الجيش الإسرائيلي يستعد للإعلان عن هزيمة «كتائب حماس» في غزة

هجوم غير عادي في مخيم الشاطئ يستهدف القيادي رقم 4 في «القسّام»

دمار في مخيم الشاطئ عقب غارات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
دمار في مخيم الشاطئ عقب غارات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستعد للإعلان عن هزيمة «كتائب حماس» في غزة

دمار في مخيم الشاطئ عقب غارات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
دمار في مخيم الشاطئ عقب غارات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)

يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء مرحلة جديدة من الحرب في قطاع غزة على الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يبدي موافقة صريحة على ذلك.

وذكرت قناة «كان» الإسرائيلية أن الجيش يستعد لبدء المرحلة الثالثة من الحرب في قطاع غزة، بعد الانتهاء من العملية الحالية في رفح.

والمرحلة الثالثة هي المرحلة التي سينتقل فيها الجيش من المناورات البرية إلى عمليات استهداف مركزة.

وقالت مصادر أمنية إن الاستعدادات تجري للإعلان عن «هزيمة» الجناح العسكري لحركة «حماس»، وإمكانية توسيع المعركة ضد «حزب الله» اللبناني.

فلسطينيون يبحثون على ناجين أو ضحايا في موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة السبت (رويترز)

وأضافت المصادر أنه مع انتهاء النشاط العسكري في رفح، سينتقل الجيش لتنفيذ عملياته داخل قطاع غزة بطريقة مختلفة، فيما يعرف بالمرحلة الثالثة من القتال.

ووسّع الجيش الإسرائيلي عمليته في رفح في اليومين الماضيين، سعياً للسيطرة على كامل المدينة، في محاولة لإنهاء المهمة هناك بأسرع وقت، ضمن خطته، إنهاء القتال بشكله الحالي في قطاع غزة.

ويريد الجيش التوقف عن القتال من أجل إنعاش قواته والاستعداد لحرب شاملة محتملة في لبنان لكن هذه الخطة لا تعجب نتنياهو الذي يفكر بطريقة أخرى ويريد للحرب أن تستمر.

ينقلون جثامين قتلى في حي التفاح بضواحي مدينة غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)

وبينما وسّعت إسرائيل عمليتها في رفح، شنّت هجوماً جوياً غير عادي على مخيم الشاطئ في مدينة غزة، مستهدفة رائد سعد القيادي الكبير في «كتائب القسام»، مسؤول العمليات وعضو المجلس العسكري، وهو هجوم خلّف 39 من الضحايا وعشرات الجرحى.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الهجوم غير العادي استهدف سعد الذي وُصف بأنه «رقم 4» في «القسام».

ولم يتبين فوراً مصير سعد. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أنه قُتل في الهجوم لكن لا يوجد أي تأكيد. وأضافت أن سعد «الذي يعتبر رقم 4 في هرمية التنظيم ويلعب دوراً كبيراً في صنع القرار على رأس القيادة، كان مستهدفاً من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منذ بداية الحرب وحتى قبلها. وبحكم منصبه، يمتلك سعد قدراً كبيراً من المعلومات الاستخبارية، ويعرف بعمق مبنى شبكة الأنفاق، والجهاز الصاروخي والمواقع السرية التي تستخدمها (حماس) ونشطاؤها».

مواطنون يحاولون الاحتماء في ظل غارات إسرائيلية على الشجاعية شرق مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

ويشار إلى أن سعد كان من قادة «حماس» الذين أداروا الحرب ضد إسرائيل عام 2021، وهو كان قائداً لـ«لواء غزة» ويوصف بأنه شخصية رئيسية في «حماس».

وحاولت إسرائيل اغتيال أو اعتقال سعد مرات عدة أثناء هذه الحرب.

وفي شهر مارس (آذار) الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتقلت مسؤولين بارزين في مداهمة لمستشفى الشفاء في غزة، بينهم سعد، قبل أن يتضح أن ذلك ليس صحيحاً.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن مقاتلات تابعة لسلاح الجو أغارت بعد ظهر السبت على «بُنيتين إرهابيتين تستخدمان للأغراض العسكرية لـ(حماس) في محيط مدينة غزة»، ولم يشر إلى اسم سعد تحديداً.

والهجوم الثاني استهدف مربعاً سكنياً في حي التفاح بمدينة غزة. وخلّف ضحايا وجرحى ودماراً واسعاً.

وأكدت وزارة الصحة بغزة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في القطاع.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.