«هدنة غزة»: ما فرص مفاوضات القاهرة في سد «الفجوات» بين «حماس» وإسرائيل؟

انطلقت وسط مساعٍ لإقرار اتفاق قبيل نهاية رمضان

نازحون فلسطينيون فروا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية يحتمون بالقرب من الحدود مع مصر في رفح (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون فروا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية يحتمون بالقرب من الحدود مع مصر في رفح (إ.ب.أ)
TT

«هدنة غزة»: ما فرص مفاوضات القاهرة في سد «الفجوات» بين «حماس» وإسرائيل؟

نازحون فلسطينيون فروا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية يحتمون بالقرب من الحدود مع مصر في رفح (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون فروا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية يحتمون بالقرب من الحدود مع مصر في رفح (إ.ب.أ)

استُؤنفت بالقاهرة، الأحد، مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، التي تستهدف إقرار اتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس» يتضمن وقفاً للقتال وتبادلاً للأسرى ودخولاً منتظماً للمساعدات، وذلك بوساطة أميركية - قطرية - مصرية.

وجاءت المفاوضات الحالية في أعقاب سلسلة من الاجتماعات استضافتها على مدى الأسابيع الأخيرة مصر وقطر، دون أن يتم خلالها التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والحركات الفلسطينية؛ نتيجة ما وصفها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في جولته الأخيرة للمنطقة بأنها «فجوات» في مواقف الطرفين.

كما تأتي المفاوضات الراهنة سواء في القاهرة أو في الدوحة في أعقاب إصدار مجلس الأمن قراراً يطالب فيه بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وهو ما لم يتحقق إلى الآن، وسط مساعٍ من الوسطاء لإقرار اتفاق في هذا المسار، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين ومصريين.

يشارك في المفاوضات وفد إسرائيلي يتكون من ممثلين عن الجيش الإسرائيلي، وجهازَي «الشاباك» وو«الموساد»، وفق وسائل إعلام عبرية، في أعقاب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإيفاد وفدين إلى مصر وقطر.

كانت إسرائيل قاطعت آخر جولة من التفاوض استضافتها القاهرة في الثالث من مارس (آذار)، بعد أن رفضت «حماس» طلباً إسرائيلياً بتقديم قائمة كاملة بأسماء المحتجزين في غزة الذين لا يزالون على قيد الحياة، حسبما أفادت تقارير إعلامية عبرية، بينما عدّت أوساط «حماس» ذلك في حينه «أمراً مستحيلاً» في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع.

وبدأت المفاوضات في القاهرة قبل يوم واحد من موعد مقرر لمحادثات أخرى يعقدها مسؤولون إسرائيليون في واشنطن، (الاثنين)؛ لبحث ترتيبات العملية العسكرية التي تعتزم إسرائيل تنفيذها في رفح.

ونقل تلفزيون «القاهرة الإخبارية» عن مصدر أمني مصري قوله إن جهوداً مصرية - قطرية مشتركة تُبذل لإحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس»، بغية التوصّل لاتفاق لوقف القتال والإفراج عن الأسرى والمحتجزين.

في حين كانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت، الجمعة، أن تغيراً ملموساً طرأ على موقف الوزراء في الحكومة الإسرائيلية بما يسمح بالتقدم في إنجاز صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس». وقالت الهيئة إنه بعد اجتماع مجلس الوزراء، وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس «الشاباك» رونان بار، بالذهاب لإجراء محادثات في القاهرة، وفي الوقت نفسه توجّه رئيس «الموساد» لإجراء محادثات في قطر.

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، أن الحضور الإسرائيلي إلى الدوحة والقاهرة يمثل «وسيلة للمماطلة واستنزاف الوقت لتحقيق جملة من الأهداف الميدانية»، رغم كل ما يتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول رغبة الحكومة في التجاوب مع جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل نهاية شهر رمضان.

وأشار الرقب لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نتنياهو يسعى لكسب الوقت لتحقيق أهداف ميدانية، من بينها إيجاد آلية لإخلاء مدينة رفح الفلسطينية تمهيداً لتنفيذ عملية برية بالمدينة، إضافة إلى إفساح المجال لإنجاز الممر البحري الأميركي لما يمثله من أهمية في ترتيبات ما بعد الحرب.

ولفت إلى أن مفاوضات التهدئة الراهنة أمامها فرصة للتوصّل إلى اتفاق إذا التزم الاحتلال الإسرائيلي بالبنود التي تم الاتفاق عليها سابقاً بشأن الإفراج عن 40 من الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل 700 من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، بينهم 100 من ذوي المحكوميات المؤبدة، أما إذا لجأ الوفد الإسرائيلي للمماطلة «فسيكون مصير المفاوضات الراهنة مصير سابقاتها نفسه».

وشدد الأكاديمي والسياسي الفلسطيني على أن «الكرة الآن بملعب الاحتلال»، فهو مَن يمكنه الالتزام الذي سبق الاتفاق عليه وصاغته الولايات المتحدة، أو الاستمرار في «لعبة استنزاف الوقت»، مشيراً إلى أن «حماس» قدمت تنازلات عديدة في جولات التفاوض السابقة، ولا يمكنها التخلي عن عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة، لكن يمكن أن يخضع الأمر للتفاوض ووفق إجراءات وجدول زمني يتفق عليه.

وكانت حركتا «حماس» و«الجهاد»، أكدتا الأسبوع الماضي، عقب اجتماع بين رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية وأمين عام «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة في طهران، أن نجاح أي مفاوضات «يعتمد على وقف الحرب وانسحاب إسرائيل بشكل كامل من غزة، وحرية عودة النازحين، وإدخال المساعدات».

في السياق ذاته، رأى خبير الشؤون الإسرائيلية في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» أن لجوء الحكومة الإسرائيلية إلى إبداء بعض المرونة بشأن الجولة الراهنة من مفاوضات التهدئة، والحديث عن رغبة مختلفة هذه المرة في إقرار اتفاق لتبادل الأسرى لا يخرج عن كونه جزءاَ مما يصفها بـ«المناورات الإسرائيلية».

وأوضح عكاشة لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يسعى من وراء إرساله وفدين للتفاوض في الدوحة والقاهرة، إلى إظهار مرونة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية عبر الانخراط في التفاوض، وفي الوقت ذاته احتواء غضب قطاع من الوزراء الغاضبين في حكومته والمطالبين بإقرار اتفاق لتبادل الأسرى، لكنه في الوقت ذاته يواصل الاستعداد لعملية برية في رفح، ويتعمد تسريب تقارير عن استعدادات لتهجير سكان المدينة بوصفه أداة ضغط على جميع الأطراف.

وتوقّع خبير الشؤون الإسرائيلية ألا يقبل الوفد الإسرائيلي المفاوِض بفكرة وقف الحرب وعودة النازحين إلى شمال غزة، وهو ما تتمسك به الحركات الفلسطينية، عادّاً أن «الوضع الميداني ستكون له كلمة الحسم» في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن حركة «حماس» في وضع عسكري «يسوء تدريجياً» وربما تدفعها خسائرها، خصوصاً في معركة «مجمع الشفاء» إلى إبداء مزيد من المرونة في المفاوضات الراهنة.

يذكر أن الهدنة الوحيدة التي شهدها قطاع غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تم التوصّل إليها بوساطة أميركية - قطرية - مصرية، ودامت أسبوعاً واحداً، وجرى خلالها إطلاق سراح 105 من المحتجزين في قطاع غزة مقابل 240 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، ومنذ ذلك الحين تتواصل الجهود لإقرار هدنة جديدة بالقطاع الذي يواجه ظروفاً إنسانية بالغة السوء، وفق تقارير أممية عدة.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».