قيادي في «حماس»: إسرائيل لن تستعيد أسراها إلا وفق شروطنا التي قدمناها للوسطاء

حالة من الفزع بين أطفال النازحين في رفح بعد القصف الإسرائيلي (رويترز)
حالة من الفزع بين أطفال النازحين في رفح بعد القصف الإسرائيلي (رويترز)
TT

قيادي في «حماس»: إسرائيل لن تستعيد أسراها إلا وفق شروطنا التي قدمناها للوسطاء

حالة من الفزع بين أطفال النازحين في رفح بعد القصف الإسرائيلي (رويترز)
حالة من الفزع بين أطفال النازحين في رفح بعد القصف الإسرائيلي (رويترز)

قال القيادي في «حماس» أسامة حمدان، اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل لن تستعيد أسراها إلا وفق شروط الحركة التي قدمتها للوسطاء في مصر وقطر.

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، حذر حمدان إسرائيل من أنه «كلما تأخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وداعموه عن الالتزام بهذا الاستحقاق سيموت المزيد من الأسرى بقصف جيشهم».

وأشار حمدان إلى أن إسرائيل تقول إن لديها مبادرة، لكن الوسطاء لم يبلغوا «حماس» بشيء حتى الآن.

وتابع حمدان: «لم نتبلغ بأي شيء من الوسطاء حتى اللحظة، وإسرائيل تدعي أن لديها مبادرة ونعتقد أن كل هذا محاولة للتملص من قرار محكمة العدل الدولية والتهرب من طلب المدعي العام للمحكمة وشراء الوقت للاستمرار في هذه المجازر، وبالتالي لا يوجد شيء جدي في هذا الشأن».

وأوضح القيادي في «حماس» أنه «لا يمكن أن يكون هناك أي معالجة قبل أن تكون نقطة البداية هي الوقف الشامل والكامل للعدوان»، على حد وصفه. وأضاف حمدان أن استمرار «التهرب والمماطلة واستمرار القصف والعدوان من قبل إسرائيل يعني أن أسراهم لن يعودوا إلا جثثاً وربما لن يعودوا أبداً».

وقال القيادي في «حماس» عزت الرشق أمس (الأحد) إن الحركة لم يصلها شيء من الوسطاء، حول ما يتم تداوله بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت السبت الماضي استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة وتبادل المحتجزين مع «حماس».


مقالات ذات صلة

فقدت 150 من عائلتها... حاجة فلسطينية: استضافة خادم الحرمين خففت الحزن

الخليج الحاجة ميسان حسن التي فقدت 150 فرداً من عائلتها في غزة (وزارة الشؤون الإسلامية)

فقدت 150 من عائلتها... حاجة فلسطينية: استضافة خادم الحرمين خففت الحزن

قالت الحاجة الفلسطينية إن وصول خبر استضافتها ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة خفف عنها معاناتها، وأخرجها من دائرة الحزن والفقد.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري البابا يحضر جلسة مع قادة المجموعة حول الذكاء الاصصناعي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري قمّة «جي 7» مرآة تعكس بوضوح المشهد السياسي الغربي المضطرب

هشاشة الأوضاع السياسية التي يعاني منها معظم القادة الحاضرين لم تكن حائلاً دون اتخاذ قرارات هامة خلال قمتهم.

شوقي الريّس (فازانو (إيطاليا) )
المشرق العربي فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

«هدنة غزة»: حديث عن «جمود» المفاوضات يعيدها إلى «المربع صفر»

رأى خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن الشرط الإسرائيلي «يعيد مسار المفاوضات إلى المربع صفر» ويبقى الأمل في «ممارسة ضغوط دولية وأوروبية على طرفي الأزمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منازلهم المدمرة خلال عملية تحرير المحتجَزين في النصيرات بقطاع غزة 9 يونيو (حزيران) 2024 (أ.ف.ب)

خبراء: استخدام إسرائيل شاحنة مساعدات خلال «مذبحة» النصيرات «جريمة حرب»

عدَّ خبراء أمميون استخدام إسرائيل شاحنة مساعدات لتنفيذ عملية عسكرية في مخيم النصيرات وسط غزة لاستعادة أسرى محتجَزين يمثل «جريمة حرب»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)

إسرائيل تقصف غزة... ومقتل «أسيرين» لدى «حماس»

قصف الجيش الإسرائيلي (الجمعة) قطاع غزة المحاصر والمدمر، فيما دعا زعماء مجموعة السبع إلى السماح لوكالات الأمم المتحدة بالعمل دون عائق.

«الشرق الأوسط» (رفح)

«هدنة غزة»: حديث عن «جمود» المفاوضات يعيدها إلى «المربع صفر»

فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: حديث عن «جمود» المفاوضات يعيدها إلى «المربع صفر»

فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطيني يسير بين أنقاض المباني المتضررة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

أثار اشتراط إسرائيل عدم مشاركة وفدها في مباحثات الوسطاء حتى تعود حركة «حماس» إلى ما وصفته تل أبيب بـ«الخطوط العريضة» لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار، تساؤلات بشأن «جمود» جديد في المفاوضات.

ورأى خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن الشرط الإسرائيلي «يعيد مسار المفاوضات إلى المربع صفر»، ويبقى الأمل في «ممارسة ضغوط دولية وأوروبية على طرفي الأزمة لدعم تحركات الوسطاء». كما رجحوا استمرار الوسطاء في «تقديم بدائل وصياغات ترضي الأطراف».

ويشار إلى أنه عقب قرار مجلس الأمن الدولي، في 10 يونيو (حزيران) الحالي، بتبني مقترح واشنطن بشأن وقف الحرب في غزة، دعت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل و«حماس» إلى «اتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة دون تأخير أو مشروطية»، كما طالبت «الخارجية القطرية» الطرفين بتنفيذ القرار «دون إبطاء أو مراوغة».

ونقلت هيئة «البث الإسرائيلية» عن مصدر مطلع، الخميس، قوله إن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن حركة «حماس» استعدادها للعودة إلى الخطوط العريضة التي طرحها الرئيس الأميركي لوقف الحرب في غزة. وأشارت الهيئة إلى ضغوط تمارس على «حماس» للتراجع عن مطالبها بـ«إجراء تعديلات» على المقترح. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، الخميس، أن فرص التوصل لهدنة «باتت معدومة»، لافتة إلى أن «حماس» تشترط «ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وليست أميركا فقط».

في المقابل، قال ممثل «حماس» في لبنان، أسامة حمدان، خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أخيراً، إن العرض الأخير للصفقة «خطة إسرائيلية وليست صفقة عادلة»، داعياً إلى «موقف واضح من إسرائيل للقبول بوقف لإطلاق النار، وانسحاب كامل من غزة، والسماح للفلسطينيين بتقرير مصيرهم بأنفسهم».

وحدة مدفعية إسرائيلية خلال إطلاق قذيفة على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

حديث تل أبيب عن «جمود» المفاوضات، وتصريحات ممثل «حماس»، جاءا عقب تأكيد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما قال المسؤول القطري: «نحن ملتزمون في قطر مع شركاء (الوساطة) مصر والولايات المتحدة، بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

ورأى عضو «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب مجدي عاشور، أن «إسرائيل تريد بتلك التصريحات التشاؤمية، إعادة مسار المفاوضات إلى (المربع صفر)، واستمرار حالة (الجمود) التي كانت خلال الشهور الماضي، عبر ممارسة ضغوط جديدة على (حماس) والوسطاء لنيل مكاسب أكبر». وقال إن «واشنطن يجب أن تمارس ضغوطاً جادة وحقيقية على تل أبيب؛ للوصول إلى اتفاق عادل يُنهي الحرب في غزة، ويوقف نزيف الدم ونقص المساعدات»، داعياً «حماس» إلى «النظر بعقلانية والحرص على مصلحة الفلسطينيين، والذهاب لاتفاق، حال تحققت الضمانات لوقف حقيقي لإطلاق النار».

البرلماني المصري أكد أنه «ليس من مصلحة إسرائيل أو (حماس) أو أي طرف بالمنطقة استمرار تلك الحرب»، داعياً تل أبيب إلى «التوقف عن لعب مناورات مكشوفة، والذهاب بجدية للإفراج عن الرهائن».

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

كما يعتقد الخبير في الشؤون الأميركية، مايكل مورغان، أن «المفاوضات عادت إلى (المربع صفر)، وهناك جمود في المباحثات». ودلل على ذلك بـ«رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في استمرار الحرب لضمان بقائه وجلب تأييد من اليمين المتطرف». وأضاف أن الحل المطلوب سريعاً لإنقاذ المفاوضات هو «تدخل دولي - أوروبي للضغط على إسرائيل بأوراق مختلفة، لوقف الحرب بأي ثمن وبأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن «الذي يعاني من ذلك ليس (حماس) ولا إسرائيل، بل الفلسطينيون».

وذهب مورغان إلى أن «شروط (حماس) معرقلة للمفاوضات، وإسرائيل سعيدة بذلك، وتستخدم (حماس) لتنفيذ أجندتها»، مضيفاً: «سواء برغبة الحركة أو لا، فالنتيجة واحدة، وهي أن إسرائيل لا تريد وقف الحرب، و(حماس) تساعدها بتلك الشروط».

صبي يحمل كيساً به مواد تم انتشالها من أنقاض مدرسة ثانوية مدمرة في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

في حين أبدى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، «قدراً من التفاؤل الحذر»، قائلاً: «في الدبلوماسية، لا يوجد (المربع صفر)، بل مواصلة المحاولات، وإعداد صيغ لتقريب وجهات النظر، وما تفعله إسرائيل و(حماس) مناورات لتحسين الموقف التفاوضي مع انطلاق التفاوض الفعلي»، معتقداً أن «الأمل لا يزال قائماً مع استمرار المفاوضات»، داعياً إلى «عدم استباق الأحداث».

هريدي رجح أن «الوسطاء سوف يواصلون تقديم بدائل وصياغات ترضي الأطراف للتغلب على معضلتين؛ الأولى وقف دائم لإطلاق النار، والثانية تتمثل في الضمانات المطلوبة في أثناء التنفيذ»، لافتاً إلى أن «المفاوضات أثبتت جدواها، وذهبنا من قبل لهدنة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتم تبادل أسرى ورهائن، ووارد الذهاب لهدنة ثانية». وأضاف أن «(حماس) تريد وقف إطلاق نار دائماً بالقطاع وانسحاب إسرائيل منه، وتل أبيب تريد إعلان القضاء على (حماس) والإفراج عن الرهائن لديها، وعدم تكرار ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ودون تنازل ومرونة، لن نصل إلى اتفاق».