هنية من طهران: إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها

«اطمأن» من خامنئي على استمرار الدعم الإيراني

من استقبال خامنئي لهنية والوفد المرافق (وكالة إرنا)
من استقبال خامنئي لهنية والوفد المرافق (وكالة إرنا)
TT

هنية من طهران: إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها

من استقبال خامنئي لهنية والوفد المرافق (وكالة إرنا)
من استقبال خامنئي لهنية والوفد المرافق (وكالة إرنا)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله الثلاثاء رئيس المكتب السياسي لـ«حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية والوفد المرافق له، إن طهران «لن تتردد في دعم القضية الفلسطينية، وأهالي غزة المظلومين والمقاومين»، مشيداً بـ«الصمود المثالي لقوى المقاومة الفلسطينية وكذلك أهالي غزة».

ونقلت وكلة «إرنا» الرسمية عن خامنئي، «إن الصبر التاريخي لأهالي غزة في مواجهة جرائم وهمجية الكيان الصهيوني، والتي تتم بدعم كامل من الغرب، هو ظاهرة عظيمة منحت العزة للإسلام حقاً، وحولت القضية الفلسطينية إلى القضية الأولى للعالم رغم أنف العدو».

وأكد، «أن قتل أهالي غزة، والإبادة الجماعية في هذه المنطقة، تؤلم قلب كل إنسان صاحب ضمير... وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتردد في مجال دعم القضية الفلسطينية وأهالي غزة المظلومين والمقاومين».

جانب من اللقاء (إ.ب.أ)

وشدد على أهمية «دعم الرأي العام الدولي والرأي العام في العالم الإسلامي، بخاصة العالم العربي لأهالي غزة»، وقال: «إن الإجراءات الإعلامية والدعائية للمقاومة الفلسطينية كانت جيدة لحد الآن، ومتقدمة على العدو الصهيوني، ويجب العمل أكثر فأكثر في هذا المجال».

وحيا ذكرى القيادي في «حماس» صالح العاروري، الذي اغتيل بغارة إسرائيلية على مقرّه في الضاحية الجنوبية لبيروت في الشهر الماضي. وقال إنه «كان شخصية بارزة».

وأعرب هنية من جهته، عن «شكره وتقديره للدعم الشعبي والحكومي الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقضية الفلسطينية بخاصة أهالي غزة».

وقدم شرحاً عن أحدث التطورات الميدانية والسياسية للحرب، وقال: «إن الصبر والصمود المثاليين لأهالي غزة وقوات المقاومة خلال الأشهر الستة هذه، والناجم عن إيمانهم الراسخ، أديا إلى ألا يحقق العدو الصهيوني أياً من أهدافه الاستراتيجية في حرب غزة».

وأكد هنية، أن عملية «(طوفان الأقصى) حطمت أسطورة أن الكيان الصهيوني لا يقهر، وقد تكبّد العدو الصهيوني اليوم وبعد مضي ستة أشهر خسائر فادحة وقتل وأصيب الألوف من عسكريي هذا الكيان».

وأضاف: «إن حرب غزة هي حرب عالمية، وإن الهيئة الحاكمة في أميركا هي شريكة رئيسية لجرائم الصهاينة لأنها تتولى مباشرة التوجيه الحربي للكيان الصهيوني».

وقال إنه على رغم «الممارسات الوحشية والجرائم والإبادة الجماعية التي تُرتكب في غزة، فإن أهالي غزة وقوى المقاومة صامدون بقوة ولن يسمحوا للعدو الصهيوني أن ينال أهدافه قيد أنملة».

عبداللهيان يرحّب بهنية (وكالة مهر)

وكان هنية، أكد، أن «الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أي من أهدافه العسكرية أو الاستراتيجية». ونقلت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية عنه قوله في مؤتمر صحافي بعد إجراء محادثات مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، إنه «بعد الأثمان المروعة التي دفعتها غزة، إلا أن الكيان فشل في تحقيق أي من أهدافه العسكرية أو الاستراتيجية». وأكد هنية أن «الاحتلال خسر مظلات الدعم له، وهو بات يعيش في عزلة سياسية غير مسبوقة، وأميركا غير قادرة على فرض إرادتها على الأسرة الدولية».

وأضاف: «نمر بمرحلة تاريخية وبمنعطف مصيري في سياق الصراع التاريخي مع الكيان الصهيوني في معركة (طوفان الأقصى)»، مؤكداً، أن قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، «يؤشر إلى عزلة غير مسبوقة يعيشها الاحتلال الإسرائيلي».

هنية في المؤتمر الصحافي بعد لقاء عبداللهيان (وكالة مهر)

وكان لافتاً أن الوزير عبداللهيان وقف إلى جانب هنية في المؤتمر الصحافي الذي أعقب محادثتهما، لكنه لم يلق أي كلمة، لا قَبل الضيف الزائر ولا بعده.

ووصل هنية إلى طهران في وقت سابق على رأس وفد رفيع المستوى من قيادة الحركة لإجراء سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع القيادة الإيرانية حول التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالحرب الدائرة على غزة ومجمل المتغيرات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.