إردوغان سيبحث مع هنية تطورات الحرب في غزة

شبّه «حماس» بالقوات الوطنية التركية خلال حرب الاستقلال

نازحون من النصيرات وسط قطاع غزة... الأربعاء (أ.ف.ب)
نازحون من النصيرات وسط قطاع غزة... الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إردوغان سيبحث مع هنية تطورات الحرب في غزة

نازحون من النصيرات وسط قطاع غزة... الأربعاء (أ.ف.ب)
نازحون من النصيرات وسط قطاع غزة... الأربعاء (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في إسطنبول نهاية الأسبوع الحالي، لبحث التطورات في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي. جاء ذلك في وقت نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر دبلوماسي تركي تأكيده أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التقى هنية في قطر لبحث المساعدات الإنسانية لغزة وجهود وقف إطلاق النار والرهائن.

وقال إردوغان، في كلمة أمام اجتماع مجموعة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في البرلمان التركي، الأربعاء: «سأستضيف قائد قضية فلسطين (هنية) نهاية هذا الأسبوع، وسنناقش تطورات الوضع في غزة والمنطقة».

وأكد إردوغان أنه سيواصل الدفاع عن غزة وقضية فلسطين ما دام على قيد الحياة. وشدد على أن «حماس» هي حركة نضال ضد إسرائيل تشبه القوات الوطنية التركية خلال حرب الاستقلال، وليست منظمة إرهابية.

وقال الرئيس التركي: «ما كنت سأقول هذا، لكنني سأقوله: لا أحد أياً كان يستطيع أن ينتقد موقفنا في مسألة فلسطين، حياتنا أمضيناها في قضية فلسطين، ولسنا كمن يبرر الاستيطان، أو لم يسمع بقضية فلسطين قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» (رويترز - أرشيفية)

وأضاف: «في الوقت الذي لم يتحدث فيه العالم، خرجنا وقلنا إن حركة حماس ليست منظمة إرهابية، نعلم أنه سيكون هناك ثمن لما نقوله، ولكننا لن نخضع لهذه الحملات، حتى لو بقيت وحدي في هذا الطريق، سأواصل الدفاع عن قضية فلسطين، وسأبقى صوتاً لإخواننا في فلسطين».

وتابع إردوغان: «دولة الإرهاب، إسرائيل، ترتكب التطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة والضفة الغربية، تنفّذ هذه المجازر بتبجح ووقاحة، بسبب الدعم الغربي الذي حصلت عليه، وهناك 14 ألف طفل بريء قُتلوا، هؤلاء تجاوزوا جرائم النازية بكثير».

وأشادت حركة «حماس» بتصريحات إردوغان، وقالت، في بيان: «نثمّن عالياً تصريحات فخامة الرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، التي جدد فيها مواقفه بمواصلة دفاعه عن الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل تحرير أرضه واستقلاله، وضرورة العمل فوراً على وقف إطلاق النار في غزة».

وأضافت: «نعبّر عن بالغ تقديرنا واعتزازنا لتأييده الشجاع للحركة ومشروعها المقاوم في فلسطين، حين شبّه دور القوات الوطنية التركية إبان حرب الاستقلال بدور حركة حماس في نضالها الحالي، دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

كان إردوغان قد انتقد، في تصريحات ليل الثلاثاء - الأربعاء، أعقبت اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسته، ما سمّاها «ازدواجية معايير الدول الغربية»، وتصريحاتها التي تُدين إيران بسبب هجومها على إسرائيل، في حين أنها التزمت الصمت عندما نفّذت إسرائيل هجومها على القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع أبريل (نيسان) الجاري.

وأكد أن استهداف إسرائيل البعثات الإيرانية في دمشق، في انتهاك للقوانين الدولية واتفاقية فيينا، كان بمثابة النقطة الأخيرة، قائلاً إنه «باستثناء عدد قليل من الدول، لم يتفاعل أحد مع الموقف العدواني لإسرائيل الذي داس الممارسات الدولية».

وشدد إردوغان على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتحمل المسؤولية الأساسية عن التوترات في المنطقة، قائلاً: «نعتقد أن أي بيان لا يعترف بهذه الحقيقة لن يفيد الجهود المبذولة لخفض التوتر».

كما علَّق إردوغان على الانتقادات الحادة الموجهة إلى حكومته بزعم تصدير ذخائر ومواد متفجرة إلى إسرائيل في ظل استمرار المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، قائلاً إن حكومته لم تسمح ببيع أي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية لإسرائيل، حتى قبل وقت طويل من ارتكابها المجازر في غزة.

ولفت إردوغان إلى أن تركيا كانت البلد الذي قاد فرض قيود على الصادرات لإسرائيل بعد 7 أكتوبر، لكن «على الرغم من هذه الحقيقة، تعرضت حكومتنا للأسف لاتهامات غير عادلة وجائرة وانتهازية».

وشهد البرلمان التركي، الثلاثاء، مناقشة ساخنة حول التجارة مع إسرائيل، وهاجمت المعارضة بشدة ما وصفتها بـ«السياسة المزدوجة» لحزب «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على غزة. كما تصاعدت المطالبات الشعبية في الآونة الأخيرة بوقف التجارة مع إسرائيل في ظل عدوانها على غزة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)
صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، الخميس، أن السوداني والملك عبد الله أكدا، خلال اتصال هاتفي، أهمية السعي الحثيث لوقف الحرب، وتعزيز التنسيق المشترك بين جميع الدول المعنية من أجل الحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي.

كما حذّر الجانبان من الآثار المترتبة على الحرب التي انعكست على الجانب الاقتصادي وتأكيد بذل الجهود المطلوبة التي تضمن حرية الملاحة وفقاً للقوانين الدولية.


التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.