آلاف الإسرائيليين يوقظون وزراء من نومهم في نفس ساعة هجوم «طوفان الأقصى»

عائلات الأسرى تكثف ضغوطها على نتنياهو لإنهاء الحرب

جانب من الاحتجاجات الدورية التي تنظمها أُسر المحتجَزين الإسرائيليين في غزة (رويترز)
جانب من الاحتجاجات الدورية التي تنظمها أُسر المحتجَزين الإسرائيليين في غزة (رويترز)
TT

آلاف الإسرائيليين يوقظون وزراء من نومهم في نفس ساعة هجوم «طوفان الأقصى»

جانب من الاحتجاجات الدورية التي تنظمها أُسر المحتجَزين الإسرائيليين في غزة (رويترز)
جانب من الاحتجاجات الدورية التي تنظمها أُسر المحتجَزين الإسرائيليين في غزة (رويترز)

خرج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع، صباح الأحد؛ إحياءً لذكرى مرور 9 أشهر على هجوم «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفعلوا ذلك عبر تنظيم سلسلة مظاهرات أمام بيوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست «البرلمان»، أمير أوحانا، و18 وزيراً في الحكومة، بدأت في الصباح الباكر وفي مثل ساعة هجوم «طوفان الأقصى».

واختار المتظاهرون الساعة السادسة و29 دقيقة بالضبط، وهي اللحظة نفسها التي بدأت فيها «حماس» هجومها على 11 موقعاً عسكرياً و22 بلدة في محيط غلاف غزة، يوم 7 أكتوبر الماضي، والذي أوقع 1200 قتيل إسرائيلي، و240 أسيراً، وردَّ عليه الجيش الإسرائيلي بحرب دمار لقطاع غزة، ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وراح المتظاهرون يقرأون نصاً موحداً أمام بيوت الوزراء، جاء فيه: «إن لم ترن ساعة التنبيه لديك بالخطأ، فإننا جئنا لإيقاظك. فالعشرات من أبنائنا وبناتنا ما زالوا يئنون في الأسر في غزة، وأنت تصوِّت مرة تلو الأخرى ضد صفقة هدنة. نحن نذكّرك بسؤال يتردد على لسان الشعب كله، وهو: ماذا كنت ستفعل لو أن الأسرى هم أولادك؟ هل كنت ستصوِّت ضد الصفقة؟». ورفعوا أعلاماً ملطخة باللون الأحمر؛ في إشارة إلى مسؤولية الحكومة عن مقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين.

جانب من احتجاجات سابقة ضد الحكومة في العاصمة الإسرائيلية (رويترز)

عملية تصعيد كبرى

وجاءت هذه المظاهرات في إطار عملية تصعيد كبرى للاحتجاج على الاستمرار في الحرب، وعرقلة الاتفاق على صفقة تبادل أسرى. وبعد ذلك قام المتظاهرون بإغلاق الطرق والمفارق في سلسلة من المراكز في جميع أنحاء البلاد، بينها شوارع مركزية ضخمة.

كما انتشر ألوف المتظاهرين في مَسيرات أغلقوا فيها الشوارع. وأمام بيت نتنياهو في قيسارية أحرقوا إطارات مطاطية، ورفعوا الشعار: «كفى لحكومة الدمار».

ونُظّمت مظاهرة أمام بيت رئيس اتحاد النقابات «الهستدروت»، أرنون بن دافيد، مطالبين بإعلان الإضراب العام عن العمل. وقالت منظمة «حر في وطني»، التي قادت المظاهرة إن «الاقتصاد يتحطم، والحكومة تُواصل تجاهل الوضع. وعلى النقابات أن تتحمل مسؤولية وتتخذ موقفاً وطنياً لصالح جمهور العاملين. الإضراب العام هو وسيلة ناجعة لإنقاذ الاقتصاد وإحراز التغيير المطلوب في الحكم».

وقالت نوعما جيلبر، والدة جندي يقاتل في غزة، وهي من حركة «أم متيقظة»، إن «679 جندياً قُتلوا في هذه الحرب، والعدد يزيد يومياً. الجنود في الجبهة ينهارون جسدياً ونفسياً من عبء القتال المستمر بلا نهاية. جنود الاحتياط ينهارون اقتصادياً بسبب العبء المالي والمشاكل الاجتماعية التي يسببها غيابهم عن بيوتهم ومصالحهم. والحكومة، المجتمعة اليوم، تتداول في قانون يطيل مدة الخدمة الاحتياطية. أيُّ عبث هذا؟! أية قيادة هذه؟!».

عائلات إسرائيليين محتجَزين في قطاع غزة خلال احتجاجات أسبوعية (د.ب.أ)

«يوم التشويش»

وتحت عنوان «يوم التشويش»، نُظّمت مَسيرات مناهِضة للحكومة في 30 بلدة بجميع أنحاء البلاد، من الجليل إلى النقب، وأغلقت عدة شوارع مركزية مثل شارع 2 وشارع 4 وشارع 6، وهي شوارع متوازية تشق إسرائيل بطولها. واستمرت الإغلاقات والاحتجاجات بين كرّ وفرّ حتى المساء، حيث يغلق المتظاهرون الشوارع، وتفتحها الشرطة بالقوة، ثم يغلقها المتظاهرون مرة ثانية.

وشاركت 150 شركة كبرى في إضراب عن العمل. وقال مدير شبكة منظمات «الهايتك»، عيران شفارتس، إن «هذا التصعيد جاء لأن الحكومة تصم آذانها عن سماع نبض الشعب، وتتجاهل مطالب الجمهور، الذي يريد رحيلها؛ لأنها ليس فقط فاشلة في كل شيء، بل تتبجح وتواصل سياسة إبادة المخطوفين الإسرائيليين في سجن (حماس). لقد قررنا أن نُوقف الدولة، ونشلَّها حتى تسقط الحكومة».

وكانت المظاهرات، في ليلة السبت - الأحد، قد بلغت أوجاً جديداً يقدر أنها شملت 200 ألف شخص.

ونُظّمت ثلاث مَسيرات في تل أبيب، و80 مظاهرة أخرى في جميع أنحاء البلاد. وجرت المظاهرة الرئيسية في شارع كابلان بتل أبيب، واجتذبت عشرات الآلاف من الأشخاص. ونُظّمت مَسيرات كبيرة أخرى في القدس وحيفا وقيسارية ورحوفوت وهرتسليا ورعنانا وكفار سابا وكركور ونتانيا وبئر السبع ونهلال، وكان أكثرها صخباً تلك التي جرت أمام مقر الإقامة الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس وأمام بيته في قيسارية.

وكالعادة في المظاهرات الأخيرة، دفعت الشرطة قوات معزّزة لها إلى مواقع الاحتجاجات. وعندما أغلقوا شارع إيلون، هاجمتهم بقسوة وفرّقتهم بواسطة مركبة لضخ المياه وخيالة واعتداءات شديدة، واعتقلت عشرة منهم، بينهم أحد أشقاء الأسرى.

متظاهرون إسرائيليون في تل أبيب يطالبون الحكومة بإبرام صفقة لتبادل الرهائن مع «حماس» (أ.ف.ب)

أمهات الرهائن

وكان التركيز، هذا الأسبوع، على أمهات الرهائن. وقالت معيان شيرمان، والدة الشاب رون، الذي قُتل جراء قصف إسرائيلي على غزة لتدمير أحد الأنفاق: «ابني دفع ثمن الاستهتار بحياة الأبناء. نتنياهو أهدر دمه. رئيس الحكومة هو المسؤول عن الإخفاق قبل 7 أكتوبر، وهو يكرر الإخفاقات، اليوم، ويهدر دماء بقية المخطوفين. هذا هو الإرث الذي يتركه للأجيال القادمة. وسيسجل التاريخ أن دولة إسرائيل لم تخجل وأبقته رئيساً لحكومتها».

وتحدثت دانييل ألوني، التي أُطلق سراحها بعد 49 يوماً من الأَسر مع ابنتها البالغة 6 سنوات، وسيمونا شتاينبريشر، والدة دورون شتاينبريشر التي لا تزال محتجَزة في غزة. فقالت: «نحن نسمع رئيس الحكومة ووزراءه يتحدثون عن انتصار كامل وساحق، وعن إخضاع (حماس). لا يوجد شيء حقيقي وراء هذه الكلمات، فهم يعرفون أننا نعرف أنهم كذابون ويكذبون. يستهبلون الناس ويعتقدون حقاً أننا بلهاء».

وقالت عنات أنغرست، والدة الجندي متان، الأسير لدى «حماس» من فوق منصة المهرجان الضخم الذي اختتمت فيه مظاهرات تل أبيب: «نتنياهو، لقد كسرت قلوبنا عشرات المرات في الشهور التسعة الأخيرة، فلا تكسرها مرة أخرى. لدينا أمل حقيقي فلا تقضِ عليه. دع الصفقة تنجح هذه المرة».

وأضافت: «ابني جندي مقاتل، وجرى أَسره مع رفاقه في السلاح، وهم داخل دبابة، وهو جريح. ثم تلقينا إشارات بأنه حي، لكننا صمتنا طويلاً، قالوا لنا إننا إذا تكلمنا سنهدد حياته. وكذبوا لأنهم كانوا يريدوننا صامتين. اليوم فهمنا أن صمتنا هو الذي يهدد حياته؛ لأن لدينا رئيس حكومة بلا مشاعر، يبشرنا من الآن بأنه سينهي المفاوضات في نهاية مرحلتها الأولى دون إطلاق سراح الجنود. أيُّ قائد هذا الذي يهدر دماء الأبناء الجنود؟!».

وتكلّم البروفسور حجاي لفين، رئيس اتحاد أطباء الطب الجماهيري، قائلاً: «طيلة تسعة شهور نسيت الحكومة قيمة الحياة الإنسانية. المخطوفون في خطر، وبالإمكان إنقاذهم. وتوجد صفقة على الطاولة، ويجب قبولها. الغالبية الساحقة من المواطنين يؤيدون قبولها. وقرار الحكومة يعني شيئاً واحداً: الموت أو الحياة للمخطوفين. ونحن لا نثق بأن الحكومة ستتخذ القرار الصحيح».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.