مناشدة رجل الأعمال نجيب ساويرس الحكومة بالسماح لدخول مصابي رفح لمصر تثير تفاعلاً

مسعفون ينقلون جرحى فلسطينيين عند وصولهم من غزة إلى الجانب المصري بمعبر رفح الحدودي (أ.ف.ب)
مسعفون ينقلون جرحى فلسطينيين عند وصولهم من غزة إلى الجانب المصري بمعبر رفح الحدودي (أ.ف.ب)
TT

مناشدة رجل الأعمال نجيب ساويرس الحكومة بالسماح لدخول مصابي رفح لمصر تثير تفاعلاً

مسعفون ينقلون جرحى فلسطينيين عند وصولهم من غزة إلى الجانب المصري بمعبر رفح الحدودي (أ.ف.ب)
مسعفون ينقلون جرحى فلسطينيين عند وصولهم من غزة إلى الجانب المصري بمعبر رفح الحدودي (أ.ف.ب)

وجه رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، الاثنين، مناشدة إلى حكومة بلاده بالسماح بدخول المصابين الفلسطينيين من رفح إلى مصر، عارضاً التكفل بمصاريف علاجهم.

وقال ساويرس عبر منصة «إكس»: «أناشد المسؤولين في مصر بالسماح بدخول المصابين وسأتكفل بمصاريف العلاج، برجاء الاستجابة، ولكم خالص الامتنان و(نص) الثواب».

وجاءت المناشدة تعليقاً على تغريدة من أحد مستخدمي المنصة قال فيها: «مطلوب منك كرجل مصري صعيدي أن تتدخل لخروج أهل غزة المصابين للعلاج، وأنت بعون الله قادر على ذلك».

وتفاعل الكثيرون مع مناشدة رجل الأعمال المصري بين الترحيب والانتقاد، فيما طالب آخرون ساويرس بوقف أي تعامل تجاري مع إسرائيل من خلال شركاته، ما دفع رجل الأعمال المصري للتغريد قائلاً: «أتحدى أن يكون هناك أي تعامل تجاري أو غيره»

وتزامنت مناشدة ساويرس مع التنديد العربي والدولي بمقتل 45 شخصاً، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» الاثنين، في ضربة إسرائيلية استهدفت الليلة الماضية مأوى للنازحين في رفح.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب: «تحديث خاص بإحصائية مجزرة رفح أمس: 45 شهيداً منهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن، و249 جريحاً». وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 40 شخصاً.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مجمّعاً لـ«حماس»، وقتل قياديين من الحركة، لافتاً إلى فتح تحقيق في مقتل مدنيين جراء الضربة.

وأوضح آفي هايمان، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: «نحن نحقق في الحادثة، لقد كان أمراً خطيراً بالتأكيد، أي خسارة في الأرواح، في أرواح المدنيين، أمر خطير ومؤلم».

وأضاف: «نسعى إلى ملاحقة (حماس) والحد من الخسائر في صفوف المدنيين... ستتكشف تفاصيل القصة».

يُذكر أن السفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح قال في تصريحات سابقة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في أبريل (نيسان) إن 80 ألفاً إلى 100 ألف فلسطيني وصلوا مصر من غزة منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتفرض إسرائيل حصاراً بحرياً وبرياً على غزة منذ أن سيطرت «حركة حماس» على القطاع في عام 2007.

ومعبر رفح هو نقطة الاتصال الوحيدة التي لا تسيطر عليها إسرائيل بين العالم الخارجي وقطاع غزة، وهو شريط ساحلي ضيق يقطنه نحو مليوني فلسطيني، نصفهم يعيشون تحت خط الفقر.

سيارات الإسعاف تعبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر (إ.ب.أ)

وتأتي مناشدة ساويرس، فيما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي، من الحزبين: «الديمقراطي» و«الجمهوري»، برئاسة السيناتور جيري موران، عضو لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ إلى ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب في غزة، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي القطاع، ويحول دون توسع الصراع.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي في إطار «الأهمية الخاصة التي توليها واشنطن للشراكة الاستراتيجية مع مصر»، وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية الذي نقل في بيان له عن الوفد الأميركي «تقديره للجهود المصرية لإرساء السلام والأمن بالمنطقة، ودور مصر في دفع الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل المحتجزين والرهائن والأسرى، ولإدخال المساعدات الإنسانية».

وأكد الرئيس المصري «ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، ويحول دون توسع الصراع وامتداده»، مشدداً -وفق البيان- على «المخاطر الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، وتداعياتها الإنسانية والأمنية».

وطالب السيسي بـ«ضرورة الانخراط الدولي الجاد في تطبيق حل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية»، ووصفه بأنه «مسار تحقيق العدل والسلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».

وكانت مصر قد أدانت «بأشد العبارات» القصف الإسرائيلي لمخيمات النازحين في رفح، واصفة إياه بـ«المتعمد». وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن مصر «تدين بأشد العبارات قصف القوات الإسرائيلية المتعمد لخيام النازحين في رفح» الذي أوقع 40 قتيلاً؛ وفق الدفاع المدني في قطاع غزة. وعدَّ البيان قصف مخيمات النازحين «انتهاكاً جديداً وصارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب».

طفل فلسطيني جريح يرقد في سيارة إسعاف بالجانب المصري من معبر رفح بعد نقله من غزة (أ.ف.ب)

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى ضرورة تضافر التحركات العربية والأوروبية، للوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على غزة، مع ضرورة تحمل إسرائيل المسؤولية القانونية عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وخلال مشاركته، في الاجتماع المشترك لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع عدد من وزراء الخارجية العرب، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، للتباحث حول الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أكد شكري أن «ما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، من ارتفاع غير مسبوق في أعداد الشهداء الذين تجاوزوا 35 ألفاً، أغلبهم من النساء والأطفال، يضع جميع الأطراف الدولية اليوم أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وما سيسطره التاريخ عن ماهية معايير تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة الإنسانية في غزة».

واتهم الوزير المصري إسرائيل بـ«الإمعان في تنفيذ سياساتها الممنهجة باستهداف المدنيين، وإحكام الحصار، وتجويع الفلسطينيين في غزة»، منتقداً «رفض بعض الدول إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بالشكل الملائم، وعدم دعمها لمحاسبة مرتكبيها».

وجدَّد شكري التزام بلاده تجاه ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية للفلسطينيين في غزة بشكل كامل، ودون عوائق، مؤكداً أن مصر أخذت على عاتقها، منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة، فتح معبر رفح لإدخال المساعدات، ومن خلال جهود الإنزال الجوي، فضلاً عن استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتسهيل إقامة عدد من المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء، لتخفيف معاناة النازحين داخل القطاع.

ووفق الدكتور خالد زايد، رئيس «الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، فإنه تم تجهيز 200 شاحنة مساعدات، تضم شاحنات وقود ومواد إغاثية، تمهيداً لدخولها من معبر كرم أبو سالم. وأضاف زايد لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن نحو 127 شاحنة دخلت إلى غزة، الأحد، من بينها 123 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية، و4 شاحنات وقود تم تسليمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، و«الهلال الأحمر الفلسطيني» في غزة.


مقالات ذات صلة

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

المشرق العربي تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز) p-circle

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».