لبنان يحمل إسرائيل «مسؤولية دولية» تجاه أي حادث طيران

رفع إلى مجلس الأمن كل المعطيات بما فيها التقنية

طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية الرسمية في مطار رفيق الحريري الدولي (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية الرسمية في مطار رفيق الحريري الدولي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحمل إسرائيل «مسؤولية دولية» تجاه أي حادث طيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية الرسمية في مطار رفيق الحريري الدولي (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية الرسمية في مطار رفيق الحريري الدولي (أ.ف.ب)

تهدف الدولة اللبنانية، عبر شكوى إلى مجلس الأمن تقدمت بها ضد إسرائيل، إلى تحميل تل أبيب «مسؤولية دولية تجاه أي حادث قد ينتج عن هذه الأعمال المنافية لكل قواعد الطيران الدولي، وكل قواعد سلامة الطيران الدولي»، على خلفية التشويش الإسرائيلي المتواصل، ما يعرقل حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد طلبت، الجمعة، من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة تقديم «شكوى عاجلة» لمجلس الأمن الدولي حول «اعتداءات» إسرائيل على السيادة اللبنانية «بالتشويش» على أنظمة الملاحة، وسلامة الطيران المدني في أجواء مطار بيروت الدولي. وطلب المطار من الطيارين الاعتماد على الأجهزة الملاحية الأرضية الموجودة في مطار بيروت لتجنب عمليات التشويش الإسرائيلي القائمة.

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي»، الاثنين، عن مصدر دبلوماسي لبناني كبير قوله إن وزارة الخارجية «أرفقت كل ما لديها من معطيات في شكواها المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي، والتي تفيد بقيام إسرائيل بالتشويش على أجهزة الملاحة بمطار بيروت الدولي، وتعريض سلامة الطيران المدني للخطر». وقال المصدر: «الهدف من الشكاوى التي نقدمها إلى مجلس الأمن الدولي هو توثيق هذه الخروقات في المقام الأول، وهنالك أهداف أخرى عدة نهدف إليها».

وأضاف: «الهدف الثاني لهذه الشكوى هو فضح الممارسات الإسرائيلية التي تخالف قواعد القانون الدولي، والتي تخرج عن إطار كل ما له علاقة بالشرعية الدولية أمام الرأي العام العالمي».

وتابع المصدر: «تهدف هذه الشكوى أيضاً إلى أن يتحرك مجلس الأمن الدولي إذا وجد أن هذه الممارسات الإسرائيلية تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وأن يأخذ الإجراءات التي يراها مناسبة، خصوصاً مع هذه الشكوى؛ لأنها تتعلق بسلامة الطيران المدني والتشويش على أجهزة الملاحة».

كما أكد أن «الهدف منها أيضاً هو تحميل إسرائيل مسؤولية دولية تجاه أي حادث قد ينتج عن هذه الأعمال المنافية لكل قواعد الطيران الدولي، وكل قواعد سلامة الطيران الدولي». وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في بيان، الجمعة، أن «هذه الشكوى جاءت استكمالاً لحملة توثيق الخروق والانتهاكات الإسرائيلية، وتكملة لسلسلة الشكاوى المرفوعة سابقاً، إذ يستنكر لبنان هذه الأعمال الإسرائيلية التي تتسم بالتهور الموصوف، غير آبهة بتبعاتها الخطيرة على سلامة الطيران المدني، كما على حياة آلاف الركاب المدنيين يومياً».

معطيات تقنية إلى مجلس الأمن

وقال المصدر في تصريحاته لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «قمنا برفع كل المعطيات التي لدينا إلى مجلس الأمن، بما في ذلك المعطيات التقنية التي زودتنا بها وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية؛ لأنها الوزارة المعنية بهذا الموضوع»، واستبعد أن يكون الإجراء الإسرائيلي دافعه عسكري، وتساءل مستنكراً: «هل هنالك طيران عسكري في مطار بيروت المدني؟ وهل لدينا قاعدة عسكرية في مطار رفيق الحريري الدولي؟»، وحول الخطوات الإضافية التي قد تتخذها بيروت في هذا الصدد، قال: «نحن نتقدم باستمرار بإرسال شكاوى إلى مجلس الأمن للأهداف التي جرى ذكرها، وإذا كان هنالك داعٍ لنقوم بأعمال إضافية في المستقبل سنقوم بها».

الدخان يتصاعد نتيجة غارة اسرائيلية استهدفت مدينة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تبادل للقصف

وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل قصفاً متبادلاً شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و«حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى في أعقاب اندلاع الحرب على قطاع غزة. وتصاعدت وتيرة المعارك منذ يوم السبت، بعد تراجع في التصعيد لمدة 12 يوماً.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن دوي صفارات الإنذارات في الجليل الأعلى جراء انطلاق دفعة صواريخ من جنوب لبنان، كما دوت صفارات الإنذارات في الجليل الغربي. وأعلن «حزب الله» عن «استهداف مقر كتيبة ليمان المستجد بقذائف المدفعية، وإصابته إصابةً مباشرة»، كما أعلن «استهدافه موقع بياض ‏بليدا بقذائف المدفعية، وإصابته إصابةً مباشرة»، كما جاء في بيان الحزب.

وفي المقابل، استهدفت غارة جوية إسرائيلية منزلاً في الأطراف الغربية لبلدة ‫ميس الجبل، بينما استهدف الجيش الإسرائيلي بالقصف المدفعي بلدات حولا وميس الجبل ومرجعيون والخيام وكفركلا وتل النحاس. كما نعى «حزب الله» 3 مقاتلين في غارات إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

وزارة المال والمصارف اللبنانية أمام نزاع ضريبي بـ600 مليون دولار

خاص جابر أثناء لقائه وفداً من جمعية المصارف في أكتوبر من عام 2025 (الوكالة الوطنية)

وزارة المال والمصارف اللبنانية أمام نزاع ضريبي بـ600 مليون دولار

على أرباح لم تدخل خزائنها تجد المصارف اللبنانية نفسها أمام مطالبة ضريبية قد تصل إلى 600 مليون دولار على خلفية فروقات محاسبية في تقييم سندات الدين الدولية

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي عائلات تغادر الضاحية الجنوبية لبيروت على عجل بعد أوامر إسرائيلية بشن غارات على المنطقة وسط موجة نزوح جديدة ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد في لبنان (الشرق الأوسط - أرشيفية)

الخوف من تجدد الحرب يغيّر خريطة السكن في ضاحية بيروت

يدفع الخوف من تجدد الحرب سكاناً في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى تغيير أماكن إقامتهم، أو استئجار منازل في مناطق أخرى، رغم امتلاك بعضهم منازل سليمة

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جزء من شحنة المخدرات التي تم ضبطها في مطار رفيق الحريري (الجمارك اللبنانية)

لبنان يحبط أكبر محاولة تهريب مخدرات عبر مطار بيروت

أحبطت الأجهزة الأمنية والجمركية اللبنانية أكبر محاولة تهريب مخدرات عبر مطار بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري بقصر الشعب في شهر نوفمبر الماضي (سانا)

محادثات لبنانية - سورية في دمشق الاثنين لحلّ الملفات المتداخلة

يحمل وفد وزاري لبناني إلى دمشق يوم الاثنين، ملفات تتداخل فيها هواجس الأمن والحدود مع أعباء النزوح وقضايا السجون، ويهدف إلى تقييم ما تحقق من تعاون بين البلدين.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

شبح «الحرب الثالثة» وهاجس حماية الجيش يشغلان الرئيس اللبناني

لا يزال الرئيس اللبناني جوزيف عون متمسكاً بمسار التفاوض «طريقاً لا بديل له» لحل الأزمة القائمة في البلاد، في أعقاب حربين خاضهما «حزب الله» مع إسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)

أفاد مُسعفون في قطاع غزة بأن ضربات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، على الأقل، وإصابة آخرين في القطاع، اليوم الاثنين.

وأشار المسعفون إلى مقتل شخصين وإصابة ستة في غارتين جويتين منفصلتين على خان يونس جنوب القطاع، بينما قُتل ثالث في غارة جوية إسرائيلية على بلدة المصدر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يُعلق الجيش الإسرائيلي، على الفور، على أي من هذه الضربات.

وصعّدت إسرائيل غاراتها، خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتقول إسرائيل إن حركة «حماس» تعيد تسليح نفسها وتنتهك وقف إطلاق النار المعلَن قبل عام.

وتنفي «حماس»، من جانبها، شن هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق التهدئة في غزة.


«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

تتصاعد المخاوف في لبنان من اندلاع حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وانخراط «حزب الله» في المواجهة.

وحسب الصحيفة، تأخذ إسرائيل احتمال مشاركة الحزب في أي مواجهة مقبلة على محمل الجد، رغم تقديرها أن وضعه العسكري ليس جيداً، ولذلك تستعد لاستخدام «قوة نارية كثيفة للغاية».

في موازاة ذلك، بدأت مخاوف الحرب تنعكس على حياة سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يبحث عدد من الأهالي عن مساكن بديلة. ويأتي ذلك في إطار التحسب لنزوح محتمل في ظل مخاوف التصعيد.


الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
TT

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

بينما أعلنت مصادر في جهاز الاستخبارات العامة السورية إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط» إن محاولة استهداف منشأة حيوية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة، والاحتمالات الأقوى تشير إلى تنظيم «داعش»،

ولم تكشف الأجهزة الأمنية السورية بعد عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة الهجوم المخطط له، أو الجهات أو التنظيمات التي تقف وراء هذه المحاولة.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد حذرت، السبت، من الاعتداءات التي تطول قطاع الطاقة، لافتة إلى أهمية حماية خطوط النفط والغاز لتأمين استمرارية إمدادات الكهرباء، وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء «سانا».

وتُعد مصفاة حمص التي أنشئت عام 1959 عصب الاقتصاد السوري؛ لدورها الأساسي في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

لكن من المستفيد من استهداف محطة تكرير توفر مشتقات النفط للمواطن السوري خصوصاً في مقتبل موسم الشتاء تحديداً؟ يرى الباحث السياسي عباس شريفة أن هناك أطرافاً، أولها فلول نظام الأسد، تحاول خلق أزمة طاقة في سوريا من خلال استهداف المصافي والأنابيب والآبار؛ لما لذلك من انعكاس على أزمة الطاقة في سوريا في ظل عدم انتظام سلاسل التوريد، وهو ما يعني دفع الناس إلى الاحتجاج والتأثير في شرعية الحكومة السورية.

شريفة أشار أيضاً إلى أطراف إقليمية على رأسها أذرع إيران منزعجة من طرح سوريا كبديل لمضيق هرمز، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا قبل أيام والاتفاق على زيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية ليصل إلى 2 مليون برميل عبر ميناء بانياس.

وتعد البنية التحتية النفطية جزء من حرب اقتصادية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة وحرمانها من الإيرادات، وفق ما قاله الخبير الأمني ضياء قدور في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن لتنظيم «داعش» سجلاً طويلاً في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك استهداف خطوط نفط وغاز وحراس منشآت.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة، تعرضت خطوط النفط في سوريا إلى 22 اعتداءً إثر حوادث تخريب وسرقة، منذ بداية العام الحالي.

ويرى الخبير الأمني ضياء قدور أنه «بعد سقوط النظام السابق، يبدو أن «داعش» يحاول استغلال الفترة الحالية ليضرب الدولة الجديدة في مفاصلها الاقتصادية والأمنية، وهذا يتسق مع نمط عملياته السابقة والحالية»، مضيفاً أن «داعش» يسعى إلى «جعل دمشق تجثو على ركبتيها دون أن يطلق رصاصة واحدة من خلال شن حرب اقتصادية متصاعدة».

لقاء الشرع - الزيدي بحضور وزراء الخارجية والعدل والطاقة والمالية السوريين ومن الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل وعدد من المسؤولين (الرئاسة السورية)

ورغم قوة هذا الاحتمال، فإن هناك احتمالات أخرى مطروحة في ظل التوتر الحاصل في المنطقة، وأزمة مضيق هرمز، حيث تتجه الاحتمالات أيضاً إلى مصلحة إيرانية في ضرب مساعي دمشق لتحويل سوريا إلى ممر بديل.

يقول الخبير قدور إن هذه الفرضية واردة؛ لأن «طهران لا ترغب في وجود بدائل فعالة لمضيق هرمز تقلل من نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة، وأي مشروع يجعل سوريا والعراق أقل اعتماداً على المضيق قد يُنظر إليه كتهديد لمصالحها».

غير أن الإعلان الرسمي يتحدث عن «مخطط إرهابي»، وهو وصف يُستخدم عادة مع الجماعات المتطرفة مثل «داعش» أكثر مما يُستخدم مع عمليات دولة مارقة كإيران، كما أن عدم الكشف عن تفاصيل يجعل من الصعب الجزم، وفق قدور الذي لم يستبعد احتمال لجوء إيران الى «أساليب غير مباشرة عبر وكلاء أو خلايا، لكن الدليل العلني حالياً يميل أكثر نحو الفاعل الإرهابي المحلي أو العابر للحدود الذي ينشط داخل سوريا».

مصفاة حمص (سانا)

الاحتمالات الأخرى موجودة أيضاً، مثل بقايا فلول أو جماعات محلية متضررة من الترتيبات الجديدة، أو حتى محاولات تخريب مرتبطة بالفساد أو السرقة.

لكن يبقى الترجيح الأقوى في هذه المرحلة هو أن «المخطط يندرج ضمن سلسلة محاولات (داعش) لضرب الاقتصاد السوري الجديد، وإفشال جهود الاستقرار، وإعادة الإعمار».

أما الرسالة الأوسع، إن وُجدت، «فقد تكون مزدوجة وهي تحذير من أن المنشآت الحيوية لا تزال عرضة للخطر رغم التقدم الأمني السوري، وفي الوقت نفسه تأكيد على قدرة الأجهزة الجديدة على الإحباط المسبق، وهو ما يعزز صورة الدولة في مرحلة بناء الثقة»، وفق قدور الذي أشار إلى أن الوضع الأمني في سوريا «عموماً» لم يصل الى «مرحلة الاستقرار التام في بعض المناطق، وأي استهداف ناجح لمصفاة نفطية سيترك أثراً كبيراً في إمدادات الوقود المحلية وفي الطموحات الإقليمية المتعلقة بالممرات البديلة».

ويختتم كلامه بالتأكيد على أن «الإحباط» في حد ذاته إيجابي، لكنه يذكر بأن التهديدات مستمرة، وتحتاج إلى يقظة دائمة، خصوصاً مع ارتباط المصفاة بمشاريع عابرة للحدود قد تثير حساسيات إقليمية.

وتخضع مصفاة حمص منذ الشهر الماضي إلى عملية إعادة تأهيل وصيانة لوحدة التقطير الجوي «10»، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون طن من النفط الخام سنوياً. وتهدف أعمال الصيانة إلى رفع قدرة مصفاة حمص على إنتاج وتأمين المشتقات النفطية الأساسية كـ المازوت، والفيول، والكيروسين للسوق المحلية؛ ما يجعل المنشأة مركزاً حيوياً لمواجهة الأزمات التي يتعرض لها قطاع المحروقات المحلي.