إسرائيل تطالب بترتيبات أمنية لتهدئة الوضع في جنوب لبنان

ترفض العودة إلى ما قبل مساندة «حزب الله» لـ«حماس»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والفرنسي ستيفان سيغورنيه في لقاء سابق (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والفرنسي ستيفان سيغورنيه في لقاء سابق (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تطالب بترتيبات أمنية لتهدئة الوضع في جنوب لبنان

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والفرنسي ستيفان سيغورنيه في لقاء سابق (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والفرنسي ستيفان سيغورنيه في لقاء سابق (إ.ب.أ)

يقف الوضع المشتعل بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان على عتبة الانحدار، في ظل الضبابية التي تكتنف موقف حكومة تصريف الأعمال حيال إصرار «حزب الله» على ربط جبهة الجنوب بالجبهة الغزاوية، ورفضه الفصل بينهما، وهذا ما يضع الجهود الأميركية - الفرنسية لتهدئة الوضع في ثلاجة الانتظار، ويحول دون خفض منسوب التوتر، ويفتح الباب أمام تصعيد المواجهة بين الحزب وإسرائيل على امتداد الجبهة الشمالية، مع انكفاء الوسيط الأميركي أموس هوكستين عن التحرك بين بيروت وتل أبيب لتهيئة الظروف السياسية المؤاتية لتطبيق القرار 1701، ودخول فرنسا بشخص وزير خارجيتها ستيفان سيغورنيه على خط الاتصالات، لعله في تنقله بين البلدين يعيد الاعتبار للجهود الرامية لمنع تفلُّت الوضع بحيث تصعب السيطرة عليه.

تنسيق أميركي ـ فرنسي

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية بارزة أن معاودة باريس لإحياء الورقة التي كانت قد تقدّمت بها لضمان عودة الحد الأدنى من الاستقرار إلى الجبهة مع إسرائيل، جاءت في أعقاب الزيارة التي قام بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى واشنطن، واجتماعه بالوسيط الأميركي، والتي أدت إلى ردم الهوة بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وصولاً إلى التنسيق بينهما في مقاربتهما لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من المراوحة التي يدور فيها، وإعادة الهدوء على جانبي الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وكشفت المصادر السياسية أن زيارة لودريان لواشنطن تزامنت مع وجود مديرة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الفرنسية في العاصمة الأميركية، في إطار التأكيد على ضرورة التنسيق بين البلدين حول كل ما يتعلق بدعم المساعي الرامية إلى مساعدة لبنان للخروج من أزماته المتراكمة. وقالت إن التواصل الأميركي - الفرنسي أدى إلى تبديد النفور الذي ترتّب على التباين في مقاربتهما لكل ما يتعلق بالأزمة اللبنانية.

ولفتت المصادر إلى وجود إمكانية لإدخال تعديلات على الورقة الفرنسية لإعادة الهدوء إلى جنوب لبنان، لكن ما تخشاه أن تبقى حبراً على ورق في حال أصر «حزب الله» على عدم الفصل بين جبهتي الجنوب وغزة.

ورأت أن المبادرات يجب أن تبدأ من وقف إطلاق النار في غزة. وأكدت، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أوروبية وأميركية، أن هناك صعوبة في التوصل إلى هدنة على الجبهة الغزاوية، وأنه في حال نجاح الوساطة المصرية - القطرية في تحقيقها، لا يعني ذلك من وجهة نظر إسرائيل أن وقف النار على غزة سينسحب تلقائياً على جنوب لبنان.

شروط إسرائيل

وأكدت المصادر نفسها أن إسرائيل تصر على عدم الربط بين جبهتي جنوب لبنان وغزة، بخلاف تمسك «حزب الله» بها ورفضه أن يعيد النظر في موقفه لتسهيل المهمة التي يتولاها الوزير الفرنسي. وقالت إن إسرائيل تشترط لقاء موافقتها على أن تنسحب الهدنة في غزة على جنوب لبنان، أن يصار فوراً إلى الاتفاق على ترتيبات أمنية تمنع عودة الوضع في الجنوب إلى ما كان عليه قبل أن يقرر الحزب الدخول في مواجهة عسكرية في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تحت عنوان مساندته لـ«حماس» من خلال إشغاله إسرائيل للتخفيف من ضغطها على غزة، رداً على اجتياح «حماس» للمستوطنات الإسرائيلية الواقعة في غلاف غزة.

لكن حكومة تصريف الأعمال، كما تقول المصادر إياها، ليست في وارد الانجرار إلى مفاوضات يراد منها الموافقة على ما تطالب به إسرائيل، وهذا ما يشكل نقطة تلاقٍ بين رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي والمجلس النيابي نبيه بري الذي يتولى التفاوض، بتأييد من «حزب الله» وبالإنابة عنه، مع واشنطن وباريس، لتطبيق القرار 1701، على أن يسبقه وقف الحرب على غزة، رغم أن التواصل لم ينقطع بين الحزب وباريس، ممثلة بسفيرها لدى لبنان هرفيه ماغرو.

غير أن أسئلة عدة تبقى مطروحة، ومنها: ما العمل في حال لم تُعِد إسرائيل النظر في إصرارها على ربط التهدئة في الجنوب بالاتفاق على رزمة من الترتيبات الأمنية؟ وكيف ستتصرف حكومة تصريف الأعمال؟ وماذا سيقول الرئيس بري في ردّه على الشروط الإسرائيلية في ظل الانقسام اللبناني - اللبناني حول تفرّد الحزب بقراره الدخول في مواجهة من دون العودة إلى الحكومة والتشاور معها، على أساس أن قرار السلم والحرب يبقى من صلاحياتها، ومن غير الجائز، من وجهة نظر المعارضة، لأي فريق مصادرة هذا القرار على نحو يقحم لبنان في مغامرة غير مدروسة في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها؟

مهمة صعبة

لذلك، يمكن أن يكون البديل عن الترتيبات الأمنية التي تشترطها إسرائيل لعودة التهدئة إلى الجنوب، إطلاق التفاوض، كما تقول المصادر السياسية، حول ضرورة تطبيق القرار 1701، شرط أن يبادر الحزب إلى تعديل موقفه بعدم الربط بين جنوب لبنان وغزة. فهل يفعلها الحزب، في غياب شبكة الأمان التي توفر له الغطاء السياسي للتفرد بقراره في مساندته «حماس»، خصوصاً أن مجرد إصراره على عدم الفصل يعني أن توسعة الحرب بقرار من إسرائيل واقعة حتماً، كما تؤكد المصادر الدبلوماسية الأميركية والفرنسية، رغم أن الضغوط على تل أبيب إلى ازدياد لمنعها من توسعتها، في مقابل جنوح الحزب نحو ضبط النفس، وعدم توفير الذرائع لإشعال جبهة الجنوب على نطاق واسع تصعب السيطرة عليه؟

فهل يبادر الحزب إلى إجراء مراجعة شاملة تقوده إلى تقديم التسهيلات المطلوبة لمنع إسرائيل من توسعة الحرب، أم أن لديه حسابات أخرى؟

وفي انتظار جلاء موقف الحزب، فإن محادثات الوزير الفرنسي في بيروت أمام مهمة صعبة، يتطلع من خلالها إلى تبرئة ذمته بأنه سعى لتفادي توسعة الحرب، لأن عودة الاستقرار إلى لبنان هي موضع اهتمام ومتابعة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكنه يصطدم بتبادل الشروط بين الحزب وإسرائيل، الذي يعطل الجهود لإعادة الاعتبار لتطبيق القرار 1701، كونه الناظم الوحيد لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان بين مسارين متعاكسين: تفاوض معلّق وميدان يتسارع

تتسع في لبنان الفجوة بين مسار تفاوضي يتحرك ببطء وميدان تتسارع تطوراته، مع استمرار العمليات الإسرائيلية مقابل تعثر الترتيبات التي يفترض أن تقود إلى جولة جديدة.

صبحي أمهز
المشرق العربي الدخان يتصاعد من منازل استُهدفت بقذائف دبابات إسرائيلية في قرية ميس الجبل المجاورة وذلك في 21 أغسطس (أ.ف.ب)

عمليات تفجير وتدمير إسرائيلية لـ«تطويع جغرافيا» جنوب لبنان

تتواصل في جنوب لبنان عمليات التفجير والتدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، في مشهد ميداني يتكرر ليلاً وفجراً، ويطول المنازل والأحياء والأحراج.

كارولين عاكوم (بيروت)

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، أمس (الأحد)، في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين، عقب قصف حديث استهدف قاعدة «أبو الظهور» الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدّثا لموقع «أكسيوس» الأميركي. ولم يُحدد المصدران مكان الاجتماع.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطلع للإعلام الإسرائيلي المحادثات بأنها «جيدة».

وقال الشيباني، في حوار مع وكالة «رويترز»، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية جُمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً... نتعامل معها، لكن لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الغارة التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خصوصاً مع جهة تُهدد ​أمن ‌سوريا دائماً، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة فلا نريده على الإطلاق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.


«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» في لبنان أن تصريحات «مفاجئة» لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب أمام تواصل مباشر مع واشنطن، «ليست عفوية ولا تأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإلا لما تدخلت (العلاقات الإعلامية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح»، بأن المقصود هو مسار إسلام آباد.

وكشفت المصادر أنه جرى تبادل رسائل بالفعل بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين، فضّلت عدم ذكر أسمائهم، إلى جانب تركيا وقطر، ولم تستبعد حصول لقاءات بالواسطة، وربما أبعد من ذلك، لكن قماطي غير مكلف الإفصاح عنها.

وكان قماطي، الذي يعتبر رأس حربة للحزب، ذهب خطوة أبعد في رفع السقف، بتهديده لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإطلاق الوعيد تلو الآخر للنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة، ورفض تسليم السلاح، مراهناً على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية باعتبارها بديلاً عن «اتفاق الإطار».


تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
TT

تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)

عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، وبمشاركة رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، اليوم الأحد، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى بوساطة أمريكية واستضافة أردنية. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا، بهدف دعم الاستقرار في البلاد وعموم المنطقة.

وأضاف مصدر سوري لوكالة الأنباء السورية أن المناقشات بين الجانبين تركزت على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وعمليات الاعتقال، والاستهداف المتكرر. كما سعى الاجتماع إلى إحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني مبدئي يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً. وتوازت هذه النقاشات مع بحث سبل اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد العسكري.

وخلال الاجتماع، شدد الجانب السوري بوضوح على أن سوريا دولة ذات سيادة، تمتلك كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، فضلاً عن حريتها المطلقة في تحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتماشى مع مصالحها الوطنية. وأكد الوفد السوري رفضه القاطع لأي ترتيبات أمنية أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وفيما يخص ملف هضبة الجولان، جددت دمشق تأكيدها على موقفها الثابت بأن الجولان المحتل هو أرض سورية. وأوضح الوفد أن مناقشة الوضع النهائي للجولان والمسار المؤدي إلى ذلك تعتبر سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة. واعتبرت دمشق أن الأولوية المباشرة تكمن في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024، والعودة الفورية لتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

كما امتدت المناقشات لتشمل أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على الأمن الإقليمي، حيث تم التطرق إلى الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب على الساحة والأراضي السورية.

وفي هذا الإطار، صرح مصدر مطلع لقناة i24NEWS بأن إسرائيل وسوريا عقدتا اجتماعاً رفيع المستوى بهدف تخفيف التوترات، واصفاً المحادثات بأنها «جيدة».

وفي مقابلة بدمشق مع وكالة «رويترز» نُشرت اليوم، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال وزير الخارجية السوري، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل، بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية تجمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».