لبنان: ترجيح الخيار الرئاسي الثالث يتصدر جدول أعمال سفراء «الخماسية»

يعدون تقريرهم لوزراء خارجيتهم لتحديد الخطوة التالية

بري مستقبلاً ممثلي الخماسية في مقر رئاسة النواب (مجلس النواب)
بري مستقبلاً ممثلي الخماسية في مقر رئاسة النواب (مجلس النواب)
TT

لبنان: ترجيح الخيار الرئاسي الثالث يتصدر جدول أعمال سفراء «الخماسية»

بري مستقبلاً ممثلي الخماسية في مقر رئاسة النواب (مجلس النواب)
بري مستقبلاً ممثلي الخماسية في مقر رئاسة النواب (مجلس النواب)

انشغال الوسط السياسي بمواكبة ردود الفعل على الورقة الفرنسية بنسختها الثانية لإعادة الهدوء إلى جنوب لبنان لا يعني تراجع الاهتمام بالمهمة التي يتولاها سفراء اللجنة «الخماسية» لإخراج الاستحقاق الرئاسي من المراوحة التي يدور فيها بانتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً أنهم على تواصل مع القوى السياسية المعنية بانتخابه في محاولة لإحداث خرق يؤدي إلى خلط الأوراق بما يسمح بإلغاء خطوط التماس بداخل البرلمان التي تضع حداً لتعطيل جلسات الانتخاب.

ومع أن الجديد في الورقة الفرنسية بنسختها الثانية يكمن في أنها تتقاطع إيجابياً، كما يقول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، مع الورقة التي أعدها الوسيط الأميركي أموس هوكستين، وتتضمن مجموعة من القواسم التي يمكن التأسيس عليها لإعادة الهدوء إلى جبهة الجنوب، فإن ذلك يؤشر للتلاقي بين واشنطن وباريس في ترجيحهما كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي بات يشكل قناعة لدى سفراء «الخماسية»، ويتصدر جدول أعمالهم لإخراج انتخاب الرئيس من التأزم.

وفي هذا السياق، نقل المصدر السياسي عن أحد سفراء اللجنة «الخماسية» قوله إن معظم الكتل النيابية باتت على قناعة بأن الخيار الرئاسي الثالث هو المخرج الوحيد لوضع حد للتمديد للشغور الرئاسي. وأكد المصدر، نقلاً عن السفير، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن الشهر الحالي سيكون حاسماً لجهة احتمال تقدّم الخيار الرئاسي الثالث على الخيارات الأخرى. وقال إن ترجيحه لهذا الخيار لا يعود إلى سفراء اللجنة «الخماسية» بمقدار ما يأتي في سياق تقويمهم للقاءات التي عقدوها مع الكتل النيابية.

وكشف، نقلاً عن السفير ذاته، عن أن سفراء «الخماسية»، السعودي وليد البخاري، والأميركية ليزا جونسون، والفرنسي هيرفيه ماغرو، والمصري علاء موسى، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني سيرفعون في آخر الشهر الجاري تقريرهم إلى وزراء خارجيتهم ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه في ضوء التوجيهات التي ستُعطى لهم لمواصلة جهودهم لانتخاب الرئيس.

ولفت المصدر السياسي، بحسب ما سمعه من السفير، إلى أن السفراء سيتحركون مجدداً استناداً إلى خريطة الطريق التي سيرسمها لهم وزراء خارجيتهم، وقال إن تقريرهم الذي سيعدونه يتضمن خلاصة لقاءاتهم بكل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والكتل النيابية، من دون دخولهم في أسماء المرشحين أو وضع فيتو على أي منهم، لأن انتخابه يبقى حصراً بالنواب.

ورأى أن تأييد السفراء للمبادرة التي أطلقتها كتلة «الاعتدال» النيابية ينم عن رغبتهم بدعم كل تحرك نيابي يراد منه تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، وذلك انسجاماً مع المهمة التي انتدبتها لنفسها انطلاقاً من أنها تشكل مجموعة دعم ومساندة للجهود الرامية لإخراج انتخاب الرئيس من التأزم. وأكد أن ترجيحهم لهذا الخيار لا ينبع من موقفهم الشخصي بمقدار ما يعكس استعداد الغالبية النيابية للسير فيه، وهم يراهنون على انفتاح الرئيس بري وتعاطيه بمرونة وواقعية لتسهيل انتخاب الرئيس، خصوصاً أنه لم يُسقط من حسابه التوافق عندما دعا للحوار النيابي.

وسأل: ما الجدوى من عدم التواصل بين الكتل النيابية؟ وقال إن السفراء كانوا أول من حث النواب على ضرورة التلاقي والتشاور لعلهم يتوافقون على المرشح الذي يتمتع بالمواصفات التي كانت حددتها «الخماسية»، ويقف على مسافة واحدة من الجميع، ولديه القدرة على التوفيق بين اللبنانيين لوقف انهيار البلد ووضعه على سكة التعافي.

كما سأل عن مدى استعداد النواب للتوافق، وكيف يمكن التوصل إلى الصيغة المطلوبة للتلاقي، خصوصاً أن مبادرة كتلة «الاعتدال» اصطدمت بانقسام الكتل النيابية حول من يدعو للحوار ومن يرعاه؟ ولم تتمكن حتى الساعة من تضييق رقعة الخلاف، مع أن «حزب الله» يعارض، حتى إشعار آخر، الفصل بين انتخاب الرئيس والحرب الدائرة في غزة.

فـ«حزب الله» يشدد على أن تنطلق المبادرات من وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وهذا ما لمح إليه عندما التقى كتلة «الاعتدال» بسؤاله، كما يقول المصدر السياسي، عن التوقيت الذي أملى عليها طرح مبادرتها فيما التطورات تتسارع في المنطقة، متمنياً عليها الاستمرار في مبادرتها الحوارية؛ لأن اللجنة «الخماسية»، مشكورة على الجهود التي قامت بها، لم تتمكن من إحداث خرق يسهّل انتخاب الرئيس.

لذلك، فإن لدى الحزب توقيتاً خاصاً به بخلاف الآخرين الذين يصرون على انتخاب الرئيس، اليوم قبل الغد، لإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية، وإن كانوا يتبادلون الشروط التي تؤخر انتخابه.

كما أن الحزب ليس في وارد التعاطي مع انتخاب الرئيس بمعزل عما سيؤول إليه الوضع عل الجبهة الغزاوية ليكون في وسعه المجيء برئيس على قياس ما يمكن أن يحدثه من متغيرات، وإن كان لا يمانع انعقاد جلسات الانتخاب في حال تأمّن انتخاب رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية.

وعليه، فإن انتخاب الرئيس سيبقى في إطار شراء الوقت إلى أن تقرر «الخماسية»، في حال اجتمعت على مستوى وزراء الخارجية، ما تراه مناسباً لوقف تعطيل انتخاب الرئيس، سواء بتأييدها الخيار الرئاسي الثالث أو بوضع آلية جديدة لمواصلة تحركها، ما من شأنه وضع النواب أمام مسؤولياتهم لإنهاء الشغور الرئاسي، خصوصاً أنه لم يعد مجال للرهان على التباين بداخل «الخماسية» في مقاربتها للملف الرئاسي، وتحديداً بين الولايات المتحدة وفرنسا اللتين تحبّذان، كما تقول مصادرهما لـ«الشرق الأوسط»، تبنّي الخيار الثالث الذي كان الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أول من روّج له في زيارته الأخيرة لبيروت.

ويبقى السؤال: كيف ستتصرف الكتل النيابية حيال ترجيح الخيار الرئاسي الثالث؟ وأي دور للرئيس بري في هذا المجال؟ وماذا سيفعل محور الممانعة الداعم لفرنجية الذي يؤكد مضيه في المعركة حتى لو بقي وحيداً؟ فيما الرهان على انقسام «الخماسية» على نفسها لم يعد قائماً، ومن أول مؤشراته التقاطع بين الورقتين الفرنسية والأميركية لتهدئة الوضع جنوباً.



لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended