القضاء اللبناني يصدر لائحة ادعاء جديدة لعصابة الـ«تيكتوكرز»

توقيف فتاة استدرجت أطفالاً وصوّرتهم أثناء اغتصابهم

عصابة «التيكتوكرز»... توقيفات جديدة بتهم الاغتصاب وتبييض الأموال والاتجار بالبشر (المركزية)
عصابة «التيكتوكرز»... توقيفات جديدة بتهم الاغتصاب وتبييض الأموال والاتجار بالبشر (المركزية)
TT

القضاء اللبناني يصدر لائحة ادعاء جديدة لعصابة الـ«تيكتوكرز»

عصابة «التيكتوكرز»... توقيفات جديدة بتهم الاغتصاب وتبييض الأموال والاتجار بالبشر (المركزية)
عصابة «التيكتوكرز»... توقيفات جديدة بتهم الاغتصاب وتبييض الأموال والاتجار بالبشر (المركزية)

يبدأ قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضي نقولا منصور، استجواباته مع 10 موقوفين من أعضاء عصابة الـ«تيكتوكرز» المتورطين في اغتصاب الأطفال واستغلالهم في تبييض الأموال وترويج المخدرات والاتجار بها، وتترقّب الأوساط القضائية المذكرات التي سيصدرها قاضي التحقيق بحقّ الأشخاص الفارين إلى خارج لبنان لتحويلها إلى مذكرات توقيف دولية.

وبعد لائحة الادعاء التي سطّرها المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي طانيوس السغبيني، يوم الخميس الماضي، وشملت 12 شخصاً، أصدر مساء الجمعة لائحة جديدة بأسماء 5 موقوفين، أبرزهم الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة باسم «جيجي غنوي»، التي يعتقد الادعاء أنها تولّت دوراً أساسياً لجهة الإيقاع بأطفال عبر تطبيق «تيك توك» ومن ثم استدراجهم وتسليمهم للعصابة.

وأكد مصدر قضائي مطلع على حيثيات القضية أن الادعاء «أسند إلى المدعى عليهم الجدد جرائم جنائية تتراوح عقوباتها ما بين 3 أعوام و20 عاماً أشغالاً شاقة».

اتجار بالبشر وتبييض أموال واغتصاب

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن القضاء أسند إلى هؤلاء تهم «تأليف شبكة إجرامية للاتجار بالبشر وتبييض الأموال واستخدام تطبيقات إلكترونية، ولا سيما الـ(تيك توك)، واستعمال أسماء وهمية، واستدراج أطفال وممارسة العنف معهم وتهديدهم بالقتل واغتصابهم، والقيام بأفعال منافية للحشمة»، لافتاً إلى أن الادعاء «جاء وقعه ثقيلاً على رؤوس الشبكة، خصوصاً الاتهامات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وإرغام الأطفال المعتدى عليهم على تناول المخدرات، ومن ثمّ اغتصابهم وتصويرهم وهم عراة، وتسويق هذه الصور وبيعها إلى الآخرين، ومحاولة القتل من خلال ضربهم وتعذيبهم وظهور آثار العنف على أجسامهم».

وفي موازاة الإجراءات القضائية، تستمرّ التحقيقات الأولية أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية. وأوضح المصدر القضائي أن «جهود المكتب المذكور تنصبّ الآن على مطاردة كلّ الذين ظهرت أسماؤهم في التحقيق، وما زالوا متوارين عن الأنظار، وتعقّب متورطين آخرين لم تحدد هوياتهم حتى الآن».

«مهام خطيرة» لـ«جيجي»

وبعد أيام قليلة على صدور بلاغ بحث وتحرٍ بحقّها، أوقف مكتب جرائم المعلوماتية الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة بـ«جيجي غنوي»، ليرتفع عدد الموقوفين في هذا الملف إلى 11 شخصاً.

وكشف مصدر متابع لسير التحقيق عن كثب أن الادعاء يعتقد أن هذه الفتاة «نفّذت مهام خطيرة، تمثّلت بالتعرّف على عدد كبير من الأطفال عبر تطبيق (تيك توك)، وعملت على استدراجهم بذريعة تأمين عمل لهم في شركة مهمّة، وحدّدت مواعيد لهم مع مدير الشركة المزعوم، ولدى وصولهم إلى العنوان المحدد مسبقاً كانت تستقبلهم عند باب الشقة، وما إن يدخلوها حتى يجدوا في داخلها رجالاً يقومون بتقديم شراب لهم يحتوي على مادة مخدرة، ثم يقومون باغتصابهم».

ويؤكد المصدر أن «المهمة الأخطر تتمثّل بإقدام (جيجي) على تصوير الأطفال أثناء اغتصابهم، ثم ترسل الصور إلى رؤوس الشبكة في الخارج، ومنهم وفقاً للائحة الادعاء بول المعوش، المعروف باسم (jay) المقيم في السويد، وبيار نفّاع، الموجود في دبيّ، بالإضافة إلى آخرين».

وينتظر أن تصدر لائحة ادعاء جديدة، الأسبوع المقبل، تضمّ 10 أشخاص، هم من تبقى من الأسماء المتورطة في القضية، ومن بينهم المحامي «خالد م»، الذي يرجّح أن تعطي نقابة المحامين إذناً بملاحقته خلال الساعات المقبلة، وحسن سنجر الذي تفيد المعلومات أنه مقيم في سويسرا.

مذكرات إلى الإنتربول

وفيما تتجه الأنظار إلى القرارات التي سيتخذها القاضي نقولا منصور، ومنها مذكرات التوقيف الوجاهية بحقّ الموجودين، والغيابية بحق الفارين من العدالة، أكد المصدر القضائي أن المذكرات الغيابية «ستحوّل إلى النيابة العامة التمييزية التي تحيلها فوراً على الإنتربول الدولي، وعندها تصبح مذكرات توقيف دولية تعمم على الدول التي يوجد فيها المطلوبون».

وكشف المصدر أن القضاء اللبناني «تلقى إشارات إيجابية من الدول التي يقيم فيها بعض أفراد هذه العصابة، بدرس المذكرات سريعاً وتنفيذ مضمونها، إن لم تكن تتعارض مع قوانين هذه الدول»، لافتاً إلى «وجود تعاون سابق بين لبنان وهذه الدول، وهذا ما يشجّع على مساعدة لبنان في هذا الملفّ، خصوصاً أن الجرائم المرتكبة من هذه العصابات تخطّت حدود لبنان، وتهدد أمن الدول التي يقيمون فيها».


مقالات ذات صلة

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

شؤون إقليمية إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

الهجمات الإلكترونية الإيرانية هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد أميركا وإسرائيل، وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة)

مصر: توقيف شبكة دولية تخصصت في «المراهنات الإلكترونية»

سلط نجاح وزارة الداخلية في مصر توقيف شبكة دولية تخصصت في «المراهنات الإلكترونية» الضوء على خطورة تلك الممارسات الآخذة في التمدد وفقاً لخبراء في أمن المعلومات.

عصام فضل (القاهرة)
إعلام جلسة حوارية على هامش إطلاق «مدونة السلوك» الإعلامي في سوريا (وزارة الإعلام)

«مدونة سلوك» لضبط الخطاب الإعلامي السوري لا تستثني «المؤثرين»

جاء إطلاق «مدونة السلوك» المهني في ظل حالة من الفوضى، وتأخر صدور قانون ناظم للعمل الإعلامي، وعدم تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد أصبح «اقتصاد الظل الرقمي» أمراً واقعاً من جمع البيانات ووسطاء بيعها إلى تدريب النماذج... إلى التزييف العميق والابتزاز والاحتيال (رويترز)

من السنتات إلى التريليونات... هل سلبتنا «سوق الظل» بياناتنا؟

تسعى «الشرق الأوسط» من خلال هذا التحقيق لتتبع خيوط ما يمكن تسميته «اقتصاد الظل الرقمي»؛ من جمع البيانات ووسطاء بيعها، إلى تدريب النماذج، إلى التزييف العميق

لمياء نبيل (القاهرة)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.


منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.

وقالت بوب، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به»، مضيفة: «حتى لو انتهت الحرب غداً، الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان.

كانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أُطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يُعد مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض جرى إدخال عشرات الآلاف من الجنود لبنان.


فنان لبناني يقاضي إسرائيل بفرنسا بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» في بيروت

مبانٍ مهدمة جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
مبانٍ مهدمة جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
TT

فنان لبناني يقاضي إسرائيل بفرنسا بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» في بيروت

مبانٍ مهدمة جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
مبانٍ مهدمة جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)

لجأ الفنان الفرنسي اللبناني علي شرّي، الذي فقد والديه في غارة إسرائيلية على مبنى سكني في بيروت، أواخر عام 2024، إلى النظام القضائي الفرنسي، على أمل فتح تحقيق في «جرائم حرب».

وقدّم شرّي، الخميس، شكوى بدعوى مدنية أمام وحدة الجرائم ضد الإنسانية التابعة للمحكمة القضائية في باريس، إلى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، حسبما أفادت به محاميته كليمانس بيكتارت لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت بيكتارت إلى أنّ سبعة مدنيين، بينهم والد شرّي ووالدته البالغان من العمر 87 و77 عاماً، قُتلوا في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلّفاً من 12 طابقاً في شارع النويري وسط العاصمة اللبنانية، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأضافت أنّ عملية القصف هذه «وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و(حزب الله) حيّز التنفيذ».

سابقة

وقالت بيكتارت إنّ هذا التحقيق سيشكّل سابقة، مضيفةً: «حتى الآن، لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية، سواء في لبنان أو الخارج» فيما يتعلق بالهجمات التي نفذتها إسرائيل في لبنان بين أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ونوفمبر 2024.

ودخل «حزب الله» الحرب مع إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي شنته «حماس» ضد الدولة العبرية، في ما قال إنه «إسناد» للحركة الفلسطينية.

الفنان الفرنسي اللبناني علي شري (موقع علي شري - بوريس كامكا)

وتصاعدت الأعمال العدائية على الحدود مع إسرائيل إلى نزاع مفتوح.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام، واصلت إسرائيل شنّ ضربات خصوصاً على جنوب لبنان.

وقالت بيكتارت لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «هذه الهجمات تشكّل انتهاكاً واضحاً ومتكرراً للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلّب احترام مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية والسكان».

وأشارت إلى أنّ «النظام القضائي الفرنسي يجب أن يضمن عدم إفلات هذه الجرائم من العقاب وأن يضمن مقاضاة مرتكبيها، لا سيما عندما يكون مواطنوه من الضحايا».

«أمل في تحقيق العدالة»

من جانبه، أكد علي شري لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ «القضاء لن يعيد لي والدَيّ، ولكن آمل أن يكسر حلقة الإفلات من العقاب».

وهذا الفنان التشكيلي المولود في بيروت نشأ في المبنى المستهدف ويقيم الآن في باريس. وكان قد عرض أعماله في متاحف كبرى، مثل المعرض الوطني في لندن ومتحف جو دو بوم (Jeu de Paume) في باريس ومتحف الفن الحديث (MoMa) في نيويورك.

وأضاف: «سيكون الأمر طويلاً وشاقاً للغاية، وقد يبدو ضرباً من العبث في سياق ما يجري اليوم»، مضيفاً: «ولكن إذا كان من شأنه أن يساعد في منع فقدان مزيد من الأرواح في هذا الجنون... فأنا متمسّك بالأمل في تحقيق العدالة».

لا يمكن اللجوء إلى القضاء الفرنسي للتحقيق في وفاة والدَي علي شري اللذين لا يحملان الجنسية الفرنسية. لذلك، رفع شرّي دعوى قضائية بتهمة ارتكاب جريمة حرب تتمثّل في «اعتداء متعمّد على ممتلكات مدنية»، وذلك فيما كان يملك الشقة التي قُتل فيها والداه والتي دُمّرت لاحقاً.

وتستند الشكوى إلى بحث أجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية، اللتان حققتا في الغارة.

وأشارت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر في فبراير (شباط) 2026، إلى أنّ الغارة نُفّذت من دون إنذار مسبق، موضحةً أنّها «تستطيع أن تستنتج بشكل معقول أنّها انتهكت القانون الإنساني الدولي».

وأشارت المنظمة إلى أنّ تحقيقاتها «لم تكشف عن أي دليل على وجود أهداف عسكرية في وقت الهجوم». وأوضحت أنّه حتى لو كان الأمر كذلك، فإنّ «الوسائل المستخدمة وطريقة تنفيذ الهجوم على مبنى سكني، يسكنه مدنيون، من المرجّح أن تجعله هجوماً عشوائياً». وذكرت منظمة العفو أنّها استفسرت من السلطات الإسرائيلية عن الموضوع، ولكنها لم تتلقَّ رداً.