هل «هدنة غزة» وشيكة؟

مصر دعت لقبول «مقترح بايدن» وحذّرت من «فوضى» في المنطقة

وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي، الاثنين، مع نظيره الإسباني (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي، الاثنين، مع نظيره الإسباني (الخارجية المصرية)
TT

هل «هدنة غزة» وشيكة؟

وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي، الاثنين، مع نظيره الإسباني (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي، الاثنين، مع نظيره الإسباني (الخارجية المصرية)

راكمت مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن للهدنة في غزة، ردود فعل إيجابية على أكثر من مستوى وتجاوباً أولياً من حركة «حماس»، وسط اتصالات مصرية ودعوات قطرية وانقسام إسرائيلي.

الردود المتباينة غلفت مفاوضات الهدنة بـ«غموض وتفاؤل مشروط»، وسط مخاوف من «تعثر جديد»، وفق دبلوماسي مصري سابق ومحللين سياسيين، أحدهما قطري، والآخر أميركي. ويرى الخبراء أن الوصول لهدنة بغزة قد يكون «احتمالاً وارداً»، قبل حلول عيد الأضحى (16 يونيو الحالي فلكياً)، حال قبلت إسرائيل، لكن استمرار حالة التباين الحالية والمناورة من جانب تل أبيب، ستقود إلى «تعثر».

محاولات حثيثة

وزير الخارجية المصري سامح شكري، حذر في مؤتمر صحافي، الاثنين، مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بالعاصمة مدريد، من تعرض المنطقة لـ«فوضى»، حال استمرار الحرب، وأكد أن «المقترح الحالي بشأن وقف إطلاق النار في غزة جديرٌ بقبوله»، مشيراً إلى أن «حماس» رحبت باقتراح بايدن و«ننتظر الآن رد إسرائيل».

سبق ذلك مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ركزت على جهود وقف إطلاق النار في غزة، وفق بيان الخارجية المصرية. فيما تحدث مصدر مصري رفيع المستوى إلى «القاهرة الإخبارية» المصرية عن «مواصلة مصر اتصالاتها مع الأطراف كافة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة».

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله: «نستطيع وقف الحرب 42 يوماً بهدف استعادة المحتجزين، لكننا لن نتنازل عن النصر المطلق»، مشيراً إلى أن «مقترح صفقة التبادل يتضمن تفاصيل أخرى لم يكشف عنها بايدن».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو أيضاً أن المرحلة الأولى من الخطة التي تروج لها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن إطلاق سراح عدد محدود من الرهائن لدى حركة «حماس»، «يمكن تنفيذها دون الاتفاق على كل شروط المراحل اللاحقة»، ما يوحي برغبة إسرائيل باتفاق جزئي.

ويقف يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، في صف المؤيدين لمقترح بايدن، وقال الاثنين: «على الحكومة الموافقة على مقترح الصفقة الجديد، وإرسال وفد إلى القاهرة لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل النهائية»، غداة تحذيره من أن التراجع عن القبول «سيسبب أزمة ثقة مع الأميركيين والدول الوسيطة (مصر وقطر)».

كان بايدن، الذي تعد بلاده وسيطاً في مفاوضات الهدنة بغزة، أعلن الجمعة، أنّ إسرائيل عرضت مقترحاً من 3 مراحل لإنهاء الحرب في غزة، وطالب «حماس» التي قدمت واشنطن المقترح لها عبر قطر، بقبول الاتفاق، مؤكداً أن «وقت انتهاء حرب غزة قد حان».

وتضمنت المرحلة الأولى من المقترح وقف إطلاق النار، والإفراج عن عدد من الرهائن، وانسحاباً إسرائيلياً محدوداً، على أن تتلوها مرحلة ثانية تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأخيراً إعادة الإعمار، وتسليم جثث الرهائن القتلى.

وبعد ساعات من الخطاب، ردت «حماس»، السبت، على المقترح، وقالت إنها «تنظر بإيجابية إلى ما تضمنه خطاب بايدن»، فيما صدر بيان مشترك من الوسطاء الثلاثة يدعو الطرفين لإبرام اتفاق.

وفي مايو (أيار) الماضي، قدمت مصر مقترحاً نوقش في اجتماعات متتالية بالقاهرة من 3 مراحل أيضاً، وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول لهدنة ثانية بالقطاع بعد هدنة ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن إسرائيل اعترضت عليه، وفي اليوم التالي 7 مايو (أيار) الماضي، أعلنت السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وسط رفض مصري وتوتر مع تل أبيب لا يزال مستمراً.

موقف غامض

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حسين هريدي، يرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الموقف بشكل عام «غامض وملتبس»، موضحاً أنه «لا مباحثات انطلقت في ظل مناورات وانقسام بإسرائيل إزاء مقترح الهدنة».

ويعتقد أن الهدنة لن تصل إلى «انفراجة»، طالما استمر الموقف الإسرائيلي، مستبعداً أن تحقق ضغوط واشنطن «نقاطاً إيجابيةً على تل أبيب في هذا الصدد». وتساءل: «أين الانفراجة في تحقيق هدنة وإسرائيل مصرة على استمرار الحرب؟».

تفاؤل مشروط

في المقابل، يرى مدير «مركز القمة للدراسات» بالدوحة، والمحلل السياسي القطري، صالح غريب، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «مقترح بايدن يأتي في ظل مبادرات سابقة وجولات بين باريس والقاهرة والدوحة (منذ يناير/ كانون الثاني 2024)، لكن سيصطدم بتمسك نتنياهو باستمرار الحرب».

مواقف «حماس» والوسيطين مصر وقطر، واضحة في الذهاب لهدنة، حسب صالح غريب، «في ظل جهود سعودية أيضاً لإنهاء الأزمة بغزة».

ويعتقد أن «نتنياهو لا يملك جرأةً كي يوقع على هذا الاتفاق، ولو وقع على الاتفاق سيكون في اليوم التالي مهدداً بالملاحقة وسقوط حكومته، لذا لا يريد هدنة توقف الحرب وإنما تطلق سراح أسراه فقط الذين لم يعثر عليهم منذ الهدنة الأولى (في ديسمبر الماضي التي استمرت أسبوعاً)».

غير أن المحلل القطري عاد وأبدى تفاؤلاً «بإمكانية أن تتحقق هدنة في عيد الأضحى المقبل، في ظل جهود الوسطاء، رغم إشكالية عدم تلاقي المطالب، وحرص بايدن على تقديم مبادرة انتخابية وليست تقبل التطبيق».

تعثر محتمل

التفاؤل المشروط يقابله قطعاً «تعثر محتمل» في رأي عضو الحزب الديمقراطي الأميركي، مهدي عفيفي، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

ويذهب عفيفي إلى أن «مبادرة بايدن انتخابية، ولن تثمر جهود الوسطاء هدنة وشيكة حقيقة»، مرجعاً ذلك إلى أن نتنياهو وحكومته عائقان أمام الوصول لهذه الهدنة، ويراوغان ولا يستجيبان لأي ضغوط معلنة من بايدن.


مقالات ذات صلة

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

المشرق العربي جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم العديد من الصحافيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لتوديع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (خان يونس)
تحليل إخباري فلسطينيون نازحون يعيشون وسط الأنقاض والحطام الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تعهدات «مجلس السلام»... هل تنهي خروقات «اتفاق غزة»؟

بات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على أعتاب مرحلة جديدة بعد تدشين «مجلس السلام» من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس الخميس وسط خروقات إسرائيلية مستمرة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية أن إسرائيل نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز) play-circle

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» متمسكاً بإعمار غزة ونزع سلاح «حماس»

دشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس».

نجلاء حبريري (دافوس)

الأمم المتحدة تتولى معسكرات «داعش» في سوريا بعد انسحاب الأكراد

تجمع مجموعة من المعتقلين في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)
تجمع مجموعة من المعتقلين في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتولى معسكرات «داعش» في سوريا بعد انسحاب الأكراد

تجمع مجموعة من المعتقلين في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)
تجمع مجموعة من المعتقلين في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إنها ستتولى مسؤولية إدارة معسكرات مترامية الأطراف في سوريا تؤوي ​​عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم «داعش»، عقب الانهيار السريع لقوات يقودها الأكراد كانت تحرس ​هذه المعسكرات على مدى سنوات.

وبدأت السلطات في العراق في استقبال معتقلين نقلوا من سجون في سوريا بعد انسحاب الأكراد، وقالت إنها ستبتّ في محاكمتهم عبر النظام القضائي الجنائي، كما دعت الدول إلى المساعدة في إعادتهم. ويُحتجز أكثر من عشرة آلاف من أعضاء التنظيم وعشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم منذ سنوات في نحو 12 سجناً ومعسكر اعتقال تحت حراسة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» سريعاً، خلال الأسبوع الحالي، بعد اشتباكات مع قوات الحكومة السورية، مما أثار مخاوف حيال الأمن في السجون والأوضاع الإنسانية في المخيمات.

عناصر من القوات السورية عند أحد مداخل مخيم الهول في الحسكة (أ.ف.ب)

وذكرت الأمم المتحدة أن «قوات سوريا الديمقراطية» انسحبت، الثلاثاء، من مخيم الهول، الذي يؤوي إلى جانب مخيم روج نحو 28 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال فروا من معاقل التنظيم مع انهيار «الخلافة» التي أعلنها التنظيم. ومن بين هؤلاء الأشخاص سوريون وعراقيون و8500 يحملون جنسيات دول أخرى.

وذكر مسؤولون ‌أن قوات الحكومة ‌السورية فرضت طوقاً أمنياً حول المخيم، وأن فرقاً من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة ‌الأمم ⁠المتحدة ​للطفولة (اليونيسف) ‌وصلت إلى المخيم، الأربعاء.

وقالت إيدم ووسورنو، المسؤولة البارزة في الأمم المتحدة في مجال المساعدات، أمام مجلس الأمن الدولي: «تنسق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تولت إدارة المخيم، بشكل فعال مع الحكومة السورية لاستئناف دخول المساعدات الإنسانية الطارئة بشكل عاجل وآمن».

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين أن مسؤولي الأمم المتحدة لم يتسن لهم دخول المخيم حتى الآن نظراً لأن «الوضع فيه لا يزال متوتراً ومتقلباً؛ إذ ترد أنباء عن عمليات نهب وحالات حرق». وأضاف أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتوفير الأمن والدعم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة.

وأعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أن قواته نقلت 150 محتجزاً من عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق وأن عمليته قد تشهد في نهاية المطاف نقل 7000 معتقل من سوريا.

وقال ⁠مسؤول أميركي لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن نحو 200 من مقاتلي التنظيم من الصفوف الأدنى فروا من سجن الشدادي في سوريا، لكنه أوضح أن القوات الحكومية السورية استعادت عدداً منهم.

وقال محمد صاحب ‌مجيد، نائب سفير العراق لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي، الخميس، إن العراق يستقبل المعتقلين لحماية الأمن الإقليمي والدولي، لكن ينبغي على الدول الأخرى تقديم المساعدة.

وأضاف: «لا ينبغي إهمال هذه القضية لتتحول إلى عبء استراتيجي طويل الأمد على العراق وحده. إصرار عدد من الدول على اعتبار مواطنيها الإرهابيين تهديداً لأمنها القومي، ورفضها إعادتهم، أمر غير مقبول».

وقال مسؤولون عراقيون إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أشار إلى نقل سجناء التنظيم إلى العراق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء، وأضافوا أن عمليات النقل تمت بعد طلب رسمي من الحكومة العراقية للسلطات السورية.

وظهر التنظيم في العراق وسوريا، وسيطر في ذروة قوته في الفترة من 2014 إلى 2017 على مساحات شاسعة من البلدين، وحكم الملايين من الناس. وانهارت «خلافته» في نهاية المطاف بعد حملة ​عسكرية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأكد متحدث عسكري عراقي أن العراق استقبل دفعة أولى من 150 معتقلاً من التنظيم، بينهم عراقيون وأجانب. وأوضح أن عدد عمليات النقل اللاحقة سيتوقف على الوضع الأمني ​​والتقييمات الميدانية. ووصف المتحدث ⁠المعتقلين بأنهم قياديون في التنظيم.

وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان: «استناداً إلى أحكام الدستور العراقي والقوانين الجزائية النافذة... نؤكد أن القضاء العراقي سيباشر اتخاذ الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين الذين سيتم تسلمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة».

وورد في بيان مجلس القضاء الأعلى أن «جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، يخضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً، وستطبق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرس مبدأ سيادة القانون في العراق».

ويقول مسؤولون عراقيون إنه بموجب الإجراءات القانونية، سيتم الفصل بين معتقلي التنظيم؛ إذ سينزل القياديون منهم، ومنهم أجانب، في مركز احتجاز شديد الحراسة قرب مطار بغداد كان يستخدمه سابقاً أفراد من القوات الأميركية.

وأثارت عمليات النقل هذه مخاوف بعض أقارب معتقلي التنظيم في أوروبا. وقالت امرأة أوروبية، انضم أحد أقاربها إلى التنظيم واعتُقل في سوريا، إن عائلتها شعرت بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بنقل سجناء إلى العراق.

وقالت، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن العائلة كانت تأمل في البداية أن تُسفر التطورات الأمنية في سوريا عن معلومات حول مصير قريبها.

وتابعت القول: «عندما رأينا أن السجناء ينقلون إلى العراق، شعرنا بالخوف»، مشيرة إلى تطبيق العراق عقوبة الإعدام.

وقال مصدران قانونيان عراقيان إن المحتجزين من التنظيم المنقولين من سوريا يضمون ‌مزيجاً من الجنسيات؛ إذ يشكل العراقيون العدد الأكبر، إلى جانب مقاتلين من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى مواطنين أوروبيين وغربيين آخرين.

وذكر المصدران أن بين المحتجزين مواطنين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي، وسيُحاكمون بموجب الولاية القضائية العراقية.


مظلوم عبدي: نعمل بشكل جاد للحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي (حساب مظلوم عبدي عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي (حساب مظلوم عبدي عبر منصة «إكس»)
TT

مظلوم عبدي: نعمل بشكل جاد للحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي (حساب مظلوم عبدي عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي (حساب مظلوم عبدي عبر منصة «إكس»)

قال مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، يوم الخميس، إنه سيعمل بكل الإمكانات، و«بشكل جاد لتحقيق اندماج حقيقي، والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي».

وأضاف عبدي، عبر منصة «إكس»، إنه تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «أعرب فيه عن دعمه ومساندته للجهود المبذولة من قبلنا، والأطراف العاملة على وقف إطلاق النار، والعودة لمسار الحوار والتفاوض في سوريا، بغية الوصول لحلٍّ دائم يخدم المصلحة العامة للمنطقة بالكامل».

وأشار عبدي، في منشور منفصل عبر منصة «إكس»، إنه التقى توم براك المبعوث الأميركي لسوريا، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية في كردستان العراق.

وأضاف: «إن دعم الولايات المتحدة الأميركية وسياسة الرئيس الأميركي ترمب لعملية وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى جهود السفير براك للعودة إلى الحوار والمفاوضات بيننا وبين الحكومة السورية، أمرٌ جادٌّ وذو أهمية ومحل ترحيب بالنسبة لنا».

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم الثلاثاء، عن وقف إطلاق النار مع «قسد» ولمدة 4 أيام، وذلك التزاماً بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة «وحرصاً على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة».

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على بنود اتفاق جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وتنصّ الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».


روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
TT

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)

رحّب وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بـ«مبادرة حكومة العراق احتجاز إرهابيي (داعش) في منشآت آمنة بالعراق» بعد نقلهم من أماكن احتجازهم في سوريا. وأضاف أن «الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً».

وقال إن «واشنطن تحض الدول على تحمل المسؤولية وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم».

وقد بدأ الجيش الأميركي، الأربعاء، نقل عناصر «داعش» المحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرقي سوريا إلى العراق الذي أعلن الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّهم.