كيف يتجنّب «حزب الله» تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية المتقدمة بتقنيات قديمة؟

مسلحون من «حزب الله» يكرمون القيادي بالحزب محمد نعمة ناصر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة في جنوب لبنان في أثناء موكب جنازته في بيروت (د.ب.أ)
مسلحون من «حزب الله» يكرمون القيادي بالحزب محمد نعمة ناصر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة في جنوب لبنان في أثناء موكب جنازته في بيروت (د.ب.أ)
TT

كيف يتجنّب «حزب الله» تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية المتقدمة بتقنيات قديمة؟

مسلحون من «حزب الله» يكرمون القيادي بالحزب محمد نعمة ناصر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة في جنوب لبنان في أثناء موكب جنازته في بيروت (د.ب.أ)
مسلحون من «حزب الله» يكرمون القيادي بالحزب محمد نعمة ناصر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة في جنوب لبنان في أثناء موكب جنازته في بيروت (د.ب.أ)

قالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه في أعقاب مقتل قادة كبار في غارات جوية إسرائيلية كانت تستهدفهم، لجأت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران لاستخدام بعض التقنيات القديمة مثل استخدام الرموز في الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة لإسرائيل.

وبدأت الجماعة أيضاً في استخدام التكنولوجيا الخاصة بها، منها الطائرات المسيرة، لدراسة ومهاجمة قدرات إسرائيل على جمع المعلومات الاستخبارية، فيما وصفه زعيم «حزب الله» حسن نصرالله بأنه استراتيجية «إعماء العدو وصم آذانه باستهداف التجهيزات الفنية والرادارات والمناطيد».

يتبادل الجانبان إطلاق النار منذ أن دخلت حركة «حماس»، حليفة «حزب الله» في قطاع غزة، في حرب مع إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول). وفي الوقت الذي لا يزال فيه القتال على الحدود الجنوبية للبنان تحت السيطرة نسبياً، فإن تصاعد حدة الهجمات في الأسابيع القليلة الماضية يزيد من المخاوف من إمكانية تحوله إلى حرب شاملة.

ونزح عشرات الآلاف من منازلهم من على جانبي الحدود. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 330 من مقاتلي «حزب الله»، ونحو 90 مدنياً في لبنان، وفقاً لإحصاءات «رويترز». وتقول إسرائيل إن الهجمات من لبنان أسفرت عن مقتل 21 جندياً و10 مدنيين.

وقتل كثير من مسلحي «حزب الله» في أثناء مشاركتهم في الأعمال القتالية شبه اليومية، ومنها إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة على شمال إسرائيل.

وأكد «حزب الله» أيضاً مقتل أكثر من 20 عنصراً، من بينهم ثلاثة من كبار القادة وأعضاء من وحدة قوات «الرضوان» الخاصة وعناصر من المخابرات، في غارات محددة الأهداف بعيداً عن الخطوط الأمامية.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يرد على هجوم غير مبرر من «حزب الله»، الذي بدأ إطلاق النار على أهداف إسرائيلية في اليوم التالي لهجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، لـ«رويترز» إنه قصف أهدافاً عسكرية، واتخذ «الاحتياطات الممكنة من أجل تخفيف الضرر الذي يلحق بالمدنيين».

وجاء في البيان: «نجاح هذه الجهود يعتمد على قدرة الجيش الإسرائيلي على جمع معلومات استخباراتية شاملة ودقيقة عن قوات (حزب الله) وقادته والبنية التحتية الإرهابية للمنظمة وأماكن وجودهم وعملياتهم».

ولم يُجب الجيش الإسرائيلي عن أسئلة حول جمعه للمعلومات الاستخبارية والإجراءات المضادة التي يتخذها «حزب الله»، مرجعاً ذلك «لأسباب تتعلق بأمن الاستخبارات».

ومع تزايد الضغوط الداخلية في إسرائيل بسبب هجمات «حزب الله»، سلط الجيش الإسرائيلي الضوء على قدرته على ضرب عناصر الجماعة عبر الحدود.

وفي جولة في القيادة الشمالية لإسرائيل، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى صور من قال إنهم قادة «حزب الله» القتلى، وقال إن 320 «إرهابياً» قتلوا حتى 29 مايو (أيار)، منهم عناصر بارزة.

وتلعب تكنولوجيا المراقبة الإلكترونية دوراً حيوياً في هذه الهجمات. وقال الجيش الإسرائيلي إن لديه كاميرات مراقبة أمنية وأنظمة استشعار عن بعد على المناطق التي ينشط فيها «حزب الله»، وإنه يرسل بانتظام طائرات استطلاع مسيرة عبر الحدود للتجسس على خصمه.

ويعدّ التنصت الإلكتروني الذي تقوم به إسرائيل، منه اختراق الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر، على نطاق واسع من بين أكثر العمليات تطوراً في العالم.

وقالت ستة مصادر مطلعة على عمليات «حزب الله» لـ«رويترز»، طلبت عدم الكشف عن هوياتها لحساسية المسألة، إن «حزب الله» تعلّم من خسائره وقام بتعديل تكتيكاته رداً على ذلك.

وقال اثنان من المصادر إن الهواتف المحمولة، التي يمكن استخدامها لتتبع موقع المستخدم، تم حظرها من ساحة المعركة واستبدال وسائل الاتصال القديمة بها، مثل أجهزة البيجر والسعاة الذين يبلغون الرسائل شفهياً.

وقالت ثلاثة مصادر إن «حزب الله» يستخدم أيضاً شبكة اتصالات أرضية خاصة يعود تاريخها إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وأفاد مصدر آخر مطلع على المسائل اللوجيستية للجماعة بأنه في حالة سماع المحادثات، يتم استخدام كلمات مشفرة للأسلحة ومواقع الاجتماعات. وقال المصدر إن الكلمات المشفرة يتم تحديثها يومياً تقريباً وتسليمها إلى الوحدات عن طريق سعاة ينقلون الرسائل.

وقال قاسم قصير، المحلل اللبناني المقرب من «حزب الله»: «نواجه معركة تشكل المعلومات والتكنولوجيا جزءاً أساسياً فيها... لكن عندما تواجه بعض التقدم التكنولوجي، فإنك تحتاج إلى العودة إلى الأساليب القديمة... الهواتف... الاتصالات الشخصية... أيا كانت الطريقة التي تسمح لك بالتحايل على التكنولوجيا».

وقال المكتب الإعلامي لجماعة «حزب الله» إنه ليس لديه تعليق على تصريحات المصادر.

إجراءات مضادة بتقنيات قديمة

ويقول خبراء أمنيون إن بعض الإجراءات المضادة التي تستخدم فيه تقنيات قديمة يمكن أن تكون فعالة للغاية ضد قدرات التجسس عالي التقنية. فإحدى الطرق التي أفلت بها زعيم تنظيم «القاعدة» الراحل، أسامة بن لادن، من الاعتقال لما يقرب من عقد من الزمن، كانت من خلال قطع الاتصال بخدمات الإنترنت والهاتف، واستخدام السعاة بدلاً من ذلك.

وقالت إيميلي هاردينغ، المحللة السابقة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والتي تعمل الآن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «مجرد استخدام شبكة خاصة افتراضية (في بي إن)، أو أفضل من ذلك، عدم استخدام الهاتف المحمول على الإطلاق، يمكن أن يزيد من صعوبة العثور على الهدف».

وأوضحت: «لكن هذه الإجراءات المضادة تجعل قيادة (حزب الله) أقل فاعلية بكثير في التواصل بسرعة مع عناصر الحزب».

ويعتقد «حزب الله» ومسؤولون أمنيون لبنانيون أن إسرائيل تقوم أيضاً بتجنيد مخبرين داخل لبنان في أثناء قيامها بمراقبة الأهداف. وقالت ثلاثة مصادر إن الأزمة الاقتصادية في لبنان والمنافسة بين الفصائل السياسية خلقت فرصاً لعملاء إسرائيل بتجنيد أفراد في لبنان، لكن ليس كل المخبرين يدركون مع من يتحدثون.

وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، تلقت امرأة من جنوب لبنان مكالمة على هاتفها المحمول من شخص يدعي أنه مسؤول محلي، وفقاً لمصدرين على علم مباشر بالواقعة. وقالت المصادر إن المتصل كان يتحدث بلغة عربية قوية، وسأل عما إذا كانت الأسرة في المنزل. أجابت المرأة: لا، موضحة أنهم سافروا إلى شرق لبنان.

وقالت المصادر إنه بعد دقائق، ضرب صاروخ منزل المرأة في قرية بيت ياحون، ما أسفر عن مقتل خمسة من مقاتلي «حزب الله»، من بينهم عباس رعد، نجل أحد كبار نواب «حزب الله» وعضو في وحدة «الرضوان».

وذكرت المصادر لـ«رويترز» أن «حزب الله» يعتقد أن إسرائيل تعقبت المقاتلين إلى الموقع وأجرت اتصالاً للتأكد مما إذا كان هناك مدنيون قبل الهجمة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت إنه قصف عدداً من أهداف «حزب الله»، منها «خلية إرهابية».

وفي غضون أسابيع، كانت جماعة «حزب الله» تحذر أنصارها علناً عبر أثير محطة إذاعة «النور» التابعة لها، من عدم الثقة بالمتصلين الذين يزعمون أنهم مسؤولون محليون أو عمال إغاثة، قائلين إن الإسرائيليين ينتحلون شخصياتهم للتعرف على المنازل التي يستخدمها «حزب الله».

وكانت تلك بداية سلسلة من الهجمات استهدفت أعضاء بارزين بـ«حزب الله» في لبنان. ومن بين القتلى وسام الطويل وطالب عبد الله ومحمد ناصر، القادة الذين لعبوا أدواراً أساسية في توجيه عمليات الجماعة في الجنوب.

وقُتل أيضاً صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في أثناء حضور اجتماع في العاصمة بيروت.

وقال مصدران مطلعان على نهج التفكير داخل الجماعة ومسؤول استخباراتي لبناني لـ«رويترز» إن جماعة «حزب الله» بدأت تشتبه في أن إسرائيل تستهدف مقاتليها عبر تتبع هواتفهم المحمولة وكاميرات المراقبة المثبتة على المباني في البلدات الحدودية.

وفي 28 ديسمبر (كانون الأول)، حث «حزب الله» سكان الجنوب في بيان نُشر على «تلغرام» على فصل أي كاميرات مراقبة يمتلكونها عن الاتصال بالإنترنت.

وبحلول أوائل فبراير (شباط)، صدرت توجيهات أخرى لمقاتلي «حزب الله» بعدم استخدام هواتف محمولة في أي مكان قريب من ساحة المعركة.

وقال مصدر لبناني كبير مطلع على عمليات الجماعة: «اليوم، إذا وُجد أي هاتف مع أي شخص على الجبهة، فسيتم طرده من (حزب الله).

وأكدت ثلاثة مصادر أخرى التوجيه الذي عممته الجماعة.

وقال أحد المصادر لـ«رويترز»، إن المقاتلين بدأوا يتركون هواتفهم عند تنفيذ عمليات.

وذكر المسؤول الاستخباراتي اللبناني أن «حزب الله» كان يجري أحياناً عمليات تفتيش مفاجئة على الوحدات الميدانية؛ بحثاً عن هواتف.

وأوضح مصدران آخران أن كبار القادة السياسيين في «حزب الله» يتجنبون إحضار هواتف معهم إلى الاجتماعات، حتى في بيروت.

وفي خطاب بثه التلفزيون في 13 فبراير (شباط)، حذر حسن نصرالله أنصاره من أن هواتفهم أكثر خطورة من جواسيس إسرائيل، وقال إنهم يجب أن يكسروها أو يدفنوها أو يضعوها في صندوق حديدي.

وأفاد مسؤول أمني لبناني سابق ومصدران آخران مطلعان على عمليات جماعة «حزب الله»، بأن الجماعة اتخذت إجراءات لتأمين خطوط التواصل الهاتفي الخاصة بها بعد الاشتباه بخرق إسرائيلي.

ووفقاً لمسؤولين حكوميين آنذاك، فإن الشبكة الواسعة التي يزعم أنها ممولة من إيران أُنشئت قبل نحو عقدين باستخدام كابلات ألياف ضوئية ممتدة من معاقل «حزب الله» في الضواحي الجنوبية لبيروت إلى بلدات في جنوب لبنان وشرقه إلى وادي البقاع.

وأحجمت المصادر عن تحديد زمن وكيفية الاختراق، لكنهم قالوا إن خبراء الاتصالات في «حزب الله» يعملون على تقسيمها إلى شبكات أصغر للحد من الأضرار في حالة اختراقها مجدداً.

وقال المصدر اللبناني الكبير لـ«رويترز»: «كثيراً ما نغير شبكات الخطوط الأرضية لدينا ونقوم بتبديلها؛ حتى نتمكن من تجاوز القرصنة والتسلل».

المراقبة باستخدام طائرات مسيرة

تتباهي جماعة «حزب الله» بقدرتها على جمع معلومات استخباراتية خاصة بها عن أهداف العدو ومهاجمة منشآت المراقبة الإسرائيلية باستخدام ترسانتها من الطائرات المسيرة الصغيرة محلية الصنع.

وفي 18 يونيو (حزيران)، نشرت جماعة «حزب الله» مقطع فيديو مدته تسع دقائق قالت إنه التُقط فوق مدينة حيفا الإسرائيلية بواسطة طائرات مراقبة تابعة لها، وتضمن منشآت عسكرية وموانئ.

وذكر سلاح الجو الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت الطائرة المسيرة، لكن القرار اتُخذ بعدم استهدافها؛ لأنها لا تمتلك قدرات هجومية، ولأن استهدافها قد يعرض السكان للخطر.

وتضمن مقطع فيديو آخر نشرته جماعة «حزب الله» صوراً جوية قالت إنها جمعتها لمنطاد مراقبة إسرائيلي ضخم يُعرف باسم «سكاي ديو» في اليوم السابق لاستهدافه في هجوم بطائرة مسيرة في 15 مايو.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة الصور.

لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري قال في ذلك الوقت إن المنطاد المستخدم لرصد التهديدات الصاروخية أصيب في أثناء وجوده على الأرض في قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل.

وأشار إلى عدم وقوع إصابات جراء الهجوم، وأنه لم يؤثر على «القدرة على رصد الوضع الجوي» في المنطقة.

وتقول الجماعة إنها أسقطت أو سيطرت على ست من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية من طرازات «هيرميس 450» و«هيرميس 900» و«سكاي لارك».

ووفقاً لمصدرين، يقوم عناصر «حزب الله» بتفكيك الطائرات المسيرة لدراسة مكوناتها.

وأكدت إسرائيل أن خمس طائرات مسيرة تابعة للقوات الجوية أُسقطت بصواريخ سطح – جو، بينما كانت تنشط فوق لبنان.

ومع ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن التصريحات الصادرة عن جماعة «حزب الله»، «يتعين التعامل معها بحرص»، قائلاً إن المجموعة تهدف إلى بث الخوف في نفوس الإسرائيليين.

وقال نيكولاس بلانفورد، وهو مستشار أمني مقيم في بيروت ومؤلف كتاب يتناول تاريخ جماعة «حزب الله»، إن «يقظة وحذر» الجماعة من الخروق الأمنية عند أعلى المستويات على الإطلاق.

وقال لـ«رويترز»: «تعين على (حزب الله) أن يشدد إجراءاته الأمنية أكثر مما فرضت عليه الصراعات السابقة».

وقال شهود إن سيارة كانت تمر بعد ظهر الثالث من يوليو (تموز) عبر قرية ساحلية لبنانية تبعد بأكثر من 20 كيلومتراً عن شمال الحدود الإسرائيلية اشتعلت فيها النيران.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قتل محمد ناصر، الذي قال إنه كان يقود وحدة تهاجم إسرائيل من جنوب غربي لبنان.

ولقي ناصر حتفه بعد أقل من شهر من هجوم قُتل فيه طالب عبد الله، الذي قاد عمليات الجماعة في المنطقة الوسطى من الشريط الحدودي الجنوبي.

وأعلنت جماعة «حزب الله» مقتل الرجلين، وردّت بمجموعة من أكبر هجماتها على شمال إسرائيل منذ اندلاع الحرب.


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قرية قناريت اليوم (أ.ب)

غارات إسرائيلية على 4 معابر على الحدود السورية - اللبنانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه ضرب أربعة معابر على طول الحدود السورية اللبنانية، متهماً «حزب الله» باستعمالها لتهريب الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لبنانيون يفرون بعد غارة إسرائيلية على بلدة قناريت في الجنوب الأربعاء (أ.ب)

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

كثفت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين وتيرة استهدافاتها لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، حيث باتت تنفذ غارات بمعدل مرتين على الأقل في الأسبوع.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله الأربعاء رئيس وأعضاء السلك القنصلي (الرئاسة اللبنانية)

تصعيد «حزب الله» يتقدم مع انتقال لبنان إلى حصرية السلاح شمال الليطاني

يبدو واضحاً أن «حزب الله» اتخذ قراره بالتصعيد السياسي، مع انتقال الدولة والجيش اللبناني من مرحلة تثبيت حصرية السلاح جنوب الليطاني إلى شماله.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

شن الطيران الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، غارات استهدفت بعض ⁠المباني ​في ‌قرى قناريت والكفور وجرجوع بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

التباعد بين «حزب الله» و«التيار» في الانتخابات النيابية: خسائر سياسية للأول وعددية للثاني

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يتحول التباعد بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، إذا استمر، إلى عامل انتخابي أساسي بالنسبة إلى الطرفين.

كارولين عاكوم (بيروت)

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال ​مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الخميس)، إنه سيبدأ إجراءات ‌قانونية ‌بحق ‌معتقلي تنظيم ⁠«داعش» ‌المنقولين من سوريا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي أن ⁠قواته نقلت ‌150 محتجزا من المشتبه بأنهم عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق.

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس (الأربعاء)، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.

وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقل، وفق القيادة المركزية الأميركية.


شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث اليوم الخميس، خلال إطلاق مجلس السلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل.

وقال شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل، والعالم».

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، «تهانينا سيدي الرئيس ترمب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية». وقامت فكرة مجلس السلام أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم. وقال ترمب إن غزة هي المكان «حيث بدأ مجلس السلام فعلياً (...) أعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى أمور أخرى إذا تمكنا من النجاح في غزة». وأضاف: «حين يتشكل المجلس بشكل كامل، سنكون قادرين على القيام بما نريده، وسنقوم بذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مكرراً انتقاده المنظمة الأممية لعدم «استخدامها الإمكانات الهائلة التي لديها».


«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)
عناصر من الأمن السوري في الرقة (أ.ف.ب)

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية قوله، اليوم الخميس، إن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً.

وقال المصدر: «تنظيم (قسد) يتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، والحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، وأولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي».

كما نقلت الوكالة عن المصدر، الذي لم تسمه، القول إن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد».

وفي وقت سابق اليوم، اتهمت «قسد» القوات التابعة للحكومة السورية بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر».

كما اتهمت «قسد» الحكومة في دمشق بقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري بل جريمة حرب مكتملة الأركان».

لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.