«القوات» تشيّع سليمان الجمعة... ومسؤولوها: الجريمة سياسية ولسنا بوارد التصعيد

نقلت جثمانه بموكب شعبي إلى جبيل

خلال موكب وداع المسؤول في «القوات» باسكال سليمان (موقع القوات اللبنانية)
خلال موكب وداع المسؤول في «القوات» باسكال سليمان (موقع القوات اللبنانية)
TT

«القوات» تشيّع سليمان الجمعة... ومسؤولوها: الجريمة سياسية ولسنا بوارد التصعيد

خلال موكب وداع المسؤول في «القوات» باسكال سليمان (موقع القوات اللبنانية)
خلال موكب وداع المسؤول في «القوات» باسكال سليمان (موقع القوات اللبنانية)

جدد المسؤولون في حزب «القوات اللبنانية» عدَّهم أن جريمة قتل المسؤول في الحزب باسكال سليمان «سياسية»، مؤكدين في الوقت عينه أنهم ليسوا في وارد التصعيد وخلق فتنة.

أتت المواقف خلال المشاركة في موكب نقل جثمان سليمان من المستشفى العسكري في بيروت إلى مدينة جبيل شمال بيروت، حيث كان باستقباله في 3 محطات مسؤولون ومناصرون بـ«القوات»، على أن يتم تشييعه يوم غد الجمعة.

وقال عضو كتلة «القوات» غسان حاصباني: «لسنا بوارد التصعيد وخلق فتنة، رغم أن هناك مَن يريد أن يتلاعب بأمن البلد»، عادّاً أن التفلت الأمني ليس صدفة، وهو نتيجة انهيار الدولة»، كما جدد النائب عن «القوات»، رازي الحاج، التأكيد على أن «الجريمة سياسية حتّى إثبات العكس في التحقيقات. وهذا التفلّت الحاصل غير مقبول».

بدوره كتب عضو كتلة «القوات»، النائب جورج عقيص، عبر حسابه على «إكس»: «للقاتل لا نقول شيئاً ولا نقترب منه. للقتيل نقول: اضبط نفسك وحذارِ الفتنة والتحريض. هذا المنطق السائد في لبنان يجب أن يُقلب: القتيل له أن يصرخ بوجه الجميع، والقاتل له فقط السجن والعقاب، بعد الخزي والعار».

وأضاف: «يوم الجمعة، يوم وداع باسكال سليمان، يجب أن يكون يوم غضبٍ عارم بوجه ثلاثية: السلاح غير الشرعي، النزوح غير الشرعي، وعصابات الجريمة المنظمة المنتشرة على مدى الوطن... فلتبدأ مراسم دفنها قبل أن يتحول لبنان من سجن كبير إلى قبرٍ مفتوح».

ولا تزال تستحوذ قضية مقتل سليمان على اهتمام لبناني واسع، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة، وقد ذكرت قناة «إل بي سي» اللبنانية أنه تم تحديد اسم جديد أساسي له علاقة بالعصابة التي قتلت المسؤول القواتي وهو «ز.ق»، وكان أُوقِف سابقاً عام 2019 بجرم تأليف عصابة سرقة سيارات، وهو موجود في سوريا.

وكان سليمان قد خُطف الأحد على يد مجهولين ليعود الجيش اللبناني ويعلن الاثنين أنه قُتِل على يد خاطفيه الذين ينتمون إلى عصابة سرقة سيارات، خلال محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل، وقد عُثر على الجثة في الأراضي السورية، ونقلها «الصليب الأحمر» إلى المستشفى العسكري المركزي في بيروت للكشف عليها استكمالاً للتحقيقات.

وهذه القضية كانت حاضرة أيضاً في لقاءات عقدها البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي استقبل المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، في زيارة تهنئة لمناسبة الأعياد، وكانت مناسبة لعرض الأوضاع الأمنية والجريمة التي أودت بحياة سليمان.

كذلك استقبل البطريرك رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، الذي أثنى على دور الراعي و«القوات» في تهدئة الشارع اللبناني، خصوصاً أهالي جبيل بعد الجريمة. ورأى أن «هذه الجريمة نتيجة الجريمة السياسية الوطنية الكبرى المتمثلة في تسيّب الدولة وعدم إتمام الاستحقاقات والإطاحة بالمؤسسات وحمل السلاح غير الشرعي وتفلّت الحدود اللبنانية السورية. هذه النقاط تُنتج حوادث كبيرة وخطيرة، والموضوع السوري بحاجة إلى دراسة جدية، ولكنه يحتاج أيضاً إلى وحدة وطنية، ومن الآن حتى إيجاد حلّ لإعادتهم إلى بلادهم يجب تنظيم وجودهم وضبطه؛ ما يقد يؤدي إلى مغادرة قسم منهم».

وقد عدّ رئيس جهاز «العلاقات الخارجية» في «القوات اللبنانية»، الوزير السابق ريشار قيومجيان، أن «جريمة تصفية باسكال سليمان سياسية بامتياز، لأن الأخير مسؤول سياسي مناطقي مهم في القوات اللبنانية، وليس شخصاً عادياً. من جهة أخرى، الواقع السياسي والأمني والعسكري الذي يفرضه (حزب الله) على اللبنانيين يؤدي حكماً إلى هكذا أعمال وممارسات. وبالتالي نعم يتحمل مسؤولية».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».