قمة البحر الميت: لزيادة المساعدات لغزة ودعم وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن

الأردن يحذر من خطورة الوضع في الضفة الغربية... ومصر تحمل إسرائيل عواقب حربها التدميرية للقطاع

صورة للمنصة الرئيسية للمؤتمر (رويتر)
صورة للمنصة الرئيسية للمؤتمر (رويتر)
TT

قمة البحر الميت: لزيادة المساعدات لغزة ودعم وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن

صورة للمنصة الرئيسية للمؤتمر (رويتر)
صورة للمنصة الرئيسية للمؤتمر (رويتر)

دعا القادة المشاركون في «قمة الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة» التي استضافها الأردن في منطقة البحر الميت، الثلاثاء، إلى تيسير دخول المساعدات بكميات أكبر إلى القطاع الذي دمرته الحرب، و«إرساء وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وجميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني».

وشدّد البيان الختامي للمؤتمر على إنهاء العملية المستمرة في رفح، وتنفيذ التدابير المؤقتة التي أشارت إليها محكمة العدل الدولية، وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح وتسهيل وتمكين الوصول الفوري والآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية بالكمية والجودة المطلوبين، على نطاق واسع، إلى غزة وفي جميع أنحائها، وضمان الظروف اللازمة لعودة آمنة وكريمة للفلسطينيين المهجرين في قطاع غزة، وتوفير الدعم اللازم والتمويل المستدام والشفاف وطويل الأجل لتمكين «الأونروا» من القيام بواجباتها حسب تكليفها الأممي، ومواصلة أنشطتها وخدماتها الأساسية والحيوية للشعب الفلسطيني في غزة، وجميع مناطق عملها، بما في ذلك من خلال أنشطة التعافي المبكر.

كما دعا البيان إلى «تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإطلاق مسار ذي مصداقية لا رجعة فيه لتنفيذ حلّ الدولتين، يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة وذات السيادة، بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها على خطوط (4 حزيران 1967)، لتعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، على أساس قرارات (الأمم المتحدة) ذات الصلة والاتفاقيات السابقة والقانون الدولي».

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد مواصلة بلاده إرسال المساعدات إلى قطاع غزة عن طريق البر، رغم العوائق، ومواصلة عمليات الإنزال الجوي. وعدّ الملك عبد الله الثاني في كلمته بالجلسة الرئيسية في مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة» أن بدء العملية العسكرية في رفح أدى إلى تفاقم الوضع المتردي، بعد تهجير ما يقارب المليون من سكان غزة قسراً مرة أخرى، وحرمانهم من الوصول إلى الغذاء والماء والمأوى والدواء»، مضيفاً: «حتى أولئك الذين نزحوا مراراً وتكراراً بحثاً عن الأمان، يتم استهدافهم، لا يوجد لهم مكان آمن».

ودعا عبد الله الثاني المجتمع الدولي إلى «التركيز المباشر على الحاجة إلى آلية قوية للتنسيق تشمل جميع الأطراف». وقال: «إن فضّ الاشتباك بشكل مؤثر وشامل بين الجهات الفاعلة على الأرض أمر أساسي لضمان قدرة وكالات الإغاثة على العمل والتنظيم وأداء واجباتها بأمان وبشكل كافٍ ومستدام».

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (د.ب.أ)

وأضاف أن «الممر البري هو الطريقة الأكثر فاعلية لتدفق المساعدات إلى غزة، وهناك حاجة ماسة للموارد الدولية للتركيز على ذلك بشكل عاجل. ويجب أن نكون مستعدين الآن لنشر عدد كافٍ من الشاحنات لتوصيل المساعدات بشكل يومي، وهناك حاجة إلى مئات الشاحنات داخل غزة، ومزيد من المساعدات لضمان تدفقها المستمر بشكل فاعل عبر الطرق البرية إلى غزة، ولا يمكننا أن ننتظر شهوراً لحشد هذه الموارد، فما لدينا اليوم هو ببساطة بعيد كل البعد عما نحتاجه».

وفيما حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أنه «دون تحرك من جانب جميع الحاضرين، فإن التوترات في الضفة الغربية يمكن أن تتفاقم إلى صراع أوسع، من شأنه أن يترك أثراً مدمراً على المنطقة»، لفت إلى أن «بلاده قامت بالفعل بإرسال المساعدات إلى الضفة الغربية منذ أشهر لدعم الفلسطينيين في هذه الظروف الصعبة».

وشارك في مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة» أكثر من «90» دولة، بحضور زعماء دول ورؤساء حكومات، في تظاهرة قد تكون هي الكبرى تحت مظلة «الاستجابة الإنسانية العاجلة» لقطاع غزة الذي ما زال يتعرض لحرب تدمير وإبادة تشنّها إسرائيل.

وفيما تمثل منطقة البحر الميت النقطة الأقرب إلى فلسطين، وهي الضفة المقابلة لمنطقة أريحا، وبالقرب منها نقاط الجسور لحركة المسافرين بين البلدين، فإن المراقبين عدّوا أن التظاهرة الدولية التي شهدتها قاعة قصر المؤتمرات المطلة على الجانب الفلسطيني، تضع إسرائيل في وضع حرج، يفرض عليها نطاقاً واسعاً من العزلة، وضغطاً متزايداً عليها من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار، ووضع حدّ لحرب الإبادة التي يتعرض المدنيون في قطاع غزة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إ.ب.أ)

وإذ تزامنت ساعات عقد المؤتمر مع أصداء تبنى مجلس الأمن القرار رقم «2735» الذي يدعم التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، وصفقة للتبادل، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء القطاع، ورفض القرار لمحاولات فرض تغيير ديموغرافي أو جغرافي في قطاع غزة، وإعادة التأكيد على الالتزام بحلّ الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام، فإن الحشد الدولي الذي اجتمع في منطقة البحر الميت من شأنه تحقيق أهداف تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، وضمان تدفقها، وألا تخضع المسألة لأي مساومات سياسية يفرضها طرف من طرفي الصراع في الحرب المشتعلة.

ما سبق يحمل في طياته بحسب مراقبين «قطعاً للطريق على إسرائيل لدى محاولتها الاستمرار في حصار قطاع غزة، ووضع الضرورات الإنسانية لسكان القطاع على طاولة أي مفاوضات تبحث عنها إسرائيل، لحظة وقف الحرب، فالحاجة الماسة اليوم - بحسب المراقبين - هي ضمان مرور المساعدات المستدامة، وألا يتحول قطاع غزة لرقعة جغرافية يسكنها اليائسون، الذين من السهل دفعهم نحو التطرف إزاء مواجهتهم ظروف الفقر وغياب فرص العمل، والمدة التي قد تتطلبها إعادة إعمار البنى التحتية للقطاع، واستئناف تأمين الخدمات الصحية والتعليمية ومتطلبات إدامة الحياة للسكان».

الرئيس الفلسطيني في المؤتمر (رويترز)

في حسابات الأردن، إن استمرار الحرب على غزة، وتفاقم الأوضاع الكارثية التي يعيشها المدنيون، سيساهمان بشكل كبير في تفجير الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، التي وصفها العاهل الأردني بـ«المتردية»، بدلالات استشهاد وإصابة مئات الأطفال، واستمرار اعتداءات المستوطنين، وتوسيع المستوطنات، والعقوبات الاقتصادية، والقيود على الحركة، والانتهاكات في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس. ومن هذه الزاوية، فإن الانعكاسات المباشرة ستشكل تهديداً مضاعفاً على الأمن الأردني.

خطابات ومواقف

في جلسة الافتتاح، تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تنبيه بلاده المبّكر «من خطورة الحرب على غزة وتداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح التي أدت إلى وضع يعوق التدفقات الإغاثية»، داعياً إلى تنفيذ 4 أولويات تمثل خطوات فعالة، «من تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة في غزة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2735 الصادر بالأمس، وإلزام إسرائيل بإنهاء الحصار والتوقف عن استخدام سلاح التجويع وتوفير الدعم اللازم لوكالة الغوث، وتوفير الظروف اللازمة للعودة الفورية للنازحين الفلسطينيين في القطاع إلى مناطق سكناهم»، معتبراً أن الحلول العسكرية والأمنية لن تجلب إلا مزيداً من «الاضطراب إلى المنطقة»، ومؤكداً على «أهمية منح الشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولة قابلة للحياة». مطالباً المجتمع الدولي بـ«إلزام إسرائيل بالتوقف عن استخدام الجوع كسلاح في غزة وإزالة العراقيل أمام إيصال المساعدات الإنسانية»، معتبراً أن إسرائيل «هي المسؤولة عما يعيشه قطاع غزة من أزمة إنسانية غير مسبوقة»، وأن الحرب هي «نتاج متعمد لحرب انتقامية تدميرية ضد القطاع».

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» أنطونيو غوتيريش، معتبراً «أن المجازر وأعمال القتل المرتكبة في غزة من حيث سرعتها وحجمها ووتيرتها لا تضاهي أي أعمال ارتكبت خلال السنوات التي قضيتها أميناً عاماً»، مشيراً إلى إجبار ما لا يقل عن 1.7 مليون شخص على النزوح لعدة مرات، وحاجة أكثر من 50 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد.

الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» والعاهل الأردني (رويترز)

ونوّه غوتيريش إلى أن تدفق المساعدات الإنسانية انخفض بمقدار الثلثين، مؤكداً على ضرورة «وقف إطلاق النار والإفراج غير المشروط عن الرهائن»، ومرحباً بما وصفه «بمبادرة السلام» للرئيس بايدن، وفتح جميع الطرق المتاحة المؤدية إلى غزة، وتمكين المدنيين من البحث عن ملاجئ آمنة، وقال: «أدعو العالم إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل حماية (الأونروا) في مواجهة هجمات شائنة لا هوادة فيها».

وفيما كشف أن مليون طفل فلسطيني في غزة يعانون من صدمات شديدة، كشف أيضاً عن تضرر نحو 60 في المائة من المباني في غزة وما لا يقل عن 80 في المائة من المرافق التجارية جراء القصف الإسرائيلي، وتحول مرافق المؤسسات التعليمية والصحية إلى أنقاض.

المؤتمر افتتح بـ3 مجموعات عمل مغلقة، الأولى ناقشت توفير المساعدات الإنسانية لغزة لتلبية حجم الاحتياجات، والثانية تجاوز التحديات التي تواجه توزيع المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في غزة، والثالثة ناقشت أولويات التعافي المبكر في القطاع. وكان من المتحدثين في الجلسات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووكيل الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث، وفيليب لازاريني وكيل الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» والمفوض العام لوكالة «الأونروا».

ولخّص وكيل الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، مخرجات الجلسات المغلقة بإعلانه توفير 2.5 مليار دولار أميركي لتقديم المساعدات لشعب غزة في الفترة من أبريل (نيسان) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2024، ما يساهم في توفير 930 مليون دولار للغذاء والتغذية، و400 مليون دولار للصحة والدواء، و700 مليون دولار للمأوى والصرف الصحي.

كما تحدث عن تقديرات أردنية مصرية بقيمة 300 مليون دولار أميركي شهرياً للسلع الأساسية لسكان غزة، وأن البلدين اقترحا تقديرات إضافية بقيمة 220 مليون دولار، و500 مليون دولار، على التوالي لتوفير القدرة المثلى على تدفق المساعدات من كل طريق، بما في ذلك التخزين والدعم اللوجستي والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وزير الخارجية الأميركي في المؤتمر (أ.ب)

ووصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى المؤتمر الدولي، متأخراً نحو ساعة، ليعلن في كلمة ألقاها عن حزمة مساعدات جديدة للأراضي الفلسطينية بمقدار 400 مليون دولار أميركي. وشدّد على أنه «في انتظار التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و(حماس)، وليس هناك وقت نضيعه لمساعدة سكان غزة». وأعلن أن الولايات المتحدة ستقدم أكثر من 400 مليون دولار كمساعدات جديدة. من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستقدم 16 مليون يورو». وقال الرئيس الإندونيسي المنتخب، برابوو سوبيانتو، إن إندونيسيا «مستعدة لإرسال فرق طبية ومستشفى ميداني وسفينة مستشفى إلى غزة»، قائلاً إنها تستطيع إجلاء 1000 شخص ممن هم بحاجة إلى علاج طبي.

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «تبقى مسؤولية مجلس الأمن وأطراف المجتمع الدولي كافة كبيرة في الضغط على إسرائيل، من أجل فتح جميع المعابر البرية، وتسليمها للحكومة (الفلسطينية) الجديدة». وأضاف: «فوق كل ذلك وقبله، لا بد من مواصلة بذل الجهود لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، لفتح المجال لقيام دولة فلسطين واستلامها مهامها كاملة».


مقالات ذات صلة

خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

4 قتلى من عائلة واحدة بقصف طال غزة... وإسرائيل توسع «الخط الأصفر» ببيت لاهيا

لقي 5 أشخاص حتفهم في مختلف مناطق غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

لم تلقَ دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، استجابة في دمشق، في حين لم تأخذها تل أبيب على محمل الجد، في مقابل تمسك بيروت بأن مهمة نزع سلاح الحزب تعود إلى الدولة اللبنانية.

وقال أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، لـ«الشرق الأوسط»: «تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على ضرورة توقف «حزب الله» عن «احتضان فلول» نظام بشار الأسد.

أما إسرائيل فيبدو أنَّها تتعامل مع دعوة ترمب على أنَّها غير جدية. وهي لا تبدو قلقة من تدخل سوري وشيك في لبنان، لكنَّها ترى أنَّ مثل هذا التدخل، إذا ما حدث، سيعني تمدد نفوذ تركيا أيضاً.

في المقابل، رفضت بيروت أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف «حزب الله»، مؤكدة أنَّ معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة.

وتسلّط «الشرق الأوسط» الضوء على تداعيات دعوة ترمب في ثلاثة تقاريرَ من دمشق وبيروت وتل أبيب.


أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
TT

أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)

عاد ملفُّ التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى الواجهة، بعد أنباء عن مقتل سامي العريدي، أحد أبرز «المنظّرين الشرعيين» في التيار المرتبط بتنظيم «القاعدة»، وأحد مؤسسي تنظيم «حراس الدين» المنحلّ، في غارة لـ«قوات التحالف الدولي»، ليل الجمعة - السبت قرب مشهد روحين بريف إدلب الشمالي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ العريدي الملقَّب بـ«أبي محمود الشامي» هو من الشخصيات المهمة والمؤثرة في التيارات السلفية، وكان في الفترة الأخيرة متوارياً عن الأنظار نتيجة الملاحقة الأمنية؛ إذ كان على عداء سابق مع «هيئة تحرير الشام» قبل حلّها، بعد إطاحة نظام بشّار الأسد.

وأوضحت المصادر أنَّ العريدي وقيادات التنظيمات المتشددة المرتبطين بـ«القاعدة» كانوا ملاحَقين من قوات التحالف، ووضعت الولايات المتحدة عام 2019 اسمَه على قائمة الإرهاب مع رصد مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو هويته.

وفي عام 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمَه على قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص.


سبعة قتلى في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

سبعة قتلى في غارات إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في النبطية جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وامرأة في غارات إسرائيلية على بلدة سحمر في شرق البلاد، ومقتل فلسطينيين اثنين في غارة على منطقة صور في الجنوب.

ووقعت الضربات قبل فترة توقف في نهاية اليوم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عندما أعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي تلقي أوامر من المستوى السياسي بوقف الاشتباكات مع «حزب الله في جنوب لبنان»، مع استمراره في العمل «بشكل دفاعي».