ترجيحات بإعلان الحكومة المصرية الجديدة في ذكرى 3 يوليو

السيسي أكد أن أولوياتها القصوى «تخفيف معاناة المواطنين»

السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى 30 يونيو (الرئاسة المصرية)
السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى 30 يونيو (الرئاسة المصرية)
TT

ترجيحات بإعلان الحكومة المصرية الجديدة في ذكرى 3 يوليو

السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى 30 يونيو (الرئاسة المصرية)
السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى 30 يونيو (الرئاسة المصرية)

بينما يترقب المصريون إعلان التشكيل الوزاري الجديد، رجّح إعلاميون وبرلمانيون، أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، الموافق الثالث من يوليو (تموز).

ويواكب الأربعاء، الذكرى الـ11، لإنهاء حكم تنظيم الإخوان، وإعلان «بيان 3 يوليو»، بعزل الراحل محمد مرسي، وتعطيل العمل بالدستور، مع تكليف رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئيساً مؤقتاً للبلاد.

وبعد مرور نحو شهر على تكليف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لرئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، تشكيل حكومة جديدة، لا زالت وسائل الإعلام المحلية ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي يتداولون تكهنات بشأن التعديل الوزاري المرتقب.

ووفق مصدر مصري مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «إعلان التشكيل الوزاري الجديد في مصر، سيكون الأربعاء، الثالث من يوليو».

وأشار المصدر إلى أن «الحكومة الجديدة ستشمل تغيير نسبة كبيرة من الحقائب الوزارية الحالية، إلى جانب تغييرات في هيكل الحكومة بدمج وزارات واستحداث أخرى».

وفي وقت سابق، أشار مصدر حكومي مصري إلى «الانتهاء من التشكيل الوزاري وحركة المحافظين في مصر ومراسم أداء اليمين الدستورية خلال أيام». وقال لقناة «إكسترا نيوز» الفضائية المصرية، إنه «ستتم الاستعانة بكفاءات وطنية وخبرات دولية»، وأنه «يتم العمل على إعداد برنامج حكومي شامل للتعامل الفوري مع التحديات الحالية، والاستمرار في الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد، وتحسين الخدمات للمواطن».

ورجّح الإعلامي المصري أحمد موسى، «إعلان التشكيل الحكومي الجديد، الأربعاء المقبل». وقال في برنامجه التلفزيوني المذاع على فضائية «صدى البلد» (السبت)، «قد يكون موعد إعلان التعديل الوزاري الجديد 3 يوليو، في يوم التخلص من جماعة الإخوان».

وعدّ مصطفى بكري عضو مجلس النواب، أن اختيار يوم 3 يوليو لإعلان التشكيل الوزاري «أمر له دلالته، وينذر بتغييرات واسعة على مستويى السياسات والأشخاص».

وأوضح في تدوينة له على «إكس» أنه «في 3 يوليو 2013 أنقذ القائد السيسي مصر، وانتصر لإرادة شعبها... والمصريون في انتظار التغيير الكبير في الثالث من يوليو 2024».

ويتطلع المصريون إلى أن تعمل الحكومة الجديدة على مواجهة تحديات يشكو منها المواطنون في الفترة الأخيرة، تتعلق بارتفاع الأسعار. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، (الأحد)، إن «تخفيف معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار سيكون الأولوية القصوى للحكومة الجديدة».

وأشار السيسي، في كلمة للمصريين بمناسبة ذكرى 30 يونيو (حزيران)، إلى أنه «يعلم بشكل كامل حجم المعاناة التي يواجهها كل مصري يتحمل مشاق الحياة وارتفاع الأسعار». وقال إن «شغله الشاغل تخفيف تلك المعاناة، وإيجاد مزيد من فرص العمل، وبناء مستقبل أفضل».

وأثارت مشاورات الحكومة الجديدة في مصر، تساؤلات وانتقادات في الشارع المصري، مع تداول قوائم بأسماء محتملة للوزراء الجدد، (تم نفيها من الحكومة)، في حين رأى رئيس حزب «المصريين الأحرار» وعضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، أن استمرار مشاورات التشكيل الحكومي على مدى شهر، «مؤشر جيد»، عادّاً ذلك أنه «يعطي مؤشراً على أن التعديل الوزاري لن يكون مجرد (تبديل أسماء)، بقدر كونه تغييراً في برنامج العمل الحكومي».

وأوضح خليل، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التأخير يعكس وجود تغيير كبير في سياسات الحكومة المصرية، وفي برنامج عمل كل وزارة»، وتوقّع أن يتم «دمج عدد من الحقائب الوزارية، واستحداث أخرى»، مشيراً إلى أنه «سيكون هناك برنامج عمل للحكومة يعتمد على التنسيق المتكامل بين كل الوزارات في مواجهة التحديات المختلفة». وقال إن «آلية العمل الحكومي الجديدة هي سبب التريث في إعلان التشكيل الحكومي الجديد».

وحدّد تكليف الرئيس المصري، لرئيس الوزراء الحالي، اختيار أسماء الحكومة الجديدة من «ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة»، وفق بيان الرئاسة المصرية.

في حين طالب أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس المصرية، جمال سلامة، بضرورة أن يشمل التعديل الوزاري الجديد «وزراء أصحاب رؤية سياسية». وقال إنه «لا يفضل أن يشمل التشكيل الوزاري أسماء (تكنوقراط) فقط».

وأوضح سلامة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوزراء أصحاب الرؤية السياسية لديهم قدرة على التعامل مع الشارع والتحديات بشكل أفضل»، وطالب في الوقت نفسه، بضرورة تركيز الحكومة على «تطوير ملفات التعليم والصحة، والعمل على تحسين المعيشة، ومواجهة غلاء الأسعار»، مشيراً إلى أن تلك الملفات «الأكثر أهمية للمصريين».


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» أمام الجنيه، بينما أعلنت، الأحد، عن «ضبط أكثر من 6 آلاف مخالفة بالأسواق خلال 3 أشهر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح عدد من مشروعات التنمية في سيناء الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

مشروعات تنموية متزايدة لترسيخ الاستقرار الأمني في سيناء

تزامناً مع الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تستهدف الحكومة المصرية التوسع في مشروعات التنمية في شبه جزيرة سيناء، ما يعزز من الاستقرار الأمني

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

تصاعد مطالب المصريين بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر»

مع دخول «التوقيت الصيفي» حيز التنفيذ في مصر بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءاً من منتصف ليل الخميس-الجمعة، تصاعدت مطالبات بتعديل مواعيد «الإغلاق المبكر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.