​إسرائيل: لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع «حزب الله»

استعراض جوّي فوق جبل لبنان للمرة الأولى... وصواريخ «ثقيلة» رداً على مقتل 3 عناصر

امرأة تحمل دمية خلال عبورها أمام منزل دمره قصف إسرائيلي في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل دمية خلال عبورها أمام منزل دمره قصف إسرائيلي في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

​إسرائيل: لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع «حزب الله»

امرأة تحمل دمية خلال عبورها أمام منزل دمره قصف إسرائيلي في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل دمية خلال عبورها أمام منزل دمره قصف إسرائيلي في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

رفع «حزب الله» مستوى القصف لأهداف عسكرية إسرائيلية، الأحد، باستخدام صواريخ ثقيلة، وذلك بعد استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة بالجنوب أدى إلى مقتل 3 من عناصره، غداة استعراض جوي إسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية خرق خلاله جدار الصوت للمرة الأولى فوق مناطق جبل لبنان، وصلت أصداؤه إلى بيروت وضواحيها.

وترافقت الاستعراضات الإسرائيلية مع تهديدات بتوسعة الحرب في لبنان. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنه لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع «حزب الله». وأضاف: «لا يُستخف بالثمن المتوقع لحرب مع لبنان، لكن أي ثمن تدفعه إسرائيل اليوم سيكون أقل بكثير مما ستدفعه بالمستقبل إن لم نتحرك».

وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن تل أبيب لا تسعى لحرب مع «حزب الله»، ولكنها مستعدة لها. وقد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الأحد، أن وزير الدفاع بحث مع المسؤولين في واشنطن اتفاق تهدئة على الجبهة الشمالية مع لبنان.

تصعيد عسكري

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، الأحد، منزلاً رصد فيه مقاتلون لـ«حزب الله» في بلدة حولا بجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل عناصر يتحدرون من المنطقة، حسبما جاء في بيانات نعي أصدرها الحزب لمقاتليه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 رصدت مقاتلاً يدخل إلى مبنى عسكري وُجد في داخله مقاتلون آخرون في منطقة حولا بجنوب لبنان. وبعد وقت قصير من عملية الرصد: «هاجمت طائرات سلاح الجو المبنى الذي كان يوجد فيه المخربون»، كما رصدت قوات إسرائيلية مقاتلاً يعمل في مبنى عسكري للحزب في قرية كفركلا، وبعد وقت قصير قامت القوات بقصف المبنى الذي كان يوجد فيه المقاتل.

صورة أرشيفية لدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الضهيرة الحدودية (د.ب.أ)

ويعيد «حزب الله» استهداف مقاتليه، إلى الخروقات الجوية الإسرائيلية. وقال نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في تصريح، مساء السبت، إن «جزءاً كبيراً من العمليات التي تقوم بها إسرائيل وتقتل مجاهدينا وإخواننا هو بسبب الخروقات الجوية بين سنة 2006 و2013، حيث جمع العدو كمية كبيرة من المعلومات واعتدى على خصوصياتنا، واطلع على أحوالنا ليعد العدة للحرب».

ردّ «حزب الله»

وعلى أثر الغارتين في حولا وكفركلا، أفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأنّ الجيش الإسرائيلي «طلب إلى جميع المقيمين في مستوطنة معيان باروخ في الشمال، البقاء قرب الغرف المحصنة». وأفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوّت في عدة بلدات بالجليل الأعلى شمال إسرائيل.

ورد الحزب بإطلاق صواريخ ثقيلة تجاه أهداف عسكرية إسرائيلية. وقال في بيان إنه رد على قصف حولا «باستهداف مقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة ‏برانيت بصاروخ بركان ثقيل، فَأُصيبت إصابة مباشرة ودُمر جزءٌ منها، ووقع فيها إصابات مؤكدة».‏ كما أفاد في بيان لاحق بأن مقاتليه استهدفوا مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة ‏بيت هلل بصاروخ «فلق»: «فَأُصيبت إصابة مباشرة ودُمر جزءٌ منها، ووقع فيها إصابات مؤكدة»، وذلك رداً على استهداف حولا.

كما أعلن «حزب الله» الرد على استهداف كفركلا: «باستهداف مبنى يستخدمه جنود العدو ‏في مستعمرة يرؤون بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة». وأفاد في بيان آخر، بأن مقاتليه استهدفوا المطلة، رداً على استهداف «المنازل الآمنة في الطيبة».

مواطنون يقفون على حطام منزل دمره قصف إسرائيلي في عيتا الشعب (أ.ف.ب)

وبعد الظهر، تحدث الجيش الإسرائيلي عن «أهداف جوية مشبوهة تسللت من لبنان»، وعن أن مسيرة مفخخة «سقطت شمالي الجولان»، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن «عدة مسيرات اخترقت الأجواء في منطقة الجولان سقطت إحداها وانفجرت في منطقة مروم غولان». وقالت إن الهدف العسكري في الجولان الذي تعرض لهجوم بمسيرات انقضاضية «يُستهدف لأول مرة، وهو يبعد عن أقرب نقطة حدودية نحو 15 كلم».

وحلق الطيران الاستطلاعي بكثافة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيانٍ، أن طائراته الحربية هاجمت خلال الليل بنية تحتية عملياتية وعسكرية تابعة لـ«حزب الله» في منطقتي الطيبة ورب ثلاثين في جنوب لبنان.

صورة أرشيفية لدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الضهيرة الحدودية (د.ب.أ)

استعراض جوي

وجاء التصعيد الأحد، بعد ثلاثة أيام على قصف متقطع شهدته المنطقة الحدودية، كسرته إسرائيل باستعراض جوي ليل السبت - الأحد، عندما خرقت جدار الصوت فوق جبل لبنان والبقاع وبيروت، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، ما أصاب الناس بالذعر.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية (الوطنية للإعلام) بأن الطيران الحربي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق منطقة جزين وعلى علو منخفض، كما خرق جدار الصوت فوق مرجعيون وراشيا والبقاع الأوسط. وأشارت إلى أن الطيران نفذ قرابة الحادية عشرة و35 دقيقة مساء السبت خرقاً لجدار الصوت وعلى دفعتين في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، وعلى علو منخفض محدثاً دوياً قوياً. كما نفذ الطيران الحربي خرقاً آخر لجدار الصوت في أجواء المتن وكسروان في جبل لبنان.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى سقوط أجزاء كبيرة من سقف منزل في بلدة حاروف بسبب جدار الصوت، نجم عنه إصابات طفيفة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.