انقلابيو اليمن ينكّلون بسكان منطقتين في ذمار

المواجهات القبلية تمددت في أكثر من مكان

حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة في 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة في 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

انقلابيو اليمن ينكّلون بسكان منطقتين في ذمار

حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة في 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة في 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تستخدم فيه جماعة الحوثي الانقلابية شعار مساندة قطاع غزة مبرراً لقمع منتقديها واعتقال العشرات من العاملين المحليين في المنظمات الإنسانية الأممية والدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، أكدت مصادر محلية يمنية أن قوات كبيرة تقوم منذ أيام عدة بالتنكيل بسكان منطقتين في مديرية الحدا التابعة لمحافظة ذمار، على مسافة 100 كيلومتر جنوب صنعاء، وذلك على خلفية مقتل مشرف حوثي في ظروف غامضة.

وذكر بيان صدر باسم سكان منطقتي، بيت أبو عاطف وبني جلعة، أن الحوثيين ينفذون حملة اعتقالات واسعة طالت حتى الآن عدداً من الوجهاء خلال أيام عيد الأضحى؛ على خلفية مقتل المشرف الحوثي أحمد الرشيدي في ظروف غامضة، حيث تتهم الجماعة سكان المنطقتين بالتورط في الحادثة.

الحوثيون يستخدمون إمكانات الدولة اليمنية لإرهاب السكان والتنكيل بهم (إعلام محلي)

وأدان السكان في المنطقتين القبليتين ما وصفوه بـ«العقاب الجماعي» الذي يتعرضون له، وطالبوا بإجراء تحقيق قانوني واحترام حقوق السكان؛ وأكدوا أن الاعتقالات العشوائية التي ينفذها الحوثيون شملت جميع الفئات، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.

وأوضح السكان أن هذه الإجراءات الحوثية أثرت سلباً في الاحتفال بعيد الأضحى وفي الأنشطة الاقتصادية المحلية، وطالبوا من قبائل اليمن التضامن، واتخاذ موقف حازم ضد الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المنطقة، من أجل رفع الحصار واستعادة الحياة الطبيعية.

ويشير أحد المصادر إلى أنه اتصل بقريب له في المنطقة للاطمئنان على الوضع فأبلغه أنه مختبئ في أحد الشعاب؛ لأن الدوريات العسكرية الحوثية تطاردهم ويتعاملون معهم بوحشية، وسبق أن اعتقلوا والده في حادثة لم يكونوا طرفاً فيها. ووفق ما ذكره المصدر، فإن الحملة العسكرية اعتقلت حتى الأطفال بكل وحشية، وعبثت بالمزارع، ودمرت المحاصيل.

واستغرب المصدر هذا البطش الذي يشرف عليه القيادي الحوثي محمد البخيتي المعين محافظاً لذمار، وقال إنه رغم الانتشار العسكري وحملة الاعتقالات فإن أسرة المشرف الحوثي الذي قُتل في ظروف غامضة مستمرة في إغلاق الطريق بمساندة قوات الجماعة عن سكان منطقتي بني جلعة وبيت أبو عاطف، مؤكداً وجود 20 شخصاً من وجهاء المنطقتين في السجن على ذمة القضية.

لم يشفع لمحافظة ذمار أنها المخزن البشري للحوثيين عقب انقلابهم (إعلام محلي)

ووفق ما أورده سكان في المنطقتين، فإن حادثة القتل كانت بسبب استعراض المشرف الحوثي للقوة في المنطقة وإطلاق الأعيرة النارية من الأسلحة الخفيفة المتوسطة والمضادة للطيران في موكب زفاف، حيث حدثت مشادة كلامية واشتباك بالأيدي، وخلالها حصلت حادثة القتل في منطقة تبعد نحو 15 كيلومتراً عن المنطقتين المحاصرتين.

احتقان قبلي

وجاءت التطورات في محافظة ذمار متزامنة مع احتقان ونذر مواجهة جديدة في مديرية المتون في محافظة الجوف بين مسلحي القبائل من «آل شنان - دهم» وعناصر الحوثيين؛ عقب اشتباكات وقعت في قسم شرطة المديرية على خلفية اتهام القبائل للحوثيين بتهريب أحد المتورطين في حادثة دهس أدت إلى إصابة شخصين من أبناء القبيلة بجروح خطيرة.

وأتت الحادثة في أعقاب مقتل القيادي الحوثي هائل النقيب، ورفض قبيلة خولان الطيال دعوة الحوثيين لها لإعلان الحرب القبلية أو «النكف» ضد قبيلة بني نوف، المتهمين بقتل النقيب، حيث رفضت قبائل خولان الدعوة، وأكدت أن حادثة القتل مسؤولية سلطة الحوثيين، ولم تكن ثأراً قبلياً.

في محافظة الجوف اليمنية مواجهات لا تتوقف بين القبائل والحوثيين (إعلام محلي)

ورأت المصادر القبلية في رفض قبائل خولان الانجرار إلى حرب مع قبائل محافظة الجوف المجاورة، فشلاً لمخطط الحوثيين لضرب القبيلتين ببعضهما، خصوصاً أن قبيلة سنحان في محافظة صنعاء كانت هي الأخرى قد رفضت دعوة مماثلة للقتال ضد قبائل الجوف، ضمن مساعٍ حوثية لتفجير مواجهات بين القبائل خصوصاً تلك التي تشك في ولائها بهدف استنزافها وضمان ألا تشكل أي خطر على سلطتها مستقبلاً.

وفي مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء، جنوب شرقي صنعاء، أثار مقتل بائع لنبتة «القات» برصاصة طائشة من سلاح قيادي حوثي يدعى الريامي، موجة من الغضب الشعبي؛ حيث وقعت الحادثة المفجعة عندما حاول القيادي الحوثي الاعتداء على ساكن آخر في المدينة الذي بدوره دافع عن نفسه، وأمسك ببندقية القيادي الحوثي؛ ما أدى إلى انحرافها نحو البائع.

وعبَّرت أسرة الضحية وسكان المدينة عن رفضهم القاطع لمساعي الحوثيين لإرغامهم على القبول بالتحكيم القبلي، مطالبين بالعدالة ومحاسبة الجاني، خصوصاً أن الحادثة تأتي في ظل ازدياد الجرائم التي تنسب إلى عناصر أو مشرفين حوثيين في المدينة منذ مارس (آذار) الماضي عندما اقتحموا أحد الأحياء، وفجروا منازل على رؤوس ساكنيها، ثم أرغموا أقارب الضحايا على القبول بالتحكيم القبلي، ومنعوهم من دفن أقاربهم في مقبرة المدينة.

عنصر حوثي يحرس تجمعاً في صنعاء حيث تزعم الجماعة مناصرة فلسطين (إ.ب.أ)

وفي محافظة صنعاء، ذكرت مصادر محلية أن القيادي الحوثي عبد الباسط الزيلعي (الهادي) المعيَّن محافظاً للمحافظة استولى على 10 سيارات نقل تابعة لمكتب الزراعة والري كانت مخصصة لدعم حملات مكافحة الآفات والحشرات الضارة، وأنه وجَّه المكتب بتسليم السيارات إلى المسؤول عن التعبئة العسكرية للحوثيين أبو عمار الكول.

وبينت المصادر أن الحوثيين سبق أن صادروا سيارات قُدّمت للجانب اليمني ضمن المساعدات الدولية لمكافحة الجراد والحشرات الضارة، وحوَّلوها للاستخدامات العسكرية، وأن الأمر امتد أيضاً إلى سيارات الإسعاف التي قُدمت لدعم القطاع الصحي المدني، لكن الجماعة الانقلابية أخذتها للاستخدام العسكري، ونقل ضحاياها من المقاتلين في الجبهات، أو لخدمة مشرفيها وقادتها.


مقالات ذات صلة

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

العالم العربي بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

تداعيات الحرب على إيران تعطِّل شحنات الإغاثة إلى اليمن، وتفاقم أزمة الغذاء والمعيشة لملايين السكان، وسط مخاوف من اتساع الجوع وتعثر جهود السلام والإغاثة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

بينما يواجه 18 مليون يمني انعداماً حاداً في الغذاء، يواصل الحوثيون توجيه موارد كبيرة لفعاليات آيديولوجية، ما يعمّق السخط الشعبي ويزيد الضغوط المعيشية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي اليمن يتطلع لاستعادة ميناء عدن مكانته التاريخية بصورة تدريجية (إعلام حكومي)

اليمن يسعى لتعزيز مكانته في التجارة الدولية باستحداث ميناءين

تمضي الحكومة اليمنية في خطة لتوسعة ميناء عدن واستحداث موانئ جديدة في حضرموت وشبوة وسقطرى، ضمن مساعٍ لتحويل السواحل اليمنية إلى مراكز لوجستية فاعلة في التجارة

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي استقبل في الرياض نائب رئيس البرلمان الألماني (سبأ)

العليمي: السلام يتحقق بردع الحوثيين وليس باسترضائهم

شدد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي على أن السلام في بلاده لن يتحقق عبر استرضاء الحوثيين، بل بردع مشروعهم المسلح، ودعم الدولة الوطنية، ومؤسساتها الشرعية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القاعة الرئيسية لإجراء المعاملات بالبنك المركزي اليمني في عدن (رويترز)

أزمة السيولة تربك الاقتصاد اليمني وتعطل صرف الرواتب

بسبب شح السيولة يجد اليمنيون أنفسهم أمام صعوبات متزايدة في الوصول إلى أموالهم لتغطية احتياجاتهم الأساسية، في حين يواجه القطاع المصرفي تحديات استعادة الثقة

وضاح الجليل (عدن)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.