مذبحة في النصيرات خلال إنقاذ رهائن إسرائيليين

غضب فلسطيني ومعلومات عن دور لواشنطن... ثالث عملية إنقاذ لأسرى في الحرب وجميعهم من شقق... وغانتس يؤجل استقالته

جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
TT

مذبحة في النصيرات خلال إنقاذ رهائن إسرائيليين

جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)
جرحى في مستشفى العودة بعد إصابتهم في العملية الإسرائيلية بالنصيرات اليوم السبت (إ.ب.أ)

حرَّر الجيش الإسرائيلي 4 محتجزين أحياء من وسط قطاع غزة، في عملية دراماتيكية، استخدم فيها كل أنواع الأسلحة براً وبحراً وجواً، مخلّفاً مجزرة راح ضحيتها ما لا يقل عن 210 قتلى فلسطينيين و400 جريح، فيما قُتل جندي من وحدة اليمام الخاصة. وفي وقت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية ستتكرر في القطاع حتى إعادة جميع المحتجزين، أعلن الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس إرجاء مؤتمر صحافي كان يُفترض أن يعلن فيه استقالته من الحكومة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه «في نشاط عملياتي تم تحرير 4 رهائن من أسر (حماس)، تحت إطلاق نار كثيف».

دمار واسع في النصيرات جراء عملية تحرير الرهائن الإسرائيليين اليوم (أ.ف.ب)

ووصف غالانت العملية بأنها واحدة من أكثر العمليات إثارة للإعجاب التي رآها طوال 47 عاماً حيث «أظهر جنودنا شجاعة منقطعة النظير تحت نيران كثيفة في أصعب الأماكن في قلب مخيم للاجئين وفي منتصف النهار. لا أتذكر أننا فعلنا أشياء كثيرة بهذه القوة والتعاون وبهذا النجاح».

واعتبر أن الإفراج عن المختطفين لا يشكل نجاحاً عملياتياً مبهراً فحسب، بل يشكل أيضاً فرصة لتحقيق أهداف الحرب.

وبدأت العملية بتسلل قوات خاصة إلى قلب «مخيم النصيرات»، قبل أن يتم اكتشافها وتندلع اشتباكات استخدمت فيها إسرائيل نيراناً كثيفة عبر الجو والبر والبحر، مخلفة مجزرة في المكان.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية الخاصة تسللت بلباس مدني في شاحنات مساعدات، لكن تم اكتشافها واندلعت اشتباكات عنيفة في المكان قبل أن تحصل القوات الخاصة على دعم غير مسبوق.

فلسطينيون خلال تشييع قتلى بضربات إسرائيلية على دير البلح السبت (رويترز)

وأضافت المصادر: «بدأوا بقصف عنيف لكل شيء. كانت غارات غير عادية، فيما يبدو للدعم والتغطية والتمويه. نجحوا في تحرير 4 أسرى، لكن لم يكن ذلك سهلاً. لقد كانت اشتباكات عنيفة للغاية ومعقدة استخدمت فيها أسلحة و(آر بي جي) وصواريخ للطائرات. قُتل عدد منهم وأصيب عدد آخر، وحتى السيارة التي نقلتهم للخارج تعرضت لإصابات».

عملية نهارية واشتباكات طاحنة

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه حرَّر 4 محتجزين أحياء من أسر «حماس» في عملية «نهارية جريئة». وبحسب الجيش، تم تحرير نوعا أرغماني (26 عاماً)، وألموغ مئير جان (21 عاماً)، وأندريه كوزلوف (27 عاماً)، وشلومو زيف (40 عاماً) وجميعهم كانوا اختُطِفوا من مهرجان «سوبر نوفا» الموسيقي بالقرب من كيبوتس رعيم، في صباح السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

نوعا أرغماني مع والدها يعقوب في بلدة رامات غان اليوم (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وجاء في بيان مشترك أن عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب «يمام» التابعة للشرطة، إلى جانب عملاء في جهاز الأمن العام (الشاباك)، قاموا في وقت متزامن بمداهمة مبنيين تابعين لـ«حماس» في قلب النصيرات وسط غزة. حيث تم إنقاذ أرغماني في أحد المواقع، بينما كان مئير جان وكوزلوف وزيف في الموقع الثاني.

ووفق بيان الجيش، شارك المئات من الجنود الإسرائيليين في العملية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري إن القوات الخاصة أنقذت الرهائن بينما كانت «تحت إطلاق النار»، مضيفاً: «خلال العملية، استهدفنا تهديدات لقواتنا في المنطقة. هذه التهديدات ضُربت من الأرض والجو والبحر حتى نتمكن من إخراج قواتنا والمخطوفين».

و«مخيم النصيرات» واحد من المناطق القليلة في غزة التي لم تدخلها القوات البرية خلال الأشهر القليلة الماضية.

أندريه كوزلوف مع جنود في مروحية بعد تحريره السبت (رويترز)

وبحسب هاغاري فإن التخطيط لعملية الإنقاذ كان قيد الإعداد «لعدة أسابيع» مع «معلومات استخبارية عالية الجودة وتخطيط عملياتي معقد».

وتابع: «كان الحصول على المعلومات الاستخبارية الخاصة بهذه العملية معقداً للغاية».

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة فإن هذه العملية خُطِّط لها على مدار أسابيع طويلة، وفي إطار ذلك علمت استخبارات «الشاباك» عن وضع المختطَفين ومكانهم، وعندما كانت الظروف متاحة لتنفيذ العملية، باشروا بها بعدما تمت الموافقة على العملية من قبل المستوى السياسي الرفيع مساء الخميس، في إطار نقاش سري أجري في ظل سرية شديدة.

ألموغ مائير جان بعد تحريره السبت (رويترز)

أُعطيت الأوامر الساعة 11 صباحاً من غرفة كان فيها نتنياهو ورئيس «الشاباك» رونين بار ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي وغالانت وآخرون، وانطلقت العملية، بعدة عمليات لتشتيت الانتباه والخداع، ثم بدأت الفرقة 98 بمداهمة الأجزاء الشرقية من النصيرات، وفي الوقت نفسه تم إحضار قوات خاصة للاستخبارات والمراقبة السرية لمداهمة الموقعين.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن العملية تضمنت لحظات غير عادية من القلق.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال فإن المبنيين اللذين كان يحتجز فيهما الأربعة قريبان من بعضهما، وتم تحرير أرغماني بسهولة، لكن في الشقة التي كان يوجد بها الأسرى الثلاثة دارت معركة صعبة ومعقدة أُصيب فيها ضابط في «اليمام»، وأُعلن مقتله لاحقاً.

فلسطينيون يفرون من مخيم البريج بوسط قطاع قطاع في ظل هجوم إسرائيلي اليوم السبت (أ.ف.ب)

وخلال العملية تم إطلاق النيران بكثافة من المسلحين الذين استخدموا قذائف «آر بي جي» من الأزقَّة والمنازل القريبة تجاه القوات الإسرائيلية، كما تعرضت سيارات الإنقاذ لإطلاق النار وتعطلت إحداها، قبل أن تصل عدة كتائب من الفرقة 98 التي تم تجهيزها مسبقاً لهذا السيناريو إلى مكان الحدث تحت إطلاق النار، كما وصلت مروحيات للإنقاذ وتم إطلاق صواريخ أرض - جو على المروحيات في محاولة لإسقاطها.

إسرائيل وبث اجواء من النصر

وحرصت إسرائيل على بث أجواء من النصر والفرح مع تحرير الرهائن، وظهرت أرغماني مع والدها ثم تحدث إليها نتنياهو، وقالت له إنها متحمسة ولم تسمع منذ 8 أشهر اللغة العبرية. وأرغماني هي الفتاة التي شوهدت في مقطع فيديو شهير وهي تصرخ أثناء اختطافها إلى غزة على دراجة نارية. وظهرت مرة ثانية في تسجيل مصوَّر من غزة، ومرة ثالثة في مقطع صوتي من غزة تنادي الإسرائيليين ألا ينسوها وأن يضغطوا على الحكومة.

ألموغ مائير جان مع أمه أوريت بعد تحريره اليوم (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وفي فيديو آخر تم تداوله، ظهر أندريه كوزلوف وألموغ مئير جان، وهما ينزلان من المروحية في مستشفى شيبا، محاطين بالقوات الأمنية وسط تصفيق الإسرائيليين هناك.

وتحدث شلومي زيف لأول مرة مع زوجته ميرين في مكالمة فيديو.

وفي مقطع آخر، ظهر إسرائيليون يصفقون ويصفرون على شاطئ بحر تل أبيب عندما تم إعلان تحرير 4 رهائن عبر السماعة الخاصة بالتعليمات لمرتادي البحر.

وهذه ثالث عملية إنقاذ ناجحة منذ 7 أكتوبر. وكانت العملية الأولى إنقاذ المجندة أوري مغيديش في أواخر أكتوبر. وفي أوائل ديسمبر (كانون الأول)، حاول الجيش الإسرائيلي إنقاذ رهينة أخرى، لكن الرهينة قُتل. وفي شهر فبراير (شباط)، تم إنقاذ الرهينتين فرناندو مارمان (61 عاماً)، ولويس هار، (70 عاماً)، من رفح جنوب غزة.

ويُلاحَظ أن جميع المحتجزين الذين حررهم الجيش الإسرائيلي من غزة، تم إنقاذهم من مبانٍ وليس من أنفاق.

رسالة إلى المفاوضات

وقال نتنياهو في بيان لاحق: «عملية اليوم أثبتت أننا لا نرضخ للإرهاب والإرهابيين، وسنكرر العملية الجريئة، ونحن ملتزمون بعودة أسرانا أحياء وأموات ولن نتوقف حتى نكمل المهمة».

بنيامين نتنياهو يتحدث للصحافيين في مستشفى شيبا تل هاشومر ببلدة رامات غان اليوم السبت (أ.ب)

جاءت رسالة نتنياهو في وقت حساس تشهد فيه مفاوضات التهدئة في غزة وتبادل الأسرى تعقيدات كبيرة.

وفيما بدا أنه تهديد لـ«حماس»؛ بأن هذه هي الطريقة البديلة للمفاوضات، قال نتنياهو إن إسرائيل ستعيد جميع المحتجزين «بهذه الطريقة أو بأي طريقة أخرى». وقال الناطق العسكري للجيش الإسرائيلي: «مصممون على إعادة المختطَفين، وسنقوم بذلك بكل الطرق، وهذه رسالتنا للمفاوضات».

لكن «حماس» اعتبرت أن تحرير الأسرى الإسرائيليين لن يغير فشل الجيش الإسرائيلي الاستراتيجي.

واتهمت «حماس» جيش الاحتلال بارتكاب مجزرة مروِّعة بحق المدنيين الأبرياء في «مخيم النصيرات» وسط القطاع.

مساعدة أميركية وغضب فلسطيني

وعلَّقت «حماس» على المعلومات عن مشاركة الولايات المتحدة في العملية التي نفذها الاحتلال في النصيرات، واعتبرت أن ذلك «يثبت تواطؤها على جرائم الحرب المرتكَبة في قطاع غزة، وعدم اهتمامها بحياة المدنيين».

ولم تكن الولايات المتحدة أعلنت رسمياً عن أي مشاركة، لكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة الأميركية قال لموقع «واللا» الإسرائيلي إن «خلية المختطفين الأميركيين الموجودة في إسرائيل ساعدت في جهود تحرير المختطفين الأربعة».

وحملت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن «مجزرة النصيرات»، وطالبتها بوقف هذه الحرب التي ستدمر كل شيء، وتدفع بالأمور نحو مرحلة خطيرة لن تحقق الأمن، أو السلام لأحد.

وأوعز الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، لمندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، لطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث تداعيات المجزرة الدموية التي قامت بها قوات الاحتلال في «مخيم النصيرات». وأجرى عباس اتصالات مكثفة مع الأطراف العربية والدولية ذات العلاقة من أجل عقد هذه الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وذلك «للوقوف على الدور المنوط به لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق شعبنا الفلسطيني، وإجبار دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، التي تدعو لوقف إطلاق النار بشكل فوري».

وأكد عباس أن على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل، لوقف مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لأن الاحتلال الإسرائيلي يستغل الصمت الدولي والدعم الأميركي للاستمرار في جرائمه التي تنتهك جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وبحسب آخر إحصائية لمكتب الإعلام الحكومي فإن إسرائيل قتلت في الهجوم على «مخيم النصيرات» 210 فلسطينيين وجرحت 400.

وبعد عملية السبت، لا يزال لدى «حماس» 120 إسرائيلياً، بينهم 4 من عام 2014، ليسوا جميعهم على قيد الحياة.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 41 من الذين ما زالوا محتجزين لدى «حماس»، مستنداً إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

بيني غانتس أرجأ إعلان استقالته (د.ب.أ)

العملية تؤجل استقالة غانتس

وبسبب العملية، ألغى الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس تصريحاً كان من المقرر أن يدلي به مساء السبت حول انسحابه من الحكومة.

وكان غانتس، زعيم حزب الاتحاد الوطني (وسط)، قد أعطى نتنياهو مهلة نهائية في 18 مايو (أيار) وطالبه بخطة لما بعد الحرب في قطاع غزة، وإلا فإنه سيستقيل.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطات جمة على غانتس للبقاء في الحكومة.

ومن بين أشياء أخرى كان غانتس يريد إعطاء موضوع إعادة المحتجزين أولوية على أهداف أخرى.

وأشاد منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين بالجيش الإسرائيلي، وقال إنه «مع الفرحة الهائلة التي تعم إسرائيل، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتذكر التزامها بإعادة جميع المخطوفين الـ120 الذين ما زالوا محتجزين لدى (حماس) - الأحياء لإعادة التأهيل، والقتلى للدفن».


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.


«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الاثنين إن ثلاث دبابات إسرائيلية تحركت صوب نقطة مراقبة تابعة لقوة حفظ السلام الدولية عند مدينة سردا في جنوب لبنان.

وأضافت في بيان أن إحدى الدبابات أطلقت 3 قذائف، سقطت اثنتان منها على مسافة 150 مترا من موقع دورية اليونيفيل دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأشارت اليونيفيل إلى أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا بأنشطتها في المنطقة، وفق آليات التنسيق المعتمدة، ووصفت إطلاق النار بالقرب من قواتها بأنه «يعد أمرا بالغ الخطورة ويشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1701».

كما جددت اليونيفيل دعوتها للجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تعرض للخطر سلامة قوات حفظ السلام التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق بين إسرائيل وجنوب لبنان.


مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة العامة وشبكات الأمان الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في غزة والمنطقة.

وأضاف لازاريني على منصة «إكس»، أنه أطلع البابا خلال لقاء خاص على المعاناة الهائلة التي يواجهها الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى التحديات السياسية والمالية التي تواجه «الأونروا».

عائلات فلسطينية نازحة أقامت خيامها بالقرب من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فوق أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة يوم 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وتابع قائلاً: «أكدت أن الهجمات على (الأونروا) تُعد اعتداء على النظام متعدد الأطراف وتحدياً للقانون الدولي، ولها تداعيات تتجاوز بكثير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

وأضاف: «كما شددت على أن إعادة أكثر من 600 ألف فتى وفتاة، يعيشون حالياً بين أنقاض غزة، إلى بيئة تعليمية يجب أن تكون أولوية مشتركة لنا جميعاً، لتفادي ضياع جيل كامل».