العراق: 20 مصاباً في مظاهرات ذي قار

الداخلية تحقق ومجلس المحافظة يعقد جلسة طارئة

صورة متداولة لمظاهرات أمام منشآت اقتصادية في ذي قار
صورة متداولة لمظاهرات أمام منشآت اقتصادية في ذي قار
TT

العراق: 20 مصاباً في مظاهرات ذي قار

صورة متداولة لمظاهرات أمام منشآت اقتصادية في ذي قار
صورة متداولة لمظاهرات أمام منشآت اقتصادية في ذي قار

قالت الأنباء الواردة من مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار (360 كيلومتراً) جنوباً، إن مجلسها قرر عقد جلسة طارئة، اليوم (الاثنين)، لمناقشة التداعيات التي ارتبطت بالمظاهرات المطلبية جراء الصدامات التي وقعت بين قوات الأمن والمحتجين، وأسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 20 شخصاً تعرض بعضهم لإصابات خطيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية ولجنة الأمن والدفاع النيابية، الأحد، فتح تحقيق بأحداث العنف التي رافقت مظاهرات أمام منشآت اقتصادية في ذي قار.

وقال بيان لـ«الداخلية» إن وزيرها عبد الأمير الشمري «وجه فريق تحقيق مختص لمعرفة ملابسات إصابة 19 منتسباً ضمن قيادة شرطة محافظة ذي قار، إصابة أحدهم خطرة، و4 مواطنين، خلال المظاهرات التي عملت على إغلاق شركة نفط ذي قار والمنتجات النفطية ومعمل غاز ذي قار».

ونقلت شبكة «أخبار الناصرية» المحلية عن رئيس اللجنة الأمنية في المجلس، أحمد الرميض، القول إن «الجلسة ستناقش أسباب الحادث والوقوف على حيثياته»، مشدداً على ضرورة حماية المتظاهرين وضمان حقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم.

وتشهد مدينة الناصرية منذ يومين توترات أمنية شديدة على خلفية أعمال العنف التي رافقت مظاهرات موظفي عقود الشركات النفطية الذين يطالبون بتعيينهم على الملاك الوظيفي الدائم.

وحاول متظاهرون غاضبون مطالبون بالتعيين، صباح الأحد، إغلاق شركة نفط ذي قار في منطقة الخميسات القريبة من مركز المحافظة، وتعرضوا لرصاص قوات الأمن المطاطي والضرب بالعصي والهراوات.

وتجمع العشرات من العاطلين عن العمل، اليوم (الاثنين)، أمام مبنى قائم مقام الناصرية في ذي قار، للمطالبة بمعرفة مصير أسمائهم في الوجبة السابعة من برنامج الرعاية الاجتماعية.

وبينما تنفي السلطات الأمنية استخدامها القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، أظهرت صور تداولها ناشطون إصابات خطيرة بين صفوف المتظاهرين وتتحدث عن وقوع ما لا يقل عن 20 إصابة بين صفوفهم، في مقابل حديث القوات الأمنية عن إصابة مماثلة لعناصرها.

وتحدث بيان مقتضب لشرطة محافظة ذي قار، الأحد، عن تعرض أحد عناصرها إلى إصابة بالغة، لكنّ مصدراً من شرطة المحافظة، نفى في حديث لـ«الشرق الأوسط»، صحة ادعاء بيان الشرطة، وقال إن «عنصر الشرطة كان قد تعرض لحادث سير قبل نحو أسبوع وأدى إلى إصابته».

وأمر رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان كريم عليوي المحمداوي، بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب الحادث ومحاسبة المعتدين من قبل القوات الأمنية المعنية لشركة نفط ذي قار على المتظاهرين العزل، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

وقال المحمداوي، تعليقاً على الأحداث: «ما شاهدناه اليوم من خلال وسائل الإعلام والسوشيال ميديا يدمي القلب، إنه أمر غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلاً».

ووجه عضو مجلس النواب الاتحادي عن محافظ ذي قار داوود العيدان، تحذيراً شديد اللهجة إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية في المحافظة، مطالباً إياهما بإنهاء الصراعات الحزبية والتنافس على المناصب، محملاً إياهما المسؤولية الكبرى عما يحدث نتيجة الانقسامات داخل مجلس المحافظة والسلطة التنفيذية المحلية.

وقال محافظ ذي قار مرتضى عبود الإبراهيمي، إن «الحكومة المحلية تؤكد أنها تابعت وعلى الفور مع وزارة الداخلية سير نتائج التحقيق بالأحداث التي رافقت مظاهرات عقود شركة النفط من خلال اللجنة التي تم تشكيلها من قبل وزير الداخلية، كما نشدد على أننا لن نتهاون مع المقصرين والمتسببين بوقوع إصابات بين صفوف المتظاهرين وقوات الأمن».

ولفت إلى أن «الحكومة المحلية تسعى لحفظ حقوق أبنائها بكل الطرق القانونية، وأنها ستجلس مع المتظاهرين على طاولة واحدة للاستماع إليهم ونقل مطالبهم إلى وزارة النفط ورئاسة الوزراء، لاستحصال حقوقهم وبيان الطرق القانونية لتحقيق مطالب المتظاهرين».

وقالت مصادر مطلعة من الناصرية لـ«الشرق الأوسط»، إن «صراع قوى الإطار التنسيقي المهيمنة على مجلس المحافظة لم يكن غائباً عما يجري في الناصرية خلال اليومين الأخيرين».

وأضافت أن «الكتل السياسية غالباً ما تقوم في الاستثمار بمطالب الناس الطبيعية في التوظيف والبحث عن فرص عمل، حيث يسعى بعضها إلى إطاحة المحافظ مرتضى الإبراهيمي المنتمي إلى تيار (الحكمة الوطني) الذي يقوده عمار الحكيم، واستبدال آخر به من كتلة (سند) التي يقودها وزير العمل أحمد الأسدي».

وغالباً ما تبدي السلطات المحلية والاتحادية قلقاً بالغاً من تجدد المظاهرات في مركز ومدن محافظة ذي قار، بعد أن حرق المتظاهرون في هذه المحافظة معظم مقار الأحزاب والفصائل هناك إبان ذروة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، واستمرت لأكثر من عام.



لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.