غزة الجائعة تنتظر محاولة عاشرة للمطالبة بـ«وقف فوري للنار» في مجلس الأمن

فيتو روسي - صيني مزدوج يجهض جهود الأميركية الهدنة ويفتح الباب لمبادرة فرنسية

مجلس الأمن مجتمعاً للتصويت على مشروع القرار الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً للتصويت على مشروع القرار الأميركي (أ.ف.ب)
TT

غزة الجائعة تنتظر محاولة عاشرة للمطالبة بـ«وقف فوري للنار» في مجلس الأمن

مجلس الأمن مجتمعاً للتصويت على مشروع القرار الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً للتصويت على مشروع القرار الأميركي (أ.ف.ب)

أحبطت روسيا والصين جهوداً دبلوماسية بذلتها الولايات المتحدة طوال أسابيع، باستخدامهما حق النقض (الفيتو)، في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أميركي لا يدعو إلى أو يطالب مباشرة بـ«وقف فوري ومستدام لإطلاق النار» في غزة، بل ينص على أن وقف القتال بين إسرائيل و«حماس»، «ضروري» من أجل «حماية المدنيين» والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى السكان الفلسطينيين المتضورين جوعاً في القطاع وضمان إطلاق الرهائن الإسرائيليين.

وانضمت الجزائر، وهي العضو العربي الوحيد في المجلس، إلى الاعتراض على النص الأميركي المجهض بـ«الفيتو» الروسي - الصيني المزدوج، رغم الموافقة عليه من 11 دولة؛ وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والإكوادور واليابان ومالطا وموزمبيق وكوريا الجنوبية وسيراليون وسلوفينيا وسويسرا، بينما امتنعت غويانا عن التصويت. ونظراً إلى «الحاجة الملحة» لـ«المطالبة بوقف فوري إنساني لإطلاق النار»، أظهر المندوبون الروسي فاسيلي نيبينزيا، والصيني تشانغ جون، والفرنسي نيكولا دو ريفيير، دعمهم لمشروع قرار وزعته الدول العشر غير الدائمة العضوية في المجلس. غير أن المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد، أكدت صراحة أن واشنطن لن تدعم النص المقترح. ولمح دو ريفيير إلى أن باريس تستعد أيضاً لتقديم مشروع قرار في حال إسقاط المشروع الجديد بالفيتو الأميركي.

المندوبان الدائمان الصيني تشانغ جون والجزائري عمار بن جامع يعترضان على مشروع القرار المقدم من الولايات المتحدة حول ضرورة وقف النار في غزة (أ.ف.ب)

وهذه المرة التاسعة التي يحاول فيها مجلس الأمن إصدار قرار في شأن حرب غزة، وهي أتت في ظل دبلوماسية محمومة تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حالياً، من أجل التوصل إلى وقف القتال وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليون فلسطيني يتضورون جوعاً في غزة، وإطلاق الرهائن لدى «حماس»، كمقدمة لإعادة إطلاق مسار سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، انطلاقاً من تعزيز السلطة الفلسطينية لتستعيد السيطرة على القطاع وإعادة إعماره، على أن يكون مع الضفة الغربية جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المنشودة مستقبلاً.

وفي موازاة هذا الفشل، كان دبلوماسيون يعملون على محاولة عاشرة للتصويت على مشروع قرار جديد «في القريب العاجل، وربما في غضون ساعات»، من أجل إقرار «وقف فوري» للقتال.

المسعى الأميركي

وفي مستهل الجلسة، تحدثت توماس غرينفيلد عن محاسن مشروع القرار الأميركي، الذي يجعل من «الضروري» التوصل إلى «وقف فوري ومستدام لإطلاق النار»، مع «الحاجة الملحة لتوسيع تدفق المساعدات الإنسانية» لجميع المدنيين، ورفع «جميع الحواجز» أمام توصيل المساعدات على نطاق واسع إلى سكان غزة. وينص على وجوب امتثال إسرائيل وكل الجماعات المسلحة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني والعاملين في المجال الطبي». ويندد بكل أعمال الإرهاب بما في ذلك الهجمات التي شنتها «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، واحتجاز الرهائن وقتلهم، وقتل المدنيين، والعنف الجنسي، ويدين استخدام المباني المدنية لأغراض عسكرية.

وأوضحت أن المشروع «يرفض أي تهجير قسري» للمدنيين في غزة. ويشدد على «دعم المجلس الكامل» لكبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار سيغريد كاغ، ودورها بقيادة «الجهود الرامية إلى إنعاش وإعادة إعمار غزة». ويرفض أي إجراء لإسرائيل من شأنه «تقليص مساحة غزة». ويجدد التأكيد على «التزام مجلس الأمن الثابت برؤية حل الدولتين». وقالت إن الولايات المتحدة «تريد أن ترى وقفاً فورياً ومستداماً لإطلاق النار»، مستدركة أن «علينا أن نقوم بالعمل الدبلوماسي الشاق» لجعل هذا الهدف «حقيقياً على الأرض». وأشارت إلى المفاوضات الجارية في قطر التي ستؤدي إلى «وقف مستدام لإطلاق النار». وقالت: «نحن قريبون. لكننا لم نصل بعد للأسف».

المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد تقدم مشروع القرار حول غزة (أ.ف.ب)

النص «مائع»

ورد نيبينزيا بالتذكير بأن الولايات المتحدة «منافقة» لأنها وعدت بالتوصل إلى «اتفاق لإنهاء القتال مراراً وتكراراً»، من دون العمل جدياً من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، متهماً واشنطن بأنها تحاول «بيع منتج مائع»، وبأنها «تضلل المجتمع الدولي عمداً». ووصف المسودة الأميركية بأنها مجرد «عظمة» من خلال «دعوة كاذبة لوقف إطلاق النار». وحذر بقية السفراء من أنه «إذا مررتم هذا القرار، فستغطون أنفسكم بالعار». وحضهم على التصويت إيجاباً لمصلحة مشروع قرار بديل قدمته الدول العشر غير دائمة العضوية، لأنه «وثيقة متوازنة وغير سياسية».

ومع إخفاق المشروع الأميركي، اتهمت غرينفيلد روسيا والصين، بأنهما «لا تفعلان أي شيء مفيد لتعزيز السلام» في الشرق الأوسط. وعدّت أن النص المقترح من الدول العشر غير دائمة العضوية «لا يدعم الدبلوماسية الحساسة في المنطقة، ويمكن أن يمنح (حماس) ذريعة للانسحاب من الصفقة المطروحة». لكنها أكدت أن الولايات المتحدة «ستواصل العمل من أجل السلام إلى جانب قطر ومصر في المحادثات الجارية».

المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا (أ.ف.ب)

مبادرة فرنسية

وقالت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد، إن بلادها صوتت لمصلحة النص الأميركي، مذكرة بأن الفلسطينيين يواجهون «أزمة مدمرة تتطلب مساعدة فورية». وعبرت عن «خيبة أملها» إزاء قيام الصين وروسيا باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار، الذي ظهرت فيه «للمرة الأولى لغة من المجلس ضد حماس». وأكدت أن لندن «ستبذل كل ما في وسعها» لتوصيل المساعدات التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة عن طريق البر والبحر والجو.

وكذلك أسف دو ريفيير لعدم تمرير النص الأميركي الذي دعمته باريس. لكنه أكد أنه «يجب على مجلس الأمن أن يواصل التحرك في ظل الوضع الكارثي في غزة الذي يتفاقم يومياً»، داعياً إلى «الاحترام الكامل للقانون الدولي وفتح نقاط العبور إلى غزة أمام شحنات المساعدات». وقال: «لا تزال فرنسا تعارض التوغل الإسرائيلي في رفح»، مشدداً على «الحاجة الملحة لتوصيل مساعدات وفيرة تشتد الحاجة إليها في القطاع». وشدد على أهمية تحقيق حل الدولتين، كاشفاً أن فرنسا ستقترح مبادرة على المجلس في هذا الصدد.

«فرض» الهدنة

وتبعه المندوب الجزائري عمار بن جامع، الذي أفاد بأنه يتحدث باسم المجموعة العربية، وليس فقط باسم بلاده، داعياً أولئك الذين يعتقدون أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي ستفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، إلى التخلي عن هذا الوهم». وأكد أن الهم الأساسي لبلاده هو «الدعوة الواضحة إلى وقف فوري لإطلاق النار». وعبر عن «القلق» لأن نص المشروع الأميركي «تجنب ذكر مسؤولية قوة الاحتلال الإسرائيلي. لم يقضِ هؤلاء الأفراد بسبب فعل إيذاء النفس. لقد قتلوا، وتجب محاسبة المرتكبين. بالنسبة لنا في العالم العربي، وفي الأمة الإسلامية، وفي العالم أجمع، فإن حياة الفلسطينيين ذات أهمية لا يمكن نكرانها». وإذ شدد على «دعم الجهود الموازية لإنهاء إراقة الدماء»، أكد أنه يجب تمكين مجلس الأمن من «فرض وقف لإطلاق النار».

بلينكن وماكرون

على أثر التصويت في مجلس الأمن، ندد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بالفيتو الروسي - الصيني، واصفاً إياه بأنه «خبيث». وقال للصحافيين قبيل مغادرته إسرائيل: «فيما يتعلق بالقرار الذي حظي بدعم قوي للغاية، ولكنه شهد بعد ذلك لجوء روسيا والصين إلى الفيتو بشكل خبيث، أعتقد أننا كنا نحاول أن نظهر للمجتمع الدولي شعوراً بأن من الملح التوصل إلى وقف لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده ستعمل مع الأردن والإمارات العربية المتحدة على إقناع روسيا والصين بدعم قرار يدعو لوقف إطلاق النار. وقال من بروكسل: «بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (...) سنستأنف العمل على مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن وسنعمل مع شركائنا الأميركيين والأوروبيين والعرب للتوصل إلى اتفاق». وأضاف أنه من «المهم أن نلاحظ أن الولايات المتحدة غيرت موقفها وأشارت إلى رغبتها حالياً في الدفاع بوضوح شديد عن وقف إطلاق النار، وهو أمر جيد بالنسبة لنا وللتقدم في موقف مسودتنا».


مقالات ذات صلة

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي (البعثة الأممية)

ماذا تحمل إحاطة تيتيه من مقاربات أمام مجلس الأمن لحلحلة الأزمة الليبية؟

تتجه الأنظار لإحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي في 22 أبريل (نيسان) الجاري، وسط ترقب سياسي لما يمكن أن تحمله من مقاربات جديدة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.