18 قتيلاً بسبب إنزال جوي للمساعدات «بشكل خاطئ» في غزة

«حماس» تطالب بفتح المعابر البرية فوراً

عملية لإنزال المساعدات الإنسانية جواً للفلسطينيين فوق مدينة غزة (أ.ب)
عملية لإنزال المساعدات الإنسانية جواً للفلسطينيين فوق مدينة غزة (أ.ب)
TT

18 قتيلاً بسبب إنزال جوي للمساعدات «بشكل خاطئ» في غزة

عملية لإنزال المساعدات الإنسانية جواً للفلسطينيين فوق مدينة غزة (أ.ب)
عملية لإنزال المساعدات الإنسانية جواً للفلسطينيين فوق مدينة غزة (أ.ب)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن 18 فلسطينياً قُتلوا بسبب إنزال جوي لمساعدات «بشكل خاطئ»، داعياً إلى وقف عمليات إنزال المساعدات بهذه الطريقة «غير المُجدية» وفتح المعابر البرية فوراً، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضح المكتب في بيان أن من بين القتلى 12 مواطناً لقوا حتفهم غرقاً داخل البحر قبالة محافظة شمال قطاع غزة، حيث «دخل عشرات المواطنين الجائعين إلى البحر للحصول على مساعدات ألقتها الطائرات داخل البحر؛ مما تسبب بغرق العشرات».

وأضاف أن ستة آخرين لقوا حتفهم «نتيجة التدافع في أكثر من مكان - حيث كانوا يحاولون الحصول على مساعدات ألقتها الطائرات بشكل خاطئ أيضاً في ظل المجاعة المستمرة».

مساعدات إنسانية يتم إسقاطها من الجو فوق قطاع غزة (إ.ب.أ)

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن عمليات إنزال المساعدات جواً باتت «تشكل خطراً فعلياً على حياة المواطنين الجوعى».

وتابع: «ندعو إلى وقف عمليات إنزال المساعدات بهذه الطريقة المسيئة والخاطئة وغير اللائقة وغير المجدية، ونطالب بفتح المعابر البرية بشكل فوري وسريع من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى شعبنا الفلسطيني الذي يعاني الجوع والنقص الحاد في الغذاء للشهر السادس على التوالي».

ودلالة على الوضع الإنساني الكارثي، حيث يواجه معظم السكان البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة خطر المجاعة، وفقاً للأمم المتحدة.

وليست المرة الأولى التي يقتل فيها فلسطينيون أثناء جمع المساعدات منذ أن بدأت مطلع فبراير (شباط) دول عدة، ولا سيما الأردن، ومصر، وفرنسا، والولايات المتحدة وألمانيا، بإسقاط رزم المساعدات بالمظلات.

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة جيمس إلدر، عبر رابط فيديو من غزة، إنه يجب إرسال مزيد من المساعدات إلى غزة عن طريق البر، وليس الجو أو البحر، لتجنب «المجاعة الوشيكة».

وأوضح أنه عادة ما يتم إسقاط المساعدات الغذائية جواً فقط في الأزمات التي «ينعزل فيها الناس على بعد مئات الكيلومترات»، مضيفا أن في غزة «المساعدات المنقذة للحياة التي يحتاجون إليها موجودة على بعد كيلومترات منهم. نحن في حاجة إلى استخدام شبكات الطرق البرية».

والوضع مأساوي بشكل خاص في شمال قطاع غزة الخاضع لحصار مطبق بعد نحو عقدين من الحصار الإسرائيلي الشامل.

وتقول وكالات الإغاثة إن شاحنات المساعدات المحدودة التي تسمح إسرائيل بدخولها لا تلبي على الإطلاق الاحتياجات الهائلة لنحو 2.4 مليون نسمة معظمهم نازحون مهددون بالمجاعة.

كان يدخل قطاع غزة قبل الحرب وفقاً للأمم المتحدة ما لا يقل عن 500 شاحنة يومياً، في حين أن العدد اليوم يتراوح بين 100 و150 شاحنة.

تحولوا أشلاء

شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جديدة على قطاع غزة موقعاً خلال الساعات الماضية عشرات القتلى غداة صدور أول قرار عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في القطاع الذي حولته الحرب ركاماً ودفعت سكانه إلى حافة المجاعة.

وفجر اليوم (الثلاثاء)، أفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنّ غارات جوية عدّة استهدفت أماكن قريبة من رفح الواقعة في الجنوب على الحدود المغلقة مع مصر والتي تضاعف عدد سكّانها خمس مرات منذ اندلعت الحرب.

ورفح مهدّدة بعملية برية واسعة النطاق تعدّ لها إسرائيل ويخشى المجتمع الدولي من مخاطرها على 1.5 مليون شخص مكدّسين فيها.

كما أفاد شهود عيان بأنّ اشتباكات عنيفة دارت في حي الرمال ومخيم الشاطئ وتل الهوى بمدينة غزة ووسط خان يونس وغربها.

وبحسب مكتب الإعلام الحكومي التابع لـ«حماس»، فقد شنّت إسرائيل ليلاً عشرات الغارات الجوية في مدينة غزة ورفح ودير البلح وخان يونس والمغازي وبيت لاهيا، ترافقت مع قصف مدفعي مكثف.

ووصل وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» «إلى المستشفيات 81 شهيداً و93 إصابة» خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية وحتى صباح الثلاثاء.

وبين القتلى «13 شهيداً من بينهم أطفال وعشرات الجرحى و8 لا يزالون مفقودين إثر قصف الطيران فجراً منزل عائلة أبو نقيرة بمنطقة مصبح شمال رفح و3 شهداء في غارة استهدفت منزلاً في الحي السعودي في غرب رفح».

وقال حسام قزعات، وسط الركام «سمعنا انفجاراً ضخماً. الركام سقط علينا. كانت هناك أشلاء جثث بين الأشجار. هناك 22 أو 23 شهيداً، كلهم نازحون من مدينة غزة».

بالقوة

تبنى مجلس الأمن الدولي لأول مرة، أمس (الاثنين)، قراراً يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان» الذي بدأ قبل أسبوعين، على أنّ «يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم»، وإلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن»، بعد أن امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

وقال النازح من خان يونس بلال عواد (63 عاماً): «يجب أن تلتزم إسرائيل بالقوة بوقف إطلاق النار... يكفي... الحرب مضى عليها ستة أشهر وإسرائيل تقتل الأبرياء، أطفالاً ونساءً، من دون إنذار وهذا أمام أنظار أميركا».

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بصدور القرار، وكتب على منصة «إكس»: «ينبغي تنفيذ هذا القرار. إن الفشل سيكون أمراً لا يغتفر».

لكن إسرائيل غضبت وألغت زيارة وفد لواشنطن احتجاجاً بعد أن قالت إن الموقف الأميركي يعدّ «تراجعاً» ويلحق الضرر بعمليتها الحربية وجهودها لإطلاق سراح الرهائن.

وقال وزير دفاعها يوآف غالانت في واشنطن: «لا يحقّ لنا من الناحية الأخلاقية وقف الحرب طالما أنّ هناك رهائن في غزة»، مشدداً على أنّ «نتيجة هذه الحرب ستحدّد شكل المنطقة لسنوات مقبلة»، مؤكّداً أنّه من أجل ضمان أمن إسرائيل لا بد من هزيمة «حماس».

من جهتها، رحّبت «حماس» بقرار مجلس الأمن واتّهمت إسرائيل بـ«إفشال» الجهود الرامية للتوصّل إلى اتّفاق يرسي هدنة مؤقتة ويتيح إطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين.

ولكن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لام «حماس»، واتهمها بتكرار مطالبها المتطرفة، بما في ذلك «الوقف الفوري للحرب» و«الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة».

ووصل رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، الثلاثاء، إلى إيران، وهي حليف رئيسي لها وعدو لدود لإسرائيل.

إغلاق مستشفيات

وفي حين أن أقل من ثلث المستشفيات في قطاع غزة يعمل وبشكل جزئي فقط، مع نقص الطواقم والمعدات والأدوية، وفقاً للأمم المتحدة، ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات حول ثلاثة مستشفيات وبداخلها، حيث يقول إن عناصر من «حماس» يختبئون. لكن الحركة تنفي ذلك.

وفي مدينة غزة، يحاصر الجيش الإسرائيلي مجمع مستشفى الشفاء الطبي، أكبر مستشفات غزة، بالدبابات منذ فجر 18 مارس (آذار).

ويواصل الجيش عمليته المركزة في المجمع الذي طوّقته دباباته وفي الأحياء المجاورة وصولاً إلى مخيم الشاطئ، حيث أعلن عن قتل أكثر من 170 مقاتلاً فلسطينياً واعتقال المئات.

وفي خان يونس، يحاصر الجنود مستشفى ناصر وهو أكبر مستشفيات الجنوب، بينما تطوق آليات الجيش مستشفى الأمل الذي طلب إخلاء مرضاه وطاقمه وأغلقه، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وقال عون في تصريحات وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وقال عون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب»، مشيراً إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني؛ حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

أضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى؛ لأن لبنان أمام خيارين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض، وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».


عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.