إدانات واسعة لمجزرة النازحين في رفح... و«الأونروا»: غزة جحيم على الأرض

TT

إدانات واسعة لمجزرة النازحين في رفح... و«الأونروا»: غزة جحيم على الأرض

بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

أدانت دول عربية ومنظمات وهيئات دولية، الاثنين، القصف الإسرائيلي الذي استهدف تجمع لخيام النازحين الفلسطينيين في رفح ما أدى، وفقا للدفاع المدني الفلسطيني، إلى مقتل ما لايقل عن 40 شخصا وإصابة 65 آخرين. وهو ما سبق وأن حذرت منه العديد من الدول الهيئات قبل مباشرة القوات الإسرائيلية لعملية عسكرية في رفح جنوب قطاع غزة في بداية الشهر الجاري.

«مجزرة بشعة»

واتهمت الرئاسة الفلسطينية وحركة «حماس»، الاثنين، إسرائيل بارتكاب «مجزرة»، باستهدافها مركزاً للنازحين قرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مجمعاً لـ«حماس» لتصفية قياديين في الحركة.

وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، إن «ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه المجزرة البشعة هو تحدٍّ لجميع قرارات الشرعية الدولية»، متهمة القوات الإسرائيلية بـ«استهداف خيام النازحين في رفح بشكل متعمَّد».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في وقت سابق، مقتل 35 شخصاً على الأقل، وإصابة عشرات آخرين في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مركز النازحين في حي تل السلطان.

ودعت «حماس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الفلسطينيين إلى «الانتفاض والخروج بمسيرات غاضبة» ضد «المجزرة» التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي.

اشتعال النيران وسط خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

وقالت الحركة، في بيان: «على ضوء المجزرة الصهيونية المروّعة، مساء اليوم، التي ارتكبها جيش الاحتلال المجرم ضد خيام النازحين... ندعو جماهير شعبنا في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتلّ والخارج إلى الانتفاض والخروج بمسيرات غاضبة ضد المجزرة».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الغارات الإسرائيلية «راح ضحيتها 35 شهيداً وعشرات المصابين حتى اللحظة، معظمهم من الأطفال والنساء».

من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة مروِّعة من خلال قصف مُركّز ومقصود لمركز نزوح بركسات الوكالة (الأونروا) شمال غربي محافظة رفح». وأضاف أن القصف «أدّى إلى استشهاد 30 شهيداً ووقوع عشرات الإصابات».

أما الدفاع المدني في غزة فقال إن القصف الإسرائيلي أدّى إلى سقوط ما لا يقل عن 50 شخصاً بين قتيل وجريح، في منطقة نزح إليها 100 ألف شخص.

فلسطينييون يقفون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

إدانات عربية

وأعلنت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات «استمرار مجازر قوات الاحتلال الاسرائيلي، ومواصلتها استهداف المدنيين العزل في قطاع غزة»، وآخرها استهداف خيام النازحين الفلسطينيين بالقرب من مخازن وكالة «الأونروا» شمال غرب رفح.

وأكدت السعودية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، «رفضها القطاع لاستمرار الانتهاكات السافرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي لكافة القرارات والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية».

وأدانت مصر، بأشدّ العبارات، قصف القوات الإسرائيلية «المتعمد» لخيام النازحين في رفح، ما أدى لسقوط قتلى ومصابين.

ووصفت مصر القصف الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح، وفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية، بـ«الحدث المأساوي». وتابعت: «طالبت مصر إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها القانونية كقوة قائمة بالاحتلال، وتنفيذ التدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن الوقف الفوري للعمليات العسكرية وأية إجراءات أخرى بمدينة رفح الفلسطينية».

وأدانت الإمارات «الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وآخرها استهداف خيام النازحين في رفح».وأكدت الإمارات، في بيان، على أهمية «الالتزام بتنفيذ التدابير الواردة في قرار محكمة العدل الدولية بشأن مطالبة إسرائيل بالوقف الفوري لعملياتها العسكرية في محافظة رفح».

من جانبه، استنكر البرلمان العربي، اليوم الاثنين، «المجزرة البشِعة التي قام بها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في مخيمات النازحين برفح»، مؤكداً أن «كيان الاحتلال تجاوز كل القوانين والأعراف والقرارات الدولية والشرعية التي تدعو إلى وقف فوري للعدوان، ووقف الهجوم العسكري على مدينة رفح، في تحدٍّ سافر وانتهاك صارخ لكل القرارات، وآخِرها تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، التى دعت فيها لوقف الهجوم العسكري على مدينة رفح»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد البرلمان العربى، في بيان نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»، اليوم، أن «عدم محاسبة كيان الاحتلال على جرائمه والمجازر التي يرتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وعدم اتخاذ أي إجراءات رادعة ضده، يجعله يمعن في القتل والتدمير».

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي، بأشدّ العبارات، «قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجزرة بشعة بحق المدنيين الفلسطينيين، بعد قصفها مخيماً مكتظاً بآلاف النازحين في مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد نحو أربعين مواطناً، وإصابة عشرات آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال».

فلسطيني يقف قرب جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على خيام النازحين في رفح (رويترز)

وعدَّت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان نُشر عبر منصة «إكس»، القصف الذي استهدف رفح، أمس، «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وإرهاب دولة منظماً يستحق المساءلة والمحاسبة وفق القانون الجنائي الدولي».

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها ما وصفته بأنه «العدوان الإسرائيلي الجديد على خيام النازحين في مدينة رفح بقطاع غزة».

وأضاف بيان لوزارة الخارجية في الكويت أن «ما يقوم به الاحتلال ضد الفلسطينيين يكشف ارتكابها إبادة جماعية وجرائم حرب صارخة تستدعي تدخلاً فورياً من المجتمع الدولي».

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية «استمرار جرائم الحرب البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وآخِرها قصف مخيم للنازحين قرب مقر لوكالة (الأونروا) غرب رفح، يوم أمس، في تحدٍّ صارخ لقرارات محكمة العدل الدولية، وانتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

كما أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها للقصف الإسرائيلي الذي استهدف مخيما للنازحين في قطاع غزة، مضيفة إنها تعده «انتهاكا خطيرا للقوانين الدولية من شأنه أن يضاعف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر».

وأعربت الوزارة، في بيان، عن قلق قطر من أن «يعقد القصف جهود الوساطة الجارية، ويعيق الوصول إلى اتفاق لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين».

«الأفعال الشنيعة»

وأعربت سلطنة عُمان عن إدانتها واستنكارها الشديد «لاستمرار العدوان الإسرائيلي في غزّة، واستهدافها الأخير لمخيم نازحين في رفح بقطاع غزّة».

وأضافت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن هذه «الأفعال الشنيعة» التي تستمر دولة الاحتلال بارتكابها تستوجب تدخلًا دوليًا رادعًا.

إدانات دولية وأممية

حث مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تور وينسلاند على إجراء تحقيق «شامل وشفاف» في الغارة الإسرائيلية على رفح والتي أدت إلى مقتل 45 شخصاً على الأقل.
وقال وينسلاند في بيان «أدعو السلطات الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في هذا الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات، واتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين بشكل أفضل».

«لا يوجد مكان آمن في غزة»

قال مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الهجمات في رفح بجنوب قطاع غزة يجب أن تتوقف فورا.وأضاف بوريل عبر منصة «إكس» إن الأنباء الواردة من رفح عن الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل العشرات من النازحين، بمن فيهم أطفال، «مروعة»، مؤكدا إدانته لهذه الهجمات.وأردف القول «لا يوجد مكان آمن في غزة».

من جهته دعا رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، الحكومة الإسرائيلية إلى احترام محكمة العدل والوقف الفوري لهجومها العسكري في رفح.
وأضاف ميشيل عبر منصة «إكس» أنه «لا مكان آمنا للنازحين في رفح».

«فرنسا: غضب شديد»

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن غضبه الشديد من الغارة الإسرائيلية التي أدت لمقتل العديد من النازحين الفلسطينين في رفح.

وأضاف ماكرون، عبر حسابه على منصة «إكس»، «هذه العمليات يجب أن تتوقف. لا توجد مناطق آمنة للفلسطينيين المدنيين في رفح». وتابع: «أدعو لوقف فوري إطلاق النار والاحترام الكامل للقانون الدولي».

إيطاليا: هجمات غير مبررة

وقالت إيطاليا، الإثنين، إن الهجمات الإسرائيلية على مدنيين فلسطينيين في غزة لم تعد مبررة، وذلك في أحد أقوى انتقادات روما حتى الآن للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لتلفزيون «سكاي تي في 24»، «الوضع يزداد صعوبة إذ يجري الضغط على الشعب الفلسطيني دون مراعاة لحقوق الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذين لا علاقة لهم بحماس، وهذا لم يعد من الممكن تبريره، نحن نراقب الوضع بيأس».

«مثل هتلر وميلوسيفيتش»

من جانبه، وعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الإثنين، بأن بلاده ستبذل «كل ما في وسعها» لمحاسبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والسلطات «الهمجية» غداة الضربات على رفح.

وقال إردوغان «تماما مثل هتلر، ميلوسيفيتش (رئيس يوغوسلافيا السابقة) وكاراديتش (زعيم صرب البوسنة) وغيرهم من فراعنة التاريخ الذين يعجبون بهم، لن يتمكنوا من تجنب أن تحل عليهم اللعنة. كتركيا، سنبذل كل ما في وسعنا لمحاسبة هؤلاء الهمجيين والقتلة الذين لا علاقة لهم بالإنسانية».

«أهداف مشروعة»

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل في القصف قياديَّين في «حماس»، لافتاً إلى أنه على علم بتقارير تفيد بتضرر مدنيين.

وذكر الجيش، في بيان، أنه «قبل فترة قصيرة قصفت طائرة (للجيش الإسرائيلي) مجمعاً لـ(حماس) في رفح»، ما أسفر عن مقتل ياسين ربيع وخالد النجار. وأكد الجيش أن ربيع والنجار كانا مسؤولين عن أنشطة «حماس» في الضفة الغربية، بما في ذلك التخطيط لشنّ هجمات وتحويل أموال، في حين كان النجار يدير أيضاً أموالاً مخصصة لعمليات الحركة في غزة.

وأضاف أن «الضربة نُفّذت ضدّ أهداف مشروعة، بموجب القانون الدولي، من خلال استخدام ذخائر محدّدة وعلى أساس معلومات استخبارية دقيقة تشير إلى استخدام (حماس) للمنطقة».

فلسطينيون يحملون جثمان أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على مخيم للنازحين في رفح (إ.ب.أ)

وتابع أنه «على علم بالتقارير التي تشير إلى تضرّر عدد من المدنيين في المنطقة نتيجة الغارة والحريق الذي شبَّ في المنطقة. الحادثة قيد المراجعة».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» الخيرية الطبية إن 15 قتيلاً نُقلوا إلى منشأة تدعمها. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أحد مستشفياتها الميدانية في رفح يستقبل «تدفقاً من المصابين الذين يبحثون عن رعاية للإصابات والحروق»، وذكرت أن مستشفيات أخرى تستقبل أيضاً عدداً كبيراً من المصابين. وأضافت اللجنة، في بيان: «فِرقنا تبذل قصارى جهدها لإنقاذ الأرواح».

«جحيم على الأرض»

وذكرت وكالة «الأونروا» أن الأنباء عن وقوع هجمات جديدة على عائلات تبحث عن مأوى في رفح «مروعة»، مشيرة إلى أن تقارير تتحدث عن سقوط عدد كبير من الضحايا بينهم أطفال ونساء بين القتلى.

وأردفت بالقول: «غزة جحيم على الأرض. وصور الليلة الماضية هي شهادة أخرى على ذلك»، في إشارة إلى القصف على تعرض له مخيم للنازحين في رفح الليلة الماضية.

وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات في مناطق مختلفة من رفح، ليل الأحد، وفق ما قال شهود، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكر مستشفى الكويت التخصصي أنه استقبل جثث ثلاثة أشخاص؛ بينهم حامل.


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي موظفون في مفوضية الانتخابات الفلسطينية بمدينة رام الله 6 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

الفلسطينيون يشكون محدودية الخيارات وصعوبة التصويت مع بدء العد العكسي للانتخابات المحلية

يشكو الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة والذين يفترض أن يتوجهوا خلال أيام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات بلدية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.