دعوى ضد برلماني عراقي سابق اتهم «المحكمة الاتحادية» بتهديده

نائبة من ائتلاف «دولة القانون» تقدمت بالشكوى

الرئيس العراقي (يمين) ورئيس المحكمة الاتحادية العليا (الأحد) في بغداد (الموقع الرسمي للمحكمة)
الرئيس العراقي (يمين) ورئيس المحكمة الاتحادية العليا (الأحد) في بغداد (الموقع الرسمي للمحكمة)
TT

دعوى ضد برلماني عراقي سابق اتهم «المحكمة الاتحادية» بتهديده

الرئيس العراقي (يمين) ورئيس المحكمة الاتحادية العليا (الأحد) في بغداد (الموقع الرسمي للمحكمة)
الرئيس العراقي (يمين) ورئيس المحكمة الاتحادية العليا (الأحد) في بغداد (الموقع الرسمي للمحكمة)

بعد أيام من إعلان السياسي العراقي والبرلماني السابق، مشعان الجبوري، أن رئيس «المحكمة الاتحادية العليا» القاضي جاسم العميري هدده بسحب عضويته من البرلمان العام الماضي، أقامت نائبة في البرلمان العراقي (الاثنين) دعوى قضائية ضد الجبوري بتهمة «الإساءة للقضاء».

وطبقاً لعريضة الشكوى القضائية التي تقدمت بها النائبة في «ائتلاف دولة القانون» عالية نصيف، فإن «الجبوري هدد رئيس مجلس القضاء الأعلى و(المحكمة الاتحادية) بعد صدور قرار إنهاء عضويته من البرلمان في دعوى قتيبة الجبوري (نائب سابق في البرلمان العراقي) ضده، بعبارة (سوف تندمون)».

ورأت أن «الهدف من اتهامات الجبوري لرئيس (المحكمة الاتحادية العليا) في هذه الأوقات خلق رأي عام ضد المحكمة والقضاء، وأنه يلعب على جراحات العراقيين»، على حد قولها.

وطالبت نصيف المحكمة بـ«إصدار أمر قبض بحق المشكو منه، والتحقيق معه لمعرفة الدوافع الحقيقية والمحرضين له، وشركائه الآخرين لأنهم منظومة كاملة بتبادل الأدوار بحملة ضد القضاء العراقي»، على حد دعواها.

وعلى أثر إعلان مشعان الجبوري في برنامج تلفزيوني أنه «تعرض للتهديد من قبل رئيس المحكمة الاتحادية بإسقاط عضويته من البرلمان، في حال عدم تخليه عن التحالف الذي كان يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر»، فإنه بعد تزايد الضغوط عليه من قبل جهات سياسية واتهامه بـ«الكذب ضد المحكمة»، دعا الجبوري الأطراف التي تقف ضده بحجة إنصاف القضاء إلى عدم الإيغال في استفزازه؛ لأن لديه المزيد مما يستطيع قوله بشأن ما كان قد قاله له القاضي، والذي لم يكشفه بعد، وفق زعمه.

وبدا لافتاً أن «المحكمة الاتحادية» لم ترد على تصريحات الجبوري رغم مرور أيام على إصدارها وتفاعلها في أوساط واسعة.

وألغت المحكمة الاتحادية في مايو (أيار) 2022 عضوية الجبوري في مجلس النواب، بتهمة تزوير شهادته الثانوية (البكالوريا) في سوريا.

وكان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد قد استقبل (الأحد) رئيس «المحكمة الاتحادية» القاضي جاسم العميري وعدداً من أعضاء المحكمة، ودعا خلال اللقاء إلى «تعزيز دور مؤسسات الدولة وجهدها في خدمة المواطنين معتمدة في ذلك على القانون والدستور».

من جانبه، أكد رئيس «المحكمة الاتحادية» أن «المحكمة الاتحادية تقف على مسافة واحدة من الجميع، وهاجسها هو العمل بنصوص الدستور والقانون».

وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المحكمة الاتحادية تصدر قراراتها بناء على دعوى تقدم إليها، وبالتالي هي لا تتحرك تلقائياً»، مشيراً إلى أن «التهجم على المحكمة الاتحادية يخالف قانون العقوبات العراقي؛ إذ يعاقب المدان بالسجن لمدة تصل إلى 7 سنوات، وهي عقوبة جنائية».

وأوضح أن الدعوى التي أقامتها النائب عالية نصيف «تأتي من منطلق كونها تمثل 100 ألف نسمة وفق المادة (49) من الدستور العراقي، وبالتالي يتوقف الأمر على طبيعة القرار الذي يصدر من المحكمة المختصة التي رفعت إليها الدعوى». وبشأن ما إذا كانت المحكمة الاتحادية يمكن أن تقيم بنفسها دعوى قضائية، قال التميمي: «يمكنها ذلك فعلاً عن طريق ممثلها القانوني، عبر إقامة دعوى قضائية ضد كل من يتهجم عليها أو يسيء لها بإحدى الطرق العلنية».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».