«اللقاء الديمقراطي» يواصل جولته الرئاسية اللبنانية: اتفاق على التشاور واختلاف على الآلية

محاولاً تقريب وجهات النظر لإنهاء الأزمة

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مستقبل النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مستقبل النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله (حساب رئاسة الحكومة)
TT

«اللقاء الديمقراطي» يواصل جولته الرئاسية اللبنانية: اتفاق على التشاور واختلاف على الآلية

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مستقبل النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله (حساب رئاسة الحكومة)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مستقبل النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله (حساب رئاسة الحكومة)

يستكمل «اللقاء الديمقراطي» جولته على القيادات اللبنانية، محاولاً إحداث خرق في الأزمة الرئاسية المستعصية، نتيجة عجز البرلمان عن انتخاب رئيس للجمهورية منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، كما نتيجة الاختلاف في وجهات النظر بين الأفرقاء اللبنانيين الذي يتفقون على مبدأ التشاور لانتخاب رئيس، ويختلفون على آليته وتفاصيله.

والتقى، الخميس، وفد «اللقاء الديمقراطي» «التكتل الوطني المستقل»، واجتمع النائب في «اللقاء» بلال عبد الله مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، واضعاً إياه في أجواء المسعى الذي يقومون به باتجاه الكتل النيابية لإيجاد خرق في موضوع رئاسة الجمهورية. وشدّد عبد الله على أنّ «الهدف الأساسي من تحرّكنا هو أن ننجز التسوية الداخلية اللبنانية؛ حفاظاً على البلد، ونحن يجب أن نُساعد أنفسنا (بوصفنا) لبنانيين».

بدوره، أشار النائب في تيار «المردة» طوني فرنجيّة (ابن مرشح «حزب الله» وحركة «أمل» للرئاسة، الوزير السابق سليمان فرنجية) إلى أنّه «لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام الشلل الذي يشهده لبنان»، مؤكّداً أنّنا «منفتحون على أيّ حوار بنّاء، بعيداً عن المصالح الضيّقة للبعض ولا مجال إلا بالحوار».

وجدد التأكيد على تمسك والده بترشحه للرئاسة، وقال: «إذا تعذّر وصول سليمان فرنجيّة أو انسحب من السباق الرئاسي، وهذا غير مطروح حتى الآن، فإنّ الغالبية النيابية قادرة على إيصال رئيس ولكن ليس هذا ما نسعى إليه». ودعا إلى «العمل على إيجاد حلول داخلية بعيداً عن الحلول الخارجية»، مؤكداً: «يدنا ممدودة لكلّ مبادرة تحفظ المصلحة الوطنية على أمل أن تحمل مبادرة (اللقاء الديمقراطي) حلولاً».

من جهته، أوضح النائب في «اللقاء» وائل أبو فاعور أنهم لا يطلقون مبادرة جديدة، وأن لا عناصر سياسية لها، لافتاً إلى أن ما يقوم به اللقاء هو مسعى لإيجاد خريطة طريق يستطيع السير بها، وصيغة يتوافق عليها الجميع للذهاب إلى التشاور، ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية.

ولفت أبو فاعور، في حديث تلفزيوني، إلى أنه «ليس هناك اعتراض على فكرة التشاور بالمبدأ، وأنه تم تقديم أكثر من اقتراح لكن لا يوجد اقتراح مقبول من الجميع حتى اللحظة»، مشيراً إلى أنه «ربما قد نصل إلى نافذة، وهناك إجماع حول التشاور».

وكشف أبو فاعور أن لدى حزب «القوات اللبنانية» شروطاً صارمة فيما خص التشاور، وأن هذه الشروط لا تقبلها أطراف أخرى.

ويأتي حراك «اللقاء الديمقراطي» لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بعد أكثر من سنة ونصف سنة على الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، وبعد سلسلة من المبادرات الداخلية والخارجية التي باءت جميعها بالفشل، وذلك إضافة إلى أنه بات هناك اقتناع لدى الجميع بأن هناك ربطاً بين الملف والحرب في غزة وجنوب لبنان، وأن إنجاز الاستحقاق لن يحصل قبل وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق شامل.


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».