إسرائيل تنتقل إلى استهداف الخط الثاني من الحدود بجنوب لبنان

«حزب الله» يكثف إطلاقه للصواريخ المنحنية والمسيّرات

الدخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الجبين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الجبين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنتقل إلى استهداف الخط الثاني من الحدود بجنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الجبين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الجبين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

انتقل الجيش الإسرائيلي إلى مرحلة أخرى من العمليات العسكرية في جنوب لبنان، تمثلت في تركيز القصف على الخط الثاني من المنطقة الحدودية بعمق يتراوح بين 7 و10 كيلومترات، بعد مرحلة أولى تمثلت في فرض حزام أمني بالنار على الخط الأول وهو البلدات المحاذية للحدود.

وبدا لافتاً تركيز القصف الإسرائيلي على بلدات شقرا وبرعشيت والطيبة وأطراف ديرميماس في القطاع الشرقي، وطيرحرفا ووادي الزرقاء في القطاع الغربي، وهي بلدات لا تقع على الخط الحدودي المباشر مع الحدود في إسرائيل؛ كون تلك القرى الحدودية باتت شبه خالية من السكان، وتعرضت منازلها ومرافقها الحيوية لتدمير كبير.

عناصر من الدفاع المدني يجلون جرحى أصيبوا جراء غارة إسرائيلية على برعشيت الثلاثاء (جمعية الرسالة)

وتبعد قرى الخط الثاني بين 7 و10 كيلومترات عن الحدود، وتفصل بينها وبين قرى الخط الأول عوائق طبيعية مثل وادي الحجير الذي يقسم المنطقة الممتدة من القطاع الشرقي إلى الأوسط إلى قسمين. وبينما كانت القرى الواقعة غرب وادي الحجير تتعرض لقصف جوي متقطع وقصف مدفعي نادر، باتت اليوم وجهة الاستهداف المدفعي والجوي، وتحديداً قريتي برعشيت وشقرا الواقعتين على الكتف الغربي لوادي الحجير.

صواريخ اعتراضية إسرائيلية تنفجر في سماء بلدة حولا بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

واستهدف القـصف المدفـعي الإسرائيلي من العيار الثقيل، أطراف بلدات حولا، ووادي السلوقي وعيترون، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس، وذلك بعد قصف مماثل الأربعاء، وطال منطقة شقرا.

وبالتوازي، كثفت القوات الإسرائيلية استهدافاتها لقرى الخط الثاني في القطاع الغربي، وخصوصاً الجبين وطيرحرفا اللتين تعرضتا لقصف عنيف، بالتوازي مع قصف مناطق واقعة مباشرة على الحدود مثل علما الشعب ويارين وأطراف الناقورة وحامول.

وأفادت وسائل إعلام محلية بتعرض أطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب ومنطقة البطيشية وخراج بلدة الضهيرة لقصف مدفعي من عيار 155 ملم، وسط تحليق لطائرات استطلاعية ومسيرة في الأجواء. وأدى القصف على منطقتي الناقورة وعلما الشعب إلى اندلاع النيران في الإحراج وبساتين الزيتون حيث عملت فرق الدفاع المدني على إخمادها. كما استهدف الجيش الإسرائيلي أحد المنازل في بلدة راميا الحدودية بصاروخ موجه (أرض - أرض).

ويأتي هذا التحول في القصف، بموازاة تحول في أنواع الأسلحة التي يستخدمها الحزب. فإلى جانب الصواريخ الموجهة التي لا يزال يطلقها منذ بداية الحرب، تزايدت في الأسابيع الأخيرة استخدامات الحزب للطائرات المسيرة والصواريخ المنحنية التي تحتاج إلى مدى أبعد لإطلاقها، واستهدف فيها مواقع عسكرية في العمق الإسرائيلي، خصوصاً في هضبة الجولان السوري المحتل، وصفد في الجليل الأعلى، ومناطق أعمق في الجليل الأسفل.

عناصر بالجيش الإسرائيلي يقفلون طريقاً رئيسية في الجولان بعد سقوط صواريخ لـ«حزب الله» (أ.ب)

وتبنى الحزب، الأربعاء، هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية أطلقه على «المقر المستحدث لقيادة ‌‏كتيبة المدفعية التابعة للفرقة 146 جنوب كابري»، واستهدف «أماكن القيادة وتموضع أطقم ‏وضباط ‏إدارة النيران ومرابض المدفعية وأصابهم بشكل مباشر وأوقعهم بين قتيل وجريح»، حسبما قال في بيان.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة شخص إصابة حرجة في «الكابري» الواقعة شرق نهريا، إثر «تسلّل» مسيّرة من لبنان. وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته، أن عدة طائرات مسيرة انطلقت من لبنان سقطت داخل إسرائيل الخميس، بينما قال رئيس إحدى البلديات للقناة «12» الإسرائيلية إن شخصاً أصيب بجروح خطيرة. وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه بخلاف الطائرات المسيرة التي سقطت، فقد جرى اعتراض «عدد من الأهداف الجوية المشبوهة التي تم رصدها من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية».

وقال الجيش إنه «بعد التنبيهات التي تم تفعيلها صباحاً في منطقة الجليل الأعلى، نجحت مقاتلات الدفاع الجوي في اعتراض عدد من الأهداف الجوية التي كانت في طريقها إلى إسرائيل من الأراضي اللبنانية». وأضاف في البيان ذاته، أنه «بعد التحذيرات التي تم تفعيلها في منطقة الجليل الغربي، تم رصد عدة طائرات من دون طيار عبرت الأراضي اللبنانية، وسقطت في منطقة الجليل الغربي».

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» في بيانين، قصف موقعين إسرائيليين، وقال في البيان الأول، إن مقاتليه «استهدفوا التجهيزات التجسسية المستحدثة في موقع حدب يارين، وحققوا إصابة مباشرة». وذكر في البيان الثاني، أن مقاتليه «قصفوا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع حانيتا بالأسلحة الصاروخية، وأصبناه إصابة مباشرة». كما تبنى استهداف التجهيزات الفنية ‏المستحدثة في موقع المالكية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي آليات لقوة «اليونيفيل» في الناقورة في جنوب غربي لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: اجتماع تقريري لـ«الميكانيزم» بانتظار قرار الحكومة حول «حصرية السلاح»

تتجه الأنظار في لبنان إلى اجتماع الحكومة اللبنانية الخميس الذي يقدم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)

لبنان: الاستحقاق النيابي على لائحة الانتظار والأولوية لحصرية السلاح

إعلان القوى السياسية عن تشغيل ماكيناتها الانتخابية استعداداً لخوض الانتخابات النيابية لا يعني بالضرورة أن الطريق سالكة سياسياً أمام إنجازها في موعدها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رجي وعراقجي خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

عراقجي في بيروت للقاء المسؤولين: زيارة توقيع كتاب بطابع سياسي

يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان في زيارة مفاجئة لا تحمل عنواناً محدداً في توقيت سياسي دقيق.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي قوى الأمن الداخلي في لبنان ينفذون مهمات أمنية ليلة رأس السنة (قوى الأمن)

مغترب لبناني يعترف بتعامله مع إسرائيل لاستدراج وخطف ضابط سابق

أمر القاضي جمال الحجار بختم التحقيقات الأولية في ملف اختفاء النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، بعد مرور ثلاثة أسابيع على خطفه من قبل «الموساد»

يوسف دياب (بيروت)

سلام: الحاجة مُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

سلام: الحاجة مُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)

ثمّن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان، على أثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطاً وأفراداً، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية».

وأدلى سلام التحية لشهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني في سبيل تحقيق هذه الأهداف الوطنية.

وأكّد الحاجة المُلحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت.

كما شدد على أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وأنه على هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب، خلال الأسابيع المقبلة، بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك.

وأوضح سلام أن الدولة اللبنانية تُواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة الأسرى، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.


الرئيس العراقي يدعو جميع الأطراف في حلب لـ«ضبط النفس والعودة للحوار»

سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
TT

الرئيس العراقي يدعو جميع الأطراف في حلب لـ«ضبط النفس والعودة للحوار»

سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)

دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم (الخميس)، جميع الأطراف السورية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية.

وقال رشيد في بيان: «نتابع بقلق بالغ التوترات وأعمال العنف التي تشهدها مدينة حلب السورية المجاورة».

ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية، والابتعاد عن أعمال العنف والعمل على وقف الاشتباكات التي لا تصب في مصلحة أي طرف، معرباً عن دعمه الكامل ومساندته «للحلول السلمية التي ترسخ مبادئ التعايش وقبول الآخر ».

وشدد على أن جميع مكونات الشعب السوري مكملة لبعضها بعضاً، وأن السلام والحوار يجب أن يكونا الخيار الوحيد لحل المشاكل في هذا الوضع المتأزم الذي لن يؤدي إلا إلى وقوع ضحايا من المدنيين والنساء والأطفال.

وأكد رشيد دعم كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

ومنذ قليل أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب لتوجيه ضربات ضد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، فيما حذرت «قسد» من العملية العسكرية مؤكدة أنها محاولة للتهجير القسري لمدنيين من ديارهم.

جندي سوري يساعد امرأة مسنة كانت تفر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)

ونقل التلفزيون السوري عن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب بأن عدد النازحين جراء التوترات في المدينة ارتفع إلى نحو 140 ألف شخص.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


«حماس»: ننتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة قطاع غزة ونتعهد بتسهيل عملها

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس»: ننتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة قطاع غزة ونتعهد بتسهيل عملها

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قال متحدث باسم حركة «حماس»، الخميس، إنها تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة قطاع غزة بما يشمل جميع المجالات، والتي وافقت الحركة والفصائل الفلسطينية على تشكيلها.

وذكر المتحدث حازم قاسم في تصريحات نشرها على «تلغرام» أن «حماس» ستعمل على تسهيل عملية تسليم إدارة القطاع إلى لجنة المستقلين وعمل اللجنة.

وأشار قاسم إلى أن «حماس» كانت قد قررت مسبقاً أنها «لن تكون جزءاً من ترتيبات الأوضاع الإدارية في قطاع غزة».

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المضي قدماً والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث من المفترض أن تتضمن تلك المرحلة نزع سلاح «حماس».

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من أجزاء من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن «مجلس السلام» بقيادة ترمب. ومن المنتظر أن تنتشر القوة الدولية المزمعة في الجزء الخاضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي من القطاع.