غوتيريش يدعو من معبر رفح لوقف النار في غزة وإدخال المساعدات

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل إلى مطار العريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل إلى مطار العريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو من معبر رفح لوقف النار في غزة وإدخال المساعدات

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل إلى مطار العريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل إلى مطار العريش (رويترز)

وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مطار العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية في زيارة لتجديد الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة.

ووفق قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم (السبت)، توجّه غوتيريش إلى مستشفى العريش؛ لتفقد المصابين الفلسطينيين.

غوتيريش يسير مع محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبد الفضيل شوشة في مطار العريش (رويترز)

وأكد غوتيريش ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الإنساني، والتوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقال غوتيريش، في مؤتمر صحافي عقده أمام معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، إن المساعدات الإنسانية ما زالت عالقةً حتى اللحظة. وأكد دعم الأمم المتحدة لسكان القطاع، قائلاً موجهاً خطابه للفلسطينيين: «لستم وحدكم».

وأضاف غوتيريش: «يجب إدخال المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، وألا نستسلم من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني»، عادّاً أن الفلسطينيين في غزة يعيشون «كابوساً لا ينتهي».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن «أجيالاً بأكملها من الفلسطينيين يُقضى عليهاً... وأن المجاعة تحاصرهم».

وقبيل المؤتمر الصحافي، تفقّد غوتيريش بوابات معبر رفح من الجانب المصري، ثم توجّه إلى بواباته من الجانب الفلسطيني.

كما تفقد غوتيريش أيضاً مئات الشاحنات المُحمّلة بالمساعدات الإنسانية المصطفة على جانبَي الطريق المؤدية إلى معبر رفح.

جهود مصرية

زار غوتيريش، يرافقه وزير الصحة المصري حسام عبد الغفار، المصابين الفلسطينيين في مستشفى العريش العام.

من جانبه، قال محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة خلال استقباله غوتيريش بمطار العريش إن هناك «جهوداً مصرية كبيرة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بالتعاون مع عدد من الدول»، مشيراً إلى أن «هناك توجيهات بتقديم التسهيلات كافة للفلسطينيين».

وقال شوشة إن إسرائيل «تعرقل إدخال المساعدات إلى غزة؛ بسبب الإجراءات التي تتبعها في هذا الشأن». وأشار إلى وجود نحو 7 آلاف شاحنة بشمال سيناء، تحمل مئات الآلاف من أطنان المساعدات الإغاثية والإنسانية لصالح قطاع غزة.

كما أكد خالد زايد رئيس «الهلال الأحمر» بشمال سيناء، في بيان، أن 163 شاحنة مساعدات و8 شاحنات وقود دخلت اليوم إلى قطاع غزة من معبرَي رفح وكرم أبو سالم وتسلمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والهلال الأحمر الفلسطيني.

وأضاف زايد أنه تم تجهيز 170 شاحنة مساعدات وإرسالها إلى معبر العوجة تمهيداً لإنهاء إجراءات التفتيش ودخولها إلى القطاع.

وتأتي زيارة غوتيريش في الوقت الذي تهدّد فيه إسرائيل بشنّ عملية عسكرية كبيرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، على الحدود مع مصر، رغم مناشدات دولية للحيلولة دون القيام بمثل هذا الهجوم.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة الجهود التي تقوم بها مصر في استقبال الجرحى الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن مصر هي الركيزة الأساسية التي تسمح بوجود الأمل على الجانب الآخر من الحدود.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يترجل من الطائرة لدى هبوطها في مطار العريش المصري بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويلوذ معظم سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، بمحيط رفح. وعلى الرغم من أن الظروف أسوأ في شمال القطاع، فإن محنة المدنيين في جميع أنحاء القطاع تفاقمت بشكل حاد في ظل استمرار الصراع.

 

ومع تلاشي الآمال في التوصّل إلى هدنة خلال شهر رمضان، وازدياد الوضع الإنساني في غزة سوءاً، تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى إلى استخدام عمليات الإسقاط الجوي والسفن لتوصيل مزيد من مواد الإغاثة، لكن الوكالات الإنسانية تقول إنه لم يدخل غزة سوى خُمس كمية الإمدادات المطلوبة تقريباً. وأوضحت أن الطريقة الوحيدة لتلبية الاحتياجات في القطاع الساحلي هي تسريع عمليات التسليم عن طريق البر.

وأبقت إسرائيل، التي تعهدت بالقضاء على «حماس» وتخشى أن تقوم الحركة الفلسطينية بتحويل مسار المساعدات، جميع معابرها البرية إلى القطاع مغلقةً باستثناء معبر واحد.

وفي الأسبوع الماضي، حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الخاص بمراقبة الجوع عالمياً، من أن المجاعة وشيكة في شمال غزة، وقد تمتد إلى أجزاء أخرى من القطاع إذا لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مقتل أكثر من 32 ألف شخص، كثير منهم من النساء والأطفال، وفقاً للسلطات الصحية المحلية.

وبالإضافة إلى مصر، يزور غوتيريش الأردن في إطار «جولة تضامن» سنوية لدول مسلمة خلال شهر رمضان. وكان غوتيريش قد قام بزيارة إلى الحدود المصرية مع غزة بعد وقت قصير من اندلاع الحرب.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.