شنّت إسرائيل، صباح الجمعة، غارات على بلدتين في جنوب لبنان، بعيدتين نسبياً عن الحدود، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت إحداها شاحنة صغيرة، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، على وقع ارتفاع منسوب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل في الأيام الأخيرة.
وكثّف «حزب الله» أخيراً وتيرة هجماته على مواقع إسرائيلية بصواريخ ومسيّرات. وأعلن الخميس لأول مرة شنّ «غارة» بواسطة طائرة مسيّرة أطلقت صاروخين على موقع في شمال إسرائيل قبل انفجارها؛ ما أسفر عن أصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح.
وأفادت الوكالة الوطنية صباحاً بشنّ «الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة النجارية» الساحلية الواقعة في قضاء صيدا، وغارة أخرى على بلدة العدوسية المجاورة.
وتبعد البلدتان نحو ثلاثين كيلومتراً كمسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية شاحنة صغيرة استهدفها القصف في بلدة النجارية، حيث فُرض طوق أمني مشدد، في حين طالت الغارة الثانية بستاناً في العدوسية، سبق أن استهدفته إسرائيل عند بدء التصعيد مع «حزب الله».
وقال إن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقعين المستهدفين، في حين أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن «وقوع إصابات».
وكان «حزب الله» أعلن صباح الجمعة شنّه «هجوماً جوياً بعددٍ من المسيّرات الانقضاضية» على مقر عسكري في جعتون في شمال إسرائيل.
وتشهد جبهة الجنوب تصعيداً منذ الأربعاء مع تكثيف «حزب الله» وتيرة هجماته على إسرائيل بعد قصف إسرائيلي طال مواقع تابعة له في شرق لبنان.
واستهدفت إحدى الهجمات الخميس موقعاً عسكرياً في المطلة «بمسيّرة هجوميّة مسلّحة» بصاروخين من طراز «إس فايف» (S5). وقال الحزب إن المسيّرة «أطلقت صواريخها» على إحدى الآليات في الموقع والعناصر المجتمعة حولها، ثم «أكملت انقضاضها على الهدف المحدد لها وأصابته بدقّة».
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها «حزب الله» استخدام مسيّرة تطلق صواريخ قبل الانقضاض على أهدافها، في هجماته ضد إسرائيل المستمرة منذ سبعة أشهر.
وأفاد الجيش الإسرائيلي من جهته أن انفجار المسيرة في المطلة أدى الى «إصابة جندي بجروح بالغة وجنديين آخرين بجروح طفيفة».
ونعى «حزب الله» الخميس مقاتلَين من صفوفه، قُتلا باستهداف سيارة كانا يستقلانها قرب بلدة قانا الجنوبية.
وخلال سبعة أشهر، أسفر التصعيد على جانبي الحدود عن مقتل 417 شخصاً على الأقلّ في لبنان، بينهم 267 مقاتلاً على الأقل من «حزب الله» و80 مدنياً، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.
وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكرياً وعشرة مدنيين.
ودفع التصعيد عشرات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى النزوح.


