إسرائيل تعرضت لـ3 مليارات هجوم سيبراني منذ حرب 7 أكتوبر

شركة الكهرباء تبدأ الأحد «تدريباً حربياً» في ظل احتمال اتساع الحرب إلى الجبهة الشمالية

القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان في يوم 8 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان في يوم 8 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعرضت لـ3 مليارات هجوم سيبراني منذ حرب 7 أكتوبر

القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان في يوم 8 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان في يوم 8 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

كشفت قائدة وحدة الأمن السيبراني في الجيش الإسرائيلي، العقيد راحيلي دمبينسكي، أن عدد الهجمات التي يتعرض لها الجيش والدوائر الحكومية والشركات الكبرى والمؤسسات الاقتصادية والأمنية والصحية والتعليمية في إسرائيل، بلغت أوجها، مشيرة إلى أنها وصلت إلى 3 مليارات هجوم منذ بداية الحرب على غزة، التي بدأت بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ورفضت دمبينسكي أن تعطي تفاصيل عن هذه الهجمات لكنها وافقت على القول فقط إنها هجمات فردية وجماعية وأنها استهدفت الفضاء التنفيذي لعمليات الجيش الإسرائيلي وليس فقط الأهداف المدنية، وحاولت بذلك التخريب على عمليات الجيش في قطاع غزة والجنوب اللبناني وبقية العمليات في المنطقة، لكن جهاز الحماية في الجيش الإسرائيلي تصرّف مثل القبة الحديدية، ولكن في الفضاء السيبراني، وتمكن من صد هذه الهجمات، بحسب ما قالت. واعترفت بأن هذا النجاح تحقق في أعقاب تفعيل جهات أخرى متعددة.

وكانت دمبينسكي تتكلم في مؤتمر بعنوان «الناس والحاسوب» عُقد في تل أبيب فقالت إن «حرب السايبر بين إسرائيل وأعدائها الكثيرين، تعد جزءاً حيوياً من حرب (حماس) وبقية الأذرع الإيرانية منذ 9 شهور؛ ولذلك فقد تعاطى الجيش معها بالأهمية اللازمة، وكرّس كل مقدراته ذات الصلة للتخفيف من أضرارها». وأوضحت أن أول شهرين من الحرب شهدا أعلى نسبة من هجمات السايبر؛ إذ تمكن المهاجمون، في أكثر من 1200 موقع، من إصابة أهداف، مثل المستشفيات، والبنى التحتية، وعدة أماكن استراتيجية، وفي كثير من الهجمات لم تتمكن كل الوسائل التي استُخدمت من استعادة المواد والمعلومات التي تمت السيطرة عليها.

حرائق بعد إعلان «حزب الله» إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل في يوم 4 يوليو (رويترز)

وكان هذا المؤتمر واحداً من مؤتمرات أخرى عدة في تل أبيب، تناولت موضوع التحديات التي تواجهها إسرائيل إزاء ما تتعرض له من هجمات سيبرانية. وضمن المعطيات التي نشرتها مديرية السايبر الوطنية، فقد تعرضت إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي لـ16 ألف هجوم كبير، بينها 6500 هجمة وُصفت بالخطيرة والواسعة، وقد ألحقت أضراراً بالغة في بعض الأماكن، وكان يمكن أن تُلحق هجمات أخرى أضراراً تمس حتى بالاستمرارية الوظيفية للاقتصاد.

ويرى الإسرائيليون أن غالبية الهجمات تأتي من مصادر إيرانية وروسية وصينية بشكل أساسي. وقالت رئيسة قسم العمليات في مديرية السايبر الوطنية، دانا تورين، إن «هجمات السايبر هي نوع خطير من الحروب التي تستهدف إلحاق أضرار بالبنى التحتية الأكثر حيوية في إسرائيل، مثل مصافي تكرير البترول وآبار الغاز، وتشويش عمل، وأيضاً محاولة إتلاف أجهزة التحكم بالمياه، وإلحاق الضرر بالبنى التحتية للكهرباء».

وفي هذا الإطار، قررت شركة الكهرباء الإسرائيلية إجراء «تدريب حربي» يبدأ، الأحد، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل، في ظل احتمال اتساع الحرب إلى شمال إسرائيل، ويشمل إقامة نظام إمداد كهرباء بشكل كامل خلال ساعات لمواجهات انقطاع الكهرباء بشكل واسع. وحسب بيان صادر عن شركة الكهرباء، الجمعة، فإن التدريب سيحاكي سيناريو حرب واسعة مقابل «حزب الله»، واستهداف محطات توليد كهرباء ثانوية، وانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة. وسينفذ موظفو الشركة ضغطاً كبيراً على استهلاك الكهرباء، ونقل إمداد الكهرباء إلى محطات توليد بديلة لحالات الطوارئ، بهدف إمداد الكهرباء بشكل منتظم. وستتنقل خلال التدريب شاحنات كبيرة محملة بمحولات ذات حجم هائل تم اقتناؤها لمواجهة سيناريو حرب، وسيتم إفراغها وتركيبها وربطها بالكهرباء في 4 مواقع سرية في شمال إسرائيل.

وكان مدير عام الشركة الحكومية لإدارة قطاع الكهرباء في إسرائيل، شاؤول غولدشتاين، قد أثار هلعاً لدى الجمهور، وأثار غضب مسؤولين إسرائيليين، بعد تحذيره من أنه في حال اتساع القتال بين إسرائيل و«حزب الله» إلى حرب شاملة، فإن إسرائيل «في وضع ليس جيداً، ولسنا مستعدين لحرب حقيقية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».