ليبرمان يؤكد مجدداً أنه تلقّى عرضاً لشغل منصب وزير الدفاع

برغم صدور نفي من حزب «الليكود»

بنيامين نتنياهو (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

ليبرمان يؤكد مجدداً أنه تلقّى عرضاً لشغل منصب وزير الدفاع

بنيامين نتنياهو (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ب)

على الرغم من النفي القاطع من حزب «الليكود»، عاد رئيس حزب اليهود الروس «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، ليؤكد أنه تلقى عرضاً من هذا الحزب اليميني، بمعرفة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وتشجيع منه، للانضمام إلى الحكومة، وتولي منصب وزير الدفاع فيها مكان يوآف غالانت.

وأكد ليبرمان أن مسؤولاً مقرباً من نتنياهو فحص معه إمكانية الانضمام للحكومة، وطلب معرفة ماذا يريد لقاء ذلك، إضافة إلى وزارة الدفاع. وأضاف: «طبعاً رفضت العرض كليةً، وقلت: كنت في هذا المنصب وقدَّمت استقالتي»؛ مشيراً إلى أنه «لا يُلدغ من الجحر مرتين». وتابع ليبرمان الذي كان حليفاً لنتنياهو وشغل منصب وزير الدفاع لأكثر من سنتين (2016- 2018): «أنا أفضّل انتظار خوض الانتخابات. وأستغرب أن الإيرانيين، بفضل سياسة نتنياهو، يندفعون نحو القنبلة النووية، ويخططون لهجوم متعدد الجبهات على إسرائيل، بينما حكومتنا منشغلة بالبقاء السياسي لها ولرئيسها. هذا يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية وصلت إلى نهايتها، والتخلص من نتنياهو يمثل مكافأة للإسرائيليين».

وأوضح ليبرمان، في كلمة له أمام اجتماع لكتلته البرلمانية، اليوم الاثنين، أنه مع عدد من قادة أحزاب المعارضة مهتمون حالياً بتوحيد الجهود، و«تشكيل غرفة حرب مشتركة للعمل على تغيير الحكومة». وقال: «نحن أمام خيارين: الأول، تشكيل حكومة بديلة في (الكنيست) -(البرلمان)- الحالي، بانسحاب بعض نواب الائتلاف، أو تجرؤ عدد منهم على إسقاط نتنياهو من رئاسة الحزب، والثاني هو الاتفاق مع أكثرية النواب على تحديد موعد جديد متفق عليه لإجراء انتخابات مبكرة، خلال السنة الجارية». ودعا ليبرمان نواب حزب «الليكود» الذين يغلِّبون المصلحة الوطنية إلى الانشقاق والانضمام إليه.

أفيغدور ليبرمان (د.ب.أ)

المعروف أن ليبرمان الذي كان شريكاً لنتنياهو في قيادة «الليكود» وشغل منصب الأمين العام للحزب عندما كان نتنياهو رئيساً له، بات من أشد الناقدين له وأكثرهم حدة. وهو يعد نتنياهو قائداً فاشلاً وجباناً. وفي سنة 2018 ترك الحكومة لأنه رأى أنها تدير سياسة تعزز من قوة حركة «حماس». وطالب حينذاك علناً بوقف ضخ الأموال القطرية إلى هذه الحركة، وإلغاء اتفاقات التهدئة معها، واجتياح قطاع غزة لإسقاط حكم «حماس» واغتيال قادتها. وقد استقال من الحكومة لأن نتنياهو رفض بصراحة هذا التوجه.

ويعد ليبرمان يمينياً متشدداً، حتى أكثر من نتنياهو؛ لكنه في الوقت نفسه يتمتع بشجاعة في تغيير رأيه في أوضاع معينة. فعلى سبيل المثال، صرَّح ذات مرة أنه مستعد لإخلاء بيته في مستوطنة «نوكديم» القائمة قرب بيت لحم في الضفة الغربية، إذا كان ذلك يخدم اتفاق سلام حقيقياً. ومع أنه يطالب اليوم بالتساهل في المفاوضات مع «حماس» وإنجاز صفقة تبادل، فإنه يطالب أيضاً بوضع خطة للمستقبل تتضمن إنهاء دور «حماس»، حتى لو تم ذلك باستئناف الحرب. واللافت أن أسهمه ترتفع بشكل كبير في الشارع الإسرائيلي. وفي نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي جرت خلال الحرب، ضاعف ليبرمان قوة حزبه. وجاء في آخر استطلاع، نُشر في القناة «11»، ليلة الأحد– الاثنين، أنه سيرتفع من 6 نواب اليوم إلى 12 نائباً، لو جرت انتخابات مبكرة.

يوآف غالانت (وزارة الدفاع الإسرائيلية- د.ب.أ)

ويطمح ليبرمان اليوم إلى أن يصبح رئيس حكومة. وقد بادر إلى تشكيل نواة لحزب يميني يضم عدة أحزاب وشخصيات يمينية مميزة، مثل رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بنيت (وهو اليوم من دون حزب)، وجدعون ساعر، رئيس حزب «أمل جديد»، ويوسي كوهن، رئيس «الموساد» السابق. وقد تنبأت الاستطلاعات لحزب كهذا بالحصول على 21 مقعداً، إذا جرت الانتخابات اليوم، ويصبح أكبر الأحزاب الإسرائيلية، ويتقدم بذلك على «الليكود» برئاسة نتنياهو الذي سيحصل على 20 مقعداً، وعلى حزب «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

وحسب تحليل نتائج الاستطلاع، يتمكن حزب ليبرمان هذا من أخذ 5 مقاعد من غانتس، ومقعد واحد من «الليكود» ومقعدين من حزب «يوجد مستقبل» الذي يقوده يائير لبيد. كما يأخذ مقعدين من الشريحة التي لم تقرر بعد لمن ستصوت؛ لكنها مستعدة للتصويت إلى حزب يميني جديد بقيادة ليبرمان.

ويدَّعي ليبرمان أنه يقيم اتصالات مع عدد من وزراء ونواب «الليكود» الذين يختلفون مع بعض سياسات حزبهم. وبالمقابل يحاول نتنياهو إقناع هؤلاء بالبقاء معه؛ لأن أي خروج عن الحزب سيتسبب في خسارة اليمين الحكم، وهذا «عار» سيُسجَّل على تاريخ كل منهم، حسبما يقول لهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».