احتجاجات يقودها أهالي المخطوفين تطالب بإقالة نتنياهو

«فلسطينيو 48» يتظاهرون للمطالبة بوقف العدوان على غزة

مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد الحكومة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد الحكومة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

احتجاجات يقودها أهالي المخطوفين تطالب بإقالة نتنياهو

مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد الحكومة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد الحكومة (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد شهور طويلة من نجاح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في دق الأسافين بين عائلات المخطوفين الإسرائيليين لدى «حماس»، وتجنيد قسم منهم لصالح سياسته، حتى لا تستفيد حركة «حماس» من مظاهراتهم ضده، أكد منتدى العائلات الذي يقود المظاهرات ضد سياسة الحكومة، أن غالبية ساحقة من هذه العائلات باتت تنضوي تحت لواء المنتدى، وأن ممثلين عن 81 عائلة من مجموع 134 عائلة، يشاركون في النشاطات، ويطرحون شعاراً مباشراً يطالب بإقالة نتنياهو وحكومته بسبب الفشل في إطلاق سراح الأسرى.

وقالت عيناف، والدة متان تساوكر، الشاب الأسير في غزة، إن الجمهور بات على دراية أكثر من أي وقت سبق بألاعيب الحكومة. وفي خطاب لها أمام المتظاهرين في خيمة اعتصام مقابل مقر قيادة الحرب في تل أبيب، دعت الجمهور الإسرائيلي إلى زيادة الضغط على الحكومة، والتظاهر يومياً ضد نهجها، وقالت: «اعلموا أنه لولا هذه المظاهرات التي نقيمها منذ 3 أسابيع، في كل يوم وكل ليلة، في تل أبيب وشتى أنحاء البلاد، لما كان وفدنا برئاسة رئيس جهاز (الموساد)، ديفيد برنياع، يسافر إلى الدوحة، ويحصل على صلاحيات موسعة أكثر قليلاً؛ ولذلك، علينا أن نواصل هذه المظاهرات وبقوة أكبر، حتى نمنع الحكومة من إفشالها».

رجل يحمل صور الرهائن لدى «حماس» خلال مظاهرات في تل أبيب نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

صفقة جزئية

وأضافت تسغاوكر أن «نتنياهو يفاوض اليوم لكي يحقق صفقة جزئية مع (حماس) يجري بموجبها إطلاق سراح 40 أسيراً، ويبقى هناك نحو 100. فمن هؤلاء الذين سيحظون بالحرية؟ من سينتقيهم، ويقرر أن يبقى فلان وفلان في الأسر، ويطلق سراح آخرين؟».

وكانت شوارع إسرائيل قد شهدت، يوم السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الحكومة، حيث تجمع آلاف المتظاهرين في مدن رئيسية عدة، مطالبين بانتخابات جديدة، وسقوط حكومة نتنياهو، وإعادة المختطفين. وفي تل أبيب، شارك الآلاف في مظاهرتين؛ الأولى مطالبة بإجراء انتخابات، وإسقاط حكومة نتنياهو في شارع «كابلان»، إذ أغلق عدد من المتظاهرين شارعاً مركزياً.

ونظمت المظاهرة الأخرى قرب مقر وزارة الأمن الإسرائيلية، وطالب المتظاهرون خلالها بصفقة تبادل فورية من أجل الإفراج عن الأسرى المحتجزين في غزة، وأغلق مئات المتظاهرين شارع «بيغن» باتجاه جنوب تل أبيب. ونشبت مواجهات بين متظاهرين وعناصر الشرطة في تل أبيب، وهددت الشرطة الإسرائيلية بتحرير مخالفات وغرامات مرتفعة بقيمة قد تصل إلى 1000 شيقل (280 دولاراً) على الأقل لكل متظاهر إذا ما أقدموا على إغلاق مسالك «أيالون».

الشرطة الإسرائيلية تتصدى للمتظاهرين في تل أبيب خلال احتجاجات سابقة ضد الحكومة (أ.ب)

صدام مع الشرطة

ورغم التهديد، فإن المتظاهرين أغلقوا مسالك «أيالون» باتجاه الشمال، فاعتدت الشرطة عليهم، واعتقلت 15، وحررت مخالفات لـ21 شخصاً منهم. وفي قيسارية، تظاهر نحو 2000 شخص أمام بيت نتنياهو، واقتربوا من باب البيت، حتى أبعدتهم الشرطة بالقوة. كما نظمت مظاهرة أخرى ضد الحكومة في مفرق «كركور» على شارع 65.

وفي حيفا، شارك 1000 شخص في مسيرة وصولاً إلى «حوريف»، حيث نظم الاحتجاج للمطالبة بتغيير الحكومة، إذ رفع بعض المحتجين لافتات كُتب عليها «حكومة إسرائيل ضد شعب إسرائيل». وأقيمت مظاهرة من 3 آلاف شخص في القدس، ومظاهرات أخرى في بئر السبع وكفار سابا ورعنانا وهرتسليا. وتجددت المظاهرة، يوم الأحد، في تل أبيب، أمام مقر قيادة الحرب، وفي القدس، أمام مقر الحكومة.

ولوحظ أن المتكلمين باسم عائلات الأسرى قد شددوا من حدة خطابهم أكثر وأكثر، محذرين الناس من خطورة الجلوس في البيت وترك الحكومة تتلاعب بمشاعر المواطنين، وتكذب عليهم، وأنها في الواقع لا تبذل جهداً حقيقياً لصفقة توقف الحرب، وتتيح إطلاق سراح الرهائن بالوساطة الدبلوماسية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

رسالة لبايدن

ولوحظ أن الخطة التي وضعها نتنياهو لدق الأسافين بين عائلات المخطوفين قد بدأت تنكشف لهم وتفشل. وقد تبين أن ممثلين عن 81 عائلة منهم، تنتمي لمنتدى عائلات الأسرى. وقد وقع 600 شخص منهم على رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، عدُّوها وثيقة مبادئ لنضالهم، وسلموها إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قبيل مغادرته تل أبيب، الجمعة.

وطالبوا فيها الرئيس الأميركي بتولي مسؤولية إدارة المفاوضات، وتوجيه نتنياهو، والضغط عليه، وفرض اتفاق عليه يفضي إلى إطلاق سراح أبنائهم. وقالوا إنهم «يشعرون بالإحباط والقلق من عدم التزام نتنياهو ومجلس الوزراء بالإفراج عن المختطفين».

وجاء في الرسالة أنهم مستعدون للعمل الوثيق مع الإدارة الأميركية لتجنيد الرأي العام الإسرائيلي، والتعبير أمام الشعب الأميركي وناخبيه عن دعم الاتفاق المطروح لصفقة. وقالوا: «نحن نشكرك ونشكر إدارتك على دعمكم الراسخ وجهودكم الحازمة لأجل إطلاق سراح أبنائنا، ونبحث عن السبل التي تعينكم لتعينونا. إننا نتفهم أنك تجد ضرورة في دفع جميع الأطراف بما فيها مصر وقطر وإسرائيل لإنهاء الاتفاق وتطبيقه، ونقدر استعدادك للعمل، ونعلن بشكل حازم وحاسم أننا نؤيد جهودك، ونحتاج لهذه الجهود».

فلسطينيون خلال احتجاجات ضد إسرائيل في مدينة نابلس بالضفة الغربية أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

مظاهرة عربية

وانطلقت مظاهرة قُطريّة، هي الثانية، للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، تطالب بـ«وقف العدوان الدموي على غزة»، وذلك في بلدة مجد الكروم، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية. وشاركت في المظاهرة جماهير غفيرة قدمت من مناطق مختلفة، وقيادات محلية وقُطرية في المجتمع العربي.

وردد المشاركون هتافات عدة ضد الحرب على غزة، وقالت لجنة المتابعة في بيان، إن «شعبنا في غزة يواجه بموازاة المجازر، الجوع والعطش والعراء والبرد، بينما أميركا تحذر من الجوع الشديد في قطاع غزة، فما منسوب التجويع المقبول عند إسرائيل وأميركا؟».

وجاء في البيان أيضاً، أن الفلسطينيين في الضفة يتعرضون «لمجزرة متدحرجة يومية من جيش الاحتلال، وذراعه عصابات المستوطنين. كما يتعرض المسجد الأقصى ومدينة القدس وأهلها للتنكيل والاقتحامات والتهويد».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended