الجيش الإسرائيلي: عملية إخلاء في شرق رفح تشمل 100 ألف شخص

قبل عملية عسكرية مزمعة

TT

الجيش الإسرائيلي: عملية إخلاء في شرق رفح تشمل 100 ألف شخص

مخيم للنازحين الفلسطينيين من مناطق مختلفة في شمال ووسط قطاع غزة في رفح اقصى جنوب القطاع (أ.ب)
مخيم للنازحين الفلسطينيين من مناطق مختلفة في شمال ووسط قطاع غزة في رفح اقصى جنوب القطاع (أ.ب)

دعا الجيش الإسرائيلي، الإثنين، سكان مناطق في مدينة رفح الفلسطينية إلى «الإخلاء الفوري»، مؤكدا أن العملية تشمل نحو 100 ألف شخص، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، إن الجيش يطالب الموجودين ببعض مناطق رفح الفلسطينية بالإجلاء إلى خان يونس. وحذر من العودة إلى الشمال أو الاقتراب من السياج الأمني الشرقي والجنوبي ومن الرجوع شمالا من وادي غزة، مشدداً على أن مدينة غزة ما زالت منطقة «قتال خطيرة». وقال: «من أجل سلامتكم يناشدكم الجيش بالإخلاء الفوري إلى المنطقة الإنسانية الموسعة بالمواصي»، مشيراً إلى أن النداء موجه إلى كل السكان والنازحين المتواجدين في منطقة بلدية الشوكة وبالأحياء - السلام الجنينة وتبة زراع والبيوك في منطقة رفح.

وحذر من أن الجيش سوف يعمل «بقوة شديدة ضد المنظمات الإرهابية في مناطق مكوثكم مثلما فعل حتى الآن. كل من يتواجد بالقرب من المنظمات الإرهابية يعرض حياته وحياة عائلته للخطر».

وأكد الجيش الإسرائيلي أن دعوته سكان مناطق في شرق مدينة رفح بجنوب قطاع غزة لإخلائها، هي عملية «محدودة النطاق» وموقتة.

وقال متحدث باسم الجيش، خلال إيجاز للصحافيين عبر الإنترنت، «هذا الصباح... بدأنا عملية محدودة النطاق لإخلاء مدنيين بشكل موقت من الجزء الشرقي من رفح»، مضيفا «هذه عملية محدودة النطاق».

«تذكير عنيف»

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردّاً على سؤال بشأن عدد من سيتمّ إخلاؤهم، إن «التقديرات هي نحو 100 ألف».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يصل عدد المقيمين في المدينة إلى نحو 1.2 مليون شخص، نزحت غالبيتهم من مناطق أخرى في القطاع جراء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر بين الدولة العبرية وحركة «حماس».

وأوضح المتحدث العسكري الإسرائيلي إن الإخلاء «جزء من خططنا لتفكيك حماس... تلقينا بالأمس تذكيرا عنيفا بحضورهم وقدراتهم العملية في رفح»، مضيفا أن الإخلاء هو «لإبعاد الناس عن الخطر».

وأعلن الجيش الأحد مقتل ثلاثة جنود وجرح آخرين جراء سقوط صواريخ في منطقة كرم أبو سالم بجنوب إسرائيل. وأوضح الجيش أن إطلاق الصواريخ تمّ من منطقة مجاورة لمدينة رفح.

وأصيب الجنود وهم يتواجدون على مقربة من تجهيزات عسكرية ثقيلة ودبابات وجرافات متمركزة في المنطقة.

وتبنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إطلاق هذه الصواريخ، بينما قامت إسرائيل بإغلاق معبر كرم أبو سالم أمام إدخال المساعدات الإنسانية الى القطاع المحاصر.

فلسطينيون يغادرون مناطق في شرق رفح بعد أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها (رويترز)

«بدء الإخلاء»

وقال شهود عيان، لوكالة «رويترز»، في مدينة رفح الواقعة على حدود قطاع غزة مع مصر، إن بعض العائلات الفلسطينية تغادر من مناطق شرق المدينة بعد تلقي أوامر من الجيش الإسرائيلي بالإخلاء.

وأفاد شهود، لوكالة أنباء العالم العربي، أن حالة ارتباك سادت في أوساط النازحين في ظل الدعوة الإسرائيلية المفاجئة، والتي جاءت بعد يوم واحد من أنباء إيجابية عن تقدم في صفقة تهدئة وتبادل أسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل.

وقال شاهد عيان: «حاولنا أن نأخذ خيامنا معنا وبعض ما يمكن نقله من أمتعة في رحلة نزوح جديدة ولا نعرف كيف ستكون نهايتها».وأفاد شاهد آخر أن طائرات إسرائيلية ألقت منشورات على منطقة رفح تدعو السكان للمغادرة بشكل فوري باتجاه ما اسمته «المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي».

وتضمنت المنشورات تهديدا بأن الجيش «سوف يعمل بقوة شديدة ضد المنظمات الإرهابية في مناطق مكوثكم مثلما فعل حتى الآن.. كل من يتواجد بالقرب من المنظمات الإرهابية يعرض حياته وحياة عائلته للخطر».

وتحذر الأمم المتحدة ودول أخرى من مغبة تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية برية واسعة النطاق في رفح المكتظة بأكثر من مليون نازح فلسطيني.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال، يوم الجمعة الماضي، إن أيّ عمليّة عسكريّة إسرائيليّة في رفح «قد تؤدي إلى مذبحة» وتصيب العمل الإنساني في جميع أنحاء قطاع غزة بالشلل.

وقال المتحدث باسم المكتب يانس لاركيه، في مؤتمر صحفي عقد في جنيف، إن أي عملية برية «ستعني المزيد من المعاناة والموت» بالنسبة للسكان المدنيين والنازحين البالغ عددهم 1.2 مليون فلسطيني في رفح ومحيطها.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.