تراجع نسبي لحدة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»

قاسم: لم نتوقع أن تستمر الحرب 7 أشهر

مواطنون لبنانيون يمرّون أمام مبنى مدمّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون لبنانيون يمرّون أمام مبنى مدمّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

تراجع نسبي لحدة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»

مواطنون لبنانيون يمرّون أمام مبنى مدمّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون لبنانيون يمرّون أمام مبنى مدمّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ب)

تراجعت حدة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» في الساعات القليلة الماضية، مقارنة بما كانت عليه في الأيام الأخيرة، في وقت قال فيه نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، إن الحزب لم يتوقع أن تستمر الحرب بينه وبين إسرائيل لنحو 7 أشهر.

وأعلن «حزب الله» تنفيذ عدد من العمليات التي استهدفت تجمعات لعسكريين إسرائيليين، ونعى أحد مقاتليه ويدعى محمد حسن السيد عبد المحسن فضل الله من بلدة عيناثا.

وقال في بيانات متفرقة إن مقاتليه استهدفوا الجمعة، «تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع الراهب بقذائف المدفعية»، بعدما كانوا قد استهدفوا مساء الخميس «فريقاً فنياً للعدو الإسرائيلي أثناء قيامه بصيانة التجهيزات التجسسية في ثكنة راميم بقذائف ‏المدفعية، وأوقعوا فيه إصابات مؤكدة».‏

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، عن استهدافه منشأة عسكرية لـ«حزب الله» في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «رصدت جنديات استطلاع تابعات للكتيبة 869 مخربين وُجدوا داخل مبنى عسكري تابع لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان. فأغارت قطعة جوية تابعة لسلاح الجو على المبنى والمخربين الذين تمركزوا فيه».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد أفادت بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة رميش، كما شن الطيران الإسرائيلي غارة، مستهدفاً منزلاً في حي النقيز في بلدة عيتا الشعب بصاروخين من نوع «جو - أرض».

ولفتت «الوطنية» إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه منطقة الميسات في الوزاني.

وكان نعيم قاسم قال لشبكة «إن بي سي نيوز» الإخبارية إن «الحزب لم يتوقع أن تستمر الحرب بينه وبين إسرائيل لنحو 7 أشهر».

وأوضح: «لم نتوقع أن تطول الحرب كل هذه المدة لأننا لم نعتقد أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو بهذا الغباء، وكذلك (الرئيس الأميركي جو) بايدن والدول الأخرى».

وأضاف أن الحزب «لا يرغب في توسيع نطاق المعارك التي يخوضها مقاتلوه ضد إسرائيل على الحدود الجنوبية»، لكنه قال أيضاً إن الحزب سيرد «بطريقة نوعية» على أي تصعيد إسرائيلي.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.