

واتهم إسماعيل هنية السبت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «بوضع عراقيل» تحول دون التوصّل إلى اتفاق لوقف النار من خلال «المجازر البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال»، وفقاً لبيان صادر عن حركة «حماس».

ودعا هنية الوسطاء الدوليين إلى التحرك، طالباً منهم «القيام بما يلزم مع الإدارة الأميركية وغيرها لوقف هذه المجازر».

وأكد نتنياهو مراراً عزمه على مواصلة الحرب حتى القضاء على «حماس» وإعادة جميع الرهائن.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».