«تقدم حذر» بمفاوضات هدنة غزة... وترقب لجولتي الدوحة والقاهرة

الوسطاء يكثفون جهود وقف إطلاق النار

رد فعل رجل فلسطيني إثر غارة إسرائيلية خارج مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس (رويترز)
رد فعل رجل فلسطيني إثر غارة إسرائيلية خارج مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس (رويترز)
TT

«تقدم حذر» بمفاوضات هدنة غزة... وترقب لجولتي الدوحة والقاهرة

رد فعل رجل فلسطيني إثر غارة إسرائيلية خارج مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس (رويترز)
رد فعل رجل فلسطيني إثر غارة إسرائيلية خارج مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس (رويترز)

من القاهرة إلى الدوحة، يكثّف الوسطاء مشاوراتهم وجهودهم لإقرار هدنة ثانية في قطاع غزة، وسط حديث مصري أميركي عن «تقدم مشوب بحذر» و«اتفاق على كثير من النقاط العالقة»، تزامناً مع إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو التزامه بالصفقة «شرط الحفاظ على الخطوط الحمراء» التي حدّدتها حكومته.

جولات مكوكية للوسطاء اعتبرها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها تنبّئ برغبة قوية لإتمام هدنة توقف الحرب التي دخلت شهرها العاشر، وسط ترقّب لما سيسفر عن اجتماعي القاهرة والدوحة.

وبينما اجتمع الوسطاء، الأربعاء، في الدوحة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، قال أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، القيادي بحركة «فتح» الدكتور أيمن الرقب، إن الوسطاء يحاولون دفع المفاوضات إلى «تقدم» غير أنه ليس متفائلاً بالنهاية. أما الدكتور خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، فقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن الوسطاء مستعدون للعراقيل المتوقعة من رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بـ«سيناريوهات عديدة»، ودلل على ذلك بالتمثيل الكبير والوفود الأمنية في اجتماعات القاهرة والدوحة. من جهته، عبّر المحلل السياسي الأردني منذر الحوارات عن تفاؤل «حذر» بشأن الحديث عن المفاوضات، مشيراً إلى «عقبات» يضعها نتنياهو، في حين أن حركة «حماس» لا تريد أن تبدو وكأنها قدمت تنازلات كبرى ولذا فإن «احتمال التعثر وارد».

ويُعقد في الدوحة، الأربعاء، اجتماع رباعي يضم وفود مصر والولايات المتحدة وقطر وإسرائيل، وفق ما ذكره مصدر مصري رفيع المستوى لـ«القاهرة الإخبارية»، مساء الثلاثاء.

ويرأس رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، وفدي مصر والولايات المتحدة في اجتماع الدوحة، بعد جولة مباحثات مكثفة بالقاهرة.

والأربعاء، تحدث موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن «إحراز تقدم» في المحادثات حول صفقة الرهائن التي جرت في القاهرة، الثلاثاء.

وأبدت إسرائيل «ارتياحها» لجولة المحادثات التي جرت في القاهرة، لكنها تحرص على عدم تطور التوقعات بشأن معدل تقدم المفاوضات حول الصفقة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة، وفق «أكسيوس».

امرأة فلسطينية تحمل ابنتها بجوار أنقاض المنازل التي دُمرت خلال هجوم إسرائيلي في خان يونس (رويترز)

أمّا عن أجندة اجتماعي الدوحة والقاهرة، فتشمل مناقشات حول «خلافات المرحلة الأولى» مثل نوعية الأسرى بجانب رؤى الانتقال إلى ترتيبات المرحلة الثانية بعد وضوح المرحلة الأولى بالذهاب لهدنة لمدة 42 يوماً يتم خلالها تنفيذ تبادل الأسرى ووقف الطيران الحربي فوق غزة وانسحابات إسرائيلية من عمق مناطق بغزة، وفق ما قال الدكتور أيمن الرقب.

وتدّعي إسرائيل أنها منذ سيطرتها على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، في مايو (أيار) الماضي اكتشفت عدداً من الأنفاق التي شقّتها «حماس» من قطاع غزة إلى سيناء المصرية، تستخدم لتهريب الأسلحة، وهو ما ردّت عليه سابقاً هيئة الاستعلامات المصرية، واصفةً في بيان تلك الأحاديث بأنها «مزاعم وأكاذيب ضمن سياسة الهروب للأمام التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، بسبب إخفاقاتها المتوالية في تحقيق أهدافها المعلَنة للحرب على غزة».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي، الأربعاء، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، الرفض الكامل لسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، لافتاً إلى توافق مصري أردني على استمرار الجهود المشتركة للتحرك بجدية من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

ويرى الرقب أن نتنياهو لا يريد التوصل لاتفاق وسيرجئ حسم أي شيء قبل زيارته لواشنطن في وقت لاحق هذا الشهر، بهدف الحفاظ على حكومته من أي تهديد داخلي (من أقصى اليمين الرافض أي وقف للحرب)، وبالتالي فالمفاوضات تنتظر «أملاً ضعيفاً» بالوصول لهدنة أو العودة إلى «تعثر». وتابع: «نحن بانتظار أقل تقدير أسبوعين حتى يتضح إلى أين سيصل المسار الصعب».

في المقابل، يرجّح خالد عكاشة استمرار الضغوط الأميركية لإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق بهدف مساعدة الرئيس جو بايدن في الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».


«حزب الله» يعلن استهداف 3 ثكنات وموقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 3 ثكنات وموقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني مسؤوليته عن عدة هجمات متتالية، الاثنين، استهدفت ثلاث ثكنات وموقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل «رداً على خرق» وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل التي أعلنت أنها «ستكثّف» الضربات في لبنان.

وأعلن الحزب في سلسلة بيانات مسؤوليته عن أربع هجمات على الأقل بطائرات مسيرة استهدفت ثكنة شوميرا، وعن هجمات على ثكنتين في بلدتين في شمال إسرائيل، وعن هجوم آخر على موقع عسكري في مستوطنة مسغاف عام، نُفذت جميعها بفواصل زمنية متقاربة ظهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل ستكثف هجماتها على «حزب الله» في وقت أفاد فيه مسؤول أميركي بأن الجماعة اللبنانية تجاهلت تحذيرات وقف إطلاق النار على إسرائيل في صراع قد يهدد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وواصلت إسرائيل و«حزب الله» تبادل الهجمات على الرغم من الهدنة التي تسنى التوصل إليها في 16 أبريل (نيسان) بهدف وقف التداعيات التي سقط جراءها أكبر عدد للقتلى خلال حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأدرجت طهران وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان ضمن شروطها خلال المحادثات مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إنهاء الحرب الأوسع نطاقاً.

ومع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق محتمل، قال نتنياهو إنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إسرائيل ستحتفظ بالحق في مواجهة ما تعدها تهديدات على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وأكد نتنياهو: «نحن في حالة حرب مع حزب الله، وسنكثف هجماتنا». وذكر أن الجيش الإسرائيلي لن يقلل «السرعة التي يمضي بها. وإنما العكس، أمرت بأن يزيد السرعة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظل الجيش الإسرائيلي منتشراً في منطقة واسعة من جنوب لبنان منذ الهدنة التي سرت في 16 أبريل (نيسان)، وقصفت قواته الجوية ما تقول إنها مواقع لـ«حزب الله»، ودمرت قواته البرية بلدات تقول إن الجماعة تسيطر عليها.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق طائرات مسيّرة ملغومة على القوات الإسرائيلية ونحو بلدات في شمال إسرائيل، مما تسبب في مقتل 11 جندياً على الأقل منذ سريان الهدنة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن ما لا يقل عن 608 قُتلوا في لبنان في هجمات إسرائيلية خلال الفترة نفسها.


عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن «وعلى الرغم من كل الظروف، حافظ على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنّب اقتصاده آثار الأزمات».

وخاطب عبد الله الثاني الأردنيين خلال حفل الاستقلال الثمانين للمملكة، بأن «الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية».

وأضاف أن «الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة قادرون على تجاوز أي شيء»، مشيراً إلى أن احتفال هذا العام «ليس بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدْرٍ وقُدرة. وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن».

وقال عبد الله الثاني إن الأردن «يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، فالتحديات زادته بأساً وثباتاً، وما وُلد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر».

وخاطب الملك الأردنيين بقوله: «نمضي معاً متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال، ماضين أكثر إيماناً بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه».

وشدد عبد الله الثاني على أن «الأردن لم يكن هامشاً في سرد البشرية، بل كان موطناً للأمم وأرضاً للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت إلى العالم دروساً في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص».

وبوجدانية عالية وصف الملك الأردن بقوله: «هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بـ(أبشر) جواباً سابقاً للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر»، مضيفاً: «ثمانون عاماً والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذاً».

واكتسبت ذكرى الاستقلال لهذه السنة رمزية مضاعفة بفعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة ودول الخليج والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مرافق حيوية وقواعد عسكرية.

وتعامل الأردن خلال أيام الحرب مع استهدافات إيرانية مباشرة لأراضيه، واستطاعت الدفاعات الجوية الأردنية إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي اخترقت أجواء البلاد.

كما حذرت المملكة من تداعيات التصعيد في المنطقة الذي يسمح لإسرائيل بفرض المزيد من الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس عبر توسيع رقعة الاستيطان ومصادرة حقوق الفلسطينيين، وسط استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل بطء وصول المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية الضرورية.