مستوطنون يقتحمون الأقصى ملوحين بالأعلام الإسرائيلية

عشرات المستوطنين رفعوا أعلاماً إسرائيلية وهتافات استفزازية أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في يناير الماضي (صورة نشرتها «الأناضول»)
عشرات المستوطنين رفعوا أعلاماً إسرائيلية وهتافات استفزازية أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في يناير الماضي (صورة نشرتها «الأناضول»)
TT

مستوطنون يقتحمون الأقصى ملوحين بالأعلام الإسرائيلية

عشرات المستوطنين رفعوا أعلاماً إسرائيلية وهتافات استفزازية أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في يناير الماضي (صورة نشرتها «الأناضول»)
عشرات المستوطنين رفعوا أعلاماً إسرائيلية وهتافات استفزازية أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في يناير الماضي (صورة نشرتها «الأناضول»)

اقتحم مستوطنون متطرفون المسجد الأقصى، الثلاثاء، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، وأدوا الصلوات الجماعية العلنية داخله بحراسة قوات الاحتلال، في ذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال».

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 423 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية.

وقام مستوطنون برفع العلم الإسرائيلي والتوشح به خلال اقتحام الأقصى، استجابة لدعوات جماعات «الهيكل» المتطرفة لرفع 500 علم إسرائيلي في الأقصى، وسمح لهم بالوصول إلى الأقصى، فيما منع المئات من المصلين من الدخول إليه، وأجبر المعظم من كبار السن والداخل الفلسطيني على الانتظار لساعات على أبواب الأقصى والبلدة القديمة.

مرور المصلين إلى المسجد الأقصى عبر نقطة تفتيش قرب باب الأسباط في القدس مارس الماضي (أ.ف.ب)

كانت الشرطة الإسرائيلية فرضت حصاراً على أبواب البلدة القديمة، وانتشرت على كافة الأبواب، ومنعت الدخول باتجاهها، فيما حاولت إخلاء منطقة باب العامود عدة مرات، وطالبت عبر مكبرات بمغادرة المنطقة.

كما اعتدت القوات على عدد من الشبان والفتية بالدفع والضرب والتفتيش.

وتجمع عشرات المصلين أمام باب الأسباط بعد أن أغلقه الاحتلال ومنعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى، حيث اضطروا إلى أداء الصلاة خارج المسجد.

أرشيفية لاقتحام المستوطنين للأقصى (أ.ف.ب)

مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس أدان اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أنه يتابع حجم الحشد والتحريض الإعلامي الذي مارسته مجموعات المتطرفين بحق الأقصى، عبر دعواتها وتهديداتها باستهدافه باقتحامات واسعة.

ودعا المجلس دول العالم العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤوليتها تجاه المسجد الأقصى، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها.

كما عدّت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين إقدام مجموعات من المستعمرين المتطرفين، بحماية قوات الاحتلال، على رفع أعلام الاحتلال في باحات المسجد الأقصى المبارك، سابقة خطيرة، ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والسياسي لمدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

يهود متشددون قرب إحدى بوابات مجمع المسجد الأقصى بالقدس 25 أبريل (أ.ب)

وأكدت اللجنة، في بيان، أن تلك الانتهاكات المتكررة تمثل محاولةً جديدةً لخلق واقع جديد في المسجد الأقصى، وعدواناً على المكانة الدينية العظيمة له، واعتداءً على سيادة شعبنا عليه، وتحدياً للأمتين العربية والإسلامية، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي، وانتهاكاً للأعراف والاتفاقيات التي تحمي المقدسات والأماكن الدينية.

وشددت اللجنة على أنه لا سيادة على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها إلا للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستناداً إلى الحق التاريخي والقانوني والديني الذي تسعى حكومة المستعمرين بزعامة الثلاثي العنصري بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء) وإيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) وبتسلئيل سموتريتش (وزير المالية)، إلى المساس به ومصادرته.

وناشدت اللجنة المؤسسات الدولية ذات الصلة، وكنائس العالم أجمع، اتخاذ مواقف جادة تجاه ما يقترفه هؤلاء المستعمرون المتطرفون، وحكومتهم، بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير الحماية لها باعتبارها أماكن عبادة محمية من وجهة نظر القانون الدولي، حفاظاً على حرمتها وقدسيتها، ورفضاً لمحاولات تغيير وضعها القانوني والتاريخي القائم.

وأكدت اللجنة أن كل تلك الجرائم والانتهاكات بحق المقدسات تترافق مع استمرار حرب الإبادة الجماعية والتهجير والتجويع لأهلنا بقطاع غزة، وتصاعد إرهاب قوات الاحتلال والمستعمرين في مدن الضفة الغربية المحتلة وقراها ومخيماتها.

يذكر أن نحو 7500 مستعمر اقتحموا المسجد الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي.


مقالات ذات صلة

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب) p-circle

إسرائيل تفتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً... وتوافق على 34 مستوطنة بالضفة

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، الخميس، في المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

أدانت السعودية بأشدِّ العبارات واستنكرت الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحماية من قوات الاحتلال، لباحات المسجد الأقصى الشريف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».