إسرائيل تتدرب على انقطاع الكهرباء في حرب واسعة مع «حزب الله»

جيشها أطلق النار على سيارة للجيش اللبناني بالجنوب

تشييع ضابط إسرائيلي قتل في المواجهات مع «حزب الله» الجمعة (أ.ب)
تشييع ضابط إسرائيلي قتل في المواجهات مع «حزب الله» الجمعة (أ.ب)
TT

إسرائيل تتدرب على انقطاع الكهرباء في حرب واسعة مع «حزب الله»

تشييع ضابط إسرائيلي قتل في المواجهات مع «حزب الله» الجمعة (أ.ب)
تشييع ضابط إسرائيلي قتل في المواجهات مع «حزب الله» الجمعة (أ.ب)

تبدأ شركة الكهرباء الإسرائيلية، الأحد، تدريباً يحاكي سيناريو حرب واسعة مقابل «حزب الله»، واستهداف محطات توليد كهرباء ثانوية وانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة، ضمن سياق الاستعدادات للتعامل مع حرب واسعة في ظل رفض لبناني لمطالب إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان خالية من مقاتلي «حزب الله»، وذلك على إيقاع التبادل المتواصل للقصف.

وفشلت المباحثات الدبلوماسية بالتوصل إلى قرار لوقف إطلاق النار في الجنوب قبل إنهاء الحرب في غزة، على ضوء رفض «حزب الله»، كما رفض لبنان مطالب إسرائيلية بإخلاء المنطقة الحدودية من مقاتلي «حزب الله»، وعبّرت عن هذا الموقف كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي رحبت «بأي جهد دولي يلزم إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحكماً بوقف العدوان على لبنان ووقف انتهاكاتها لبنود القرار 1701، والضغط عليها لتطبيقه بحرفيته»، وأكدت رفضها «المطلق لأي نقاش أو بحث، بإنشاء مناطق عازلة فوق أي بقعة من التراب السيادي اللبناني، لا في جنوب الليطاني ولا في شماله».

وبينما بات مصير جنوب لبنان معلقاً على تطورات غزة والجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، استأنفت إسرائيل استعداداتها للتعامل مع أي تطور جراء حرب واسعة مع «حزب الله». وبعدما شملت المناورات السابقة الإطار العسكري وإخلاء المدنيين، تجري شركة الكهرباء الإسرائيلية «تدريباً حربياً» يبدأ الأحد، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل، في ظل احتمال اتساع الحرب إلى شمال إسرائيل، ويشمل إقامة نظام إمداد كهرباء بشكل كامل خلال ساعات لمواجهات انقطاع الكهرباء بشكل واسع.

وحسب بيان صادر عن شركة الكهرباء، الجمعة، فإن التدريب سيحاكي سيناريو حرب واسعة مقابل «حزب الله»، واستهداف محطات توليد كهرباء ثانوية، وانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة. وسينفذ موظفو الشركة ضغطاً كبيراً على استهلاك الكهرباء، ونقل إمداد الكهرباء إلى محطات توليد بديلة لحالات الطوارئ، بهدف إمداد الكهرباء بشكل منتظم.

وستتنقل خلال التدريب شاحنات كبيرة محملة بمحولات ذات حجم هائل تم اقتناؤها لمواجهة سيناريو حرب، وسيتم إفراغها وتركيبها وربطها بالكهرباء في 4 مواقع سرية في شمال إسرائيل.

دورية للشرطة الإسرائيلية تغلق طريقاً في الجولان بعد سقوط صواريخ لـ«حزب الله» في المنطقة الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، يتواصل تبادل إطلاق النار على ضفتي الحدود، وتعرّضت آلية للجيش اللبناني من نوع «هامفي»، لرشقات رشاشة إسرائيلية من قرية الغجر قرب الوزاني بجنوب لبنان، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، وأفيد بإصابة الآلية بشكل مباشر بـ4 رصاصات، بينما نجت العناصر بأعجوبة من هذا الاعتداء، حسبما قالت وسائل إعلام محلية.

واخترق الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، جدار الصوت على دفعتين في أجواء منطقة كسروان وساحل جبيل في جبل لبنان، وصولاً إلى أجواء مدينة طرابلس، ومنطقة الكورة في شمال لبنان، ومنطقة المتن في جبل لبنان، وفقاً لـ«الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيليّة دراجة ناريّة على طريق راشيا الفخار - سوق الخان، ما أسفر عن سقوط جريح نُقِلَ إلى المستشفى. كما نفذ الطيران الحربي غارات على أطراف بلدتي طير حرفا والجبين، وشن غارة على بلدة كفركلا.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة طيرحرفا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

في المقابل، أعلن «حزب الله» استهدافه التجهيزات التجسسية ‏في مركز طواقم الجمع الحربي والاستطلاع في المطلة بالصواريخ الموجهة ما أدّى إلى ‏تدميرها، كما استهدف مجموعة لجنود إسرائيليين أثناء قيامها بأعمال التحصين في محيط موقع حانيتا بالأسلحة الصاروخية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباحاً أن أحد جنوده قُتل بالقرب من الحدود مع لبنان، الخميس. وأضاف الجيش أن القتيل يبلغ من العمر 33 عاماً، وكان برتبة «سيرجنت». وقُتل الضابط في الطائرة المسيرة التي استهدفت موقعاً عسكرياً على أطراف بلدة نهاريا على الساحل الشمالي، الخميس.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.