«الشرق الأوسط» ترصد شهادات من داخل مجمع «الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية

إعدامات ميدانية وتحقيقات مذلة ودمار وتجريف وهدم وحرق مبانٍ

صورة من الأعلى لفلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت بمستشفى «الشفاء» في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه فجر الاثنين (أ.ف.ب)
صورة من الأعلى لفلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت بمستشفى «الشفاء» في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه فجر الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد شهادات من داخل مجمع «الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية

صورة من الأعلى لفلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت بمستشفى «الشفاء» في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه فجر الاثنين (أ.ف.ب)
صورة من الأعلى لفلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت بمستشفى «الشفاء» في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه فجر الاثنين (أ.ف.ب)

تكشّف كثير من الحقائق حول معركة «الشفاء»، بعد ما انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من المجمع الطبي غرب مدينة غزة، فجر الاثنين، بعد عملية عسكرية استمرت 14 يوماً، كانت مليئة بالفظائع والدمار والدم.

ورصد مراسل «الشرق الأوسط» حجم الدمار الضخم، وجمع كثيراً من شهادات الناجين من قلب المجمع ومحيطه، في زيارة مطولة للمكان الذي تحول إلى ركام ودمار.

وتوافد المئات من سكان مناطق مدينة غزة وشمالها إلى مجمع الشفاء الطبي، في وقت مبكر من فجر الاثنين، لتفقد المستشفى ومحيطه، وبحثاً عن أقاربهم المرضى الذين نقلهم جيش الاحتلال داخل مبنى التنمية البشرية في المجمع الطبي الذي يعد الأكبر على مستوى قطاع غزة.

ورصد مراسل «الشرق الأوسط» تجريف الساحة الرئيسية للمجمع الطبي، وتدمير مركبات كانت تصطف في الساحة، وإغلاق البوابة الرئيسية بهياكل تلك المركبات، قبل إحراق مباني أقسام الطوارئ والجراحات التخصصية والحروق والولادة. كما رصد تجريف بركسات كانت عبارة عن مكاتب إدارية، وإحراق مبنى الإدارة العامة، ودماراً واسعاً غير متوقع في جميع تلك المباني بما فيها مبنى مختبر الدم، إضافة إلى تجريف مقبرتين من أصل 3 مقابر جماعية استحدثت في الحرب داخل المجمع الطبي.

منظر عام للأضرار التي لحقت بمستشفى «الشفاء» في غزة وما حوله الاثنين في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية استمرت أسبوعين (إ.ب.أ)

تعمد تدمير وتخريب المستشفى كان هدفاً واضحاً للقوات الإسرائيلية، وقد اتبع في محيط المستشفى، حيث تم تدمير عشرات المباني والمنازل السكنية المحيطة بالمجمع، إضافة إلى تجريف الشوارع والبنية التحتية بأكملها، ما حول المنطقة إلى كومة من الخراب والركام، غيرت معالمها بشكل كامل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، أنه انسحب من المجمع بعد هجوم بدأ في 18 الشهر الماضي، وقال إنه قتل أكثر من 200 مسلح، واعتقل نحو 900، من بينهم أكثر من 500 تأكد أنهم نشطاء مسلحون. وبين القتلى والمعتقلين قادة كبار في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين.

وخلال هذه الفترة، كان مجمع الشفاء مسرحاً لعملية كبيرة شهدت اشتباكات وانفجارات وقتلاً واعتقالاً وتجريفاً وحرق مبانٍ.

تحقيق مع المرضى وتعريتهم

وقال أحمد أبو عبيد (37 عاماً)، وهو متطوع في فرق الطوارئ الطبية، وكان محتجزاً داخل المبنى رفقة المرضى ومرافقيهم من ذوي القرابة الأولى، إنهم عاشوا 12 يوماً من الرعب.

وتعرض أبو عبيد للتحقيق الميداني، وأجبر مع جميع الرجال على خلع ملابسهم وكانوا شبه عراة، ثم أجبروا على ارتداء ملابس الاعتقال، وطلب منهم لاحقاً التوجه مع المرضى إلى مبنى التنمية البشرية الذي يعد من أقدم المباني في المجمع الطبي.

وشرح أبو عبيد لـ«الشرق الأوسط»، كيف أن قوات الاحتلال طوال فترة اقتحامها للمجمع، حققت مع المرضى والمرافقين من الرجال والنساء مرتين على الأقل، وحققت مع الفريق الطبي الموجود في المكان، و«كانت تركز في أسئلتها حول ما إذا كنا نعرف أماكن وجود نشطاء حركة «حماس»، وما إذا كان لنا أقرباء في الحركة، وفصائل أخرى، أم لا».

وأوضح أبو عبيد أن التحقيقات كانت تجري بحضور أشخاص ملثمين بلباس مدني، وآخرين بوجوههم يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي المعتاد، وكان يتخللها ضرب مبرح طال كذلك النساء.

وأكدت سهام ريان (46 عاماً) من سكان حي الدرج والتي كانت برفقة والدها المسن المريض، أن جنود الاحتلال اعتدوا عليها بالضرب وعلى جميع من كانوا بداخل المستشفى، وأنها شاهدت بنفسها تعمد قوات الاحتلال إهانة الرجال وإجبارهم على خلع ملابسهم، والتحقيق معهم بحضور ضباط أمن تحدثوا مع جميع من كان بداخل المستشفى باللغة العربية.

فلسطينيات يبكين أثناء تفقدهن الأضرار في المنطقة المحيطة بمستشفى «الشفاء» في غزة صباح الاثنين (أ.ف.ب)

وتكشف ريان في شهادتها لـ«الشرق الأوسط»، عن رؤيتها لإقدام قوات الاحتلال بإطلاق النار على قدم شاب بعد أن حققت معه ميدانياً، لكنها لم تستطع تحديد مصيره، بسبب طلب الجنود منها مغادرة الساحة الأمامية لقسم الطوارئ، حيث كانت تقف فيها برفقة العشرات من النساء اللاتي انتهى التحقيق معهن ميدانياً.

وأضافت: «جنود الاحتلال كانوا يقدمون في اليوم الواحد وجبة طعام واحدة فقط للمرضى وزجاجة مياه صغيرة، بينما كانوا يحرمون المرافقين لهم من ذلك، ما اضطرهم لتقاسم الوجبة». لكن ليس كل الذين كانوا في «الشفاء» حصلوا على هذه المعاملة.

وعثر مواطنون على عشرات الجثث لفلسطينيين في المجمع، وفي محيطه، بينهم أطفال ونساء. وقال سامة أبو حسنين لـ«الشرق الأوسط»، إنه بقي برفقة والده في مبنى تعرض لأضرار بجوار المجمع الطبي، لمدة 14 يوماً من دون مياه أو طعام.

ووصف أبو حسنين الليالي التي أمضاها برفقة والده بعد أن احتجزا في شقتهما السكنية المتضررة بالأساس من قصف سابق، بأنها كانت صعبة جداً وقاسية، كادا يفقدان فيها حياتهما، بسبب الجوع تارة، وبفعل الغارات التي كانت تطول كل هدف في محيط المجمع تارة أخرى.

جثث أخرجها فلسطينيون من مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه (إ.ب.أ)

وشاهد مراسل «الشرق الأوسط» كثيراً من الجثث ملقاة في شارع أبو حصيرة، المحيط بالمجمع وفي مناطق أخرى، قبل أن تقوم طواقم طبية بنقل عشرات الجثث في محاولة للتعرف عليها.

وقال مصدر طبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «بعض العلامات تشير إلى إعدامات ميدانية... لقد وجدنا جثثاً مع علامات طلقات في الرأس».

وبينما لم تحدد أي جهة فلسطينية العدد النهائي لأعداد الضحايا والجرحى والمعتقلين من مجمع الشفاء الطبي، لكن «الشرق الأوسط» حصلت على معلومات أولية.

صورة الأقمار الاصطناعية التي نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» لداخل مستشفى «الشفاء» وما حوله في مدينة غزة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وقالت مصادر فلسطينية إن أكثر من 300 قتلوا في المعركة، وإن قيادياً واحداً من أصل 3 قيادات على الأقل من كتائب «القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» ممن كانوا داخل المجمع، عرف مصيره، وهو رائد ثابت الذي أعلن الجيش الإسرائيلي تصفيته، وهو أحد قادة المجلس العسكري المصغر، بينما لا يزال مصير اثنين مجهولاً، وتبين أن آخرين تمكنوا من النجاة بعد أن كشف أنهم أحياء ولم يتم اعتقالهم أو تصفيتهم، وظهروا اليوم (الاثنين) بعد تمكنهم من الخروج من مجمع الشفاء بسلام.

وأشارت المصادر إلى أن قائد ركن الاتصالات في كتائب «القسام»، وقائد التدريب العسكري فيها، ما زال مصيرهما مجهولاً حتى الآن.

تصفية أسرى محررين

كما قام الجيش الإسرائيلي بتصفية واعتقال مجموعة من الأسرى المحررين في صفقة الجندي جلعاد شاليط عام 2011، وتتهمهم إسرائيل بقيادة العمليات العسكرية بالضفة الغربية انطلاقاً من قطاع غزة، كما اعتقلت العشرات من نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بينهم قادة ميدانيون من الزيتون والشجاعية والتفاح والدرج، إلى جانب مسؤولين في أركان العمل الحكومي بغزة التابع لـ«حماس».

ويرى مراقبون ميدانيون أن الاحتلال الإسرائيلي فاجأ حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» من خلال هذه العملية التي نفذت في وقت كان الجميع يتحدث فيه عن تهدئة مرتقبة، عادّين العملية ناجحة نسبياً وضربة للحركتين.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».